مكتبة الكتب الإسلامية

أسرع موقع لقراءة وتحميل الكتب الإسلامية بشتى أقسامها PDF بروابط مجانية ومباشرة وسريعة

كتاب جواهر القرآن ونتائج الصنعة (إعراب القرآن) لأبي الحسن الباقولي PDF
كتاب جواهر القرآن ونتائج الصنعة (إعراب القرآن) لأبي الحسن الباقولي PDF

نبذة عن الكتاب:

يَستخرج أبو الحسن الباقولي في «جواهر القرآن ونتائج الصنعة» القواعد والظواهر النَّحوية والصَّرفية واللُّغوية والقرائية التي تكشف عنها تراكيب القرآن الكريم، فيجمع الآيات المتفرِّقة التي تشترك في وجه من وجوه العربية تحت باب واحد، بدل أن يسير في إعراب القرآن سورةً سورةً وآيةً آيةً. وقد اشتهرت نسخة الكتاب ونُشرت قديمًا باسم «إعراب القرآن» منسوبةً إلى أبي إسحاق الزَّجَّاج، غير أنَّ هذه النِّسبة لا تستقيم مع مادَّة الكتاب؛ إذ ينقل مؤلِّفه عن الزَّجَّاج نفسه ويذكر اختياراته واعتراضاته كما يفعل مع غيره من النُّحاة، فضلًا عن نقله عن علماء متأخِّرين عن الزَّجَّاج، ولذلك فالنِّسبة إليه خطأ، والكتاب لأبي الحسن علي بن الحسين الباقولي المعروف بجامع العلوم.

ويبني الباقولي مادَّته على 90 بابًا يقول إنَّه استخرجها من التَّنزيل بعد فكر وتأمُّل وطول إقامة على درسه، فتأتي أبوابه بحسب الظَّاهرة اللُّغوية لا بحسب ترتيب السُّور. ويبدأ بإضمار الجمل، ثمَّ حذف المضاف، والعطف بالواو والفاء وثمَّ من غير ترتيب الثَّاني على الأوَّل، وحذف حرف الجرِّ، وزيادة «لا» و«ما» في بعض التَّقديرات، وأسماء الأفعال، وإضافة أسماء الفاعلين، واستعمال «غير»، وكاف الخطاب، والمبتدأ والخبر، والإشمام والرَّوم، والحال، وتقديم الخبر، وحذف الموصوف، ثمَّ يمضي إلى عشرات المسائل التي تشمل الحذف والتَّقدير والعطف والضَّمائر والشَّرط والاستثناء والتَّقديم والتَّأخير والقراءات والتَّصريف والإبدال والوقف والوصل وتفنُّن الخطاب.

ويكشف باب إضمار الجمل عن طبيعة منهجه؛ إذ لا يكتفي بإعراب لفظة مفردة، بل يعيد بناء التَّركيب الذي حُذف بعضه اعتمادًا على دلالة الكلام. فيقدِّر في البسملة فعلًا من نحو «أبدأ باسم الله»، وفي {وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ} معنى «اذكر إذ قال ربُّك»، وفي {فَقُلْنَا اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْحَجَرَ فَانْفَجَرَتْ} جملةً محذوفة تقديرها «فضرب فانفجرت»، وفي {فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ} فعل الإفطار المحذوف. ويجمع تحت القاعدة نفسها نظائرها من سُور مختلفة، ليبيِّن أنَّ الحذف ظاهرة مطَّردة يمكن تفسير مواضعها بقياس بعضها على بعض.
ويتتبَّع صور الحذف في مستويات متعدِّدة، فلا يقف عند إضمار الجملة، بل يعقد أبوابًا لحذف المضاف والمضاف إليه والمفعول والمفعولين وحرف الجرِّ وحرف النِّداء والمنادى و«أن» والمصادر وواو العطف و«هو» من الصِّلة والحروف التي تُحذف لشبهها بالحركات وإحدى التَّاءين من أوَّل المضارع وياء النَّسب. ويبحث في كلِّ باب الآيات التي يمكن تخريجها عليه، ويستعين بما يدلُّ عليه السِّياق أو المقابلة أو نظير الآية في موضع آخر لإثبات العنصر المحذوف، وقد يعرض أكثر من تقدير حين تحتمل العربية وجوهًا متعدِّدة.

ويولي العوامل النَّحوية وعلاقات أجزاء الجملة عناية واسعة، فيبحث تقديم خبر المبتدأ، والمبتدأ المحذوف خبره، والجمل الواقعة أحوالًا، ونصب الاسم على المدح ورفعه عليه، والعطف على الضَّمير المرفوع، وإبدال الظَّاهر من المضمر، وحمل اللَّفظ على المعنى، وحمل الاسم على الموضع دون اللَّفظ، والجمع الذي يراد به التَّثنية، والمفرد الذي يراد به الجمع، والمضاف الذي يكتسب بعض أحكام المضاف إليه، والمستثنى الذي يبدل من المستثنى منه. ويعرض كذلك المواضع التي تتجاذبها أبواب عدَّة، فيشير إلى أنَّ الآية الواحدة قد تعود في باب الإضافة أو الحال أو حذف حرف الجرِّ أو غيرها بحسب الجهة التي ينظر منها إلى تركيبها.

وتدخل حروف المعاني في صميم البحث، فتُدرس «إن» المخفَّفة، ولام «إنَّ»، وحروف الشَّرط، وهمزة الاستفهام، و«من» و«ما» و«الذي» و«كل» و«أحد»، و«إذا» الزَّمانية والمكانية، والحروف التي قيل بإقامة بعضها مقام بعض. ولا يسلِّم دائمًا بإبدال حرف من حرف لمجرَّد إمكان تفسير المعنى به، بل يناقش العامل والتَّعلُّق والتَّقدير وما تسمح به صناعة النَّحو، ويوازن بين حمل اللَّفظ على أصله وبين القول بالحذف أو الزِّيادة أو التَّضمين.

ويستحضر خلافات النُّحاة عند المواضع التي تحتمل أكثر من تخريج، ويكثر من الإفادة من سيبويه وأبي علي الفارسي والكسائي والفرَّاء والأخفش والمبرِّد وابن جنِّي وغيرهم، كما ينقل عن أبي إسحاق الزَّجَّاج نفسه موافقًا له تارةً ومناقشًا ما يتَّصل بأقواله تارةً أخرى. ومن المسائل التي يفرد لها بابًا الخلاف بين سيبويه وأبي العبَّاس في الشَّرط والجزاء، فيعرض مذهب سيبويه في بعض التَّراكيب على التَّقديم، ومذهب أبي العبَّاس في تقدير الفاء، ثمَّ يطبِّق الخلاف على آيات من القرآن ويبيِّن ما يتفرَّع على كلِّ توجيه من إعراب ومعنى.

ولا ينحصر الكتاب في النَّحو الخالص، بل تتَّصل أبوابه بالصَّرف والقراءات والأداء والبيان. فيعقد أبوابًا للإشمام والرَّوم، والكلمات ذات الهمزة السَّاكنة، والمضاعف الذي أُبدلت من لامه حرف لين، والتَّاء في المضارع، وأبنية التَّصريف، والقلب والإبدال، وأحوال النُّون عند الحروف، والنَّسب، وإجراء الوصل مجرى الوقف. كما يجمع قراءات رواها سيبويه ويخصِّص بابًا آخر لأنواع من القراءات، ويستعين باختلاف القراءة في بيان إمكان الوجه النَّحوي أو اختلاف العامل أو تغيُّر تركيب الجملة.

ويتجاوز ذلك إلى ظواهر تتَّصل بنظم الكلام، فيبحث ازدواج الكلام والمطابقة والمشاكلة، والتَّقديم والتَّأخير، والتَّجريد، وتفنُّن الخطاب والانتقال من الغيبة إلى الخطاب ومن الخطاب إلى الغيبة ومنهما إلى التَّكلُّم. ويكشف بهذه الأبواب عن أثر الصِّياغة في المعنى، فلا يكون الإعراب عنده تعيينًا للحركات وحدها، بل وسيلةً لفهم العلاقات بين الألفاظ والجمل، وتفسير ما يبدو مخالفًا للظَّاهر، وتعيين ما حُذف أو قُدِّم أو أُخِّر، وبيان الوجه الذي ينتظم عليه الكلام.

ويعتني بالقراءات عناية مرتبطة بالصَّنعة العربية؛ فيعرض القراءة ثمَّ يبحث ما تستلزمه من عامل أو ضمير أو حذف أو بناء، ويقابلها بغيرها إذا ترتَّب على اختلاف القراءة اختلاف في التَّخريج. ومن ذلك مناقشة قراءة {يُسَبَّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ رِجَالٌ}، حيث يُبحث رفع «رجال» مع بناء الفعل للمفعول وتقدير فعل محذوف، كما يستثمر القراءات في أبواب الهمز والحذف والتَّصريف والإشمام والرَّوم وغيرها، فتتداخل عنده صناعة الإعراب بعلم القراءة بدل أن يكون كلٌّ منهما منفصلًا عن الآخر.

ويُفرد مسائل لما قد يلتبس على المتقدِّم في العربية، حتى يعقد بابًا لما جاء في التَّنزيل وظاهره يخالف ما في كتاب سيبويه، ويصف بعضه بأنَّه قد يُشكل على الحذَّاق. ولا يدفعه تعظيمه لسيبويه وأئمَّة الصَّنعة إلى الاقتصار على نقل أقوالهم، بل يقابل القاعدة بالشَّاهد القرآني، ويبحث إمكان الجمع بينهما أو توجيه الآية على وجه آخر. كما يورد الشِّعر وكلام العرب لتثبيت القياس أو تفسير تركيب قرآني، فيجتمع الشَّاهد القرآني والنَّحوي والشِّعري في بناء الحجَّة.

ويصل في الباب المتمِّ للتِّسعين إلى الأفعال المفرَّغة لما بعد «إلَّا»، فيشرح عمل الفعل فيما بعدها في نحو {لَا تَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ}، و{وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ}، و{وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ}، ثمَّ ينتقل إلى تراكيب من نحو {وَمَا مِنَّا إِلَّا لَهُ مَقَامٌ مَعْلُومٌ} و{وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا}، فيبحث تقدير «أحد» قبل «إلَّا» وما يترتَّب على إضماره من جهة الاستثناء والبدل، ويعرض ما بُني على ذلك من مسائل لغوية وفقهية في دلالة الاستثناء والمستثنى منه، حتى ينتهي هذا الباب عند تحقيق أثر المجانسة بين المستثنى والمستثنى منه وما يقتضيه ظاهر اللَّفظ.



إحصائيات الكتاب
قُرئ0مرةحُمِّل0مرة
يقرأه 0 الآنانضم معهم
يحمّله 0 الآنانضم معهم

أبو الحسن علي بن الحسين الباقولي

أبو الحسن نور الدِّين علي بن الحسين بن علي الأصبهاني الباقولي، المعروف بجامع العلوم: نحوي ومفسِّر ومقرئ، بصري المذهب في النحو، حنفي الفقه، وكان ضريرًا. عُرِفَ بسعة علمه بالعربيَّة والقراءات والتفسير، ولُقِّبَ كذلك بعماد المفسِّرين.

أثنى عليه أبو الحسن البيهقي فقال: «هو في النحو والإعراب كعبة، لها أفاضل العصر سدنة».

من مؤلَّفاته «كشف المشكلات وإيضاح المعضلات»، و«الاستدراك على أبي علي الفارسي في الحجَّة»، و«الإبانة في تفصيل ماءات القرآن»، و«جواهر القرآن ونتائج الصنعة»، و«شرح اللمع» لابن جنِّي، و«شرح الجمل» لعبد القاهر الجرجاني، و«المجمل»، و«البيان في شواهد القرآن»، و«الكشف في نكت المعاني والإعراب وعلل القراءات»، و«الملخَّص في الوقف والابتداء»، و«ما تلحن فيه العامَّة في التنزيل».

وطُبِعَ «جواهر القرآن ونتائج الصنعة» قديمًا بعنوان «إعراب القرآن» منسوبًا إلى الزجَّاج، ثمَّ ثَبَتَت نسبته إلى الباقولي.

تُوُفِّيَ بأصبهان نحو سنة 543هـ، وقيل سنة 542هـ.

عرض النبذة وكتب المؤلف
كتاب جواهر القرآن ونتائج الصنعة (إعراب القرآن) لأبي الحسن الباقولي PDF - مكتبة الكتب الإسلامية