مكتبة الكتب الإسلامية

أسرع موقع لقراءة وتحميل الكتب الإسلامية بشتى أقسامها PDF بروابط مجانية ومباشرة وسريعة

الكتاب الفريد في إعراب القرآن المجيد للمنتجب الهمذاني PDF
الكتاب الفريد في إعراب القرآن المجيد للمنتجب الهمذاني PDF

نبذة عن الكتاب:

يَستوعب المنتجب الهمذاني في «الكتاب الفريد في إعراب القرآن المجيد» إعراب القرآن من فاتحته إلى خاتمته، ويضمُّ إلى بيان المواقع النَّحوية وجوه المعاني والاشتقاق والتَّصريف واللُّغات والقراءات وتوجيهها، مع ما تقتضيه الآيات من مسائل النَّحو والصَّرف واللُّغة. وقد حدَّد غرضه منذ المقدِّمة بأن يصنع كتابًا مقتضبًا من أقوال المفسِّرين وكتب القرَّاء والنَّحويين، يجمع متفرِّقها ويميِّز صحيحها ويوضِّح مشكلها ويحذف حشوها ويختصر ألفاظها ويقرِّب معانيها، متوسِّطًا بين التَّطويل الذي يُثقل الكتاب والاختصار الذي يُسقط ما يحتاج إليه طالب هذا الفنِّ.

ويجعل المعنى أساسًا لاختيار الوجه الإعرابي، فلا يقف عند تسمية المبتدأ والخبر والفاعل والمفعول، بل ينظر في أثر اختلاف التَّقدير والعامل والتَّعلُّق في دلالة الآية، ويعرض ما تحتمله التَّراكيب من أوجه ثمَّ يناقشها ويرجِّح بينها أو يبيِّن قوَّتها وضعفها. ولذلك تتَّسع مادَّته لعمل الجملة وشبه الجملة، والحال والتَّمييز والبدل والنَّعت والاستثناء والعطف، وتنازع العوامل، والحذف والإضمار، والتَّقديم والتَّأخير، ومواضع الضَّمائر ومرجعها، وما يتعلَّق بأدوات الشَّرط والنَّفي والاستفهام والموصولات والحروف ومعانيها. ولا يعرب كلَّ لفظ ظاهر أو يعيد ما سبق بيانه، بل يحيل في المواضع المتشابهة إلى ما تقدَّم، فيبسط حيث توجد مسألة أو خلاف ويختصر فيما يستغني عن الإعادة؛ ومن ثمَّ أعرب القرآن كاملًا مع ترك المتكرِّر والمتشابه وما كان إعرابه ظاهرًا.

ويفتتح التطبيق بالبسملة وسُورة الفاتحة، فتظهر منذ البداية طبيعة الكتاب الجامعة؛ إذ يناقش تعلُّق الباء في «بسم الله»، وما يقدَّر لها من فعل أو اسم، واشتقاق «اسم» وما قيل في أصله، ولفظ الجلالة واشتقاقه، و«الرَّحمن الرَّحيم» من جهة الإعراب والصِّيغة والمعنى. ثمَّ يتناول في الفاتحة «الحمد لله» وما تحتمله من وجوه، و«ربِّ العالمين» وما يتَّصل بلفظ الرَّب والعالم، و«مالك يوم الدِّين» وقراءاتها، ثمَّ ينتقل إلى تركيب {إِيَّاكَ نَعْبُدُ} وتقديم المفعول، وإعراب {اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ}، والموصول وصلته في {الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ}، وأوجه {غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ}، جامعًا في ذلك بين صناعة الإعراب ودلالة اللَّفظ والقراءة.

ويُفصِّل في سُورة البقرة وما بعدها المسائل التي تتشعَّب فيها الاحتمالات النَّحوية، فيبحث بناء أسماء الإشارة والموصولات، وعمل الحروف والنَّواسخ، ومواقع الجمل من الإعراب، ووجوه العطف والاستئناف والحال، ويستقصي التَّقديرات الممكنة عند حذف العامل أو المضاف أو العائد. ويعود إلى الأصول النَّحوية كلَّما احتاج توجيه الآية إليها، فيعرض مذاهب البصريين والكوفيين وأقوال سيبويه والفرَّاء والأخفش والزَّجَّاج وأبي علي الفارسي وغيرهم، ولا يورد الخلاف لمجرَّد حشده، بل يستعمله في تفسير البنية القرآنية واختيار الوجه الذي يراه أليق باللَّفظ والمعنى.

ويعتني بمفردات القرآن عنايةً موازية للإعراب، فيشرح الغريب، ويذكر أصل الكلمة واشتقاقها وتصريفها ومصادرها وجموعها وما يطرأ عليها من إعلال وإبدال وإدغام وحذف وقلب، ويستحضر اختلاف لغات العرب إذا كان له أثر في ضبط اللَّفظ أو تفسير بنيته. وقد يتحوَّل إعراب كلمة واحدة إلى بحث صرفي في أصل حروفها ووزنها وما حُذف منها أو أُبدل، أو إلى بحث لغوي في تعدُّد دلالاتها واستعمال العرب لها، ثمَّ يعيد ذلك كلَّه إلى المعنى الذي يقتضيه السِّياق القرآني. ولهذا تتداخل في الكتاب علوم الإعراب والمعاني واللُّغة والتَّصريف بدل أن تبقى أبوابًا منفصلة.

ويجعل القراءات عنصرًا أصيلًا في بناء الإعراب، فيذكر القراءة حين يترتَّب عليها اختلاف في الحركة أو البنية أو العامل أو المعنى، ثمَّ يعرب كلَّ وجه بحسب لفظه ويبيِّن حجَّته في العربيَّة. فيعرض اختلاف الرَّفع والنَّصب والجرِّ والجزم، والتَّخفيف والتَّشديد، والإفراد والجمع، والبناء للفاعل والمفعول، والهمز وتركه، والإدغام والإظهار، وزيادة حرف أو سقوطه حيث ثبتت القراءة بذلك، ويكشف ما ينشأ عن كلِّ قراءة من توجيه نحوي أو صرفي. ويقف مع القراءة الثَّابتة مدافعًا عن سلامة وجهها العربي، أمَّا القراءة الشَّاذة فقد يذكرها لما فيها من شاهد لغوي أو وجه إعرابي، مع التَّنبيه في بعض المواضع إلى أنَّ صحَّة الوجه في العربيَّة لا تجعل اللَّفظ قرآنًا يُقرأ به؛ لأنَّ القراءة عنده سنَّة متَّبعة يأخذها الخلف عن السَّلف.

ويستند في توجيه تلك المسائل إلى مادَّة واسعة من أقوال المفسِّرين والقرَّاء والنَّحويين، فيكثر من النَّقل عن سيبويه وأبي علي الفارسي والزَّجَّاج والفرَّاء والأخفش ومكِّي بن أبي طالب والزَّمخشري وغيرهم، وقد يورد القول ثمَّ يعقِّب عليه أو يعارضه بما يراه أقوى. ويصرِّح في المقدِّمة بأنَّ مادَّته مقتضبة من أقاويل المفسِّرين وكتب القرَّاء والنَّحويين، وأنَّه سمع كثيرًا منها من شيوخه ورواها عن أئمَّته؛ فلا يقوم منهجه على مجرَّد جمع النُّقول، وإنَّما على ترتيبها واختصارها وتمييز ما يحتاج إليه طالب إعراب القرآن منها.

ويحتجُّ للشَّرح والإعراب بالقرآن نفسه، فيردُّ اللَّفظ إلى نظيره في موضع آخر ويقيس التَّركيب على ما يشبهه من الآيات، كما يستشهد بالحديث وكلام العرب وأمثالهم وأشعارهم. وتؤدِّي الشَّواهد الشِّعرية خاصَّةً وظيفةً نحوية ولغوية؛ فيثبت بها استعمال حرف على معنى، أو مجيء تركيب على وجه، أو حذف عنصر من الجملة، أو عمل عامل، أو لغةً في كلمة وصيغةً في تصريفها. وقد يحفظ روايةً تلقَّاها عن أحد شيوخه ويصرِّح بسماعه لها، بما يكشف صلة الكتاب بالتَّلقِّي العلمي إلى جانب اعتماده على المصنَّفات.

ويتوسَّع عند الآيات التي تتزاحم فيها التَّقديرات؛ فيورد للفظ الواحد أكثر من محلٍّ، وللجارِّ والمجرور أكثر من متعلَّق، وللجملة احتمال الاستئناف أو الحال أو الصِّفة أو الصِّلة بحسب السِّياق، ثمَّ يختبر هذه الأوجه بقواعد الصِّناعة والمعنى. ولا يعني إمكان الوجه النَّحوي عنده تساوي جميع الأوجه في القوَّة، إذ يصف بعضها بالجودة أو الظُّهور، ويضعِّف غيرها أو يردُّه، وقد ينقل اعتراضًا وجوابًا أو يناقش توجيه عالم بعينه. ويكشف هذا المسلك عن عنايته بالتَّفسير النَّحوي للقرآن، حيث يصبح تحديد الوظيفة الإعرابية طريقًا إلى تعيين المراد، لا تمرينًا صناعيًّا منفصلًا عن الدَّلالة.

ويتابع هذا المنهج في السُّور الطِّوال والقصار مع تفاوت مقدار الشَّرح بحسب ما في الآية من مسائل، فتقلُّ مادَّته حين يكون الإعراب ظاهرًا أو سبق نظيره، وتتَّسع في المواضع المشكلة أو التي كثرت فيها القراءات والأقوال. ويكثر لذلك من عبارات الإحالة إلى ما مضى في الكتاب، فيربط المسألة بنظيرتها السَّابقة بدل إعادة البحث كاملًا، وهو ما ينسجم مع غرضه المعلن في حذف الحشو والابتعاد عن التَّطويل. وقد يعود في أواخر القرآن إلى مسائل بسطها في أوائله، فيكتفي بتذكير القارئ بأصل الخلاف ثمَّ يضيف ما يختصُّ بالموضع الجديد.

ويظلُّ الاشتقاق حاضرًا إلى آخر الكتاب؛ ففي سُورة النَّاس مثلًا يعود إلى الخلاف في أصل لفظ «النَّاس»، فيذكر قول سيبويه إنَّ أصله «أناس» فحُذفت الهمزة، والقول بأنَّ أصله من «النَّوس» وهو الحركة، والقول باشتقاقه من الأُنس أو النِّسيان، ثمَّ يرجِّح ما ذهب إليه سيبويه وموافقوه ويحيل إلى تفصيل المسألة الذي سبق في سُورة البقرة. ويعرب {مَلِكِ النَّاسِ إِلَهِ النَّاسِ} نعتين للرَّب أو بدلين منه، وينقل توجيه الزَّمخشري لهما على عطف البيان، ثمَّ يشرح «الوسواس» و«الخنَّاس» من جهة الصِّيغة والاشتقاق والدَّلالة.

ويُفصِّل في ختام سُورة النَّاس أوجه {مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ}، فيحتمل عنده أن تكون بيانًا لما قبلها أو بدلًا أو حالًا أو متعلِّقة بالفعل بحسب اختلاف التَّقدير، وينقل عن أبي جعفر النَّحَّاس سؤال علي بن سليمان الأخفش عن عطف «النَّاس» على «الجِنَّة»، ثمَّ يعقِّب المنتجب بأنَّ الاقتصار على أحد التَّوجيهات يفوِّت المعاني والتَّقديرات الأخرى. ويختم ببيان أنَّ «الجِنَّة» جمع «جِنِّي» وأنَّ التَّاء فيها للجمع، لتبقى خاتمة الكتاب نفسها مثالًا لطريقته في جمع الإعراب والاشتقاق والمعنى والخلاف النَّحوي تحت اللَّفظ القرآني الواحد.



إحصائيات الكتاب
قُرئ0مرةحُمِّل0مرة
يقرأه 0 الآنانضم معهم
يحمّله 0 الآنانضم معهم

المنتجب الهمذاني

شيخ القرَّاء، منتجب الدِّين منتجب بن أبي العز بن رشيد الهَمَذاني، نزيل دمشق، وشيخ القراءة بالزَّنْجِيليَّة.

صنَّف للشَّاطبيَّة شرحًا مفيدًا، وشرح «المفصَّل» فجوَّده، وأعرب القرآن.

وروى عن ابن طَبَرْزَد، والكندي، وتلا على أبي الجود.

تلا عليه الصَّائن الواسطي، نزيل قونية، والنِّظام التَّبريزي، شيخنا.

قال أبو شامة: كان مقرئًا مجوِّدًا؛ قرأ على الكندي، وأبي الجود، وانتفع بشيخنا السَّخاوي في معرفة «الشَّاطبيَّة».

مات في ربيع الأوَّل سنة ثلاث وأربعين وستمائة.

المصدر: كتاب سير أعلام النبلاء لشمس الدين الذهبي.

عرض النبذة وكتب المؤلف
الكتاب الفريد في إعراب القرآن المجيد للمنتجب الهمذاني PDF - مكتبة الكتب الإسلامية