مكتبة الكتب الإسلامية

أسرع موقع لقراءة وتحميل الكتب الإسلامية بشتى أقسامها PDF بروابط مجانية ومباشرة وسريعة

كتاب نكت القرآن الدالة على البيان في أنواع العلوم والأحكام لأبي أحمد محمد بن علي الكرجي القصاب PDF
كتاب نكت القرآن الدالة على البيان في أنواع العلوم والأحكام لأبي أحمد محمد بن علي الكرجي القصاب PDF

نبذة عن الكتاب:

يَستنبط أبو أحمد محمد بن علي الكرجي القصَّاب في كتاب «نكت القرآن الدالة على البيان في أنواع العلوم والأحكام» ما تتضمَّنه آيات القرآن الكريم من دقائق المعاني ومسائل الاعتقاد والفقه والأصول واللغة والبيان، متتبِّعًا السُّور بحسب ترتيب المصحف، ومستخرجًا من الألفاظ والتراكيب القرآنيَّة وجوهًا من الاستدلال تتجاوز التفسير المباشر للآية إلى ما تدل عليه من أحكام وقواعد ومعانٍ. ويجعل القرآن أصلًا في الاحتجاج على مسائل الدِّين وشرائعه، ويكثر من توجيه دلالات الآيات ومناقشة الأقوال المخالفة لما يختاره، ولا يقصد إلى تفسير كل لفظ وكل آية تفسيرًا مستوعبًا، وإنما ينتقي «النُّكت» التي يرى أنَّ وراءها معنى علميًّا أو حكمًا أو حجة تستحق البيان.

ويبرز الجانب العقدي منذ أوائل الكتاب، فيستدل بالآيات على مسائل الإيمان والقدر والهداية والاستطاعة وصفات الله تعالى وكلامه، ويردُّ على المرجئة والجهميَّة والقدريَّة والمعتزلة وغيرهم بحسب المواضع التي يرى دلالة الآيات فيها على مخالفة أصولهم. فيناقش حقيقة الإيمان وزيادته وأجزاءه وعلاقة القول والعمل به، ويستدل على أنَّ الهداية والتوفيق من الله عزَّ وجلَّ، مع إثبات أفعال العباد ونسبتها إليهم، ويؤكِّد الجمع بين ما أثبته القرآن من قضاء الله تعالى وما أثبته من مسؤولية الإنسان عن فعله. كما يحتج للصفات التي جاءت بها النُّصوص، ويرفض نفيها لمجرد اشتراك أسماء بعضها مع ما يوصف به المخلوق، مفرِّقًا بين الاتفاق في الاسم والاختلاف في حقيقة المعنى.

ويولي مسألة كلام الله تعالى عناية ظاهرة، فيستدل بآيات متعددة على أنَّ القرآن كلام الله، ويناقش الأقوال المتصلة بخلقه وألفاظ تلاوته ونسبته إلى الرسول الذي يبلِّغه. ويستثمر في ذلك دقائق الإضافة والتعبير القرآني، كما يعالج قضايا عقديَّة أخرى مثل خلق الجنَّة، والبعث، والجنة والنار، والشفاعة، وأحوال القيامة، ويجعل ظاهر الخطاب القرآني وما يجمعه من الآيات أصلًا في تقرير هذه المسائل ورد التأويلات التي يراها مخالفة له.

ويستخرج من القرآن طائفة واسعة من الأحكام الفقهيَّة، فلا يقف عند آيات الأحكام المشهورة، بل يستنبط الحكم أحيانًا من استعمال لفظ أو تركيب أو تشبيه قرآني. فيبحث مسائل الطَّهارة والصَّلاة والزَّكاة والصِّيام والحج والنِّكاح والطَّلاق والعدَّة والمواريث والوصايا، ويتناول البيوع والديون والرهن والشهادات والقضاء والجنايات والحدود والأطعمة والذبائح والصيد وغيرها. ومن طريقته أن ينظر في دلالة الأمر والنهي، والعموم والخصوص، والإطلاق والتقييد، وما يقتضيه السياق، ثمَّ يقارن ذلك بما ورد في مواضع أخرى من القرآن وما نُقل من السُّنَّة والآثار.

ويظهر اتساع الاستنباط الفقهي في التقاطه أحكامًا من آيات لا يبدو لأول وهلة أنَّها سيقت لبيان تلك الفروع؛ فيستدل من إطلاق القرآن اسمي البيع والشراء على المبادلة على مسائل انعقاد البيع بالفعل من غير اشتراط لفظ مخصوص، ويناقش بيع المصاحف وشرائها، ويبحث دلالات التَّطهير والنجاسة، ويستنبط من إطلاق الأسماء القرآنيَّة مسائل في القرابة والولاية، ويستدل من جعل الأمة شهداء على الناس على أحكام تتصل بالشهادة والعلم. ولا يكتفي بنقل الحكم، بل يناقش أحيانًا وجه الاستدلال نفسه، ويميِّز بين ثبوت الاسم وبين ترتب جميع الأحكام الفقهيَّة عليه.

ويعالج القصَّاب جملة من مباحث أصول الفقه من خلال التطبيق المباشر على الآيات، فيتتبَّع العام والخاص، والمجمل والمبيَّن، والأمر والنهي، ودلالات الألفاظ، والنسخ، والاستثناء، والشرط، ومفهوم الخطاب، وما يدخل تحت الاسم وما يخرج منه. ويؤكِّد ضرورة البرهان في الدعاوى، ويستدل على حجية الأخبار في مواضع، ويتناول خبر الواحد ودلالته، ويبحث كيفية الجمع بين النُّصوص التي قد يبدو بينها تعارض، رافضًا إبطال إحدى الدلالتين ما أمكن حملهما على وجه يجمع بينهما.

ويحتل الجانب اللغوي والبياني مساحة كبيرة من الكتاب؛ إذ يستشهد بالقرآن على سنن العرب في كلامها، ويبحث استعمال اللفظ للواحد والجمع، ووضع اسم الشيء موضع ما يتصل به، والتكرار والتأكيد، والحذف والإضمار، والاختصار، والمجاز في التعبير، والمبالغة، ودلالات الحروف والأدوات، والألفاظ التي تستعمل في معنيين أو أكثر. كما يفسِّر ألفاظًا قرآنيَّة من جهة أصل معناها واستعمال العرب لها، ويوازن في بعض المواضع بين القراءات، ويرجِّح إحداها من جهة اللغة أو انسجامها مع السياق مع إثبات ما يحتمله اللسان من الوجوه الأخرى.

ويتوسَّع في بيان أنَّ اتفاق شيئين في الاسم لا يستلزم تماثلهما في الحقيقة، ويجعل هذه القاعدة أداة لغويَّة وعقديَّة في آن واحد؛ فيستدل بتعدد استعمال الاسم الواحد في القرآن لمعانٍ مختلفة على فساد إلزام اللفظ بمعنى واحد في جميع مواضعه. ويربط بذلك مناقشاته في الصفات والإيمان والإسلام والدِّين والملَّة والشريعة والصراط، ويبيِّن ما بين هذه الألفاظ من اجتماع وافتراق بحسب السياق، كما يتتبَّع ألفاظًا مثل الظن والحين والأب والابن والنفس وغيرها ليكشف اتساع استعمالها في اللسان القرآني.

ويستحضر القصَّاب أقوال الصَّحابة رضي الله عنهم والتَّابعين ومن بعدهم في تفسير الآيات، وينقل أحيانًا أكثر من قول في اللفظ الواحد، ثمَّ يرجِّح ما يراه أقرب إلى دلالة الآية أو اللغة، وقد يترك الأقوال محتملة إذا وجد للسياق سعة فيها. ويستعين بالأحاديث والآثار في بيان المراد والاستدلال للأحكام، ويعقد صلات متكررة بين الآيات المتفرقة، بحيث يفسِّر بعضها ببعض ويجعل الموضع القرآني شاهدًا على معنى ورد في موضع آخر.

ويمضي على هذا المنهج في سور القرآن، فتتنوَّع النُّكت تبعًا لمادة كل سورة؛ فتكثر الأحكام التشريعيَّة والعقديَّة واللغويَّة في السُّور المطوَّلة، ثمَّ يغلب الإيجاز كلما تقدَّم إلى قصار السُّور، من غير أن يترك طريقته في استنباط الدلالات. وفي السُّور الأخيرة يشرح ألفاظًا ومعاني مثل ليلة القدر، والبينة، والزلزلة، والكنود، والماعون، والكوثر، ويبيِّن ما ورد في سورة الكافرون من البراءة من الشرك، وما دلَّت عليه سورة النصر، ثمَّ يفسِّر سورة الإخلاص بما تتضمَّنه من توحيد الله تعالى وتنزيهه عن الولد والوالد والكفء.

ويختم الكتاب بالكلام على المعوِّذتين، فيعرض الأقوال في معنى الفلق والغاسق والنَّفَّاثات والوسواس الخنَّاس، ويقرِّر أنَّ سورتي الفلق والناس من القرآن، ويردُّ ما قد يُفهم من المنقول عن ابن مسعود رضي الله عنه من خلاف ذلك، مبيِّنًا أنَّ عدم كتابة المحفوظ في المصحف الشخصي لا يلزم منه إنكار قرآنيته. وبذلك يمتد الكتاب من فاتحة القرآن إلى خاتمته في بناء تفسيري قائم على التقاط وجوه الدلالة الدقيقة، وجمع علوم متعددة حول الآية الواحدة، واستعمال النَّص القرآني نفسه في تأسيس الأحكام والقواعد ومناقشة الخلاف العقدي والفقهي واللغوي.



إحصائيات الكتاب
قُرئ0مرةحُمِّل0مرة
يقرأه 0 الآنانضم معهم
يحمّله 0 الآنانضم معهم

أبو أحمد محمد بن علي الكرجي القصاب
الإمام العالم الحافظ، أبو أحمد محمد بن علي بن محمد الكَرَجي، الغازي المجاهد. وعرف بالقَصَّاب لكثرة ما قتل في مغازيه. وكان والده من أصحاب علي بن حرب الطائي. حدث عن أبيه، وعن محمد بن العباس الأَخْرَم، ومحمد بن إبراهيم الطيالسي، وعبد الرحمن بن محمد بن سِلْم، وجعفر بن أحمد بن فارس، والحسن بن يزيد الدقاق، وطبقتهم. وصنف كتاب «ثواب الأعمال»، وكتاب «عقاب الأعمال»، وكتاب «السنة»، وكتاب «تأديب الأئمة»، وأشياء. حدث عنه ابناه: علي، وأبو الفرج عمار، وأبو المنصور مظفر بن محمد بن حسين البُرُوجِرْدِي، وطائفة. وعاش إلى حدود الستين وثلاثمائة. وهو القائل: كل صفة وصف الله بها نفسه، أو وصفه بها رسوله، فليست صفة مجاز، ولو كانت صفة مجاز لتحتم تأويلها، ولقيل: معنى البصر كذا، ومعنى السمع كذا، ولفسرت بغير السابق إلى الأفهام. فلما كان مذهب السلف إقرارها بلا تأويل، علم أنها غير محمولة على المجاز، وإنما هي حق بين. وفي قصيدة أبي الحسن: وفي الكَرَج الغراء أوحد عصره أبو أحمد القَصَّاب غير مغالب تصانيفه تبدي فنون علومه فلست ترى علمًا له غير شارب المصدر: كتاب سير أعلام النبلاء لشمس الدين الذهبي.
عرض النبذة وكتب المؤلف
كتاب نكت القرآن الدالة على البيان في أنواع العلوم والأحكام لأبي أحمد محمد بن علي الكرجي القصاب PDF - مكتبة الكتب الإسلامية