مكتبة الكتب الإسلامية

أسرع موقع لقراءة وتحميل الكتب الإسلامية بشتى أقسامها PDF بروابط مجانية ومباشرة وسريعة

كتاب المجيد في إعراب القرآن المجيد لإبراهيم بن محمد السفاقسي PDF
كتاب المجيد في إعراب القرآن المجيد لإبراهيم بن محمد السفاقسي PDF

نبذة عن الكتاب:

يُحرِّر إبراهيم بن محمد السَّفاقسي في كتاب «المجيد في إعراب القرآن المجيد» وجوه إعراب القرآن الكريم، جامعًا مادَّته في أصلها من «البحر المحيط» لشيخه أبي حيَّان الأندلسي، مع استدراك ما في «البيان في إعراب القرآن» لأبي البقاء العكبري ممَّا لم يورده أبو حيَّان، وإضافة نقول من كتب وعلماء آخرين. وقد حدَّد السَّفاقسي طبيعة صنيعه بقوله: «ولا أقول: إنِّي اخترعت، بل جمعت ولخَّصت، ولا إنني أغربت، بل بيَّنت وأعربت»، فجعل غايته جمع مادَّة الإعراب المتفرِّقة وتقريبها وتلخيصها وتهذيبها، مع المناقشة والتَّعقيب وإضافة ما يظهر له من اختيارات واعتراضات.

وينطلق في عمله من أنَّ اللِّسان العربي هو الطَّريق إلى فهم مفردات القرآن وتراكيبه ومعانيه وتدبُّر آياته، وأنَّ معرفة التَّصريف والإعراب وقواعدهما تميِّز صحيح التَّوجيه من سقيمه. وقد وجد أنَّ أبا حيَّان جمع في «البحر المحيط» بين التفسير والإعراب على طريقة المفسِّرين، فتفرَّقت مادَّة الإعراب في أثناء الكتاب وصعب جمعها، فعمل على استخلاص هذا الجانب وتقريبه وتهذيبه، مع الاحتفاظ بما قام عليه «البحر المحيط» من تحقيق الأقوال النَّحويَّة ونقد ما يحيد منها عن أصول العربيَّة.

ويعتمد إلى جانب «البحر المحيط» وكتاب أبي البقاء على «المحرَّر الوجيز» لابن عطيَّة و«الكشَّاف» للزَّمخشري، وينقل عن طائفة واسعة من أئمَّة اللُّغة والنَّحو والتفسير والقراءات، منهم الفرَّاء وأبو عبيدة والأخفش وأبو عبيد والطَّبري والزَّجَّاج وابن الأنباري وأبو جعفر النَّحَّاس وابن جنِّي والحوفي ومكِّي بن أبي طالب والمهدوي والسُّهيلي وابن الحاجب وابن عصفور وابن مالك وغيرهم. ولا يقف موقف النَّاقل من هذه الأقوال، بل يعرض الاعتراض والجواب والتَّرجيح، ويستدرك أحيانًا على أبي حيَّان نفسه، ويصرِّح برأيه بلفظ «قلت».

ويضع علامات تميِّز طبقات مادَّته؛ فما زاده على كتاب شيخه يجعل عليه علامة مخصوصة، وما ينشئه من عنده يصدِّره بـ«قلت»، أمَّا عبارات الاعتراض والجواب والإيراد التي لا يسمِّي قائلها فهي من كلام أبي حيَّان. ويتيح هذا التَّنظيم معرفة ما أخذه من أصله الرئيس وما أضافه إليه، كما يكشف استقلاله في عدد من المسائل؛ فهو قد يوافق شيخه في نقد قول، وقد يناقشه ويردُّ دليله إذا رأى أنَّ وجهًا آخر أقوى في النَّظر النَّحوي.

ويظهر ذلك منذ إعراب البسملة؛ إذ يبدأ بحرف الباء، فيعرض معانيه من الإلصاق والاستعانة والسَّببيَّة والقسم والحال والظَّرفيَّة والنَّقل والتوكيد والبدل والمقابلة والمجاوزة والاستعلاء، ثمَّ يبحث متعلَّق الباء في {بِسْمِ اللَّهِ}. ويذكر تقدير البصريِّين للمحذوف وتقدير الكوفيِّين، ويناقش تقدير الزَّمخشري للفعل مؤخَّرًا وما بناه عليه من دلالة التقديم على الاختصاص، ثمَّ يعترض على منع أبي حيَّان دلالة التقديم على الحصر، مستشهدًا بكلام العرب ومناقشًا استدلاله بكلام سيبويه.

ويُفصِّل بعد ذلك في لفظ «اسم»، فيذكر لغاته، ويعرض الخلاف بين البصريِّين والكوفيِّين في مادَّته واشتقاقه، ويفرِّق بين الاسم والمسمَّى والتَّسمية، ويناقش إطلاق الاسم وإرادة المسمَّى، ثمَّ ينتقل إلى رسم الكلمة وحذف ألفها في البسملة والخلاف في حذفها إذا أضيف «اسم» إلى غير لفظ الجلالة. وعند لفظ الجلالة يبحث القول بارتجاله أو اشتقاقه، وما قيل في مادَّته وأداة التَّعريف فيه، ويردُّ بعض الأقوال ويستدرك على بعض من نقل عنهم.

ويتناول «الرَّحمن» و«الرَّحيم» من جهة الصَّرف والاشتقاق والإعراب والدَّلالة؛ فيبحث بناء «فعلان» و«فعيل» ودلالتهما على المبالغة، والخلاف في أيِّ الوصفين أبلغ، وكون «الرَّحمن» صفةً أو علمًا أو بدلًا، ثمَّ يعرض وجوه إعراب الوصفين والقراءات الواردة فيهما. ويجمع في هذا الموضع بين البحث الصَّرفي والنَّحوي والدَّلالي، فلا يكون الإعراب عنده تحديدًا للحركة وحدها، بل يمتدُّ إلى ما يفسِّر بناء الكلمة ووظيفتها وصلتها بالمعنى.

ويبدأ إعراب الفاتحة بقوله تعالى: {الْحَمْدُ لِلَّهِ}، فيبحث دلالة «أل» في «الحمد»، ومعنى الحمد وصلته بالشُّكر والمدح، ثمَّ يعرض قراءة الرَّفع وقراءة النَّصب وقراءة الكسر بالاتباع، ويبيِّن أثر كلِّ وجه في التَّركيب والدَّلالة. ويرجِّح الرَّفع لما فيه من الدَّلالة على ثبوت الحمد واستقراره لله عزَّ وجلَّ، بخلاف النَّصب المقدَّر معه فعل، ثمَّ يستقصي معاني اللَّام ليعيِّن منها ما يناسب قوله {لِلَّهِ}، ويفرِّق في توجيه الجار والمجرور بحسب الوجه المختار في «الحمد».

ويعرض في {رَبِّ الْعَالَمِينَ} اشتقاق «ربّ» ووجوه إعرابه والقراءات فيه، ويناقش النَّصب على المدح وعلى تقديرات أخرى، ثمَّ يبحث حقيقة «العالمين» وبناءه ومدلوله وما قيل في المراد به. وعند {الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} يذكر الخفض على الصِّفة وما قيل في البدل وعطف البيان، والقراءات الواردة بالنَّصب والرَّفع على القطع، فيربط اختلاف القراءة بتغيُّر الوجه النَّحوي.

ويُفصِّل في {مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ} القراءات الكثيرة في «مالك» و«ملك»، ويعرض ما يتعلَّق بهما من الصِّفة والبدل والقطع والنِّداء والحال، وما يترتَّب على التنوين أو عدمه، ويستحضر مذاهب سيبويه والخليل والأخفش والفرَّاء وابن جنِّي وغيرهم. كما ينتقل من القراءة إلى البحث الصَّرفي والاشتقاقي في مادَّة «ملك»، ويستشهد بالشِّعر وكلام العرب لإثبات ما يذكره من لغات وأبنية، فتتداخل عنده القراءات والنَّحو والصَّرف والشَّاهد اللُّغوي في توجيه اللفظ الواحد.

ويعتني بالقراءات عنايةً تجعلها عنصرًا أصيلًا في بناء الكتاب؛ فيعزو المشهور والشَّاذ إلى قارئه، ويذكر ما عليه باقي القرَّاء السَّبعة، وقد يكتفي بنسبة القراءة الشَّاذَّة إلى واحد ممَّن قرأ بها طلبًا للاختصار. ثمَّ يبيِّن ما تفتحه القراءة من وجه إعرابي أو تصريفي، فلا يورد اختلاف القراءات منفصلًا عن المقصد النَّحوي، وإنما يستثمره في توسيع الاحتمالات التي يحتملها التَّركيب القرآني وبيان ما يصح منها على أصول العربيَّة.

ويكثر من الشَّواهد الشِّعريَّة وكلام العرب، فيستدل بها على معاني الحروف، والأبنية الصَّرفيَّة، والحذف، والتقديم، والإشباع، والاشتقاق، وما يجوز في التَّراكيب من وجوه. ويعرض مذاهب البصريِّين والكوفيِّين وغيرهم، ويختبرها بما تقرَّر من القواعد والشَّواهد، فلا يكتفي بحكاية الخلاف، بل يضعِّف بعض الوجوه ويقوِّي بعضها ويعترض على أدلَّة ويردُّ اعتراضات، وقد ينتهي إلى قوله «فيه نظر» إذا لم يستقم له ما نُقل.

ويجمع بذلك في إعرابه بين تحديد الوظيفة النَّحويَّة للكلمة، وتوجيه القراءات، وتحليل البنية الصَّرفيَّة، وشرح معاني الحروف والمفردات، واستحضار لغات العرب وشواهد أشعارها. وتكشف معالجة البسملة والفاتحة عن هذا التداخل بوضوح؛ إذ قد يبدأ من حركة كلمة أو تعلُّق جارٍّ ومجرور، ثمَّ يتشعَّب البحث إلى أصل الكلمة واشتقاقها والقراءات الواردة فيها ومذاهب النُّحاة وحججهم، قبل أن يعود إلى ترجيح الوجه الذي يراه موافقًا لقواعد العربيَّة ودلالة الآية.



إحصائيات الكتاب
قُرئ0مرةحُمِّل0مرة
يقرأه 0 الآنانضم معهم
يحمّله 0 الآنانضم معهم

أبو إسحاق إبراهيم بن محمد السفاقسي

أبو إسحاق برهان الدِّين إبراهيم بن محمَّد بن إبراهيم بن أبي القاسم القيسي الصفاقسي المالكي: فقيه وأصولي ونحوي، وُلِدَ نحو سنة 697هـ، وأقام بالقاهرة.

سمع بتونس من عبد العزيز الدروال، وببجاية من ناصر الدِّين المشذالي، ثمَّ حجَّ، وأخذ بالقاهرة عن أبي حيَّان الأندلسي، ورحل إلى دمشق سنة 738هـ، فسمع من الحافظ المِزِّي، وزينب بنت الكمال، وأبي بكر بن عنتر، وغيرهم.

برز في الفقه والأصول والعربيَّة، ودَرَّسَ وصنَّف، وأخذ عنه جماعة، منهم ابن مرزوق الجد. واشتهر بعنايته بإعراب القرآن ومناقشة أبي حيَّان في عدد من المسائل اللغويَّة والنحويَّة.

من أشهر مؤلَّفاته «المجيد في إعراب القرآن المجيد»، لخَّص فيه مادة الإعراب من «البحر المحيط» لأبي حيَّان، واستفاد من «التبيان في إعراب القرآن» لأبي البقاء العكبري، وأضاف إليه اعتراضات وتعقُّبات. وقد انتقده أبو حيَّان انتقادًا شديدًا، واتَّهمه بضعف العربيَّة وسوء النقل عنه، في حين أثنى عليه علماء آخرون، فعدَّه ابن عرفة عالمًا بالأصول، وأثنى ابن مرزوق على فهمه ومصنَّفاته، كما استحسن بعض العلماء كثيرًا من اعتراضاته على أبي حيَّان.

وله أيضًا تقييد على «مختصر ابن الحاجب» في الفقه لم يتمَّه، و«الروض الأريج في مسألة الصهريج»، ورسالة في إسماع المؤذِّنين خلف الإمام، وله نوازل في الفروع.

تُوُفِّيَ في 18 ذي القعدة سنة 742هـ.

عرض النبذة وكتب المؤلف
كتاب المجيد في إعراب القرآن المجيد لإبراهيم بن محمد السفاقسي PDF - مكتبة الكتب الإسلامية