مكتبة الكتب الإسلامية

أسرع موقع لقراءة وتحميل الكتب الإسلامية بشتى أقسامها PDF بروابط مجانية ومباشرة وسريعة

كتاب اتجاهات التفسير في القرن الرابع عشر الهجري لفهد بن عبد الرحمن بن سليمان الرومي PDF
كتاب اتجاهات التفسير في القرن الرابع عشر الهجري لفهد بن عبد الرحمن بن سليمان الرومي PDF

نبذة عن الكتاب:

يرصد فهد بن عبد الرحمن بن سليمان الرومي في هذا الكتاب أبرز المسارات التي اتخذها تفسير القرآن الكريم خلال القرن الرابع عشر الهجري، محاولًا تحديد الأصول التي يقوم عليها كلُّ اتجاه، والمناهج التي تندرج تحته، وأبرز المؤلفات التي تمثِّله، ثمَّ فحص تطبيقاتها ونقدها وبيان ما يراه مقبولًا أو مردودًا فيها. ولا يجعل دراسته حصرًا للتفاسير أو تراجم للمفسِّرين، بل ينطلق من «الاتجاه» بوصفه الهدف الذي يتَّجه إليه المفسِّرون، و«المنهج» بوصفه السبيل المؤدِّي إلى ذلك الهدف، و«الطريقة» بوصفها الأسلوب الخاص الذي يسلكه المفسِّر داخل منهجه؛ ولذلك قد يندرج التفسير الواحد عنده في أكثر من منهج إذا ظهرت فيه خصائص كلٍّ منها ظهورًا بيِّنًا.

ويمهِّد لدراسة القرن الرابع عشر بتتبُّع نشأة التفسير ومراحله منذ عصر النَّبي صلَّى الله عليه وسلَّم والصَّحابة رضي الله عنهم، ثمَّ عصر التَّابعين والتَّدوين والتَّصنيف، وما طرأ بعد ذلك من اتِّساع التفسير بالرَّأي ودخول الإسرائيليات وتعدُّد المذاهب والعلوم. ويعرض انتقال التفسير من الاعتماد الغالب على اللُّغة وبيان النَّبي صلَّى الله عليه وسلَّم والمأثور عن السَّلف إلى مرحلة صار فيها كلُّ صاحب تخصُّص يميل في تفسيره إلى العلم الذي برع فيه؛ فبرز التفسير الفقهي والنَّحوي والعقدي والفلسفي والصُّوفي وغيرها، وظهرت آثار الفرق والمذاهب في توجيه الآيات. ثمَّ يصل إلى عصر النَّهضة الحديثة وما أتاحته الطِّباعة والصَّحافة والإذاعة وغيرها من وسائل انتشار التفسير، وما صاحب ذلك من تجدُّد مناهج قديمة وظهور اتجاهات جديدة.

ويخصِّص الباب الأوَّل للاتجاه العقدي، فيدرسه من خلال أربعة مناهج لها نتاج تفسيري منشور في عصره: أهل السُّنَّة والجماعة، والشِّيعة، والأباضيَّة، والصُّوفيَّة. ويبدأ بأهل السُّنَّة والجماعة، فيعرض نشأتهم ومجمل أصولهم العقديَّة، ثمَّ يحدِّد الأسس التي يرى أنَّ تفسيرهم يقوم عليها، ويورد نماذج من تناولهم لقضايا الاعتقاد، قبل أن يدرس عددًا من التفاسير التي تمثِّل هذا المنهج، وفي مقدِّمتها «أضواء البيان» لمحمد الأمين الشنقيطي، و«تيسير الكريم الرحمن» لعبد الرحمن السعدي، و«محاسن التأويل» لجمال الدِّين القاسمي. ولا يكتفي بوصف هذه التفاسير، بل يقارن بين أصول المنهج وما تحقَّق منها في التطبيق، ويلاحظ في خاتمة دراسته قلَّة العناية الصَّريحة في كثير من التفاسير السُّنِّيَّة المعاصرة بتقرير مسائل الاعتقاد والرَّد التفصيلي على المذاهب والاتجاهات المخالفة.

وينتقل إلى التفسير الشِّيعي فيعرض نشأة التشيُّع وفرق الشِّيعة وأصول الإماميَّة الاثني عشريَّة، ثمَّ يبحث انعكاس قضايا الإمامة والعصمة والتقيَّة والرَّجعة وغيرها على تفسير القرآن، ويورد نماذج من تأويل الآيات في كتبهم، ثمَّ يدرس «الميزان في تفسير القرآن» لمحمد حسين الطباطبائي دراسةً خاصَّة. ويتناول بعد ذلك الإسماعيليَّة، ثمَّ الجمهوريين في السُّودان، ويعرض نماذج من تفسيرهم، كما يتناول الزيديَّة ومنهجها في التفسير. ويحرص في عرض عقائد الفرق على الرجوع إلى مؤلفات أصحاب المذهب أنفسهم، وهي قاعدة صرَّح بالتزامها في مقدِّمة دراسته، حتى تكون نسبة القول إلى المذهب مستندةً إلى مصادره.

ويبحث المنهج الأباضي من خلال التعريف بالأباضيَّة وعقائدهم وموقفهم من جملة من المسائل الكلاميَّة، ثمَّ يتتبَّع أثر هذه الأصول في التفسير، ويجعل «هميان الزاد إلى دار المعاد» و«تيسير التفسير» لمحمد بن يوسف أطفيش مجالًا رئيسًا للتطبيق. ثمَّ ينتقل إلى التفسير الصُّوفي، فيعرض نشأة التَّصوُّف وتطوُّره وطبيعته وأقسامه، ويميِّز بين التفسير الصُّوفي النَّظري والتفسير الفيضي الإشاري، ويبحث موقف العلماء من الإشارات الصُّوفيَّة وشروط قبول التفسير الإشاري، ثمَّ يطبِّق ذلك على مؤلفات حديثة منها «بيان السعادة في مقامات العبادة» و«ضياء الأكوان في تفسير القرآن»، وينتهي إلى تقويم ما يراه من خصائص التفسير الصُّوفي الحديث ومآخذه.

ويجعل الباب الثَّاني للاتجاهات العلميَّة، ويبدأ بالمنهج الفقهي الذي يختصُّ بتفسير آيات الأحكام. ويعرض نماذج من التفسير الفقهي عند أهل السُّنَّة والجماعة، ثمَّ عند الإماميَّة الاثني عشريَّة والأباضيَّة، ويتتبَّع كيفية توظيف الآيات في تقرير الأحكام والاستدلال للمذاهب الفقهيَّة. ويلاحظ أنَّ عددًا من المؤلفات الحديثة في آيات الأحكام أعاد مسائل سبق للمتقدِّمين بحثها بإسهاب، فيدعو إلى أن يتَّجه التفسير الفقهي المعاصر إلى استيعاب آيات الأحكام وربط دلالاتها بالقضايا المستجدَّة في الاقتصاد والمعاملات والنُّظم الاجتماعيَّة والجنائيَّة والدَّوليَّة وغيرها، من غير ليٍّ للنُّصوص لتوافق مذهبًا مقرَّرًا سلفًا.

ويفرد للتفسير الأثري فصلًا يبحث فيه مفهوم التفسير بالمأثور والمؤلفات التي اعتنت به، وينظر في نماذج حديثة منها «أضواء البيان» و«الموجز في تفسير القرآن الكريم». ويؤكِّد منزلة تفسير القرآن بالقرآن ثمَّ بالسُّنَّة وما ورد عن السَّلف، ويلاحظ في نتائجه أنَّ القرن الرابع عشر لم يشهد -فيما وقف عليه- تفسيرًا يلتزم المأثور في جميع المواضع التي ورد فيها التفسير المأثور التزامًا شاملًا، وإن اشتملت تفاسير كثيرة على قدر متفاوت منه.

ويتوسَّع في المنهج العلمي التجريبي أكثر من غيره من مناهج هذا الباب، فيعرِّفه ويتتبَّع جذوره القديمة، ثمَّ يعرض حجج المؤيِّدين والمعارضين له من المتقدِّمين والمعاصرين، ويبحث الحدود التي يمكن أن تدخل فيها المعارف والحقائق العلميَّة في تفسير القرآن. ثمَّ يدرس تطبيقاته في القرن الرابع عشر من خلال «الجواهر في تفسير القرآن الكريم» لطنطاوي جوهري، و«كشف الأسرار النورانيَّة»، و«الكون والإعجاز العلمي»، و«مع الطب في القرآن الكريم»، ومؤلفات الإعجاز العددي. ويميِّز في تقويمه بين الاستفادة المنضبطة من الحقائق الثَّابتة التي تعين على فهم الآية، وبين تحميل الألفاظ القرآنيَّة نظريَّات أو تفاصيل علميَّة متغيِّرة لا يدلُّ عليها النَّص، ويناقش نماذج تطبيقية ليبيِّن موضع القبول أو التكلُّف فيها.

ويخصِّص الباب الثَّالث للمدرسة العقليَّة الاجتماعيَّة الحديثة، فيبدأ بمكانة العقل في القرآن والإسلام، ثمَّ يتتبَّع نشأة هذه المدرسة وظروف ظهورها وصلتها بحركة الإصلاح الحديثة، ويبحث خصائصها في تفسير القرآن. ويظهر في هذا الاتجاه تعظيم دور العقل، ومحاولة معالجة أحوال المجتمع وإصلاحها بالقرآن، ومواجهة التَّقليد والجمود، والعناية بسنن الله تعالى في الاجتماع والعمران، مع مواقف مخصوصة من بعض الأخبار والتفاصيل الغيبيَّة والمعجزات والإسرائيليات. ويجعل «تفسير القرآن الحكيم» المعروف بتفسير المنار، و«تفسير جزء عمَّ» لمحمد عبده من أهمِّ مجالات التطبيق، فيعرض نماذج من تفسير المدرسة ويوازن بين جوانبها الإصلاحيَّة وما يأخذه عليها من تأويلات ومواقف في بعض مسائل الاعتقاد والحديث والتفسير.

ويبحث الباب الرَّابع الاتجاه الأدبي من خلال منهجين مختلفين؛ أولهما المنهج البياني، فيتتبَّع تطوُّره وقصَّة تأصيله ومراحله ومعالمه، ثمَّ يدرس أعمال أمين الخولي وعائشة عبد الرحمن «بنت الشاطئ» ومحمد أحمد خلف الله. ويعرض الأسس التي أقام عليها أمين الخولي مشروعه، ومنها دراسة ما حول القرآن ودراسة القرآن نفسه، والنَّظر في المفردة القرآنيَّة واستعمالاتها، وجمع الآيات المتعلِّقة بالموضوع قبل تفسيره، والعناية بالخصائص البيانيَّة للنَّص. ثمَّ يتتبَّع تطبيق عائشة عبد الرحمن لهذه الأصول، ويناقش انتقال بعض أفكار المدرسة إلى محمد أحمد خلف الله في دراسته للقصص القرآني وما أثاره ذلك من إشكالات.

ويجعل المنهج الثَّاني في الاتجاه الأدبي «التذوُّق الأدبي»، ويمثِّل له أساسًا بـ«في ظلال القرآن» لسيد قطب. فيدرس صاحبه ثمَّ يستخرج طريقة «الظلال» في التعامل مع القرآن، والعناية بالجوِّ العام للسُّورة والوحدة بين مقاطعها، والتصوير والتناسق والإيقاع والظِّلال النَّفسيَّة، وربط النَّص القرآني بالحياة والمجتمع والحركة بالدِّين. ويعرض ما يراه من جوانب القوَّة في هذا التذوُّق، ثمَّ يفرد ملاحظات على التفسير في بعض القضايا والتعبيرات والتوجيهات، فلا يجعل الإعجاب بقيمته الأدبيَّة مانعًا من مناقشة المواضع التي يرى أنَّها تحتاج إلى تصحيح أو تقييد.

ويخصِّص الباب الخامس للاتجاهات التي يصنِّفها بالمنحرفة، ويقسِّمها إلى ثلاثة أقسام. يبحث في الأوَّل ما يسمِّيه «المنهج الإلحادي في التفسير»، ويؤكِّد ضرورة الفصل بين الحكم على تفسيرٍ معيَّن والحكم على صاحبه؛ فقد يقع المفسِّر في تأويل يصفه المؤلف بالإلحاد من غير أن يعني ذلك إدخاله شخصيًّا في أصحاب منهج متكامل، ولا يجعل صاحب الآية أو الآيتين الشَّاذَّتين بالضَّرورة صاحب مدرسة تفسيريَّة. ثمَّ يفرِّق بين هذه الحالات وبين الكتب التي يرى أنَّ الانحراف التأويلي أصبح فيها منهجًا متكرِّرًا، ويدرس منها «الهداية والعرفان في تفسير القرآن».

ويبحث في الفصل الثَّاني «منهج القاصرين»، ويقصد بهم من تصدَّوا لتفسير القرآن مع عدم استيفاء ما يراه من شروط المفسِّر وأدواته العلميَّة، فيورد نماذج من تأويلاتهم ثمَّ يدرس «القرآن محاولة لفهم عصري» لمصطفى محمود، مناقشًا عددًا من تفسيراته في ضوء اللُّغة والسُّنَّة وأقوال المفسِّرين. ثمَّ يخصِّص الفصل الأخير لما يسمِّيه «اللون اللامنهجي»، أي التفسيرات التي لا يرى أنَّها تنتظم في أصل شرعي أو قاعدة علميَّة ثابتة، ويمثِّل لها بـ«رسالة الفتح»، محلِّلًا نماذج من دعاواها وطريقة استنباطها.

ويخلص من استقراء هذه الاتجاهات إلى جملة من النتائج المتعلِّقة بما يحتاجه التفسير المعاصر؛ فيدعو إلى عناية أوضح بتقرير العقيدة والرَّد على الشُّبهات، وإلى تفسير فقهي يعالج النَّوازل والقضايا الاقتصاديَّة والاجتماعيَّة والسياسيَّة المستجدَّة بدل الاقتصار على إعادة المسائل القديمة، وإلى إحياء العناية بالتفسير بالمأثور، مع الإفادة المنضبطة من العلوم التجريبيَّة، وإعطاء الإصلاح الاجتماعي مكانه في التفسير. كما يدعو إلى دراسة مفسِّري القرن الرابع عشر أنفسهم دراسةً علميَّة تكشف مؤهلاتهم ومناهجهم وما لهم وما عليهم، وإلى صياغة التفسير بلغة العصر من غير إغراق في الغريب والتعقيد ولا هبوط به إلى التبسيط الذي يفرغه من البحث والتدبُّر.

ويقترح في آخر الكتاب أن تتولَّى الجامعات والمؤسَّسات العلميَّة إعداد تفسير يشترك فيه علماء من تخصُّصات متعدِّدة، في العقيدة والفقه والتفسير والأدب والإصلاح الاجتماعي والعلوم التجريبيَّة، فيتدارسون الآيات ثمَّ تصاغ مادَّتها بأسلوب ملائم للعصر، ويجتمع فيها ما يحتاج إليه من البيان العقدي والفقهي والاجتماعي والعلمي والأدبي.



إحصائيات الكتاب
قُرئ0مرةحُمِّل0مرة
يقرأه 0 الآنانضم معهم
يحمّله 0 الآنانضم معهم

فهد بن عبد الرحمن بن سليمان الرومي

فهد بن عبد الرَّحمن بن سليمان الرومي، أستاذ الدِّراسات القرآنيَّة بجامعة الملك سعود، وُلِدَ في الرياض يوم 19 شعبان 1371هـ الموافق 14 مايو 1952م.

حصل على الليسانس في الشريعة من كلِّيَّة الشريعة بجامعة الإمام محمَّد بن سعود الإسلاميَّة سنة 1393هـ، ثمَّ نال الماجستير في الدِّراسات القرآنيَّة، تخصُّص التفسير وعلوم القرآن، من كلِّيَّة أصول الدِّين بالجامعة نفسها سنة 1400هـ، والدكتوراه في التخصُّص نفسه سنة 1405هـ.

عمل في قسم الدِّراسات القرآنيَّة بكلِّيَّة المعلِّمين في جامعة الملك سعود، فكان محاضرًا من سنة 1402هـ إلى 1405هـ، ثمَّ أستاذًا مساعدًا إلى سنة 1410هـ، فأستاذًا مشاركًا إلى سنة 1416هـ، ثمَّ أستاذًا. ودَرَّسَ علوم القرآن وأصول التفسير ومناهجه، كما شارك في التَّدريس والإشراف على رسائل الماجستير والدكتوراه في عدد من الجامعات.

شارك في عدد من الهيئات والمجالس العلميَّة، منها الجمعيَّة العلميَّة السعوديَّة للقرآن الكريم وعلومه «تبيان»، والمجلس العلمي للهيئة العالميَّة لتحفيظ القرآن الكريم، وهيئات تحرير عدد من المجلات المتخصِّصة، كما شارك في مؤتمرات وندوات تناولت التفسير وعلوم القرآن وترجمة معانيه والإعجاز القرآني ومناهج الدراسات القرآنيَّة.

من أبرز مؤلَّفاته «منهج المدرسة العقليَّة الحديثة في التفسير»، و«اتجاهات التفسير في القرن الرابع عشر»، و«خصائص القرآن الكريم»، و«دراسات في علوم القرآن الكريم»، و«بحوث في أصول التفسير ومناهجه»، و«منهج المدرسة الأندلسيَّة في التفسير»، و«التفسير الفقهي في القيروان»، و«قول الصحابي في التفسير الأندلسي»، و«جمع القرآن في عهد الخلفاء الراشدين»، و«نقل معاني القرآن الكريم إلى لغة أخرى أترجمة أم تفسير؟»، و«تحريف المصطلحات القرآنيَّة في القرن الرابع عشر»، و«تحريف معاني النصوص في المدرسة الحداثيَّة»، و«ضوابط الإعجاز العددي».

وحقَّق عددًا من رسائل محمَّد بن عبد الوهَّاب في التفسير وعلوم القرآن، منها «تفسير الفاتحة»، و«تفسير سورة الفلق»، و«تفسير سورة الناس»، و«فضائل القرآن الكريم»، كما حقَّق «قصيدة الواعظ الأندلسي في مناقب عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها».

عرض النبذة وكتب المؤلف