مكتب الكتب الإسلامية

أسرع موقع لقراءة وتحميل الكتب الإسلامية بشتى أقسامها PDF بروابط مجانية ومباشرة وسريعة

قراءة وتحميل كتاب المصباح لما أعتم من شواهد الإيضاح لأبي الحجاج ابن يسعون PDF
قراءة وتحميل كتاب المصباح لما أعتم من شواهد الإيضاح لأبي الحجاج ابن يسعون PDF

نبذة عن الكتاب:

يشرح أبو الحجاج يوسف بن أبي عبد الملك ابن يسعون في كتابه «المصباح لما أعتم من شواهد الإيضاح» الشواهد الشعرية التي أوردها أبو علي الفارسي في كتاب «الإيضاح»، قاصدًا إلى كشف ما غمض من ألفاظها وإعرابها ومعانيها ومواضع الاستشهاد بها. فيورد الشاهد، ويعتني بنسبة البيت إلى قائله والتعريف به عند الحاجة، ويصل البيت بما يتصل به من شعر إذا كان فهمه متوقفًا على سياقه، ثم يبيّن معناه، ويفسر ألفاظه الغريبة، ويذكر ما ورد فيها من لغات، ويعرض الروايات المختلفة للبيت ويوجهها ويفاضل بينها، ويحدد وجه استشهاد أبي علي الفارسي به، ويربط بعض شواهد «الإيضاح» بما ورد منها في كتاب سيبويه، مع بيان ما يقتضيه اختلاف الرواية أو الإعراب من اختلاف في المعنى. كما ينبه على ما وقع في بعض الشواهد من تصحيف أو تحريف، وعلى ما تكرر منها، ويعرب كثيرًا من الأبيات، وقد يمتد الإعراب والشرح إلى الأبيات التي يوردها معها لتكتمل دلالة الشاهد وسياقه.
ويتناول ابن يسعون أثناء شرح الشواهد مسائل متعددة في النحو والصرف واللغة، فيعرض أقوال العلماء واختلافاتهم، ويناقش التوجيهات الإعرابية والصرفية واللغوية، ويعلل الأحكام، ويربط الإعراب بالمعنى والسياق، ويستعين بالنظائر والشواهد لتقرير الوجه الذي يختاره أو رد ما يعترض عليه. ويبحث في دلالات الألفاظ وأصولها واشتقاقها وأوزانها وصيغها وجموعها، ويورد ما تتعدد فيه اللغات أو الروايات، مستفيدًا من كتب النحو واللغة والأدب والشعر ومن أقوال أئمة العربية، ولا سيما أبي علي الفارسي وابن جني وسيبويه وغيرهم. وقد قصد في بعض مواضع الكتاب إلى الاختصار اتقاء الإكثار، مع الحرص على إيضاح المشكل والتنبيه على المحذوف واستكمال ما يحتاج إليه الشاهد من بيان.



إحصائيات الكتاب
قُرئ 0 مرة حُمِّل 0 مرة
يقرأه 0 الآن انضم معهم
يحمّله 0 الآن انضم معهم

أبو الحجاج ابن يسعون

أبو الحجاج يوسف بن أبي عبد الملك يبقى بن يوسف بن مسعود بن عبد الرحمن بن يسعون التُّجيبي التاجلي، المعروف بابن يسعون: نحوي ولغوي وأديب وفقيه أندلسي، من أهل المَرِيَّة، وأصله من تاجلة، وهي حصن قريب من برشانة من عمل المرية، وقيل إنه كان يعرف أيضًا بالشَّنْشي، نسبة إلى حصن شَنَش في تلك الجهة. وينتهي نسبه إلى تُجيب، وهم بطن من كهلان.

لم تحدد المصادر سنة مولده، ولا تفصل في نشأته الأولى، والراجح أنه نشأ في نواحي المرية، ثم تنقل في بعض حواضر الأندلس في طلب العلم. أخذ عن جماعة من علماء عصره في العربية واللغة والحديث والفقه والأدب، منهم أبو محمد عبد الله بن محمد بن السيد البطليوسي، وأبو علي الحسين بن محمد الغساني، وأبو علي الحسين بن محمد الصدفي، وأبو بكر خازم بن محمد القرطبي، وأبو الحسين سراج بن عبد الملك بن سراج، وأبو محمد عبد القادر بن محمد الصدفي المعروف بابن الحناط، وأبو الحسن علي بن خلف بن هذيل، وأبو الوليد مالك بن عبد الله العتبي، ومحمد بن فرج المعروف بابن الطلاع، وأبو بكر يحيى بن عبد الله الفرضي، ومالك بن يحيى الأزدي، وغيرهم.

استقر ابن يسعون بالمرية، وأقرأ بها العربية والأدب، وحدث وروى، وتولى الأحكام فيها. واشتهر بعلوم العربية خاصة، حتى وصفه مترجموه بالإمامة في النحو واللغة والتقدم في فهم معاني العربية، مع مشاركة في الفقه والحديث والبلاغة والأنساب والأدب. وكان حسن الخط والوراقة، كثير المعرفة بالشعر ورواياته وغريبه، وينقد ما يورده من الشواهد ويفاضل بين رواياتها، كما كان يتعقب آراء بعض النحويين واللغويين ويناقشها.

أخذ عنه جماعة من العلماء، منهم إبراهيم بن يوسف المعروف بابن قُرْقُول، وأبو العباس أحمد بن عبد الجليل التدميري، وأبو العباس أحمد بن محمد الأندرشي، وأبو علي حسن بن عبد الله بن حسن المعروف بابن الأشيري، وعبد الله بن محمد الحجري المري، وعليم بن عبد العزيز الشاطبي، وعبيد الله بن عمر الحضرمي الإشبيلي، ومحمد بن أحمد بن عبد الرحمن المعروف بابن الأصيلي، ومحمد بن جعفر الأنصاري البلنسي، وأبو ذر محمد بن عبد العزيز الخزرجي، ومحمد بن علي بن عبد الرحمن بن حسنون الحميري، وأبو عمران موسى بن حجاج الأشيري.

ونُسب إلى ابن جبير صاحب الرحلة أنه أخذ العربية عن ابن يسعون، غير أن هذا الخبر يثير إشكالًا زمنيًا؛ لأن مولد ابن جبير قيل إنه سنة 539هـ أو 540هـ، في حين تجعل بعض المصادر وفاة ابن يسعون سنة 542هـ أو قريبًا منها. ولهذا بقي تعيين المقصود بهذا الأخذ غير محسوم، وقيل باحتمال أن يكون المراد أبا ابن جبير لا ابن جبير نفسه، أو أن تكون وفاة ابن يسعون متأخرة عما ورد في بعض المصادر.

وكان ابن يسعون ذا عناية واسعة بالأدب والشعر، يحفظ الأشعار ويعرف اختلاف رواياتها، ويشرح غريبها ومعانيها، وينقد ما يراه ضعيفًا من الأقوال والروايات. وله شعر، غير أن الذي وصل منه قليل، ومنه قوله:

أبكي وتبكي رحمةً وصبابةً
فالكل مشغوف شديد بكاء

لا خير في الأحباب ما لم يقسموا
حلو الحياة ومرها بسواء

وتدل مؤلفاته على عنايته بالنحو واللغة والأدب، ومن أشهرها «المصباح لما اعتم من شواهد الإيضاح»، وهو شرح لشواهد كتاب «الإيضاح» لأبي علي الفارسي، وقد أثنى عليه مترجموه ووصفوه بجلالة الفائدة. واختصره تلميذه عبيد الله بن عمر الحضرمي في كتاب سماه «الإفصاح في اختصار المصباح».

ومن آثاره كذلك «شرح أبيات الكتاب»، و«شرح أبيات الجمل»، و«شرح ديوان امرئ القيس»، وشرح لديوان النابغة الذبياني. وقد أشار في «المصباح» إلى بعض هذه المصنفات، كما ظهر من نقوله فيه اتساع معرفته بالشعر واللغة والأنساب والنحو والصرف.

وعُرف ابن يسعون كذلك بالفقه، وتولى قضاء المرية وأحكامها، وترد في «المصباح» مسائل وإشارات فقهية إلى جانب مباحثه اللغوية والنحوية. وكان له اهتمام بالأنساب، فكثيرًا ما يذكر أنساب الشعراء والقبائل ويصحح ما يراه خطأ في نسبهم.

واختلفت المصادر في تحديد سنة وفاته؛ فقيل إنه توفي بالمرية عند دخول الروم إليها سنة 542هـ، وقيل بعد سنة 542هـ، وذكرت مصادر متأخرة أنه توفي في حدود سنة 540هـ. ولذلك لا يمكن الجزم بسنة وفاته على وجه دقيق من الأخبار المذكورة.

عرض النبذة وكتب المؤلف