مكتب الكتب الإسلامية

أسرع موقع لقراءة وتحميل الكتب الإسلامية بشتى أقسامها PDF بروابط مجانية ومباشرة وسريعة

قراءة وتحميل كتاب المساعد على تسهيل الفوائد (شرح كتاب التسهيل لابن مالك) لبهاء الدين ابن عقيل PDF
قراءة وتحميل كتاب المساعد على تسهيل الفوائد (شرح كتاب التسهيل لابن مالك) لبهاء الدين ابن عقيل PDF

نبذة عن الكتاب:

يشرح بهاء الدين ابن عقيل في «المساعد على تسهيل الفوائد» كتابَ «تسهيل الفوائد وتكميل المقاصد» لابن مالك شرحًا قصد به أن يفتح مغاليق عبارته، ويستخرج ما أودعه من دقائق النحو والتصريف؛ فوصف عمله بأنه «تعليق مختصر» يُسهِّل اقتناص شوارد «التسهيل»، ويُعين على استخراج فوائده، ويُوضِّح مقاصده، ثم مزج الشرح بأصله حتى غدَوَا في القراءة كأنهما كتاب واحد. ومن ثم يسير «المساعد» مع ألفاظ ابن مالك عبارةً عبارة؛ يورد جزءًا من المتن ثم يحلله، فيكشف محترزات الحدود والقيود، ويُفصِّل ما أُجمل، ويستدرك ما يحتاج إلى بيان، ويبين وجه اختيار اللفظ والمصطلح، كما صنع منذ أبواب الكلمة والكلام وأقسامهما والإعراب والبناء، فلا تمر العبارة الموجزة في «التسهيل» إلا ويبحث ما تنطوي عليه من شروط وفروع ولوازم.
ويَعرض ابن عقيل في أثناء ذلك مذاهب النحويين عرضًا واسعًا؛ فيستحضر أقوال سيبويه والخليل والأخفش والمبرد والكسائي والفراء وأبي علي الفارسي وابن عصفور وغيرهم، ويُنسب كل رأي إلى قائله، ثم يُناقش مأخذه ودليله، ويُرجِّح بين الأقوال بعبارات صريحة من نحو «الصحيح» و«الأصح» و«الضعيف»، وقد يوافق ابن مالك في اختياره وقد يحرر المسألة بما يكشف وجهًا آخر فيها. ويستند في ذلك إلى القرآن الكريم وقراءاته، والشعر العربي، وما حُكي من لغات القبائل واستعمالات العرب، مع عناية بالفصل بين المطّرد والمسموع النادر، وما يجوز القياس عليه وما يُقتصر فيه على السماع. ولذلك تتجاوز مادته مجرد تفسير «التسهيل» إلى موازنة واسعة بين المذاهب النحوية، كما يظهر في مسائل أصل الإعراب، وعلاماته، وإعراب المثنى والجمع، وأحكام الأدوات، والندبة، وغيرها من المواضع التي تتكاثر فيها الأقوال والاحتجاجات.
ويمتد «المساعد» مع أبواب «التسهيل» من مسائل الإسناد والعوامل والمعمولات والمرفوعات والمنصوبات والمجرورات والتوابع والأدوات إلى أبواب منع الصرف والنسب والتصغير، ثم يدخل في التصريف فيبحث بنية الكلمة وأصول حروفها وزوائدها، والصحة والإعلال والحذف والقلب والإبدال، ويتبع ذلك بالإدغام والإمالة والوقف، ثم مسائل الكتابة ورسم الهمزة وما يتصل برسم بعض الألفاظ في المصحف. ويكشف هذا الامتداد عن طبيعة الكتاب: شرحٌ موسَّع لكتاب بالغ الإيجاز، غايته أن يحوّل كثافة عبارة ابن مالك إلى مسائل محررة، تتبين فيها حدود القاعدة وشروطها واستثناءاتها ومواطن الخلاف فيها ودليل كل مذهب، مع إبقاء نظر القارئ متصلًا بلفظ الأصل الذي انطلق منه الشرح. ولهذا يبدأ «المساعد» بتفسير حقيقة الكلمة والكلام، ولا ينتهي حتى يبلغ دقائق التصريف والأصوات والوقف والرسم، مستوعبًا بذلك المدى الواسع الذي رسمه ابن مالك لـ«التسهيل».



إحصائيات الكتاب
قُرئ 0 مرة حُمِّل 0 مرة
يقرأه 0 الآن انضم معهم
يحمّله 0 الآن انضم معهم

بهاء الدين أبو محمد ابن عقيل

بهاء الدين أبو محمد عبد الله بن عبد الرحمن بن عبد الله بن محمد بن عقيل القرشي الهاشمي العقيلي، المعروف بابن عقيل: نحوي وفقيه شافعي ومفسر، من نسل عقيل بن أبي طالب، أصله من بَالِس، وقيل إن بعض أسلافه أقاموا في همذان أو آمد، ثم استقرت الأسرة في مصر. وُلد بالقاهرة، واختلفت المصادر في سنة مولده؛ فقيل سنة 694هـ، وقيل سنة 698هـ، وقيل سنة 700هـ.

اشتغل بالعلم منذ صغره، وأخذ القراءات عن تقي الدين ابن الصائغ، والفقه عن زين الدين الكتاني، ولازم علاء الدين القونوي، فأخذ عنه الفقه والأصول والخلاف والعربية والمعاني والتفسير، وكان من أبرز من تخرج بهم. ولازم كذلك جلال الدين القزويني، وأبا حيان، وسمع من جماعة، منهم الحجار، وست الوزراء، وحسن بن عمر الكردي، والشريف ابن الصابوني، وغيرهم.

برع ابن عقيل في العربية والنحو حتى أثنى عليه أبو حيان ثناء بالغًا، ونُقل عنه قوله: «ما تحت أديم السماء أنحى من ابن عقيل». وكان إمامًا في العربية والمعاني والبيان، مشاركًا في الفقه والأصول، عارفًا بالقراءات السبع، وتفنن في علوم متعددة، ودرّس في عدد من المدارس والجوامع.

ناب في القضاء عن جلال الدين القزويني بالحسينية، ثم ناب عن عز الدين ابن جماعة بالقاهرة ومصر والجيزة، ثم ولي قضاء الديار المصرية سنة 759هـ بعد عزل ابن جماعة، ولم تطل مدة ولايته، إذ استمرت نحو 80 يومًا، ثم عُزل وأعيد ابن جماعة. ووُصف في مدة قضائه بالقوة والنزاهة وحسن السيرة، وكان مهيبًا لا يتردد إلى أرباب الدولة، مع كثرة تردد الناس إليه.

وكان كريمًا كثير البذل، فذكر أنه فرق على الفقراء والطلبة في مدة ولايته القصيرة نحو 60 ألف درهم، كما وقعت في أيامه وصية بمبلغ كبير ففرقه على المستحقين. وكان له اهتمام بالتدريس والإفادة، فدرّس بالقطبية، وبجامع القلعة، وبزاوية الإمام الشافعي، ودرّس التفسير بالجامع الطولوني، وقيل إنه ختم فيه تفسير القرآن في مدة 23 سنة، ثم شرع فيه من أوله مرة أخرى قبل وفاته.

ترك عددًا من المصنفات، أشهرها «شرح ألفية ابن مالك»، وهو من أكثر شروح الألفية تداولًا، و«المساعد في شرح التسهيل»، و«التعليق الوجيز على الكتاب العزيز» في التفسير، وقد بلغ فيه إلى أواخر سورة آل عمران ولم يتمه، و«الجامع النفيس» في فقه الشافعية، وهو كتاب مطول لم يتمه، وله كذلك «تيسير الاستعداد لرتبة الاجتهاد»، وقيل إنه سماه أيضًا «التأسيس لمذهب ابن إدريس»، وهو مختصر أو تلخيص لعمله الفقهي المطول.

وأخذ عنه جماعة من العلماء، منهم سراج الدين البلقيني، الذي تزوج ابنته، والجمال بن ظهيرة، وولي الدين العراقي، وغيرهم. وكان له نظم حسن، كما عُرف بالهيبة والكرم وقوة النفس، مع اشتغاله المستمر بالتدريس والبحث.

توفي بالقاهرة سنة 769هـ، واختلفت المصادر في يوم وفاته؛ فقيل ليلة الأربعاء 13 ربيع الأول، وقيل في 23 ربيع الأول، ودُفن بالقرب من الإمام الشافعي.

عرض النبذة وكتب المؤلف