مكتب الكتب الإسلامية

أسرع موقع لقراءة وتحميل الكتب الإسلامية بشتى أقسامها PDF بروابط مجانية ومباشرة وسريعة

قراءة وتحميل كتاب اللمحة في شرح الملحة لأبي عبد الله محمد بن الحسن الصايغ PDF
قراءة وتحميل كتاب اللمحة في شرح الملحة لأبي عبد الله محمد بن الحسن الصايغ PDF

نبذة عن الكتاب:

شرح أبو عبد الله محمد بن الحسن الصايغ في «اللمحة في شرح الملحة» أرجوزةَ «ملحة الإعراب» للحريري شرحًا اتسع بمسائل النحو حتى جاوز حدودَ بيان ألفاظ المنظومة وأحكامها المباشرة. يسوق أبياتَ كل باب بحسب ترابطها، ثم يبسط ما انطوت عليه من قواعد، ويستدرك مسائل لم تتضمنها الأبيات، ويضيف أحيانًا أبوابًا أو يُفصِّل ما جمعه الحريري في باب واحد. ومن أوائل الكتاب يظهر هذا المسلك في حديثه عن الكلام وأقسامه، والاسم والفعل والحرف، والإعراب والبناء والتنوين؛ إذ يجعل البيت مدخلًا إلى تحرير المسألة، وتفريع أحكامها، وبيان مأخذها، ثم يمضي على ترتيب «الملحة» في عامة أبوابها مع ما أدخله من زيادات.
ويُعنى الصايغ عناية ظاهرة بتعليل القواعد والكشف عن عللها؛ فيفسر أصل الإعراب والبناء، وسبب اختصاص بعض الأبواب بحركات أو أحكام معينة، ويبحث وجوه العمل وشروطه وما يخرجه عن أصله. كما يَعرض خلاف النحويين عرضًا متكررًا، فينقل أقوال الخليل وسيبويه ويونس والمبرد والمازني وابن السراج وابن جني والفراء وغيرهم، ويُرجِّح أحيانًا بعض المذاهب ويقيم الدليل عليها. وتصحب هذه المناقشات شواهد كثيرة من القرآن الكريم والشعر وكلام العرب، فتغدو أبواب الفاعل والحال و«كان» وأخواتها و«لا» النافية للجنس والممنوع من الصرف ونظائرها مباحثَ تتسع لوجوه المسألة وما قيل فيها، وتتجاوز القدر الذي يقتضيه مجرد تفسير أبيات الحريري.
ويمتد الشرح في أبواب المرفوعات والمنصوبات والعوامل والنواسخ وحروف الجر والقسم والتوابع وما لا ينصرف والتصغير وغيرها من مسائل العربية التي اشتملت عليها «الملحة»، مع توسع في الشواهد والعلل والخلافات، وإلحاق مسائل لم ينص عليها الناظم؛ ومن ذلك زيادة الكلام على «أفعل» التفضيل، وتقسيم مادة حروف الجر إلى أبواب أخص. وأفاد الصايغ من كلام من سبقه من النحويين، وظهر أثر شرح ابن الناظم على «الألفية» وشرح الحريري نفسه على «الملحة» في مواضع كثيرة. وينتهي الكتاب بانتهاء أبيات المنظومة، بعد أن صارت الأرجوزة فيه أصلًا تتفرع عنه مناقشات نحوية واسعة، تجمع تحرير القواعد، وتعليل الأحكام، وعرض مذاهب النحويين، والاستشهاد لها من فصيح العربية.



إحصائيات الكتاب
قُرئ 0 مرة حُمِّل 0 مرة
يقرأه 0 الآن انضم معهم
يحمّله 0 الآن انضم معهم

أبو عبد الله محمد بن الحسن الصايغ

شمس الدين أبو عبد الله محمد بن الحسن بن سباع بن أبي بكر، المعروف بالصايغ: نحوي ولغوي وأديب وعروضي، من فقهاء الحنفية، مصري الأصل، دمشقي المولد والإقامة والوفاة. وينتهي نسبه إلى بني جُذام. وهو غير شمس الدين محمد بن عبد الرحمن المعروف بابن الصائغ، المتوفى سنة 776هـ، وقد وقع الخلط بينهما في بعض المصادر.

وُلد الصايغ في شهر صفر سنة 645هـ، والمشهور أن مولده كان بدمشق، وإنْ ذكر ابن كثير أنه وُلد بمصر. ولا تفصل المصادر في نشأته الأولى، غير أنه اشتغل بالعلم حتى برع في العربية واللغة والأدب والعروض. وكان له حانوت في سوق الصاغة بدمشق يقرئ فيه الطلبة العربية والعروض والأدب، ومن الكتب التي كان يقرئها «ديوان المتنبي» و«الحماسة». وكان يسكن بين درب الحبالين والفراش عند بستان القط، وانتقل في بعض مراحل حياته إلى مصر، ثم عاد إلى دمشق.

أخذ عن تقي الدين إسماعيل بن إبراهيم بن أبي اليسر التنوخي الدمشقي، وظهر من نقوله في شرحه على «ألفية ابن مالك» أنه أخذ كذلك عن بدر الدين محمد بن محمد بن مالك، المعروف بابن الناظم، إذ ينقل عنه في مواضع بلفظ «شيخنا»، مع كثرة استفادته من شرحه على الألفية.

وتخرج به فضلاء، ولم تفصل كتب التراجم أسماء تلاميذه. ومن الآخذين عنه فيما ترجحه المصادر شهاب الدين أحمد بن يحيى بن فضل الله العمري، صاحب «مسالك الأبصار»، فقد نص مترجموه على أنه قرأ العروض والأدب على شمس الدين ابن الصائغ، والقرائن الواردة في ترجمته تدل على أن المراد به محمد بن الحسن بن سباع صاحب الترجمة.

كان الصايغ حسن الأخلاق، متواضعًا، لطيف المحاورة والمحاضرة، ذا عناية واسعة بالأدب والشعر والعربية. وله شعر كثير جُمع في ديوان يقع في مجلدين كبيرين، كما صنف قصيدة تائية تزيد على 2000 بيت تناول فيها جملة من العلوم والصنائع.

ومن أشهر مؤلفاته «اللَّمحة في شرح المُلْحة»، وهو شرح على «ملحة الإعراب» للحريري، و«شرح مقصورة ابن دريد» في مجلدين كبيرين، و«شرح قصيدة ابن الحاجب في العروض»، و«مختصر صحاح الجوهري»، اختصر فيه كتاب «الصحاح» بحذف الشواهد والإيجاز في الشروح، و«المقامة الشهابية» التي وضعها للقاضي شهاب الدين الخُوَيي وشرحها، وله ديوان شعر والقصيدة التائية المذكورة.

ونُسب إليه أيضًا كتاب «العراقيين في الفروع»، إلا أن هذه النسبة غير مؤكدة؛ فقد نسبه حاجي خليفة إلى محمد بن الحسن الصائغ الحلال الشافعي، ولم يذكر مترجمو صاحب الترجمة لقب «الحلال»، كما أن الصايغ صاحب الترجمة حنفي، مما يرجح أن الكتاب لمؤلف آخر.

توفي الصايغ في داره بدمشق، والأشهر أن وفاته كانت يوم الاثنين 3 شعبان سنة 720هـ، وقيل في شعبان أو رمضان من تلك السنة، ودُفن بباب الصغير، وكان عمره نحو 75 سنة. ووردت أقوال أخرى في سنة وفاته، فقيل سنة 721هـ، وقيل سنة 722هـ، وذكر السيوطي سنة 725هـ.

عرض النبذة وكتب المؤلف