مكتبة الكتب الإسلامية

أسرع موقع لقراءة وتحميل الكتب الإسلامية بشتى أقسامها PDF بروابط مجانية ومباشرة وسريعة

كتاب أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن لمحمد الأمين الشنقيطي PDF
كتاب أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن لمحمد الأمين الشنقيطي PDF

نبذة عن الكتاب:

يُفسِّر محمَّد الأمين الشنقيطي في كتاب «أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن» آيات القرآن الكريم معتمدًا في المقام الأوَّل على تفسير القرآن بالقرآن، فيجمع الآيات التي يبيِّن بعضها بعضًا، ويردُّ المجمل إلى مبيَّنه، والمطلق إلى ما يقيِّده، والعامَّ إلى ما يخصِّصه، ويوضِّح المواضع التي يرد فيها المعنى في آية مختصرًا ثمَّ يأتي تفصيله في موضع آخر. ويجعل لهذا المنهج المقصد الأوَّل من الكتاب؛ لأنَّ تفسير كتاب الله عزَّ وجلَّ بكتابه عنده أشرف أنواع التفسير، ويلتزم في هذا البيان بالقراءات السَّبعيَّة، سواء وقع البيان بقراءة أخرى في الآية نفسها أم بآية أخرى، ولا يعتمد القراءات الشاذَّة أصلًا في بيان المعنى، وإن كان قد يذكر بعضها للاستشهاد على بيان ثبت بقراءة سبعيَّة.

ويجعل المقصد الثاني بيان الأحكام الفقهيَّة التي تشتمل عليها الآيات التي يتعرَّض لتفسيرها، فيعرض مذاهب العلماء وأدلَّتهم، ويستدلُّ من السُّنَّة النبويَّة، ويناقش وجوه الاستدلال، ثمَّ يرجِّح ما يظهر له رجحانه بالدَّليل من غير التزام مذهب فقهيٍّ معيَّن. ولذلك تتَّسع مباحثه في آيات الأحكام لتشمل مسائل العبادات والمعاملات والأنكحة والجنايات والقضاء وغيرها، ويوازن فيها بين الأقوال من جهة قوَّة مستندها، ويستعمل في الترجيح دلالات القرآن والسُّنَّة وقواعد الأصول واللُّغة، مع العناية بتحرير محلِّ النِّزاع وتمييز ما تتقارب فيه الأقوال ممَّا يقع فيه الخلاف الحقيقي.

ويُفصِّل صور بيان القرآن بالقرآن، فلا يقصرها على تفسير لفظٍ غامض بلفظ أوضح منه، بل يتتبَّع طرائق متعدِّدة؛ منها بيان المراد من اللفظ في موضع بما ورد في موضع آخر، وتفسير المجمل، وتقييد المطلق، وتخصيص العامِّ، وتوضيح ما قد يُتوهم فيه تعارض بين الآيات، وبيان أحوال الأشخاص والأمم والوقائع التي يوجز القرآن ذكرها في موضع ويفصِّلها في غيره. كما يستعين بالسِّياق القرآني وبجمع النُّصوص المتعلِّقة بالمسألة الواحدة حتى يتكوَّن المعنى من مجموعها، فلا تُفهم الآية عنده منعزلةً عمَّا يفسِّرها من سائر القرآن.

ويعتني بالقراءات القرآنيَّة عنايةً وثيقةً بالتفسير؛ لأنَّ اختلاف القراءة قد يكشف معنىً زائدًا أو يوضِّح وجهًا من وجوه الآية، فيستثمر القراءة الثابتة في بيان قراءة أخرى، ويجمع بين المعاني التي تدلُّ عليها القراءات متى أمكن ذلك. ويبحث ما يتَّصل بالقراءة من توجيه لغويٍّ أو نحويٍّ عند الحاجة، ويفرِّق بين القراءة التي تقوم بها حجَّة البيان وبين القراءة الشاذَّة التي قد يوردها استشهادًا فحسب، مع تصريحه بأنَّ قراءات أبي جعفر ويعقوب وخلف ليست عنده من الشاذِّ.

ويتوسَّع في المسائل اللُّغويَّة التي يتوقَّف عليها فهم الآيات، فيشرح دلالات الألفاظ وأساليب العرب، ويبحث مسائل النَّحو والصَّرف والإعراب، ويستشهد بشعر العرب لإثبات الاستعمال اللُّغوي أو توجيه تركيب قرآني. ولا تأتي هذه المباحث مستقلَّةً عن التفسير في الغالب، بل يستدعيها الخلاف في معنى الآية أو وجه إعرابها أو دلالة صيغة من صيغها، فيعرض الاحتمالات ثمَّ يناقشها على ضوء لسان العرب والسِّياق والآيات الأخرى.

ويستعمل أصول الفقه استعمالًا واسعًا في تفسير النُّصوص واستنباط الأحكام، فيبحث دلالات الأمر والنَّهي، والعموم والخصوص، والإطلاق والتقييد، والإجمال والبيان، والمفهوم والمنطوق، والنَّسخ، وغير ذلك من المسائل الأصوليَّة التي ينبني عليها فهم الآية أو الترجيح بين الأقوال. وقد مهَّد للكتاب بمقدِّمة في الإجمال والبيان وما يتَّصل بهما، ثمَّ تتكرَّر التطبيقات الأصوليَّة في أثناء التفسير كلَّما اقتضتها الآيات، بحيث يرتبط البحث الأصولي عنده بالتطبيق المباشر على النَّصِّ القرآني.

ويستدلُّ بالسُّنَّة النبويَّة في شرح القرآن وبيان أحكامه، ويعرض الأحاديث المتعلِّقة بالآية، وقد يتناول أسانيدها ودرجاتها وما قيل في رجالها وطرقها إذا كان ثبوت الحديث مؤثِّرًا في الاستدلال. ويجمع بين دلالة الآية وما صحَّ من السُّنَّة في موضوعها؛ إذ يقرِّر أنَّ السُّنَّة داخلة في الأمر القرآني باتِّباع الرَّسول صلَّى الله عليه وسلَّم، ومن ثمَّ لا يفصل بين تفسير القرآن بالقرآن وبين ما تقتضيه السُّنَّة من بيان وتفصيل للأحكام التي جاء بها الكتاب.

ويخصِّص جانبًا واسعًا لمسائل الاعتقاد التي تمرُّ بها الآيات، فيقرِّر توحيد الله عزَّ وجلَّ، والنُّبوَّات، والبعث والجزاء، والإيمان بالغيب، وما يتعلَّق بأسماء الله تعالى وصفاته، ويستدلُّ لذلك بالنُّصوص القرآنيَّة التي يفسِّر بعضها بعضًا. ويناقش في المواضع المناسبة أقوال المتكلِّمين وما أقاموه من أدلَّة، ولا يكتفي بنقل الخلاف، بل يتعقَّب ما يعدُّه مخالفًا لدلالة الوحي، ويجعل سلامة الاعتقاد مرتبطةً باتِّباع دلالة القرآن وهدي النَّبي صلَّى الله عليه وسلَّم.

ويتتبَّع كذلك ما قد يوهم التَّعارض بين بعض الآيات، فيجمع النُّصوص الواردة في الموضوع، ويميِّز اختلاف الأحوال والأزمنة والجهات التي تتحدَّث عنها، ويبيِّن ما يكون أحد النَّصَّين فيه مخصِّصًا أو مقيِّدًا أو مبيِّنًا للآخر. ويظهر هذا المنهج في الآيات المتعلِّقة بأحوال القيامة وقصص الأنبياء عليهم السَّلام وأحكام الشَّريعة وغيرها، إذ يعتمد استقراء المواضع القرآنيَّة المتعلِّقة بالمسألة قبل تقرير وجه الجمع أو الترجيح.

ويعرض في أثناء التفسير أقوال المفسِّرين والفقهاء والأصوليِّين واللُّغويِّين، غير أنَّه لا يجعل مجرَّد نسبة القول إلى إمام أو مذهب سببًا لقبوله، بل ينظر في دليله ويوازن بينه وبين غيره. ولذلك يجتمع في الكتاب التفسير والفقه والأصول والحديث والقراءات واللُّغة في معالجة الآية الواحدة بحسب ما تثيره من مسائل، مع بقاء تفسير القرآن بالقرآن محورًا ناظمًا لهذه المباحث، وبيان الأحكام الفقهيَّة مقصدًا رئيسًا ملازمًا له.



إحصائيات الكتاب
قُرئ0مرةحُمِّل0مرة
يقرأه 0 الآنانضم معهم
يحمّله 0 الآنانضم معهم

محمد الأمين الشنقيطي
محمد الأمين بن محمد المختار بن عبد القادر بن محمد بن أحمد نوح بن محمد بن سيدي أحمد بن المختار الجكني الشنقيطي، من أولاد الطالب أوبك، من ذرية كرير بن الموافي بن يعقوب بن جاكن الأبر، جد القبيلة المعروفة بالجكنيين، التي يرجع نسبها إلى حمير. وُلِدَ سنة 1325هـ عند ماء يسمى «تنبة» من أعمال كيفا في موريتانيا. نشأ يتيمًا؛ إذ تُوُفِّيَ والده وهو لا يزال صغيرًا يقرأ في جزء عم من القرآن الكريم، فتربى في بيت أخواله، وهم من بني عمومته؛ لأن والدته كانت ابنة عم أبيه. وكان البيت الذي نشأ فيه عامرًا بالعلم والأدب، في بيئة شنقيطية عُرِفَت بانتشار العلم والأدب والفروسية. وقد خَلَّفَ له أبوه ثروة من المال والحيوان، ولم يكن له ولد سواه. بدأ تعلمه صغيرًا، وكان في أول أمره أميل إلى اللعب، ثم حُبِّبَتْ إليه القراءة بعد أن أدرك بنفسه قاعدة قراءة الحروف بالحركات. وحفظ القرآن الكريم على خاله عبد الله بن محمد المختار بن إبراهيم بن أحمد نوح، وفرغ منه وهو في العاشرة من عمره. ثم تعلم رسم المصحف العثماني على ابن خاله سيدي محمد بن أحمد بن محمد المختار، وقرأ عليه التجويد في مقرأ نافع برواية ورش من طريق أبي يعقوب الأزرق، وقالون من رواية أبي نشيط، وأخذ عنه سندًا بذلك إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وكان حينئذ قد بلغ 16 عامًا. دَرَسَ في بيت أخواله بعض مختصرات الفقه المالكي، ومنها رجز ابن عاشر، كما دَرَسَ الأدب والنحو على زوجة خاله، وأخذ عنها الآجرومية، وأنساب العرب وأيامهم، والسيرة النبوية، ونظم الغزوات لأحمد البدوي الشنقيطي وشرحه، ونظم عمود النسب وشرحه في القدر المتعلق بالعدنانيين. ثم أخذ عن غيرهم الفقه المالكي من «مختصر خليل»، والنحو من «ألفية ابن مالك» وغيرها، والصرف والأصول والبلاغة وشيئًا من الحديث والتفسير، أما المنطق وآداب البحث والمناظرة فحصلهما عن طريق المطالعة. عُرِفَ بعلو الهمة في التحصيل، فلم يكن يجاوز مسألة دَرَسَها حتى يستوعبها ويمحصها، ولو استغرق ذلك ليلًا كاملًا من المطالعة وتتبع كلام الشراح. وكان واسع الحفظ والاطلاع في العقيدة والتفسير والحديث والأصول والعربية، يحفظ آلاف الأبيات من أشعار العرب وشواهد اللغة، وأكثر أحاديث الصحيحين، و«ألفية ابن مالك»، و«مراقي السعود»، و«ألفية العراقي»، ومنظومات في السيرة والغزوات والأنساب والمتشابه من ألفاظ القرآن، ومتونا في الفقه. وكان يقول إنه دَرَسَ كل آية من القرآن على حدة، وتتبع أقوال العلماء فيها. وظهر تمكنه خاصة في التفسير، كما ظهر في دروسه ومحاضراته ومناظراته ومؤلفاته. قرر في دروسه وكتبه عقيدة أهل السنة والجماعة، ولا سيما في باب الأسماء والصفات، واستدل لها بالأدلة النقلية والعقلية، مع معرفة واسعة بمذاهب المتكلمين وأدلتهم ووجوه الاعتراض عليها. وكان قد دَرَسَ علوم الكلام والمنطق دراسة واسعة، ثم انتهى إلى أن السلامة في اتباع القرآن الكريم وهدي النبي صلى الله عليه وسلم، وظهر هذا المنهج في مصنفاته المبكرة والمتأخرة، ومنها «رحلة الحج إلى بيت الله الحرام» و«أضواء البيان». تولى في موريتانيا التدريس والفتيا والقضاء، وكان يقضي بين المتخاصمين بعد إثبات رضاهما بالتحاكم إليه، ويكتب الدعوى والجواب والحكم، ثم يحيلهما إلى من يختارانه من العلماء أو الحكام للتصديق والتنفيذ. وكان يقضي في القضايا المختلفة عدا الدماء والحدود، وكان أحد عضوَي لجنة الدماء التي كانت تُعْرَضُ عليها أحكام القتل للمصادقة. خرج من بلاده في 7 جمادى الآخرة سنة 1367هـ قاصدًا الحج عن طريق البر، وهو ينوي العودة إلى موريتانيا، ودون فوائد تلك الرحلة ومباحثاتها في «الرحلة إلى بيت الله الحرام». وبعد الحج توجه إلى المدينة النبوية وعزم على الاستقرار بها، وكان يقول: «ليس من عمل أعظم من تفسير كتاب الله في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم». أتاح له استقراره في بلاد الحرمين التوسع في دراسة المذاهب الفقهية المختلفة والحديث والكتاب والسنة؛ إذ كانت دراسته في بلاده يغلب عليها الفقه المالكي، فازداد اطلاعًا على مذاهب الفقهاء وأدلتهم، وظهر أثر ذلك بوضوح في مناقشاته الفقهية في «أضواء البيان». دَرَّسَ تفسير القرآن في المسجد النبوي، وأتم تفسير القرآن كله، ثم شرع فيه مرة ثانية، ولم يجاوز سورة براءة قبل وفاته، وقد فُرِّغَ ما وُجِدَ من هذه الدروس وطُبِعَ في «العذب النمير من مجالس الشنقيطي في التفسير». كما دَرَّسَ التفسير في دار العلوم بالمدينة من سنة 1369هـ إلى انتقاله إلى الرياض سنة 1371هـ. انتقل إلى الرياض ودَرَّسَ التفسير والأصول في المعهد العلمي وكليتي الشريعة واللغة العربية، وخصص درسًا لمدرسي المعهد في بعض مؤلفات ابن تيمية، كما دَرَّسَ الأصول لكبار الطلبة في مسجد محمد بن إبراهيم، ولخواص تلامذته في بيته، وأملى شرحًا على «مراقي السعود». وفي سنة 1381هـ انتقل إلى الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، ودَرَّسَ فيها التفسير والأصول وآداب البحث والمناظرة، وكان عضوًا في مجلسها. كما دَرَّسَ في المعهد العالي للقضاء بالرياض منذ افتتاحه سنة 1386هـ بوصفه من الأساتذة الزائرين. وسافر سنة 1385هـ على رأس بعثة من الجامعة الإسلامية إلى 10 دول إفريقية، بدأت بالسودان وانتهت بموريتانيا، واستمرت أكثر من شهرين، وألقى خلالها دروسًا ومحاضرات وخاض مباحثات علمية، ثم فُرِّغَتْ هذه المادة واعْتُنِيَ بها وطُبِعَتْ بعنوان «الرحلة إلى إفريقيا». وعندما شُكِّلَتْ هيئة كبار العلماء في 8 رجب 1391هـ كان واحدًا من أعضائها، كما كان عضوًا في المجلس التأسيسي لرابطة العالم الإسلامي. عُرِفَ بالزهد والقناعة والبعد عن مظاهر الدنيا، فلم يكن يحتفظ من المال إلا بما يكفيه شهرًا، ويوزع ما زاد على فقراء الطلبة والعجزة والأرامل من قرابته، ولم يكن يهتم بمظهره وملبسه، حتى إنه لم يكن يميز بين فئات العملة الورقية. كما امتنع عن بيع كتبه في حياته، وكان يريد أن تصل إلى طلاب العلم مجانًا. وروى محمد بن صالح العثيمين أنه استهان بمظهره أول ما رآه، فلما بدأ الشنقيطي دَرْسَه تبين له أنه أمام عالم واسع العلم، فانتفع بعلمه وسمته وزهده وورعه. ترك عددًا من المؤلفات في التفسير والأصول والمنطق والفقه والأنساب والفرائض. فمن مؤلفاته المبكرة «خالص الجمان في ذكر أنساب بني عدنان»، وقد ألفه قبل البلوغ ثم دفنه؛ لأنه كتبه بنية التفوق على الأقران، وله رجز طويل في فروع مذهب مالك يتعلق بالبيوع والرهون، و«ألفية في المنطق»، ونظم في الفرائض، وشرح على «سلم الأخضري» في المنطق. ومن أشهر كتبه بعد استقراره في بلاد الحرمين «منع جواز المجاز في المنزل للتعبد والإعجاز»، و«دفع إيهام الاضطراب عن آيات الكتاب» الذي كتبه في 15 ليلة سنة 1373هـ، و«مذكرة أصول الفقه على روضة الناظر»، و«آداب البحث والمناظرة»، و«أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن»، وهو أكبر كتبه، و«بيان الناسخ والمنسوخ في آي الذكر الحكيم». وأملى شرحًا كاملًا تقريبًا على «مراقي السعود»، وطُبِعَ بعد ذلك باسم «نثر الورود على مراقي السعود»، وهي تسمية وضعها محققه ولم يسمه المؤلف بهذا الاسم. وله كذلك فتاوى وأجوبة، منها فتوى في التعليل بالحكمة، وبحث في حكم السعي فوق سقف المسعى، ورسالة في حكم الصلاة في الطائرة، وأجوبة في مسائل عقدية وفقهية، منها مقر العقل، ودخول الكافر المساجد، ودخول أهل الكتاب في لفظ المشركين. وله محاضرات منها «منهج التشريع الإسلامي وحكمته»، و«المثل العليا»، و«المصالح المرسلة»، و«الإسلام دين كامل»، و«منهج ودراسات لآيات الأسماء والصفات»، ومحاضرة حول شبهة الرقيق. غلب عليه في أواخر حياته التحرز الشديد من الفتيا، فكان يتجنب الجزم فيما لا يقوم عليه عنده نص قاطع، ويقول عند اضطراره للجواب: «العلماء يقولون كذا وكذا». كما كان يرجع عن اجتهاده إذا ظهر له خلافه؛ ومن أمثلة ذلك أنه كان يرى نسخ تحريم القتال في الأشهر الحرم وينصره مدة، ثم رجع عنه وقرر بقاء حرمتها، كما رجع في «أضواء البيان» عن عدد من المسائل التي كان قد قررها في شرحه لـ«مراقي السعود». تُوُفِّيَ ضحى يوم الخميس 17 ذي الحجة سنة 1393هـ في منزله بمكة المكرمة، وصلى عليه عبد العزيز بن باز بعد صلاة الظهر، ودُفِنَ في مقبرة المعلاة بريع الحجون.
عرض النبذة وكتب المؤلف
كتاب أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن لمحمد الأمين الشنقيطي PDF - مكتبة الكتب الإسلامية