مكتبة الكتب الإسلامية

أسرع موقع لقراءة وتحميل الكتب الإسلامية بشتى أقسامها PDF بروابط مجانية ومباشرة وسريعة

كتاب تفسير مقاتل بن سليمان PDF
كتاب تفسير مقاتل بن سليمان PDF

نبذة عن الكتاب:

يُفَسِّر مقاتل بن سليمان في هذا الكتاب القرآن الكريم سورةً سورةً وآيةً آيةً، فيشرح ألفاظه ومعانيه، ويُعَيِّن ما أُبهم من أشخاصه وأقوامه ومواضعه، ويذكر أسباب النُّزول والوقائع المتَّصلة بالآيات، ويعرض ما فيها من أمر ونهي ووعد ووعيد وأخبار الأمم السَّابقة وأحكام وفرائض وأمثال. ويذكر في مقدِّمة تفسيره أنَّ القرآن اشتمل على الخاصِّ والعامِّ، والمحكم والمتشابه، والمفسَّر والمبهم، والنَّاسخ والمنسوخ، والتَّقديم والتَّأخير، والأمثال، وأخبار الجنَّة والنَّار، وأحوال المؤمنين والكافرين، والفرائض والأحكام والحدود، وغيرها من وجوه الخطاب القرآني.

ويعتمد مقاتل في جانب من تفسيره على ما تلقَّاه عمَّن سبقه من المفسِّرين والرُّواة؛ فتذكر مقدِّمة الكتاب أنَّه أخذ التفسير عن ثلاثين رجلًا، منهم عطاء بن أبي رباح، والضَّحَّاك بن مزاحم، ونافع مولى ابن عمر، وابن شهاب الزُّهري، ومحمد بن سيرين، وعكرمة، والشَّعبي، ثمَّ قتادة والأعمش وحمَّاد بن أبي سليمان وابن طاووس وأبو روق وابن أبي نجيح وعمرو بن دينار وغيرهم. ويورد في أثناء تفسيره المرويَّات عن النَّبي صلَّى الله عليه وسلَّم والصَّحابة رضي الله عنهم والتَّابعين، إلى جانب تفسيره المباشر للآيات، ولذلك يجتمع في الكتاب المأثور والنَّظر في بيان معاني القرآن.

ويعتني عنايةً ظاهرةً بتفسير مفردات الآيات وتراكيبها، فيذكر المعنى المقصود عقب اللَّفظ القرآني مباشرةً، وقد يستشهد بآية أخرى لتوضيح المراد؛ ففي تفسير الفاتحة يجعل {الْحَمْدُ لِلَّهِ} بمعنى الشُّكر لله تعالى، و{مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ} أي يوم الحساب، و{إِيَّاكَ نَعْبُدُ} أي نُوَحِّد، و{اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ} أي دين الإسلام، ثمَّ يربط بعض هذه المعاني بمواضع أخرى من القرآن. ويمضي على هذه الطَّريقة في بقيَّة السُّوَر، فيجعل تفسير اللَّفظ جزءًا من بيان السِّياق الذي ورد فيه.

ويُكْثِر من تعيين المقصود بالضَّمائر والأسماء العامَّة والمبهمة في الآيات، فيذكر أسماء الأشخاص أو الجماعات التي تتعلَّق بها الآية، ويُحَدِّد أحيانًا مَن نزلت فيهم، وما وقع بينهم من أحداث، وما قيل أو فُعل في الواقعة التي تناولها القرآن. ولهذا يرتبط تفسيره لأجزاء كثيرة من الآيات بالسِّيرة النَّبويَّة وأخبار المشركين واليهود والمنافقين والغزوات والمواقف التي نزل فيها القرآن، ولا يكتفي في تلك المواضع بالمعنى اللُّغوي المجرَّد.

ويُفَصِّل أسباب النُّزول ويجعلها من الأدوات الأساسيَّة في بيان معنى الآية، فيذكر سبب نزولها، ومن نزلت فيه، والحدث الذي سبق نزولها أو اقترن به، وقد يُوَزِّع أجزاء الآية الواحدة على أكثر من واقعة إذا نُقل عنده أنَّ لكلِّ جزء سببًا يتَّصل به. كما يتناول تعدُّد الأسباب للآية الواحدة، أو نزول أكثر من آية في سبب واحد، ويظهر اهتمامه بأسباب النُّزول خصوصًا في الآيات المتعلِّقة بشؤون الأسرة، والغزوات، والمنافقين، ومجادلة أهل الكتاب والمشركين.

ويُفَصِّل قصص الأنبياء عليهم السَّلام والأمم السَّابقة بتوسُّع يتجاوز في مواضع كثيرة القدر المذكور في الآية، فيذكر أسماءً وأحداثًا وأعدادًا وأزمنةً وتفاصيل للحوادث والشَّخصيَّات، ويورد أخبارًا في قصص آدم ونوح وإبراهيم وموسى وعيسى وغيرهم عليهم السَّلام، وفي بني إسرائيل وأصحاب القرى والأمم التي تحدَّث عنها القرآن. وتدخل في هذه الأخبار روايات إسرائيليَّة متعدِّدة، ولا سيَّما عند تفصيل القصص والأخبار التي أجمل القرآن ذكرها.

ويعتني بالنَّاسخ والمنسوخ، فيذكر عند الآيات ما يَعُدُّه ناسخًا أو منسوخًا، ولا يقتصر استعماله للنَّسخ على رفع حكم شرعي بحكم متأخِّر، بل يدخل فيه أحيانًا ما يُصنَّف في الاصطلاح الأصولي المتأخِّر ضمن تخصيص العامِّ، وتقييد المطلق، وبيان المبهم والمجمل. ولذلك تشمل المواضع التي يصفها بالنَّسخ أنواعًا مختلفة؛ منها ما هو نسخ للحكم، ومنها ما يرجع إلى التَّخصيص أو البيان، ومنها أخبار لا يدخلها النَّسخ بالمعنى الاصطلاحي.

ويبحث المحكم والمتشابه، والعامَّ والخاصَّ، والمفسَّر والمبهم، وما يقع في الكلام من إضمار وتقديم وتأخير، ويُحيل أحيانًا في تفسير معنى إلى موضع آخر من القرآن يوضِّحه. كما يتناول فواتح السُّوَر والحروف المقطَّعة، وينقل فيها أقوالًا وتفسيرات؛ ففي «الم» يورد من الأقوال ما يجعل الحروف دالَّةً على أسماء لله عزَّ وجلَّ وصفاته، وما يربطها بحساب الحروف والآجال. وقد جعل هذه الأنواع منذ مقدِّمة الكتاب من الوجوه التي ينبغي معرفتها لفهم القرآن.

ويُبَيِّن في مطالع السُّوَر ما إذا كانت السُّورة مكِّيَّة أو مدنيَّة، وقد يخالف تعيينه ما هو مثبت في المصحف المتداول؛ إذ يجعل تسعين سورة مكِّيَّة وأربعًا وعشرين مدنيَّة، ويتَّفق تعيينه مع المصحف المتداول في مئة وأربع سُوَر، ويختلف عنه في عشر سُوَر، منها الفاتحة والمطفِّفين والقدر التي يجعلها مدنيَّة، والرَّعد والحج والرَّحمن والصَّف والتَّغابن والإنسان والزَّلزلة التي يجعلها مكِّيَّة.

ويعرض الأحكام المستفادة من الآيات في أبواب العبادات والمعاملات والأسرة والحلال والحرام والفرائض والحدود، ويشرح ما يتَّصل بالصَّلاة والزَّكاة والصِّيام والحج والنِّكاح والطَّلاق والمواريث وغيرها بحسب ورودها في السُّوَر. ولا يفصل هذه الأحكام في أبواب فقهيَّة مستقلَّة، بل تأتي ضمن التفسير المتتابع للآيات، إلى جانب بيان مدلول الأوامر والنَّواهي وما يتعلَّق بها من تخصيص أو نسخ أو سبب نزول.

ويشرح الأمثال القرآنيَّة وما ترمز إليه عناصرها، ويتتبَّع ما أخبر به القرآن عن أحوال المؤمنين والكافرين والمنافقين في الدُّنيا والآخرة، وما تضمَّنه من وصف الجنَّة والنَّار والبعث والحساب والثَّواب والعقاب. كما يربط الآيات المتَّصلة بالموضوع الواحد بعضها ببعض، ويستعين بالسِّياق وبما ورد في مواضع أخرى من القرآن لتفسير اللَّفظ أو استكمال الخبر، وهو ما عبَّر عنه في مقدِّمته بوجود «جواب في سورة أخرى» وبأنَّ «للتفسير تفسيرًا».

ويمتدُّ «تفسير مقاتل بن سليمان» إلى القرآن كلِّه، بخلاف النَّمط الذي كان يقتصر على تفسير الآيات التي ورد فيها أثر، ولذلك يمثِّل تفسيرًا متتابعًا لجميع السُّوَر والآيات، يجمع تفسير الألفاظ والسِّياقات، وأسباب النُّزول، وتعيين المبهمات، والقصص، والمكِّي والمدني، والنَّاسخ والمنسوخ، والمحكم والمتشابه، والأحكام والأمثال، مع المرويَّات والأخبار التي اعتمد عليها مقاتل في بناء تفسيره.


إحصائيات الكتاب
قُرئ0مرةحُمِّل0مرة
يقرأه 0 الآنانضم معهم
يحمّله 0 الآنانضم معهم

مقاتل بن سليمان
كبير المفسرين، أبو الحسن مقاتل بن سليمان البَلْخِي. يروي، على ضعفه البين، عن: مجاهد، والضحاك، وابن بُرَيْدَة، وعطاء، وابن سيرين، وعمرو بن شعيب، وشُرَحْبِيل بن سعد، والمَقْبُرِي، والزُّهْرِي، وعدة. وعنه: سعد بن الصَّلْت، وبقية، وعبد الرزاق، وحَرَمِي بن عُمَارَة، وشَبَابَة، والوليد بن مَزْيَد، وخلق، آخرهم علي بن الجَعْد. قال ابن المبارك، وأحسن: ما أحسن تفسيره لو كان ثقة! قيل: إن المنصور ألح عليه ذباب، فطلب مقاتلًا، فسأله: لم خلق الله الذباب؟ قال: ليذل به الجبارين. قال ابن عيينة: قلت لمقاتل: زعموا أنك لم تسمع من الضحاك. قال: كان يغلق علي وعليه باب. فقلت في نفسي: أجل، باب المدينة. وقيل: إنه قال: سلوني عما دون العرش. فقالوا: أين أمعاء النملة؟ فسكت. وسألوه: لما حج آدم، من حلق رأسه؟ فقال: لا أدري. قال وكيع: كان كذابًا. وعن أبي حنيفة قال: أتانا من المشرق رأيان خبيثان: جهم معطل، ومقاتل مشبه. مات مقاتل سنة نيف وخمسين ومائة. قال البخاري: مقاتل لا شيء ألبتة. قلت: أجمعوا على تركه. المصدر: كتاب سير أعلام النبلاء لشمس الدين الذهبي.
عرض النبذة وكتب المؤلف
كتاب تفسير مقاتل بن سليمان PDF - مكتبة الكتب الإسلامية