يقرّب عبدالله بن يوسف الجديع في كتابه «المنهاج المختصر في علمي النحو والصرف» الأصول النحوية والصرفية إلى غير المتخصص في علوم العربية، متبعًا تقسيمًا حديثًا للمسائل، ومعتنيًا بالتمثيل بالقرآن الكريم، حتى إنه يعرض عن الشاهد الشعري متى وجد للمسألة مثالًا من آية. وقد وضع الكتاب في الأصل حلقةً أولى ضمن منهاج تثقيفي يمهد لفهم العلوم الإسلامية، ولذلك يركز على القواعد اللازمة لضبط الكلام، ولا يتوسع في علل النحو الدقيقة التي لا يرى معرفتها ضرورية للمبتدئ. كما خلا الكتاب من التمرينات لأن المؤلف أعده ابتداءً ليشرحه بنفسه للطلاب، ونبّه إلى أن دراسته على أستاذ عارف بالفن أنفع للمتعلم وأيسر عليه.
ويبدأ القسم النحوي بتعريف النحو والصرف، ثم يمهد للكلمة وأقسامها والكلام والجملة، ويتناول الإعراب والبناء وعلاماتهما، والأبواب الخارجة عن العلامات الأصلية، والمعارف، ثم أركان الجملة من المبتدأ والخبر والفاعل ونائب الفاعل والنواسخ، ويتبعها بالمنصوبات والفضلات والأساليب النحوية والتوابع من النعت والتوكيد والعطف والبدل. أما القسم الصرفي فينتقل إلى بنية الكلمة، فيبحث الميزان الصرفي والأصول والزوائد وما يطرأ على الكلمة من تغيير، وأبنية الأفعال والأسماء والمصادر والمشتقات، ومنها اسم الفاعل واسم المفعول، ثم جموع التكسير والتصغير والتأنيث والنسب وغيرها من القواعد المتصلة بصياغة الكلمات وتحول أبنيتها، مع استمرار اعتماد الأمثلة المختصرة التي توضح القاعدة من غير إطالة في الجدل والتعليل.