يبسط سعيد الأفغاني في كتابه «الموجز في قواعد اللغة العربية» أصول النحو والصرف والإملاء بأسلوب ميسّر يراعي حاجة طالب الجامعة إلى تحصيل القواعد من غير أن تشغله صعوبة العبارة عن فهم مسائلها. ويجعل الشواهد أساسًا مهمًّا في الدراسة، فلا يفصل القاعدة عما تستند إليه من القرآن الكريم وقراءاته، والحديث النبوي، وكلام العرب نثرًا وشعرًا، بل يناقش صحة الاحتجاج بالشاهد وقيمته، ويتثبت من قائله وروايته وسياقه، ويرفض بناء الأحكام على المجهول أو المحرَّف أو ما تعددت رواياته على وجه يضعف الاستدلال به، ويفرق بين الاستعمال المطرد والضرورة الشعرية. كما يجعل المعنى حاكمًا في الموازنة بين الأوجه الإعرابية، ويبتعد عن الأقوال المرجوحة والمذاهب الضعيفة، مختارًا ما ثبتت صحته لديه بعد النظر والمناقشة.
ويشتمل الكتاب على أبواب واسعة في تصريف الأفعال من حيث الجمود والتصرف، والصحة والاعتلال، والتجرد والزيادة، وما يطرأ عليها عند التصريف، ثم يتناول المصادر والمشتقات، ومنها اسم الفاعل واسم المفعول والصفة المشبهة واسم التفضيل وأسماء الزمان والمكان والآلة. ويتوسع في مسائل الإعراب والبناء، والمرفوعات والمنصوبات والمجرورات، والنواسخ والتوابع، وأبواب الشرط والاستفهام والاستثناء والنداء، ومعاني الحروف وأحكامها، ثم يلحق بذلك مباحث في الإملاء والكتابة، كالإعلال والإبدال والوقف ورسم الهمزة والألف المتطرفة. وتصحب هذه المسائل شواهد مختارة يناقش المؤلف وجوه الاستدلال بها، لتظل القاعدة متصلة بأصلها في الاستعمال العربي، لا مجرد حكم يحفظ بمعزل عن شاهده.