يشرح حازم خنفر في هذا الكتاب متنَ «الآجُرُّومية» شرحًا وجيزًا يقوم على مزج كلام الشارح بعبارة المتن، مع تجنب المسائل العويصة وعدم تجاوز ما تضمنته الآجرومية إلا قليلًا. ويقصد بذلك تقديم قدر مركز من علم النحو يوضح ألفاظ المتن ويفك إجمال قواعده بالأمثلة والضوابط، وقد صرّح في توطئته بأنه أورد فيه «قُطارة علم النحو» ولم يجاوز مسائل المتن إلا نزرًا.
ويبدأ بتفسير الكلام عند النحاة وقيود تعريفه من اللفظ والتركيب والإفادة والوضع العربي، ثم يشرح أقسامه الثلاثة: الاسم والفعل والحرف، ويبين علامات كل قسم والفرق بين دلالة الاسم والفعل والحرف. وينتقل إلى الإعراب والبناء، فيوضح معنى تغير أواخر الكَلِم باختلاف العوامل، ويفرق بين الإعراب الظاهر والمقدر، ثم يفصل أقسام الإعراب من رفع ونصب وخفض وجزم، وعلاماتها الأصلية والفرعية، ومواضع الضمة والواو والألف والنون في الرفع، والفتحة والألف والكسرة والياء وحذف النون في النصب، والكسرة والياء والفتحة في الخفض، والسكون والحذف في الجزم. ويعيد تنظيم هذه المادة في فصل «المعربات» بجمع ما يعرب بالحركات وما يعرب بالحروف، ويشرح أحكام المثنى وجمعي المذكر والمؤنث السالمين والأسماء الخمسة والأفعال الخمسة وغير المنصرف والمضارع المعتل الآخر.
ثم يتناول أقسام الأفعال وأحكام الماضي والمضارع والأمر، وما يدخل على المضارع من نواصب وجوازم، ويفصل الأدوات التي تجزم فعلًا واحدًا أو فعلين وما يتعلق بالشرط والجواب. وبعد ذلك يعرض مرفوعات الأسماء، فيشرح الفاعل وأحكام مطابقته للفعل، ونائب الفاعل، والمبتدأ والخبر وصورهما، ثم العوامل الداخلة عليهما من «كان» وأخواتها و«إنَّ» وأخواتها و«ظن» وأخواتها. ويتبع ذلك بأبواب التوابع، فيشرح النعت وعلاقته بالمنعوت، والمعرفة والنكرة، وحروف العطف وأثرها في إعراب المعطوف، والتوكيد المعنوي واللفظي، وأقسام البدل، مع إضافة بعض التنبيهات التي لم يفصلها متن الآجرومية، كالإشارة إلى الخلاف في توكيد النكرة وبيان التوكيد اللفظي.
ويستوعب في المنصوبات المفعولَ به والمصدرَ أو المفعول المطلق وظرفَي الزمان والمكان والحال والتمييز والمستثنى واسم «لا» والمنادى والمفعول لأجله والمفعول معه، إلى جانب ما سبق شرحه من خبر «كان» واسم «إنَّ» ومفعولَي «ظن» والتوابع المنصوبة. ويحرص في هذه الأبواب على تعريف كل مصطلح وبيان شروطه والفروق التي تميزه من غيره؛ فيفرق مثلًا بين الحال المفسرة للهيئات والتمييز المفسر للذوات أو النِّسب، ويفصل أحوال المستثنى بحسب تمام الكلام وإيجابه أو نفيه، وأقسام المنادى وأحكام بنائه أو نصبه.
ويختم بالمخفوضات من الأسماء، فيقسمها إلى مخفوض بالحرف، ومخفوض بالإضافة، وتابع للمخفوض، ويجمع حروف الجر والقسم وما يلحق بها، ثم يشرح الإضافة المقدرة باللام أو «مِن»، ويضيف ما يقدَّر بـ«في» مع التنبيه إلى أن الآجرومية لم تذكره، قبل أن يرد التوابع المخفوضة إلى أبواب العطف والنعت والبدل والتوكيد التي سبق شرحها.