مكتبة الكتب الإسلامية

أسرع موقع لقراءة وتحميل الكتب الإسلامية بشتى أقسامها PDF بروابط مجانية ومباشرة وسريعة

كتاب رفع النقاب عن تنقيح الشهاب لحسين بن علي بن طلحة الرجراجي الشوشاوي PDF
كتاب رفع النقاب عن تنقيح الشهاب لحسين بن علي بن طلحة الرجراجي الشوشاوي PDF

نبذة عن الكتاب:

يُفَكِّك حسين بن علي بن طلحة الرجراجي الشوشاوي في كتاب «رفع النقاب عن تنقيح الشهاب» عبارات «تنقيح الفصول» لشهاب الدين القرافي، ويُوَسِّع ما أوجزه من مسائل أصول الفقه، مستعينًا بشرح القرافي نفسه وبشرح المسطاسي وغيره من المصنفات الأصولية، مع عناية ظاهرة بجمع أقوال المالكية ونقولهم. ولا يقتصر على تفسير ألفاظ المتن، بل يمهد للأبواب والفصول، ويُحَرِّر محل النزاع، ويبين منشأ الخلاف وثمرته، ويكثر من الأمثلة والتطبيقات الفقهية التي تصل القاعدة الأصولية بآثارها في الفروع، كما يشرح الغريب ويستقصي أحيانًا المعاني اللغوية والاصطلاحية التي يتوقف عليها فهم المسألة.

ويعرض مبادئ العلم وما يتصل بالحكم الشرعي وأقسامه، فيشرح حقيقة الحكم ومتعلقاته، والحاكم والمحكوم فيه والمحكوم عليه، وما يتفرع عن التكليف من الواجب والمندوب والمباح والمكروه والمحرم. ويستحضر في تحديد المصطلحات اعتراضات الأصوليين ووجوه الاحتراز في الحدود، فلا يمر بالتعريفات مرورًا مختصرًا، بل يختبر جامعيتها ومانعيتها، ويضيف ما يراه لازمًا لفهمها، وقد يعترض على حد القرافي أو يذكر فيه أكثر من إشكال ثم يقرر ما يزيله.

ويُفَصِّل مباحث الألفاظ التي يقوم عليها استنباط الأحكام، فيتناول الأمر والنهي، وصِيَغهما ودلالاتهما، والعموم والخصوص، والمطلق والمقيد، والمُجْمَل والمبين، والظاهر والتأويل، والاستثناء والشرط والغاية وغيرها من مباحث الدلالة. ويكثر في العموم خصوصًا من تحرير حدود المصطلحات وصور دخول الأفراد تحت الألفاظ، ويتعقب القرافي في بعض تقريراته؛ فمن استدراكاته مناقشة تعريف العام، والتنبيه على أن بعض عباراته قد تتجه إلى عموم المعاني لا عموم الألفاظ. كما يلاحظ ما يقع بين مواضع «التنقيح» من اختلاف في التقرير، ويحاول بيان وجه الجمع بينها أو التصريح بوجود التناقض الظاهر.

ويشرح مباحث الكتاب والسنة وما يلحق بهما من النسخ والأخبار، فيبين أحكام النصوص من جهة دلالاتها وتعارض ظواهرها وطرق البيان والتخصيص، ثم يتناول الخبر وأقسامه وما يتعلق بقبوله ودلالته. ولا يعزل هذه القواعد عن العمل الفقهي؛ فكثيرًا ما يورد مثالًا فقهيًا مع القاعدة، ثم يبين ما ينبني على الخلاف فيها، حتى تكاد المسائل النظرية لا تخلو من شاهد أو تطبيق يوضح المراد ويكشف ثمرة الخلاف.

ويعرض الإجماع والقياس عرضًا تحليليًا، فيتتبع شروط كل منهما ومجالات الاحتجاج به، وما يَرِد على القياس من مباحث العلة والمناسبة والمسالك والقوادح. ويتسع عنده النظر في الأقوال المذهبية والمناقشات الأصولية، فينقل عن فقهاء المالكية وغيرهم، ويضيف إلى ما ذكره القرافي أقوالًا أو أدلة أو تقسيمات لم يوردها. ولا يتقيد بنصرة المذهب المالكي في كل موضع، بل قد يرجح قولًا خارج المذهب إذا ظهر له دليله، وهو ما يجعل عرضه للخلاف قائمًا على النظر في مأخذ القول لا على مجرد الانتساب إليه.

ويستوعب طائفة واسعة من الأدلة المختلف فيها وطرق الاستدلال، فيذكر إلى جانب الكتاب والسنة والإجماع والقياس: إجماع أهل المدينة، وقول الصحابي رضي الله عنه، والمصلحة المرسلة، والاستصحاب، والبراءة الأصلية، والعوائد، والاستقراء، وسد الذرائع، والاستدلال، والاستحسان، والأخذ بالأخف، وما نُسب إلى بعض الطوائف من الاحتجاج بإجماع أهل الكوفة أو العترة أو الخلفاء الأربعة رضي الله عنهم. ويبين موضع كل دليل من الاستدلال، والخلاف في حجيته، وما يتصل به من قيود وشروط، مع إبراز ما اختص به المذهب المالكي من عناية بالمصلحة والعرف وسد الذرائع وعمل أهل المدينة.

ويَسْتَدْرِك على القرافي في مواضع كثيرة، فتارة يزيد أقوالًا لم يذكرها، وتارة يضيف أدلة أو أقسامًا، وتارة يعترض على استدلاله أو تقريره، وقد ينبه إلى تعارض كلامه في موضعين مختلفين، أو يستقل بإضافة مسألة كاملة لم يتعرض لها صاحب «التنقيح». وتظهر هذه الاستدراكات في مسائل الحدود والعموم ودلالات الألفاظ وغيرها، بحيث لا يكون الشرح مجرد إعادة بسط للمتن، بل مناقشةً متصلة له واختبارًا لعباراته على ضوء ما نُقل في كتب الأصول وشروح «التنقيح».

ويصل في مباحثه إلى الاجتهاد وما يتصل بالنظر في الأدلة والترجيح بينها، محافظًا على طريقته في ربط القاعدة بالثمرة العملية وتعيين موطن الخلاف. ويتعامل مع «تنقيح الفصول» بوصفه أصلًا يحتاج إلى الكشف والتوسعة والمقارنة، فينقل، ويشرح، ويقيد، ويعترض، ويستدرك، ويكثر من التطبيقات حتى يغدو الكتاب شرحًا موسعًا لمتن القرافي ومجموعًا حافلًا بأقوال أصوليي المالكية، مع حضور مستمر للمناقشة والترجيح والفروع الفقهية التي تظهر أثر القواعد الأصولية في الاستنباط.


إحصائيات الكتاب
قُرئ0مرةحُمِّل0مرة
يقرأه 0 الآنانضم معهم
يحمّله 0 الآنانضم معهم

حسين بن علي بن طلحة الرجراجي الشوشاوي
حسين بن علي بن طلحة الرجراجي الشوشاوي، أبو علي، ويَرِدُ في بعض المصادر باسم «حسن»، وفي بعضها بكنية «أبي عبد الله»، كما زِيدَ في نسبته «الوصيلي». وهو فقيه مالكي وأصولي ومقرئ ومفسر، من علماء المغرب في القرن التاسع الهجري. نُسِبَ إلى رجراجة، وهي من قبائل المصامدة البربرية التي كانت مواطنها الأصلية على ضفتي وادي تانسيفت وفيما بين شيشاوة وأحمر والشياظمة، ثم انتشرت فروع منها في سوس وغيرها. ونُسِبَ كذلك إلى شيشاوة، وهي بلدة في جنوب المغرب قريبة من مراكش، واشتهرت نسبته إليها بصيغة «الشوشاوي». لم تذكر كتب التراجم سنة مولده، غير أن حياته كانت في القرن التاسع الهجري، ويُسْتَدَلُّ من فراغه من أحد أوائل مؤلفاته سنة 841هـ على أن مولده كان قبل ذلك بمدة. ونشأ في بادية رجراجة، ثم انتقل إلى شيشاوة، وكان أبوه علي بن طلحة معروفًا بها وله تأليف في القراءات، وهو ما كان له أثر ظاهر في عناية حسين الشوشاوي بهذا الفن. طلب العلم في شيشاوة، ويحتمل أنه اتصل بمراكش أيضًا، ثم تنقل في جهات من سوس؛ فرحل إلى تيديلي، ثم إلى وادي تفنوت، ثم إلى إيفسفاس، ثم استقر بأولاد برحيل. وكانت سوس في عصره من البيئات المزدهرة بالعلم، ولا سيما في القراءات والفقه. لم تحفظ المصادر أسماء شيوخه على وجه واضح، غير أنها ذكرت من أقرانه عبد الواحد بن حسين الرجراجي، وكان من أهل القراءات، ويحيى بن مخلوف السوسي. وأشار بعض من ترجم له إلى احتمال وجود تبادل علمي بينه وبين عبد الواحد الرجراجي لتقاربهما في الاختصاص. استقر الشوشاوي في أولاد برحيل، وأنشأ بها المدرسة البرحيلية، وأمضى فيها جانبًا كبيرًا من حياته في التدريس والإفتاء والتأليف. ودَرَّسَ فيها الأصول والفقه والقراءات وغيرها من العلوم، وكان علم القراءات من أبرز ما اشتهر به. واستمرت الدراسة في هذه المدرسة قرونًا بعده. وممن أخذ عنه وتفقه به داود بن محمد بن عبد الحق التملي، صاحب «أمهات الوثائق»، وهو أبرز تلاميذه الذين حفظت المصادر أسماءهم. كان مالكي المذهب، وقد صرح في كتبه بانتسابه إلى المالكية، وأكثر من نقل أقوال الإمام مالك وأصحابه، واعتمد كتب أصول المالكية، ومن ذلك مؤلفات ابن القصار والقاضي عبد الوهاب والباجي، كما أكثر من الاستشهاد بكتب الفقه المالكي لابن أبي زيد وابن رشد وابن الحاجب. وفي الاعتقاد، ظهر من بعض نصوصه موافقته للأشاعرة في عدد من المسائل؛ فمن ذلك تقسيمه كلام الله تعالى إلى معنى قائم بالنفس قديم، ولفظ دال عليه حادث، وكذلك تأويله صفة الرحمة بإرادة الإنعام أو نفس الإنعام. وقد عُدَّ هذا من موافقته للطريقة الأشعرية في باب الكلام والصفات، بخلاف طريقة السلف في إثبات الصفات الواردة في الكتاب والسنة من غير تأويل. وُصِفَ بالنظر والتحقيق وسعة المشاركة، وأثنى عليه من ترجم له، فوصفه الحضيكي بأنه من المشهورين بالعلم والدين، ووصفه المختار السوسي بالأصولي، وعده من أساطين علم القراءات في سوس، كما قُدِّمَ في بعض التراجم في التفسير والأصول والطب. ووصفه عبد الله كنون بأنه فقيه مفسر ضليع في العلوم العربية والإسلامية، مع العبادة والتقوى والتمسك بالسنة. ترك عددًا من المصنفات في علوم القرآن والقراءات والأصول وغيرها. ومن أبرزها «الفوائد الجميلة على الآيات الجليلة»، وهو كتاب في علوم القرآن فرغ منه سنة 841هـ، ورتبه على 20 بابًا تناول فيها نزول القرآن وكتابته وقراءته وبعض مشكلات التفسير وأحوال حامل القرآن وأحكام المعلم وفضائل القرآن وختمه وأسماءه وأقسامه وعدد آياته ومسائل أخرى، وكان يعرض المسائل في كثير من المواضع بطريقة السؤال والجواب، مع مناقشة الأقوال والترجيح. وله «تنبيه العطشان على مورد الظمآن»، شرح فيه منظومة الخراز «مورد الظمآن» في رسم القرآن، و«حلة الأعيان على عمدة البيان» في شرح منظومة الخراز في ضبط القرآن، و«الأنوار السواطع على الدرر اللوامع» في شرح منظومة ابن بري في قراءة نافع. وله في أصول الفقه «رفع النقاب عن تنقيح الشهاب»، وهو شرح على «تنقيح الفصول» للقرافي، وله «قرة الأبصار على الثلاثة الأذكار»، تناول فيه الاستعاذة والبسملة والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم على طريقة الأسئلة والأجوبة. وله أيضًا مجموعة صغيرة في الطب اشتملت على وصف عدد من الأمراض وعلاجاتها، مع فصول في بعض التمائم والجداول والطلاسم. ونُسِبَ إليه كتاب في «النوازل الفقهية»، غير أن المختار السوسي لم يقف على كتاب مستقل بهذا الاسم، ورجح أن المراد فتاوى ونوازل متفرقة له. اتفقت أكثر كتب التراجم على أنه تُوُفِّيَ في أواخر القرن التاسع الهجري، وجزم بعضهم بأن وفاته كانت سنة 899هـ. وشاع أن سبب وفاته سقوط كتبه عليه. ودُفِنَ بأولاد برحيل، وقبره معروف هناك، وإن ذَكَرَتْ بعض المصادر أنه تُوُفِّيَ بتارودانت.
عرض النبذة وكتب المؤلف
كتاب رفع النقاب عن تنقيح الشهاب لحسين بن علي بن طلحة الرجراجي الشوشاوي PDF - مكتبة الكتب الإسلامية