مكتبة الكتب الإسلامية

أسرع موقع لقراءة وتحميل الكتب الإسلامية بشتى أقسامها PDF بروابط مجانية ومباشرة وسريعة

كتاب شرح الورقات في أصول الفقه لجلال الدين المحلي PDF
كتاب شرح الورقات في أصول الفقه لجلال الدين المحلي PDF

نبذة عن الكتاب:

يَفُكُّ جلال الدين محمد بن أحمد المحلي في هذا الكتاب عبارات متن «الورقات في أصول الفقه» لإمام الحرمين أبي المعالي عبد الملك بن عبد الله الجويني، ويكشف ما أودعه هذا المختصر من أمهات مسائل الفن، فيشرح حدوده، ويبين مراده من ألفاظه، ويضيف من القيود والاحتمالات ما يرفع الإشكال عن عبارته المختصرة. وقد جرى شرحه على الإيجاز الشديد، حتى غلب عليه التكثيف وكثرة الإضمار، فصار مع صغر حجمه مشحونًا بالفوائد الدقيقة والتنبيهات التي تحتاج أحيانًا إلى مزيد بسط لفهم مراد الشارح.

ويبدأ بتعريف أصول الفقه من جهة جزأيه، فيشرح معنى الأصل والفرع والفقه، ثم ينتقل إلى الأحكام التي عدها الجويني من الواجب والمندوب والمباح والمحظور والمكروه والصحيح والباطل، ويبين الفروق بينها وما يترتب على كل قسم من ثواب أو عقاب أو اعتداد بالفعل وعدم الاعتداد به. كما يفرق بين العلم والظن والشك، لارتباط مراتب الإدراك بطبيعة الاستدلال الأصولي وما يبنى عليه من أحكام.

ويشرح أقسام الكلام من جهة تركيبه واستعماله، فيذكر ما يتألف منه من الأسماء والأفعال والحروف، ثم يتناول الحقيقة والمجاز، وما يدخل تحت كل منهما من استعمالات. ويجري في ذلك على ضبط المصطلحات اللغوية التي يحتاج إليها الأصولي في فهم الخطاب، لكون مباحث الألفاظ أساسًا لما يأتي بعدها من قواعد الأمر والنهي والعموم والخصوص والبيان.

ويُفَصِّل في الأمر والنهي، فيشرح حقيقة الأمر وصيغته وما يدل عليه عند التجرد من القرائن، ومن يدخل تحت الخطاب ومن يخرج، وما يتعلق بالأمر بعد الحظر وبالتكرار والفور. ويقابل ذلك بالنهي وما يدل عليه، مع بيان ما يترتب على مخالفة الأمر أو ارتكاب المنهي عنه، ويجعل هذه القواعد مدخلًا لفهم كيفية انتقال اللفظ الشرعي إلى الحكم التكليفي.

ويبحث العام والخاص والتخصيص، فيوضح صيغ العموم وما يدخل تحتها، ثم يبين المخصصات المتصلة والمنفصلة، كالاستثناء والشرط والصفة، وما يقع من تخصيص الكتاب بالكتاب أو بالسنة، والسنة بالكتاب أو بالسنة، والتخصيص بالقياس. ويضم إلى ذلك مباحث المطلق والمقيد، فيبين الفرق بين الإطلاق والعموم وأثر القيد في توجيه الحكم، ثم ينتقل إلى المجمل والمبين والظاهر والمؤول، موضحًا ما يحتاج إلى بيان وما يحمل على ظاهره حتى يقوم دليل يصرفه عنه.

ويتناول أفعال النبي صلى الله عليه وسلم من حيث دلالتها على الأحكام، فيفرق بين ما كان على جهة القربة والطاعة وما كان من خصائصه صلى الله عليه وسلم أو من أفعاله الجبلية، ويبحث إقراره صلى الله عليه وسلم ودلالته على الجواز. ثم يعالج النسخ من حيث تعريفه وشروطه وما يجوز نسخه وما لا يجوز، والفرق بين النسخ وغيره من وجوه رفع التعارض أو تخصيص الحكم.

ويشرح الإجماع وحجيته ومن ينعقد به، وما يدخل فيه من اتفاق علماء العصر، ثم يبحث الأخبار من حيث انقسامها إلى متواتر وآحاد، وما يفيده كل نوع، وشروط قبول الراوي، والمرسل والمسند، وألفاظ الرواية وطرق تحمل الحديث وأدائه. وتظهر هنا صلته بين أصول الفقه ومباحث الحديث؛ لأن حجية السنة لا تنفصل عن طريق ثبوتها وصحة نقلها.

ويعرض القياس من حيث تعريفه وأركانه وأقسامه، فيشرح رد الفرع إلى الأصل لعلة تجمعهما في الحكم، ويميز بين قياس العلة وقياس الدلالة وقياس الشبه، ثم يبين الشروط المتعلقة بالأصل والفرع والعلة والحكم. كما يتناول الحظر والإباحة، والاستصحاب، وما يرجع إليه المجتهد عند عدم النص الناقل عن الأصل.

ويختم بترتيب الأدلة، فيقدم الأقوى منها بحسب مراتب الحجج، ويبين وظيفة الترجيح عند التعارض الظاهر، ثم ينتقل إلى شروط المفتي والمستفتي، فيفرق بين من اكتملت له آلة الاجتهاد ومن كان من أهل التقليد. ويقرر أن المجتهد لا يقلد مع قدرته على النظر، وأن المستفتي يرجع إلى أهل العلم، ثم يعالج أحكام المجتهدين وما يتعلق بإصابة المجتهد وخطئه، رابطًا بذلك آخر مسائل الكتاب بأوله؛ إذ تنتهي القواعد التي تضبط الألفاظ والأدلة إلى بيان من يملك استعمالها في استنباط الحكم الشرعي وكيف يعمل بها.



إحصائيات الكتاب
قُرئ0مرةحُمِّل0مرة
يقرأه 0 الآنانضم معهم
يحمّله 0 الآنانضم معهم

جلال الدين محمد بن أحمد المحلي
محمد بن أحمد بن محمد بن إبراهيم بن أحمد بن هاشم، أبو عبد الله جلال الدين المحلي الشافعي، المعروف بالجلال المحلي: أصولي وفقيه ومفسر، نُسِبَ إلى المحلة الكبرى من أعمال الغربية بمصر. وُلِدَ بالقاهرة في مستهل شوال سنة 791هـ، ونشأ بها. أخذ الفقه وأصوله والعربية عن شمس الدين البرماوي، ولازمه وانتفع به كثيرًا، وأخذ الفقه كذلك عن البرهان البيجوري وجلال الدين البلقيني وولي الدين العراقي، وأصول الفقه عن عز الدين بن جماعة وبدر الدين الأقصرائي، والنحو عن شهاب الدين العجيمي وشمس الدين الشطنوفي، والفرائض والحساب عن ناصر الدين بن أنس المصري، والمنطق والجدل والمعاني والبيان والعروض عن الأقصرائي. ولازم شمس الدين البساطي في التفسير وأصول الدين، وأخذ علوم الحديث عن ولي الدين العراقي وابن حجر العسقلاني، وقرأ على ابن حجر جميع شرحه لألفية العراقي بعد أن كتبه بخطه، فأذن له ابن حجر في إقرائه. مهر في العلوم العقلية والنقلية وتقدم على كثير من أقرانه، واشتهر بقوة الفهم وحدة الذهن والمباحثة، وكان إذا ظهر له الصواب على لسان غيره رجع إليه. ووُصِفَ بالهيبة والوقار وقوة الشخصية، وكان صريحًا في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ومواجهة الحكام بما يراه حقًّا. وكان يتكسب في أول أمره ببيع البز، ثم جعل من يقوم مقامه في تجارته وتفرغ للتدريس والتصنيف والإقراء. دَرَّسَ الفقه في المدرسة البرقوقية، ثم في المؤيدية بعد وفاة ابن حجر، وقصده الطلبة من أماكن بعيدة، وقرأ عليه عدد كبير من أهل العلم، وتخرج به جماعة دَرَّسُوا في حياته. وعُرِضَ عليه القضاء فأبى، وكان يذكر لأصحابه أنه لا طاقة له بتبعاته. ومن أشهر تلاميذه نور الدين السمهودي، وإبراهيم بن محمد بن أبي شريف، وخير الدين ابن الفراء، وكمال الدين المومني، وعبد الله السمهودي، وعلي بن داود الجوجري، وعلي الأشموني، وبرهان الدين البقاعي، وغيرهم. صنف كتبًا امتازت بالاختصار والتحرير، ومن أشهرها «البدر الطالع في حل جمع الجوامع» في أصول الفقه، وهو شرح لـ«جمع الجوامع» لتاج الدين السبكي، وانتشر بين العلماء وكثرت عليه الحواشي والتعليقات. وله «شرح الورقات» في أصول الفقه، و«كنز الراغبين في شرح منهاج الطالبين» في الفقه الشافعي، وشرح مختصر على «البردة»، وكتاب في المناسك، وكتاب في الجهاد، و«إسعاف القاصد لفهم الشهاب الزاهد». وشرع في تفسير للقرآن، ففسر من سورة الكهف إلى آخر القرآن، وكتب تفسير الفاتحة وشيئًا من أوائل البقرة، ولم يتمه، ثم أكمله جلال الدين السيوطي، فاشتهر الكتاب باسم «تفسير الجلالين». وله أيضًا «الأنوار المضية»، و«القول المفيد في النيل السعيد»، و«الطب النبوي»، كما بدأ أعمالًا لم يتمها، منها شرح «القواعد» لابن هشام، وشرح «التسهيل» لابن مالك، وشرح «الشمسية» في المنطق، وحواشٍ على بعض كتب الفقه. وكانت كتبه متداولة في حياته، ورغب العلماء في قراءتها وإقرائها، ولا سيما شرحه على «جمع الجوامع» وشرحه على «الورقات» و«كنز الراغبين». وفي المقابل نُقِلَ أن برهان الدين البقاعي تناول المحلي وغيره من العلماء بانتقادات لم يقبلها من ترجم لهم، مع كونه قد أخذ عن عدد منهم. حج مرات، ثم أُصِيبَ بالإسهال في النصف الثاني من رمضان سنة 863هـ، وتُوُفِّيَ بالقاهرة صبيحة يوم السبت مستهل المحرم سنة 864هـ، عن نحو 73 سنة. وصُلِّيَ عليه بمصلى باب النصر في جمع كبير، ثم دُفِنَ مع آبائه في تربته تجاه جوشن.
عرض النبذة وكتب المؤلف