
نبذة عن الكتاب:
يناقش ابن تيمية في "درء تعارض العقل والنقل" الأصل الذي بنى عليه طائفة من المتكلمين موقفهم من نصوص الوحي، وهو ما عُرف بـ"القانون الكلي" القاضي بأنه إذا تعارض العقل والنقل قُدّم العقل، ثم حُمِل النقل على التأويل أو التفويض. ويعمل على إبطال هذا الأصل، مقررًا أن العقل الصريح والنقل الصحيح لا يمكن أن يتناقضا في الحقيقة؛ فما ثبت بصريح العقل لا يخالفه سمع صحيح، وما يبدو من التعارض يرجع إلى فساد مقدمة عقلية، أو ضعف المنقول، أو الخطأ في فهم دلالته. ويشرح أن العقل نفسه يدل على صدق الرسول صلى الله عليه وسلم ووجوب قبول خبره، فلا يصح اتخاذ بعض المقدمات المسماة عقلية وسيلةً لنقض ما شهد العقل بصحته من الوحي.
ويمتد البحث، في هذا المصنَّف الواقع في 10 أجزاء، إلى مناقشة واسعة لأدلة المتكلمين والفلاسفة في مسائل التوحيد والصفات والقدر والنبوات والمعاد، وما اتصل بها من الكلام في حدوث العالم وإثبات الصانع و"واجب الوجود" ونفي الصفات وغيرها. وينقد ابن تيمية طرائق الجهمية والمعتزلة ومسالك عدد من المتفلسفة والمتكلمين، ومنهم ابن سينا والرازي وأتباعهما، مبينًا ما يراه من التناقض أو الخلل في المقدمات العقلية التي عارضوا بها نصوص الوحي. وفي مقابل ذلك يبرز ما اشتمل عليه القرآن من الحجج العقلية والأمثال والأقيسة الدالة على أصول الدين، ولا سيما قياس الأولى، ليقرر أن الوحي لا يكتفي بالإخبار عن الحقائق الإيمانية، بل يتضمن أيضًا البراهين التي تهدي العقل إلى إثباتها، وأن الطريق الصحيح يقوم على اجتماع صحة المنقول وصراحة المعقول لا على جعل أحدهما خصمًا للآخر.
اضغط على إحدى أزرار أدوار النشر التالية لعرض الروابط الخاصة بها:














