مكتبة الكتب الإسلامية

أسرع موقع لقراءة وتحميل الكتب الإسلامية بشتى أقسامها PDF بروابط مجانية ومباشرة وسريعة

كتاب محبة الرسول صلى الله عليه وسلم بين الاتباع والابتداع لعبد الرؤوف محمد عثمان PDF
كتاب محبة الرسول صلى الله عليه وسلم بين الاتباع والابتداع لعبد الرؤوف محمد عثمان PDF

نبذة عن الكتاب:

يميِّز عبد الرؤوف محمَّد عثمان في كتاب «محبَّة الرَّسول صلَّى الله عليه وسلَّم بين الاتِّباع والابتداع» بين المحبَّة الشَّرعيَّة للنَّبي صلَّى الله عليه وسلَّم وما اقترن باسمها من صور الغلوِّ والابتداع، جاعلًا الاتِّباع والطَّاعة من أبرز الشَّواهد على صدق هذه المحبَّة. وينطلق من أنَّ محبَّة الرَّسول صلَّى الله عليه وسلَّم وتوقيره من الحقوق التي أوجبها الله عزَّ وجلَّ، وأنَّ موضع الخلاف ليس في أصل محبَّته، وإنَّما في حقيقتها ومظاهرها والحدود التي تفصل التَّعظيم المشروع عن الغلوِّ المذموم. ولهذا يقوم الكتاب على بيان المحبَّة وضوابطها، ثمَّ مقابلة الاتِّباع بالغلوِّ والابتداع وما ينشأ عنهما من انحراف في الاعتقاد والعمل.

يمهِّد المؤلِّف لموضوعه بتحديد معنى النُّبوَّة والرِّسالة لغةً واصطلاحًا، والفرق بين النَّبي والرَّسول، ثمَّ يقرِّر بشريَّة النَّبي صلَّى الله عليه وسلَّم، مستدلًّا بالنُّصوص التي تثبت أنَّه بشر اصطفاه الله تعالى بالوحي والرِّسالة، وأنَّه لا يملك لنفسه أو لغيره ضرًّا ولا نفعًا إلَّا ما شاء الله عزَّ وجلَّ، ولا يعلم من الغيب إلَّا ما أطلعه الله تعالى عليه. ويربط كماله صلَّى الله عليه وسلَّم بكمال عبوديَّته لربِّه، مستشهدًا بما ورد في النَّهي عن إطرائه كما أطرت النَّصارى عيسى عليه السَّلام.
ويقرِّر أنَّ النُّبوَّة اصطفاء من الله تعالى وليست مرتبةً تُكتسب بالرِّياضة أو التَّزكية، ويناقش في هذا السِّياق تصوُّرات بعض الفلاسفة عن إمكان اكتسابها. ويذكر عددًا من مظاهر اصطفاء النَّبي صلَّى الله عليه وسلَّم، منها طهارة نسبه، وحفظ الله تعالى له، وعصمته فيما يبلِّغه عن ربِّه، وما جمع له من محاسن الخَلق والخُلق، وتشريفه بالوحي، وكونه خاتم النَّبيِّين، ليربط هذه الفضائل بما توجبه من محبَّته وتعظيمه على الوجه المشروع.
ويؤصِّل معنى المحبَّة بالرجوع إلى دلالاتها اللُّغويَّة وأقوال العلماء في حقيقتها، ويربطها بميل القلب إلى ما يوافقه ويستحسنه، موضِّحًا صلتها بالإدراك والمعرفة، وأنَّ قوَّتها تتفاوت بحسب معرفة الإنسان بالمحبوب. ويفرِّق بين المحبَّة الفطريَّة المتعلِّقة بما تميل إليه النُّفوس من الأشخاص والمنافع والشَّهوات، وبين المحبَّة الشَّرعيَّة لله تعالى ورسوله صلَّى الله عليه وسلَّم، ثمَّ يحدِّد محبَّة الرَّسول صلَّى الله عليه وسلَّم باعتبارها محبَّةً قلبيَّةً تظهر آثارها في الإيثار والتَّعظيم والطَّاعة والاقتداء.
وتتَّضح منزلة هذه المحبَّة من خلال النُّصوص التي يستدلُّ بها المؤلِّف على وجوبها ومكانتها من الإيمان، قبل أن ينتقل إلى الدَّواعي التي تحمل المسلم عليها والأسباب التي تزيدها وتقوِّيها. ولا يحصرها في شعور وجداني مجرَّد، بل يجعل لها آثارًا ظاهرةً في تعظيم النَّبي صلَّى الله عليه وسلَّم، وتوقيره، والاقتداء به، والحرص على معرفة هديه، والانقياد لما جاء به، وإيثار أمره على ما يخالفه. وقد رتَّب هذا الجانب في مباحث تتناول مفهوم المحبَّة ووجوبها ودواعيها وأسباب زيادتها ومظاهرها.
ويجعل الاتِّباع المعيار العملي الأبرز لصدق المحبَّة، فيعرِّف اتِّباع الرَّسول صلَّى الله عليه وسلَّم لغةً وشرعًا، ويستدلُّ على وجوب طاعته والاقتداء به، ثمَّ يوضِّح العلامات التي يتحقَّق بها الاتِّباع. وتقوم العلاقة بينهما عنده على أنَّ من بذل وسعه في معرفة هدي النَّبي صلَّى الله عليه وسلَّم والعمل به حقَّق من الاتِّباع بقدر ذلك، وظهرت في عمله حقيقة المحبَّة، بينما يدلُّ الإخلال بالاتِّباع على نقصانها.
أمَّا القسم الثَّاني من الكتاب فيتناول الغلوَّ والابتداع، ويبدأ بتعريف الغلوِّ في اللُّغة والشَّرع وبيان أنواعه وأسباب ظهوره. ويستعرض الغلوَّ في الأنبياء عند اليهود والنَّصارى، ولا سيَّما ما وقع عند النَّصارى في عيسى عليه السَّلام، ثمَّ يتتبَّع ما يراه من ظهور الغلوِّ في الأشخاص لدى بعض المنتسبين إلى الإسلام. وفي هذا الإطار يتناول الشِّيعة وما وقع عند بعض فرقهم من الغلوِّ في علي رضي الله عنه وأهل البيت، ثمَّ الصُّوفيَّة وما ظهر عند بعضهم من تصوُّرات غالية في النَّبي صلَّى الله عليه وسلَّم.
ويفرد للغلوِّ عند الصُّوفيَّة مساحةً واسعة، متناولًا الحلَّاج وابن عربي نموذجين لما يناقشه في هذا الباب؛ فيربط الحلَّاج بفكرة الحلول، بينما يعرض عند ابن عربي مذهب وحدة الوجود وما يسمَّى «الحقيقة المحمَّديَّة». ثمَّ يناقش ما ترتَّب على هذه التَّصوُّرات من أقوال في حقيقة النَّبي صلَّى الله عليه وسلَّم ووجوده وصفاته، وما أحدثه الغلوُّ بحسب المؤلِّف من آثار في الاعتقاد والعبادة. ويؤكِّد هنا الفارق بين المحبَّة والغلوِّ؛ فالأولى مأمور بها شرعًا، أمَّا الثَّاني فتجاوز للحدود التي جاءت بها الشَّريعة في تعظيم الرَّسول صلَّى الله عليه وسلَّم.
ويفصِّل بعد ذلك مفهوم البدعة وحكمها، عارضًا أقوال العلماء في تعريفها والخلاف في تقسيمها إلى حسنة وسيِّئة، مع تحرير موضع النِّزاع بين أصحاب القولين. ومن هذا التَّأصيل ينتقل إلى نماذج من الاعتقادات والممارسات التي ظهرت بدعوى محبَّة النَّبي صلَّى الله عليه وسلَّم، ومنها القول بحياته بعد وفاته حياةً لها جميع خصائص حياة الأحياء وما بُني عليه من دعوى رؤيته يقظةً والاجتماع به، وبعض صور التَّوسُّل التي يعدُّها غير مشروعة، وممارسات متعلِّقة بزيارة قبره صلَّى الله عليه وسلَّم، والاحتفال بالمولد، وصيغ من الصَّلاة عليه يرى أنَّها محدثة.
وتظهر عناية المؤلِّف بآثار الابتداع في حديثه عمَّا يترتَّب عليه في المبتدع نفسه وفي الدِّين والمجتمع المسلم، ثمَّ بيان السُّبل التي يراها كفيلةً بمقاومة البدع. وينتهي الكتاب إلى تأكيد الفكرة التي تنتظم مباحثه، وهي أنَّ محبَّة الرَّسول صلَّى الله عليه وسلَّم لا تُقاس بالمبالغة في الأقوال والممارسات، وإنَّما بصدق الاتِّباع والالتزام بهديه، وأنَّ تعظيمه المشروع يحفظ له منزلته التي أنزله الله تعالى إيَّاها من غير جفاء في حقِّه ولا تجاوز للحدود الشَّرعيَّة في تعظيمه.



إحصائيات الكتاب
قُرئ0مرةحُمِّل0مرة
يقرأه 0 الآنانضم معهم
يحمّله 0 الآنانضم معهم

عبد الرؤوف محمد عثمان
عبد الرؤوف محمد عثمان: حاصل على الماجستير في العقيدة الإسلامية بجامعة أم القرى بتقدير امتياز عن كتابه: "محبة الرسول صلى الله عليه وسلم بين الاتباع والابتداع".
عرض النبذة وكتب المؤلف