
نبذة عن الكتاب:
يبسط أبو الحسن الأشعري في «الإبانة عن أصول الديانة» جملة الأصول التي يعلن التزامه بها في الاعتقاد، فيجعل مرجعها كتاب الله تعالى وسنة النبي صلى الله عليه وسلم وما روي عن الصحابة والتابعين وأئمة المحدثين، ويصرح بموافقته لما كان يقول به الإمام أحمد بن حنبل. ثم يجمل اعتقاده بالإقرار بالله تعالى وملائكته وكتبه ورسله، وبالجنة والنار والبعث، قبل أن ينتقل إلى المسائل التي يفصل القول فيها ويرد على مخالفيه. فيثبت استواء الله تعالى على العرش كما ورد في القرآن، ويخصص لذلك بابًا يناقش فيه تفسير الاستواء بالاستيلاء والقدرة، ويرد القول بأن الله تعالى في كل مكان، ويستدل بالآيات والأخبار، ويورد حديث النزول إلى السماء الدنيا في هذا السياق. كما يعقد بابًا للوجه والعينين والبصر واليدين، فيثبت ما ورد منها «بلا كيف»، ويذكر كذلك العلم والسمع والبصر والقوة والإرادة، ثم يتوسع في مسألة الكلام، فيقرر أن كلام الله تعالى غير مخلوق، ويفرد للقرآن بابًا طويلًا يستدل فيه على أنه كلام الله تعالى غير مخلوق، ويناقش الاعتراضات على ذلك من وجوه متعددة. ويبحث رؤية الله تعالى في الآخرة بالأبصار، محتجًا بآيات النظر وبأحاديث الرؤية، ويناقش دلالات لفظ «النظر» واحتمالاته، ويرد الاعتراض القائم على طلب موسى عليه السلام الرؤية وما وقع للجبل، مع تفريقه بين حكم الرؤية في الدنيا والرؤية في الآخرة.
ويتناول الأشعري بعد ذلك أفعال العباد والقضاء والقدر، فيقرر أن ما يقع من خير وشر داخل في مشيئة الله تعالى، وأن الله تعالى خالق العباد وأعمالهم، وأن الخير والشر بقضائه وقدره، ويجادل من يجعل العبد خالقًا لفعله، مستدلًا بآيات الخلق والمشيئة والهداية والإضلال والختم على القلوب، ثم يسوق روايات في القدر ويجيب عن الاعتراضات التي يوردها على هذا الأصل. وينتقل إلى مسائل الوعد والوعيد، فيثبت شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم للمذنبين، وخروج قوم من أهل التوحيد من النار، ويرد القول بخلود أصحاب الكبائر فيها، ثم يفرد أبوابًا لحوض النبي صلى الله عليه وسلم وعذاب القبر، ويذكر ضمن جملة اعتقاده الميزان والصراط وغيرهما من أمور الآخرة. ويختم بمباحث الصحابة والإمامة؛ فيقرر محبة السلف الذين اختارهم الله تعالى لصحبة نبيه صلى الله عليه وسلم والثناء عليهم، ثم يرتب الخلافة بعد النبي صلى الله عليه وسلم لأبي بكر ثم عمر ثم عثمان ثم علي رضي الله عنهم، ويفرد لإمامة أبي بكر رضي الله عنه بابًا يستدل فيه بالقرآن والسنة وما وقع من اجتماع الصحابة، ثم يثبت إمامة من جاء بعده بحسب ترتيبهم. وتعتمد طريقة الكتاب في كثير من أبوابه على المناظرة بصيغة «فإن قال قائل... قيل له»، فيعرض الاعتراض ثم يجيب عنه بالنصوص ودلالات الألفاظ والاستدلال العقلي، ولا يقتصر على سرد مسائل الاعتقاد، بل يجعل جانبًا كبيرًا من الكتاب ردًّا مباشرًا على المعتزلة والجهمية والخوارج وغيرهم في المسائل التي خالفهم فيها.
اضغط على إحدى أزرار أدوار النشر التالية لعرض الروابط الخاصة بها:














