
نبذة عن الكتاب:
يُقرِّر موفق الدين ابن قدامة المقدسي في «لُمعة الاعتقاد الهادي إلى سبيل الرشاد» جملةً من أصول الاعتقاد، مبتدئًا بأسماء الله تعالى وصِفاته، ومؤكدًا أن الأصل فيها الإيمان بكل ما جاء في القرآن الكريم أو صح عن النبي محمد صلى الله عليه وسلم، وتلقّيه بالتسليم والقبول من غير ردٍّ ولا تشبيه ولا تمثيل. ويستشهد بكلام الإمام أحمد والشافعي وغيرهما من الأئمة، ويجعل طريقة السَّلف قائمةً على الإقرار بما ورد في النصوص وإمراره كما جاء، مع التنزيه عن مماثلة المخلوقين. ثم يورد نماذج من صِفات الله تعالى الواردة في الكتاب والسُّنَّة، كالوجه واليدين والمجيء والمحبّة والرضا والغضب والنُّزول، ويبحث الاستواء والعُلُوّ، مستشهدًا بآيات وأحاديث وآثار، مع تأكيده نفي الكيف والتشبيه.
ويفرد ابن قدامة للكلام والقرآن مساحةً ظاهرة، فيقرر أن الله تعالى متكلم، وأن موسى عليه السلام سمع كلامه، وأن القرآن كلام الله تعالى غير مخلوق، منزلٌ بلسان عربي، متلوٌّ بالألسنة، محفوظٌ في الصدور، مسموعٌ بالآذان، مكتوبٌ في المصاحف، مشتملٌ على السُّور والآيات والحروف والكلمات. ثم يثبت رؤية المؤمنين لله تعالى يوم القيامة بأبصارهم من غير تشبيه للمرئي، ويتناول القَضاء والقَدَر، فيقرر نفاذ مشيئة الله تعالى وعلمه وتقديره، وأن أفعال العباد لا تخرج عن قضائه، مع إثبات فعل العبد وكسبه ومسؤوليته، فلا يكون القَدَر حجةً على ترك الأوامر أو ارتكاب المعاصي. ويعرّف الإيمان بأنه قول باللسان، وعمل بالأركان، وعقد بالجَنان، يزيد بالطاعة وينقص بالعصيان.
ويمتد المتن إلى السَّمعيات وما أخبر به النبي صلى الله عليه وسلم من أمور الغيب، فيذكر الإسراء والمعراج، وأشراط الساعة كخروج الدجال ونزول عيسى ابن مريم عليه السلام وخروج يأجوج ومأجوج والدابة وطلوع الشمس من مغربها، ثم عذاب القبر ونعيمه، والبعث والحشر والحساب والموازين والصُّحف والحوض والصراط والشفاعة، وخلود الجنة والنار. ويختم ببيان منزلة النبي محمد صلى الله عليه وسلم وختم النبوة به، وفضائل الصحابة رضي الله عنهم وترتيب الخلفاء الأربعة، والشهادة بالجنة لمن شهد له بها النبي صلى الله عليه وسلم، مع عدم تكفير أهل القِبلة بالذنوب، والأمر بمحبة الصحابة والكف عما شجر بينهم. كما يقرر السمع والطاعة لأئمة المسلمين في غير معصية الله تعالى، ويحذر من البِدَع والجدال والخُصومات في الدِّين. وهكذا ينتظم المتن في عرضٍ موجز لأبواب الاعتقاد، يبدأ بصِفات الله تعالى وينتهي بالسُّنَّة والجماعة وموقف المسلم من الصحابة والأئمة والبِدَع.
اضغط على إحدى أزرار أدوار النشر التالية لعرض الروابط الخاصة بها:














