كتاب شرح نيل المنى في نظم الموافقات للشاطبي نظم أبي بكر محمد بن عاصم الغرناطي شرح أبي الطيب مولود السريري PDF

المؤلف:أبو الطيب مولود السريري
القسم:كتب أصول الفقه وقواعده
نبذة عن الكتاب:
يَشْرَح أبو الطيب مولود السريري في كتاب «شرح نيل المنى في نظم الموافقات للشاطبي» منظومة القاضي أبي بكر محمد بن عاصم الغرناطي التي صاغ فيها خلاصة «الموافقات» لأبي إسحاق الشاطبي في نحو ثلاثة آلاف بيت، قاصدًا تقريب معانيها إلى طلبة العلم وربط حفظ النظم بفهم أصوله ومقاصده. وقد اعتمد في شرحه على «الموافقات» نفسه، مع التصرف أحيانًا في عباراته بالزيادة والنقص طلبًا للإيضاح والاختصار، واختار مزج أبيات المنظومة بكلامه حتى يجري المتن والشرح في سياق واحد، فلا يقتصر على تفسير الألفاظ، بل يكشف المعاني التي اختصرها ابن عاصم، ويبين ما وراءها من قواعد واستدلالات ومسالك نظر.
ويبين أن ابن عاصم لم يكن ينظم ألفاظ الشاطبي نظمًا حرفيًّا، بل كان يستوعب المعنى ثم يعيد صياغته شعرًا، محافظًا في الجملة على مضمون «الموافقات» وترتيب مسائله، مع تقديم وتأخير في بعض المواضع، واختصار للمناقشات والاعتراضات، والاكتفاء بلب المسألة وما يراه موضع الحاجة. وقد يبدل مثالًا بمثال، أو يجمع القسم مع حكمه بدل طريقة اللف والنشر التي جرى عليها الشاطبي، ويترك بعض التطويل إذا أمكن أداء الغرض بدونه. ويقف الشارح عند ما يقتضيه الوزن والقافية من زيادات أو تراكيب، فيبين ما ظهر له أنه زائد أو محتاج إلى توجيه، كما يناقش بعض الألفاظ والصيغ التي استعملها الناظم.
ويعرض في المقدمات تصورًا لعلم أصول الفقه يقوم على تحصيل النظر الفقهي التام في الحكم والدليل والمَحْكوم عليه والمَحْكوم فيه والعلة والحكمة والمقصد، ويحذر من قصر النظر على بعض الجهات وإهمال ما سواها. ويبرز في «الموافقات» عناية الشاطبي بضبط المفاهيم التي تتعلق بها الأحكام؛ كالمشقة والصحة والبطلان والرخصة والمصلحة والمفسدة، لأن الخلط بين معاني هذه الألفاظ يفضي إلى تنزيل الأحكام في غير مواضعها. كما يعتني بتوسيع جهة النظر في المسألة، واستحضار ثمراتها الفقهية، ومناقشة ما يعرض فيها من إشكالات، وربط الأحكام بأحوال القلوب والمقاصد المصاحبة للأفعال.
ويُفَصِّل في كتاب الأحكام خطاب التكليف وخطاب الوضع، وما يندرج تحت الأحكام الخمسة من الواجب والمندوب والحرام والمكروه والمباح، ويتوسع في أحوال المباح وما يعرض له من أحكام بحسب المقاصد والملابسات. ويقرر تعلق الأحكام بالمقاصد فعلًا وتركًا، فلا يستوي الفعل المقصود مع ما صدر من غير قصد، كما يبحث الأسباب والشروط والموانع والصحة والبطلان والعزائم والرخص، وما يترتب على كل واحد منها من آثار. وتظهر في هذا القسم عناية الشاطبي، كما يشرحها السريري، بعدم تجريد الحكم عن أوصاف الواقعة ومقصد المكلف وما يعرض على الفعل من أحوال تغير منزلته الشرعية.
ويحتل كتاب المقاصد موضعًا مركزيًّا في الشرح، إذ يبين قصد الشارع من وضع الشريعة ابتداءً، ووضعها للإفهام والتكليف والامتثال وإخراج المكلف عن داعية هواه حتى يكون عبدًا لله تعالى. ويشرح تقسيم المصالح إلى الضرورية والحاجية والتحسينية، وعلاقة الأدنى منها بالأعلى، وأن الحاجيات والتحسينيات خادمة للضروريات، مع تقديم ما هو أعلى رتبة عند التعارض. كما يميز المقاصد الأصلية عن المقاصد التبعية، ويبين أثر موافقة قصد المكلف لقصد الشارع أو مناقضته له في صحة العمل وثوابه وحكمه.
ويؤكد أن المقاصد لا تستقل عن النصوص ولا تُجعل أهواء النفوس معيارًا لها، بل تُعرف من دلائل الشريعة وأحوال خطابها وعلل أحكامها وتحديداتها في الزمان والمكان والمقدار، وتُرَد الجزئيات إلى كلياتها بحسب ما يدل عليه الشرع. كما ينبه إلى أن إدخال الجزئي تحت مقصد ضروري أو حاجي أو تحسيني قد يكون قطعيًّا وقد يكون اجتهاديًّا ظنيًّا، فتظهر الحاجة إلى الترجيح والنظر في الملابسات. ويجعل من المهم الجمع بين اعتبار ظاهر العمل وباطنه، ومقصد الشارع ومقصد المكلف، حتى لا تتحول الدعوة إلى المقاصد إلى مسلك منفصل عن الاستدلال الشرعي.
ويشرح كتاب الأدلة من جهتين: أحوال الأدلة في الجملة، ثم أحكام كل دليل على التفصيل، فيتناول الكتاب والسنة والإجماع والقياس وما يتصل بها من دلالات وعوارض. ويبرز عناية الشاطبي بالكليات التي تنتظم الأدلة وبما يعرض لها من أحوال، وبرد الجزئيات إلى أصولها الكلية، واستعمال الاستقراء في تحصيل القواعد العامة. كما يتابع طريقته في إلزام الناظر بأن يجعل الدليل حاكمًا على هواه، لا أن يقرر رأيه أولًا ثم يبحث في النصوص عما يوافقه، لأن الشريعة إنما جاءت لإخراج المكلف عن سلطان الهوى إلى الامتثال.
ولا يكتفي السريري بعرض كلام الشاطبي عرضًا مجردًا، بل يناقش بعض أدلته واستنتاجاته، فينبه إلى ما يراه ضعيفًا من الأحاديث أو غير صالح للاستدلال استقلالًا، وما قد يرد على بعض تقريراته في دلالة الترك أو في قصر بعض دلالات النصوص، مع إبقاء الحكم العام على قوة منهجه وكثرة استدلاله واعتراضاته ومناقشاته. ويظهر في الشرح استقلال صاحبه في التقويم؛ فهو ينقل عن «الموافقات» ويشرحه، ثم قد يعترض أو يرجح أو يبين موضع الضعف بحسب ما يظهر له من الأدلة والقواعد.
ويعرض في الاجتهاد مراتب النظر وتفاوت المجتهدين بحسب الفهم والملكة ومعرفة لسان العرب، ويناقش إمكان اجتماع الاجتهاد في بعض المسائل مع التقليد في بعض المقدمات والقواعد، مستشهدًا بأصحاب الأئمة الذين خالفوهم في فروع مع بقائهم منتسبين إلى مدارسهم. ويربط الاجتهاد بتحقيق المناط وفهم المقاصد والكليات والجزئيات، ويبين أن تنزيل الحكم قد يتغير بالنظر إلى أوصاف الواقعة وأحوال المكلفين، ولذلك يتغير نظر المفتي بحسب ما يطرأ على المحل من أوصاف معتبرة.
ويختم بلواحق الاجتهاد المتعلقة بالتعارض والترجيح والسؤال والجواب، فيقرر أن التعارض الحقيقي بين أدلة الشرع غير واقع في نفس الأمر، وإنما قد يظهر في نظر المجتهد. فإذا أمكن الجمع بين الدليلين تعين إعمالهما بحسب وجوه الجمع، وإن تعذر صير إلى الترجيح، فإن لم يظهر وجه معتبر توقف الناظر. ولا يحصر وجوه الترجيح في صور جامدة، لأن الوقائع والقرائن لا تنحصر، بل يوكل كثير منها إلى اجتهاد الناظر مع رد الجزئي إلى كليه ومراعاة مراتب المقاصد. وتنتهي المنظومة والشرح بمباحث السؤال والجواب بعد أن اختار ابن عاصم لباب مسائل «الموافقات» وقربها للنظم والحفظ، وجاء شرح السريري ليفتح عباراتها ويصل ما اختصر فيها بأصول الشاطبي وحججه ومقاصده.
ويبين أن ابن عاصم لم يكن ينظم ألفاظ الشاطبي نظمًا حرفيًّا، بل كان يستوعب المعنى ثم يعيد صياغته شعرًا، محافظًا في الجملة على مضمون «الموافقات» وترتيب مسائله، مع تقديم وتأخير في بعض المواضع، واختصار للمناقشات والاعتراضات، والاكتفاء بلب المسألة وما يراه موضع الحاجة. وقد يبدل مثالًا بمثال، أو يجمع القسم مع حكمه بدل طريقة اللف والنشر التي جرى عليها الشاطبي، ويترك بعض التطويل إذا أمكن أداء الغرض بدونه. ويقف الشارح عند ما يقتضيه الوزن والقافية من زيادات أو تراكيب، فيبين ما ظهر له أنه زائد أو محتاج إلى توجيه، كما يناقش بعض الألفاظ والصيغ التي استعملها الناظم.
ويعرض في المقدمات تصورًا لعلم أصول الفقه يقوم على تحصيل النظر الفقهي التام في الحكم والدليل والمَحْكوم عليه والمَحْكوم فيه والعلة والحكمة والمقصد، ويحذر من قصر النظر على بعض الجهات وإهمال ما سواها. ويبرز في «الموافقات» عناية الشاطبي بضبط المفاهيم التي تتعلق بها الأحكام؛ كالمشقة والصحة والبطلان والرخصة والمصلحة والمفسدة، لأن الخلط بين معاني هذه الألفاظ يفضي إلى تنزيل الأحكام في غير مواضعها. كما يعتني بتوسيع جهة النظر في المسألة، واستحضار ثمراتها الفقهية، ومناقشة ما يعرض فيها من إشكالات، وربط الأحكام بأحوال القلوب والمقاصد المصاحبة للأفعال.
ويُفَصِّل في كتاب الأحكام خطاب التكليف وخطاب الوضع، وما يندرج تحت الأحكام الخمسة من الواجب والمندوب والحرام والمكروه والمباح، ويتوسع في أحوال المباح وما يعرض له من أحكام بحسب المقاصد والملابسات. ويقرر تعلق الأحكام بالمقاصد فعلًا وتركًا، فلا يستوي الفعل المقصود مع ما صدر من غير قصد، كما يبحث الأسباب والشروط والموانع والصحة والبطلان والعزائم والرخص، وما يترتب على كل واحد منها من آثار. وتظهر في هذا القسم عناية الشاطبي، كما يشرحها السريري، بعدم تجريد الحكم عن أوصاف الواقعة ومقصد المكلف وما يعرض على الفعل من أحوال تغير منزلته الشرعية.
ويحتل كتاب المقاصد موضعًا مركزيًّا في الشرح، إذ يبين قصد الشارع من وضع الشريعة ابتداءً، ووضعها للإفهام والتكليف والامتثال وإخراج المكلف عن داعية هواه حتى يكون عبدًا لله تعالى. ويشرح تقسيم المصالح إلى الضرورية والحاجية والتحسينية، وعلاقة الأدنى منها بالأعلى، وأن الحاجيات والتحسينيات خادمة للضروريات، مع تقديم ما هو أعلى رتبة عند التعارض. كما يميز المقاصد الأصلية عن المقاصد التبعية، ويبين أثر موافقة قصد المكلف لقصد الشارع أو مناقضته له في صحة العمل وثوابه وحكمه.
ويؤكد أن المقاصد لا تستقل عن النصوص ولا تُجعل أهواء النفوس معيارًا لها، بل تُعرف من دلائل الشريعة وأحوال خطابها وعلل أحكامها وتحديداتها في الزمان والمكان والمقدار، وتُرَد الجزئيات إلى كلياتها بحسب ما يدل عليه الشرع. كما ينبه إلى أن إدخال الجزئي تحت مقصد ضروري أو حاجي أو تحسيني قد يكون قطعيًّا وقد يكون اجتهاديًّا ظنيًّا، فتظهر الحاجة إلى الترجيح والنظر في الملابسات. ويجعل من المهم الجمع بين اعتبار ظاهر العمل وباطنه، ومقصد الشارع ومقصد المكلف، حتى لا تتحول الدعوة إلى المقاصد إلى مسلك منفصل عن الاستدلال الشرعي.
ويشرح كتاب الأدلة من جهتين: أحوال الأدلة في الجملة، ثم أحكام كل دليل على التفصيل، فيتناول الكتاب والسنة والإجماع والقياس وما يتصل بها من دلالات وعوارض. ويبرز عناية الشاطبي بالكليات التي تنتظم الأدلة وبما يعرض لها من أحوال، وبرد الجزئيات إلى أصولها الكلية، واستعمال الاستقراء في تحصيل القواعد العامة. كما يتابع طريقته في إلزام الناظر بأن يجعل الدليل حاكمًا على هواه، لا أن يقرر رأيه أولًا ثم يبحث في النصوص عما يوافقه، لأن الشريعة إنما جاءت لإخراج المكلف عن سلطان الهوى إلى الامتثال.
ولا يكتفي السريري بعرض كلام الشاطبي عرضًا مجردًا، بل يناقش بعض أدلته واستنتاجاته، فينبه إلى ما يراه ضعيفًا من الأحاديث أو غير صالح للاستدلال استقلالًا، وما قد يرد على بعض تقريراته في دلالة الترك أو في قصر بعض دلالات النصوص، مع إبقاء الحكم العام على قوة منهجه وكثرة استدلاله واعتراضاته ومناقشاته. ويظهر في الشرح استقلال صاحبه في التقويم؛ فهو ينقل عن «الموافقات» ويشرحه، ثم قد يعترض أو يرجح أو يبين موضع الضعف بحسب ما يظهر له من الأدلة والقواعد.
ويعرض في الاجتهاد مراتب النظر وتفاوت المجتهدين بحسب الفهم والملكة ومعرفة لسان العرب، ويناقش إمكان اجتماع الاجتهاد في بعض المسائل مع التقليد في بعض المقدمات والقواعد، مستشهدًا بأصحاب الأئمة الذين خالفوهم في فروع مع بقائهم منتسبين إلى مدارسهم. ويربط الاجتهاد بتحقيق المناط وفهم المقاصد والكليات والجزئيات، ويبين أن تنزيل الحكم قد يتغير بالنظر إلى أوصاف الواقعة وأحوال المكلفين، ولذلك يتغير نظر المفتي بحسب ما يطرأ على المحل من أوصاف معتبرة.
ويختم بلواحق الاجتهاد المتعلقة بالتعارض والترجيح والسؤال والجواب، فيقرر أن التعارض الحقيقي بين أدلة الشرع غير واقع في نفس الأمر، وإنما قد يظهر في نظر المجتهد. فإذا أمكن الجمع بين الدليلين تعين إعمالهما بحسب وجوه الجمع، وإن تعذر صير إلى الترجيح، فإن لم يظهر وجه معتبر توقف الناظر. ولا يحصر وجوه الترجيح في صور جامدة، لأن الوقائع والقرائن لا تنحصر، بل يوكل كثير منها إلى اجتهاد الناظر مع رد الجزئي إلى كليه ومراعاة مراتب المقاصد. وتنتهي المنظومة والشرح بمباحث السؤال والجواب بعد أن اختار ابن عاصم لباب مسائل «الموافقات» وقربها للنظم والحفظ، وجاء شرح السريري ليفتح عباراتها ويصل ما اختصر فيها بأصول الشاطبي وحججه ومقاصده.
اضغط على إحدى أزرار أدوار النشر التالية لعرض الروابط الخاصة بها:
روابط القراءة
روابط التحميل
إحصائيات الكتاب
قُرئ0مرةحُمِّل0مرة
يقرأه 0 الآنانضم معهم
يحمّله 0 الآنانضم معهم














