مكتبة الكتب الإسلامية

أسرع موقع لقراءة وتحميل الكتب الإسلامية بشتى أقسامها PDF بروابط مجانية ومباشرة وسريعة

كتاب تحبير الصفحات بشرح الورقات لعبد الكريم بن عبد الله الخضير PDF
كتاب تحبير الصفحات بشرح الورقات لعبد الكريم بن عبد الله الخضير PDF

نبذة عن الكتاب:

يُقَرِّب عبد الكريم بن عبد الله الخضير في كتاب «تحبير الصفحات بشرح الورقات» مسائل متن «الورقات في أصول الفقه» لإمام الحرمين أبي المعالي عبد الملك بن عبد الله الجويني، متخذًا هذا المختصر مدخلًا لتعليم طالب العلم أمهات القواعد التي يحتاج إليها في فهم نصوص الكتاب والسنة واستنباط الأحكام منهما. وينطلق من أن أصول الفقه من علوم الآلة والوسائل، فلا يُستغنى عنه لمن يتعامل مع أدلة الشرع، كما لا ينبغي أن يستغرق طالب العلم فيه حتى يطغى على المقصد من تعلمه، وهو فهم كلام الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم. ولهذا يجري الشرح على التوسط، فيحل ألفاظ المتن ويشرح مصطلحاته ويزيد من الأمثلة والتطبيقات، وينبه إلى ما يراه محتاجًا إلى تصحيح أو تقييد في بعض تعريفاته.

ويمهد للمباحث بتعريف علم أصول الفقه وموضوعه وثمرته واستمداده وحكم تعلمه، ويقرر أن ثمرته القدرة على التعامل مع الأدلة الشرعية واستنباط الأحكام منها، وأن الحاجة إلى تدوين قواعده ظهرت حين بعد الناس عن عصر السليقة العربية التي كان عليها الصحابة رضي الله عنهم ومن بعدهم. ويؤكد أهمية اللغة العربية في هذا الفن لما يترتب على الإعراب ودلالات الألفاظ من اختلاف الأحكام، مع نقد ما دخل بعض كتب الأصول من مباحث كلامية ومنطقية لا يحتاج إليها طالب العلم في تحقيق الغاية الأساسية من هذا العلم.

ويشرح تعريف الفقه والأصل والفرع، ثم الأحكام الشرعية، مفرقًا بين نظر الأصوليين إلى الحكم بوصفه خطاب الله تعالى المتعلق بأفعال المكلفين، ونظر الفقهاء إليه باعتباره ما يقتضيه الخطاب من وجوب أو تحريم ونحوهما. ويعرض الأحكام التكليفية من الواجب والمندوب والمباح والمحظور والمكروه، ويبين ما يدخل في الحكم الوضعي، كالسبب والشرط والمانع والصحة والفساد والرخصة والعزيمة، مع التنبيه إلى أن الجويني اقتصر في «الورقات» على ما يناسب المبتدئ، فلم يستوعب جميع أقسام الحكم الوضعي.

ويُفَصِّل مباحث الأمر والنهي بما يكشف أثرهما المباشر في استنباط الأحكام؛ فيشرح حقيقة الأمر وصيغه وما يقتضيه من الوجوب عند التجرد من القرائن، وما يعرض للصيغة من معان أخرى بحسب السياق، ويتناول الأمر بعد الحظر، وما يتعلق بالفعل المأمور به ومقدماته. ويقابل ذلك بالنهي، فيبين صيغته وأصل دلالته على التحريم، وما يتصل بدلالته على فساد المنهي عنه. كما يناقش تكليف من تتوافر فيه شروط الخطاب، ومسألة مخاطبة الكفار بفروع الشريعة، رابطًا القواعد الأصولية بأمثلتها من النصوص والفروع.

ويعتني عناية ظاهرة بدلالات الألفاظ، فيبحث العام وصيغه وكيفية دخول الأفراد تحته، ثم الخاص والتخصيص، ويفرق بين التخصيص المتصل بالاستثناء والشرط والصفة وبين المخصصات المنفصلة. ويناقش تخصيص الكتاب بالكتاب والسنة، والسنة بالكتاب والسنة، والتخصيص بالقياس، ويعرض الخلاف في أثر تقدم العام أو الخاص وتأخره. كما يميز بين العام والمطلق، ويشرح حمل المطلق على المقيد، وينبه إلى أن الخلط بين العموم والإطلاق يؤدي إلى اضطراب في تصوير المسألة والحكم عليها.

ويتناول بعد ذلك المُجْمَل والمُبَيَّن والنص والظاهر، فيوضح أن المجمل يحتاج إلى بيان، وأن الظاهر يحتمل أكثر من معنى مع رجحان أحدها، وأن العدول عن ظاهره يحتاج إلى دليل. ويمتد البحث إلى أفعال النبي صلى الله عليه وسلم وما يدل منها على الوجوب أو الندب أو الإباحة بحسب القرائن، وما كان من خصائصه صلى الله عليه وسلم، ثم إلى النسخ وشروطه وطرق معرفته، والجمع بين الأدلة عند إمكانه قبل القول بالتعارض أو النسخ. ويقرر في تعارض الأدلة أن التعارض الحقيقي لا يقع في نصوص الشرع، وإنما قد يظهر للمجتهد، فإذا أمكن الجمع تعين، وإلا نُظر في الترجيح، فإن خفي وجهه توقف الناظر بدل الحكم بسقوط الأدلة.

ويشرح الإجماع وحجيته وشروط انعقاده ومن يعتد بقوله فيه، ويتناول الإجماع السكوتي وتعدد الأقوال فيه، ثم قول الصحابي رضي الله عنه ومدى حجيته. ويعقب ذلك بمباحث الأخبار، فيفرق بين المتواتر والآحاد، وما يفيده كل منهما، ويشرح المسند والمرسل وحكم مراسيل الصحابة رضي الله عنهم وغيرهم، ثم يعرض شيئًا من طرق التحمل والأداء وألفاظ الرواية؛ كالتحديث والإخبار والعنعنة والإجازة، رابطًا مباحث أصول الفقه هنا بمصطلح الحديث لما بينهما من اشتراك في تحقيق طريق ثبوت السنة.

ويشرح القياس بأنه إلحاق فرع بأصل لعلة تجمعهما في الحكم، ثم يبين أقسامه عند الجويني: قياس العلة وقياس الدلالة وقياس الشبه، ويفصل شروط الأصل والفرع والحكم والعلة، مستعينًا بأمثلة فقهية توضح كيفية انتقال الحكم من الأصل إلى الفرع. ويقف عند الفروق بين العلة الدالة على الحكم وما يكون مجرد شبه، ويبين أن صحة القياس متوقفة على تحقق شروطه وعدم مصادمته نصًّا أو إجماعًا، وأن ترتيب الأدلة يقتضي البداءة بالكتاب ثم السنة ثم الإجماع ثم القياس وما بعده بحسب قوة الحجج.

ويعرض الاستصحاب بوصفه إبقاء ما كان على ما كان عند فقد الدليل الناقل، ويشرح موقعه بين الأدلة وطريقة العمل به، ثم ينتقل إلى الاجتهاد وأهلية المجتهد وما يحتاج إليه من معرفة الفقه وأصوله، واللغة، وأدلة الأحكام، وأحوال الرواية، وما يعينه على استنباط الحكم. ويفرق بين من اكتملت لديه آلة النظر، فلا يجوز له تقليد غيره فيما يستطيع الاجتهاد فيه، وبين العامي وطالب العلم الذي لم تكتمل آلته، ففرضه الرجوع إلى أهل العلم. ويناقش بذلك طرفي الإفراط في التقليد والدعوة إلى الاجتهاد المباشر لكل أحد، مقررًا أن التفقه من الكتاب والسنة غاية لمن تأهل لها، أما من لم يبلغ تلك المرتبة فلا بد له من التعلم على طريقة أهل العلم حتى تستكمل لديه أدوات النظر والاستنباط.

ويصل في مباحث الفتوى إلى شروط المفتي والمستفتي، فيشترط للمفتي العلم بالفقه وأصوله ومواطن الخلاف، واكتمال آلة الاجتهاد وما يحتاج إليه في فهم النصوص وترجيح الأدلة، بينما يرجع المستفتي الذي لا يملك هذه الآلة إلى أهل العلم. وتتصل بذلك قواعد ترتيب الأدلة والترجيح بينها، فيقدم الجلي على الخفي، وما يفيد العلم على ما يفيد الظن عند التعارض المعتبر، ويُعْمَل بالخاص مع العام وبالمقيد مع المطلق على وجه الجمع، ويقدم النص على القياس، ولا يصار إلى الاستصحاب مع وجود دليل ناقل معتبر.



إحصائيات الكتاب
قُرئ0مرةحُمِّل0مرة
يقرأه 0 الآنانضم معهم
يحمّله 0 الآنانضم معهم

عبد الكريم بن عبد الله الخضير
عبد الكريم بن عبد الله بن عبد الرحمن بن حمد الخضير، أبو محمد: عضو هيئة كبار العلماء سابقًا واللجنة الدائمة للبحوث والفتوى في المملكة العربية السعودية، وُلِدَ في بريدة سنة 1374هـ. بدأ تعلُّم القرآن في صغره على مبارك بن حسن الراجح، ثم قرأ على إبراهيم بن محمد المشيقح، وفي سنة 1385هـ قرأ قسمًا كبيرًا من القرآن على محمد ذاكر، وحفظ عليه سورتي البقرة وآل عمران. ودَرَسَ مبادئ العلوم على محمد بن صالح المطوع، فقرأ عليه «ثلاثة الأصول» و«آداب المشي إلى الصلاة» و«زاد المستقنع» و«كتاب التوحيد»، ولازم صالح بن أحمد الخريصي. دخل المدرسة الابتدائية سنة 1381هـ، وتخرج فيها سنة 1386هـ، ثم التحق بالمعهد العلمي في بريدة سنة 1387هـ وتخرج فيه سنة 1393هـ. ومن شيوخه فيه صالح السكيتي، وعلي الضالع، ومحمد الروق، وفهد بن محمد المشيقح، وسلطان الخضر. ثم التحق بكلية الشريعة في الرياض سنة 1393هـ وتخرج فيها سنة 1397هـ، وأخذ فيها عن فهد الحمين، وعبد العزيز الداود، وعبد العزيز الفالح، وعبد الرحمن السدحان وغيرهم. وعُيِّنَ بعد تخرجه معيدًا في قسم السنة وعلومها بكلية أصول الدين بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، ثم حصل على درجة الماجستير سنة 1402هـ برسالة «الحديث الضعيف وحكم الاحتجاج به»، ونال الدكتوراه سنة 1407هـ بتحقيق النصف الأول من «فتح المغيث بشرح ألفية الحديث» للسخاوي، ثم عُيِّنَ أستاذًا مساعدًا في قسم السنة وعلومها. واصل في الرياض الأخذ عن عدد من العلماء؛ فدَرَسَ على عبد الله بن عبد الرحمن الغديان أصول الفقه والقواعد الفقهية، ولازم عبد العزيز بن باز وقرأ عليه في الفرائض و«تفسير ابن كثير» و«سنن الترمذي» وغيرها، وقرأ على صالح بن عبد الرحمن الأطرم أوائل «فتح الباري» لابن حجر. كما أكثر من قراءة المطولات في التفسير والحديث والعقيدة والفقه والتاريخ والأدب والتعليق عليها. استمر في التدريس بقسم السنة وعلومها حتى أُحِيلَ إلى التقاعد المبكر في 27 شعبان سنة 1424هـ. وفي 19 صفر سنة 1430هـ صدر أمر ملكي بتعيينه عضوًا في هيئة كبار العلماء، ثم عُيِّنَ في 25 جمادى الأولى سنة 1431هـ عضوًا متفرغًا في اللجنة الدائمة للبحوث والفتوى المتفرعة من هيئة كبار العلماء بالمرتبة الممتازة. شارك في الإشراف على رسائل الماجستير والدكتوراه، وأقام دورات ودروسًا في الحديث ومصطلحه والتفسير والعقيدة والفقه وأصوله في أنحاء متعددة من المملكة. كما كانت له مشاركات في إذاعة القرآن الكريم، منها حلقات في فقه الصيام، والهدي النبوي، والشمائل النبوية، وفقه الإمام البخاري في الحج، ولقاءات حول مكتبة طالب العلم، إلى جانب مشاركته في برامج الفتوى. ودَرَّسَ عددًا كبيرًا من كتب السنة ومصطلح الحديث والفقه والعقيدة والأصول والتفسير، ومن ذلك «الموطأ»، و«مسند الإمام أحمد»، و«فتح الباري»، و«شرح علل الترمذي»، و«ألفية الحديث»، و«فتح المغيث»، و«نخبة الفكر»، و«الأربعين النووية»، و«بلوغ المرام»، و«زاد المستقنع»، و«كتاب التوحيد»، و«العقيدة الواسطية»، و«الآجرومية»، و«تفسير الجلالين» و«تفسير ابن كثير». وفُرِّغَتْ طائفة كبيرة من دروسه وشروحه، منها شروح «الموطأ»، و«بلوغ المرام»، و«صحيح البخاري»، و«سنن الترمذي»، و«المحرر في الحديث»، و«عمدة الأحكام»، و«مختصر الخرقي»، و«الورقات»، و«ألفية العراقي»، و«اختصار علوم الحديث»، و«الآجرومية»، و«الأربعين النووية»، و«العقيدة الواسطية»، و«المنظومة البيقونية»، و«التجريد الصريح لأحاديث الجامع الصحيح». ومن مؤلفاته وأعماله العلمية «الحديث الضعيف وحكم الاحتجاج به»، وتحقيق النصف الأول من «فتح المغيث» للسخاوي، وتحقيق «الرغبة شرح النخبة»، وله شروح وتعليقات على عدد من المتون، منها «قصب السكر» و«الورقات» و«التجريد الصريح لأحاديث الجامع الصحيح»، إلى جانب تعليقات وتنبيهات على كتب في التفسير والحديث والعقيدة وغيرها.
عرض النبذة وكتب المؤلف