كتاب شرح المعالم في أصول الفقه لشرف الدين ابن التلمساني PDF

المؤلف:شرف الدين ابن التلمساني
القسم:كتب أصول الفقه وقواعده
نبذة عن الكتاب:
يَتَعَقَّب شرف الدين عبد الله بن محمد ابن التلمساني في كتاب «شرح المعالم في أصول الفقه» مسائل كتاب فخر الدين محمد بن عمر الرازي «المعالم في أصول الفقه»، فيشرح عباراته، ويحرر مواضع النزاع، ويستوفي ما تقتضيه المسألة من تقسيم واستدلال واعتراض وجواب. ولا يقف عند توضيح مراد الرازي، بل يناقشه في الحدود والأمثلة والأدلة، ويستدرك عليه ما يراه محتاجًا إلى تحرير، وقد يصرح بأن صورة المسألة لم تُضبط، أو أن المثال لا يطابقها، أو أن الجواب لا يدفع الاعتراض، ثم يعيد بناء المسألة بما يراه أدق وأوفى بمحل الخلاف.
ويفتتح مباحثه بما يتصل بالألفاظ وطرق دلالتها، فيعرض الحقيقة والمجاز، وشروط صحة الاستعمال المجازي، والعلاقات التي يصح بها الانتقال من المعنى الحقيقي إلى المجازي، وما يقع عند تزاحم الحقيقة والمجاز أو تعدد مدلولات اللفظ المشترك. ويظهر استقلاله النقدي في هذه المواضع؛ فمن ذلك مناقشته للرازي في مسألة دوران اللفظ بين الحقيقة المرجوحة والمجاز الراجح، إذ يعيد تفصيل صورها بحسب غلبة الاستعمال وسبق المعنى إلى الفهم، وينقد بعض الأمثلة التي أقيمت عليها، مفرقًا بين الحقيقة اللغوية والحقيقة الشرعية والعرفية والكناية والمجاز.
ويُفَصِّل دلالات الخطاب المتصلة بالأمر والنهي، فيبحث حقيقة الأمر وصيغته وما تفيده من الوجوب أو غيره، وما يَرِد عليه من معاني الندب والإرشاد والإباحة والتهديد والتعجيز وغيرها بحسب القرائن. ثم يتناول ما يتصل بالفور والتكرار، والأمر المعلق بالشرط، والأمر بالشيء وعلاقته بالنهي عن ضده، والتكليف وما يتعلق بالقدرة والاستطاعة. ويبحث النهي ودلالته على التحريم وما إذا كان يقتضي فساد المنهي عنه، ويفرق بين صور النهي بحسب تعلقه بذات الفعل أو بوصفه وما يترتب على ذلك من صحة أو فساد.
ويناقش العموم والخصوص من جهة حقيقتهما وصيغ العموم ومدى تناولها للأفراد، ويميز العام عن المطلق وعن أسماء الأعداد، ثم يستقصي المخصصات ووجوه تخصيص النصوص وما يقع فيها من خلاف. ويتصل بذلك بحث المطلق والمقيد وأحوال حمل أحدهما على الآخر باختلاف السبب والحكم، مع بيان أثر الجامع بين النصين في بعض الصور. ثم يعالج المُجْمَل والمُبَيَّن، ومواضع الإجمال وطرق البيان، وما يكون البيان فيه بالقول أو الفعل أو القرائن، مع تحرير ما يصح أن يُجعل دالًا على المراد وما لا يصح.
ويتناول أفعال النبي صلى الله عليه وسلم ودلالتها على الأحكام، فيبحث وجوه الاقتداء به، وما يختص به صلى الله عليه وسلم، وما يقع بيانًا لمجمل أو امتثالًا لأمر أو على جهة العادة والجِبِلَّة، ويناقش الأدلة التي أقيمت لإثبات التأسي في الأفعال وحدود دلالتها. كما يبحث النسخ من حيث حقيقته وجوازه وشروطه وطرقه، والفرق بينه وبين التخصيص والبيان، وما يجوز نسخه من الأحكام وما يمتنع، والعلاقة بين الناسخ والمنسوخ من حيث التقدم والتأخر وقوة الدلالة.
ويعرض الأخبار عرضًا أصوليًّا يتناول مراتبها وطرق إفادتها العلم أو الظن، والمتواتر وخبر الواحد، وشروط قبول الراوي وما يتصل بالرواية والنقل. ويوازن بين حجج القائلين بحجية بعض أنواع الأخبار والمعترضين عليها، ويناقش طرق الاستدلال بالنصوص وعمل الصحابة رضي الله عنهم في إثبات حجية الخبر. ويمتد النظر إلى ما يقع عند تعارض الأخبار أو احتمال التخصيص والتأويل، وما ينبغي مراعاته في الجمع بينها قبل المصير إلى إسقاط أحدها.
ويبحث الإجماع من حيث حجيته وإمكان انعقاده ومن يدخل في أهله، وما يتعلق بإجماع الصحابة رضي الله عنهم والإجماع السكوتي. ويناقش دلالة سكوت المجتهدين عند اشتهار القول بينهم، فيبين تعدد الأسباب التي قد يحمل عليها السكوت غير الموافقة، ويستحضر قول الشافعي إن الساكت لا ينسب إليه قول، مع عرض حجج من جعله إجماعًا أو حجة دون أن يكون إجماعًا. وتظهر في هذه المباحث عنايته بالفصل بين مجرد الاحتمال وما يصلح أن يكون دليلاً قاطعًا أو ظنيًّا معتبرًا.
ويجعل للقياس حيزًا واسعًا، فيبدأ بتحرير حقيقته وتعريفاته، ويناقش حدود القاضي أبي بكر الباقلاني وغيره، وما يرد عليها من اعتراضات تتصل بحكم الأصل والفرع والجامع بينهما. ويفرق بين قياس العلة وقياس الدلالة، وقياس المعنى وقياس الشبه وقياس الطرد والعكس، ثم يبحث العلة وطرق إثباتها وما يقدح فيها. ولا يكتفي بنقل الاعتراضات على الحدود، بل يجيب عنها، ويبين ما يرجع إلى حقيقة القياس وما هو مجرد زيادة للتفهيم، وما يستفاد من صياغة الحد في إثبات بعض أنواع التعليل المختلف فيها.
ويمتد البحث في أواخر الكتاب إلى الاجتهاد وشروطه وإصابة المجتهدين وخطئهم. فيعرف الاجتهاد ببذل الوسع في الأحكام الشرعية، ثم يبين أهلية المجتهد وما يحتاج إليه من معرفة العربية والنحو والتصريف والبلاغة، والكتاب والسنة وما يتعلق بالأحكام منهما، وأحوال الأخبار والرواة، والإجماع والناسخ والمنسوخ، ووجوه الدلالات، وطرق استخراج الأحكام ومراتب الأدلة. ويقرر أن من استكمل آلة الاجتهاد يلزمه النظر باجتهاده فيما يقدر عليه، وأن العامي يرجع إلى أهل الفتوى، ويناقش تجزؤ الاجتهاد وإمكان تحققه في بعض الأبواب أو المسائل دون الإحاطة بجميع الفقه.
ويختم ما بقي من مباحث الفن بمناقشة التصويب والتخطئة، وما إذا كان لكل واقعة حكم معين قبل اجتهاد المجتهد، وما يترتب على خطئه من إثم أو عذر، ثم يتناول الاستصحاب وما يتصل به من بقاء الحكم أو براءة الذمة، والاستحسان وغيره من مسالك النظر المختلف فيها. ويظل منهجه في هذه المباحث قائمًا على تحرير صورة المسألة قبل الاستدلال لها، وفحص أدلة الرازي واعتراضاته، ورد ما لا يستقيم منها، وإعادة توجيه البحث إلى محل النزاع، بحيث يجمع الشرح بين بيان «المعالم» ومناقشته الأصولية المستقلة.
ويفتتح مباحثه بما يتصل بالألفاظ وطرق دلالتها، فيعرض الحقيقة والمجاز، وشروط صحة الاستعمال المجازي، والعلاقات التي يصح بها الانتقال من المعنى الحقيقي إلى المجازي، وما يقع عند تزاحم الحقيقة والمجاز أو تعدد مدلولات اللفظ المشترك. ويظهر استقلاله النقدي في هذه المواضع؛ فمن ذلك مناقشته للرازي في مسألة دوران اللفظ بين الحقيقة المرجوحة والمجاز الراجح، إذ يعيد تفصيل صورها بحسب غلبة الاستعمال وسبق المعنى إلى الفهم، وينقد بعض الأمثلة التي أقيمت عليها، مفرقًا بين الحقيقة اللغوية والحقيقة الشرعية والعرفية والكناية والمجاز.
ويُفَصِّل دلالات الخطاب المتصلة بالأمر والنهي، فيبحث حقيقة الأمر وصيغته وما تفيده من الوجوب أو غيره، وما يَرِد عليه من معاني الندب والإرشاد والإباحة والتهديد والتعجيز وغيرها بحسب القرائن. ثم يتناول ما يتصل بالفور والتكرار، والأمر المعلق بالشرط، والأمر بالشيء وعلاقته بالنهي عن ضده، والتكليف وما يتعلق بالقدرة والاستطاعة. ويبحث النهي ودلالته على التحريم وما إذا كان يقتضي فساد المنهي عنه، ويفرق بين صور النهي بحسب تعلقه بذات الفعل أو بوصفه وما يترتب على ذلك من صحة أو فساد.
ويناقش العموم والخصوص من جهة حقيقتهما وصيغ العموم ومدى تناولها للأفراد، ويميز العام عن المطلق وعن أسماء الأعداد، ثم يستقصي المخصصات ووجوه تخصيص النصوص وما يقع فيها من خلاف. ويتصل بذلك بحث المطلق والمقيد وأحوال حمل أحدهما على الآخر باختلاف السبب والحكم، مع بيان أثر الجامع بين النصين في بعض الصور. ثم يعالج المُجْمَل والمُبَيَّن، ومواضع الإجمال وطرق البيان، وما يكون البيان فيه بالقول أو الفعل أو القرائن، مع تحرير ما يصح أن يُجعل دالًا على المراد وما لا يصح.
ويتناول أفعال النبي صلى الله عليه وسلم ودلالتها على الأحكام، فيبحث وجوه الاقتداء به، وما يختص به صلى الله عليه وسلم، وما يقع بيانًا لمجمل أو امتثالًا لأمر أو على جهة العادة والجِبِلَّة، ويناقش الأدلة التي أقيمت لإثبات التأسي في الأفعال وحدود دلالتها. كما يبحث النسخ من حيث حقيقته وجوازه وشروطه وطرقه، والفرق بينه وبين التخصيص والبيان، وما يجوز نسخه من الأحكام وما يمتنع، والعلاقة بين الناسخ والمنسوخ من حيث التقدم والتأخر وقوة الدلالة.
ويعرض الأخبار عرضًا أصوليًّا يتناول مراتبها وطرق إفادتها العلم أو الظن، والمتواتر وخبر الواحد، وشروط قبول الراوي وما يتصل بالرواية والنقل. ويوازن بين حجج القائلين بحجية بعض أنواع الأخبار والمعترضين عليها، ويناقش طرق الاستدلال بالنصوص وعمل الصحابة رضي الله عنهم في إثبات حجية الخبر. ويمتد النظر إلى ما يقع عند تعارض الأخبار أو احتمال التخصيص والتأويل، وما ينبغي مراعاته في الجمع بينها قبل المصير إلى إسقاط أحدها.
ويبحث الإجماع من حيث حجيته وإمكان انعقاده ومن يدخل في أهله، وما يتعلق بإجماع الصحابة رضي الله عنهم والإجماع السكوتي. ويناقش دلالة سكوت المجتهدين عند اشتهار القول بينهم، فيبين تعدد الأسباب التي قد يحمل عليها السكوت غير الموافقة، ويستحضر قول الشافعي إن الساكت لا ينسب إليه قول، مع عرض حجج من جعله إجماعًا أو حجة دون أن يكون إجماعًا. وتظهر في هذه المباحث عنايته بالفصل بين مجرد الاحتمال وما يصلح أن يكون دليلاً قاطعًا أو ظنيًّا معتبرًا.
ويجعل للقياس حيزًا واسعًا، فيبدأ بتحرير حقيقته وتعريفاته، ويناقش حدود القاضي أبي بكر الباقلاني وغيره، وما يرد عليها من اعتراضات تتصل بحكم الأصل والفرع والجامع بينهما. ويفرق بين قياس العلة وقياس الدلالة، وقياس المعنى وقياس الشبه وقياس الطرد والعكس، ثم يبحث العلة وطرق إثباتها وما يقدح فيها. ولا يكتفي بنقل الاعتراضات على الحدود، بل يجيب عنها، ويبين ما يرجع إلى حقيقة القياس وما هو مجرد زيادة للتفهيم، وما يستفاد من صياغة الحد في إثبات بعض أنواع التعليل المختلف فيها.
ويمتد البحث في أواخر الكتاب إلى الاجتهاد وشروطه وإصابة المجتهدين وخطئهم. فيعرف الاجتهاد ببذل الوسع في الأحكام الشرعية، ثم يبين أهلية المجتهد وما يحتاج إليه من معرفة العربية والنحو والتصريف والبلاغة، والكتاب والسنة وما يتعلق بالأحكام منهما، وأحوال الأخبار والرواة، والإجماع والناسخ والمنسوخ، ووجوه الدلالات، وطرق استخراج الأحكام ومراتب الأدلة. ويقرر أن من استكمل آلة الاجتهاد يلزمه النظر باجتهاده فيما يقدر عليه، وأن العامي يرجع إلى أهل الفتوى، ويناقش تجزؤ الاجتهاد وإمكان تحققه في بعض الأبواب أو المسائل دون الإحاطة بجميع الفقه.
ويختم ما بقي من مباحث الفن بمناقشة التصويب والتخطئة، وما إذا كان لكل واقعة حكم معين قبل اجتهاد المجتهد، وما يترتب على خطئه من إثم أو عذر، ثم يتناول الاستصحاب وما يتصل به من بقاء الحكم أو براءة الذمة، والاستحسان وغيره من مسالك النظر المختلف فيها. ويظل منهجه في هذه المباحث قائمًا على تحرير صورة المسألة قبل الاستدلال لها، وفحص أدلة الرازي واعتراضاته، ورد ما لا يستقيم منها، وإعادة توجيه البحث إلى محل النزاع، بحيث يجمع الشرح بين بيان «المعالم» ومناقشته الأصولية المستقلة.
اضغط على إحدى أزرار أدوار النشر التالية لعرض الروابط الخاصة بها:
روابط القراءة
روابط التحميل
إحصائيات الكتاب
قُرئ0مرةحُمِّل0مرة
يقرأه 0 الآنانضم معهم
يحمّله 0 الآنانضم معهم














