مكتبة الكتب الإسلامية

أسرع موقع لقراءة وتحميل الكتب الإسلامية بشتى أقسامها PDF بروابط مجانية ومباشرة وسريعة

كتاب خلاصة الأفكار شرح مختصر المنار لقاسم بن قطلوبغا PDF
كتاب خلاصة الأفكار شرح مختصر المنار لقاسم بن قطلوبغا PDF

نبذة عن الكتاب:

يَشْرَح زين الدين قاسم بن قطلوبغا الحنفي في «خلاصة الأفكار شرح مختصر المنار» متن «مختصر المنار» لطاهر بن الحسن بن عمر بن حبيب الحلبي في أصول الفقه، وقد نشأ الشرح من قراءة عثمان بن أغلبك الحلبي الحنفي المتنَ عليه، فأملى ابن قطلوبغا ما يحل ألفاظه ويكشف مقاصده. ويتخذ لذلك طريقة موجزة تجمع تفسير العبارة، وضبط الحد، وتعليل التقسيم، وبيان ثمرة الخلاف، مع استدراك ما يراه محتاجًا إلى إصلاح أو زيادة؛ فلا يكتفي بنقل اصطلاح الأصوليين الحنفية، بل يعقب أحيانًا بقوله «قلت» أو «الأولى» أو «فيه نظر»، ويقارن ما في المختصر بما تقرر في المطولات.

ويجعل أصول الشرع الكتاب والسنة وإجماع الأمة والقياس، ويرتبها بحسب قوة اعتماد بعضها على بعض؛ فالكتاب أصل من كل وجه، وحجية السنة معلومة به، والإجماع مستند إليهما، والقياس فرع عن الأدلة المتقدمة يستخرج به حكم الحادثة من أصل ثبت حكمه. ثم يبدأ بالكتاب ويعرض بناء الدلالة فيه على التقسيم الحنفي المشهور الذي يلاحق اللفظ من وضعه إلى فهم السامع، فينظم مباحثه في وجوه النظم، ووجوه البيان، ووجوه الاستعمال، ووجوه الوقوف على المراد، ويرى أن هذا الحصر مبني على الاستقراء.

ويُفَصِّل في وجوه النظم الخاص والعام والمشترك والمؤول، وما يتفرع عنها من الأمر والنهي. فالخاص يدل على مخصوصه على وجه قاطع عند مشايخ العراق، والأمر المطلق يقتضي الوجوب ولا يقتضي التكرار بذاته، ومن مباحثه الأداء والقضاء وأنواعهما، وحسن المأمور به لعينه أو لغيره، وعلاقة الأمر بالوقت وما يترتب على كون الوقت ظرفًا أو معيارًا أو سببًا للوجوب. ويقابل ذلك بالنهي وما يقتضيه من قبح المنهي عنه، مميزًا بين ما قبح لعينه وما قبح لوصف ملازم أو لأمر مجاور؛ ومن هذا التفريق تتولد أحكام الصحة والفساد في العبادات والمعاملات. أما العام فيبحث دلالته قبل التخصيص وبعده، والمشترك يوجب التأمل لترجيح أحد معانيه ولا يحمل عند الحنفية على جميع معانيه معًا، والمؤول هو ما رجح أحد محتملاته بدليل ظني فيجب العمل به مع بقاء احتمال الخطأ.

ثم يرتب درجات وضوح الدلالة في الظاهر والنص والمفسر والمحكم، ويجعل بينها تفاوتًا يظهر عند التعارض؛ فالنص أقوى من الظاهر لكونه مسوقًا للمعنى، والمفسر أقوى منه لانتفاء احتمال التأويل، والمحكم قد انقطع عنه احتمال النسخ والتبديل. ويقابل هذه الدرجات بالخفي والمشكل والمجمل والمتشابه؛ فالخفي يحتاج إلى نظر في سبب الخفاء، والمشكل إلى زيادة طلب وتأمل، والمجمل يتوقف فهمه على بيان من المتكلم، والمتشابه لا يُرْجَى بيان مراده في الدنيا مع اعتقاد أن مراد الله تعالى به حق.

ويعرض بعد ذلك وجوه استعمال الكلام، فيُفَرِّق بين الحقيقة والمجاز، ويقرر تقديم الحقيقة ما دام العمل بها ممكنًا، إلا أن تهجرها العادة أو الشرع أو تقوم قرينة في السياق أو حال المتكلم على إرادة المجاز. ثم يميز الصريح الذي يستغني في ثبوت حكمه عن النية من الكناية التي لا تعمل إلا بنية أو ما يقوم مقامها. ويصل من ذلك إلى طرق الوقوف على الأحكام من النص، وهي عبارة النص وإشارته ودلالته واقتضاؤه؛ فالعبارة لما سيق له الكلام، والإشارة لما ثبت من نظمه من غير أن يكون مسوقًا له، والدلالة لما يفهم من معناه لغة من غير اجتهاد، والاقتضاء لما يتوقف صدق الكلام أو صحة حكمه على تقديره. ويوازن بين هذه الطرق عند التعارض، مقدمًا الأقوى اتصالًا بالنظم والمقصود.

ويمتد الشرح في مباحث السنة إلى كيفية اتصالها بالأمة ومراتب الأخبار؛ فيجعل المتواتر موجبًا لعلم اليقين، والمشهور — وهو ما بدأ آحادًا ثم انتشر في القرنين التاليين — موجبًا لعلم الطمأنينة، وخبر الواحد موجبًا للعمل دون العلم. وينبه ابن قطلوبغا إلى أن ترك المتن التصريح بخبر الواحد في بعض التقسيم سهو؛ لأنه «معظم السنة، وعليه مدار معظم الأحكام». ثم يناقش الانقطاع والإرسال وشرائط الراوي وما يقدح في الخبر، ويفرق بين ما يتحتم صدقه أو كذبه، وما يتساوى فيه الاحتمالان، وما يترجح صدقه كخبر العدل المستجمع لشروط الرواية، فهذا يعمل به دون اعتقاد القطع بحقيقته.

ويبحث النسخ بوصفه دلالة شرعية متراخية على انتهاء حكم سابق، ويقرر أنه في حق الله تعالى بيان لمدة الحكم المعلومة عنده سبحانه، لا تبدل علم أو إرادة. فلا يصلح القياس ناسخًا للكتاب أو السنة، ولا الإجماع عند الجمهور؛ لأن الإجماع المعتبر يقع بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم وقد انقطع النسخ، ويجيز نسخ الكتاب بالسنة والسنة بالكتاب. ويلحق بذلك أفعال النبي صلى الله عليه وسلم، فيقرر الاقتداء بالفعل إذا عُلِمت صفته حتى يقوم دليل الخصوص، أما ما لم تعلم صفته فيثبت فيه أصل الإباحة، ثم يبحث شرائع من قبلنا إذا قصها الله تعالى أو رسوله صلى الله عليه وسلم من غير إنكار، وقول الصحابي رضي الله عنه وموقعه من القياس.

ويُرَتِّب الإجماع مراتب بحسب المجمعين وطريقة ثبوته؛ فأعلاها إجماع الصحابة رضي الله عنهم تصريحًا إذا انقرض عصرهم عليه ونقل تواترًا، ثم إجماعهم السكوتي، ثم إجماع من بعدهم على حكم لم يسبق فيه خلاف، ثم اجتماع المتأخرين على أحد الأقوال بعد سبق الخلاف. ويجعل اختلاف الأمة على أقوال محددة مانعًا من إحداث قول خارج عنها. ومنه ينتقل إلى القياس، فيعرفه بإظهار مثل حكم الأصل في الفرع لاشتراكهما في مثل العلة، ويضبط شروطه بألا يكون الأصل مخصوصًا بحكمه أو معدولًا به عن القياس، وأن يكون الحكم ثابتًا بالنص قابلًا للتعدية، وألا يوجد في الفرع نص يخالف القياس، وأن يبقى حكم الأصل بعد التعليل على ما كان.

ويجعل التعارض والتَّرجيح جزءًا من صناعة المجتهد؛ فإذا بدا التعارض بين دليلين نظر في مرتبتهما وإمكان المصير إلى دليل آخر أو ترجيح أحدهما، ويتناول تعارض الآيات والسنن والأقيسة، ثم مرجحات الأخبار والأوصاف والعلل. وإذا تعارض قياسان وأمكن الترجيح عُمل بالأرجح، وإلا عمل المجتهد بما يشهد له قلبه بعد استفراغ النظر، وعند العجز عن دليل يرجع إلى إبقاء الأصل على ما كان. وفي ترجيح الأقيسة يعتبر قوة أثر الوصف وثباته وكثرة الأصول التي يشهد فيها للحكم، ويقدم الرجحان القائم بالذات على الرجحان العارض بالحال.

ويختم المسار الأصولي بالاجتهاد، فيجعله بذل المجهود في استخراج الأحكام الشرعية من أدلتها، ويشترط في المجتهد معرفة ما يتعلق بالأحكام من الكتاب بمعانيه ووجوه دلالاته، ولا يشترط حفظ الآيات متى عرف مواقعها، ومعرفة السنة وطرقها، وإحكام وجوه القياس وشروطه. والاجتهاد عنده طلب للإصابة بغالب الرأي لا ادعاء للقطع؛ فالمجتهد قد يصيب وقد يخطئ، والحق في المسألة المختلف فيها واحد. ثم ينتقل إلى الأحكام التي أثبتتها الحجج، فيقسم الحقوق إلى حق لله تعالى خالص، وحق للعبد خالص، وما اجتمع فيه الحقان مع غلبة حق الله تعالى، وما اجتمعا فيه مع غلبة حق العبد، ويبين ما ينبني على ذلك من الإرث والعفو والإسقاط والاعتياض.

ويُلحق بهذه الأحكام النظر في أهلية المكلف وما يعترضها، فيبحث العقل والصغر والجنون والنسيان والنوم والإغماء والرق والعته والحيض والنفاس وغيرها، ولا يسوي بين آثارها؛ فبعضها يعدم الأهلية أو ينقصها، وبعضها يؤخر خطاب الأداء، وبعضها يكون عذرًا في حقوق الله تعالى دون حقوق العباد. وبهذا ينتهي الشرح من بيان مصادر الحكم وطرق فهمها وترجيحها واستخراجها إلى بيان المحكوم به وحال من يتعلق به الحكم، محافظًا في ذلك على اصطلاح المدرسة الحنفية مع كثرة التنبيه على مواضع الاختصار والخلل في عبارة «مختصر المنار».



إحصائيات الكتاب
قُرئ0مرةحُمِّل0مرة
يقرأه 0 الآنانضم معهم
يحمّله 0 الآنانضم معهم

زين الدين قاسم بن قطلوبغا
قاسم بن قطلوبغا، زين الدين أبو العدل السودوني الجمالي الحنفي، المعروف بقاسم الحنفي: فقيه ومحدث وأصولي ومؤرخ من كبار علماء الحنفية في القرن التاسع الهجري. ونسبته «السودوني» إلى سودون الشيخوني نائب السلطنة، الذي كان أبوه من عتقائه. وُلِدَ بالقاهرة في المحرم سنة 802هـ. مات أبوه وهو صغير، فنشأ يتيمًا، وحفظ القرآن الكريم وعددًا من المتون، وعرض بعض محفوظاته على عز الدين بن جماعة. واشتغل مدة بالخياطة طلبًا للرزق، وبرع فيها، ثم أقبل على طلب العلم وتفرغ له. أخذ تجويد القرآن عن الزراتيتي، وقرأ بعض التفسير على علاء الدين البخاري، وأخذ علوم الحديث عن تاج الدين أحمد الفرغاني النعماني وعن ابن حجر، والفقه عن السراج قاري الهداية، ومجد الدين الرومي، ونظام الدين السيرامي، وعز الدين عبد السلام البغدادي، وعبد اللطيف الكرماني وغيرهم. وأخذ أصول الفقه عن علاء الدين البخاري والسراج وشرف الدين السبكي، وأصول الدين عن العلاء والبساطي، ودَرَسَ الفرائض والميقات والحساب والنحو والصرف والمعاني والبيان والمنطق على جماعة من علماء عصره. وكان أعظم شيوخه أثرًا فيه كمال الدين ابن الهمام، إذ لازمه منذ سنة 825هـ إلى وفاة ابن الهمام، وسمع عليه غالب ما كان يُقْرَأُ بين يديه في الفقه والأصول وغيرها. ومن جملة ما قرأ عليه الربع الأول من شرحه على «الهداية»، وقطعة من «التوضيح» لصدر الشريعة، وكتاب «المسايرة» كاملًا. وعُنِيَ بالحديث سماعًا ورواية وتصنيفًا، فسمع من ابن حجر وابن الجزري والشهاب الواسطي والزين الزركشي والتقي المقريزي وعائشة الحنبلية وغيرهم. ورحل مع شيخه التاج النعماني إلى الشام، وقرأ عليه «جامع مسانيد أبي حنيفة» للخوارزمي و«علوم الحديث» لابن الصلاح، ودخل الإسكندرية فقرأ على الكمال بن خير وقاسم التروجي، وحج أكثر من مرة، وزار بيت المقدس، وحصلت له إجازات من جماعة من أهل الشام والإسكندرية وغيرهما. قرأ كتب الأدب ودواوين الشعر، وحفظ منها قدرًا كثيرًا، واشتهر بقوة الحافظة والذكاء وسعة الاستحضار، وأَذِنَ له غير واحد من العلماء في التدريس والإفتاء. ووصفه بعض شيوخه بالإمام العلامة المحدث الفقيه الحافظ، كما عُرِفَ بين الحنفية بسعة المعرفة بمذهبهم ودقائقه. تصدَّر للتدريس والإفتاء في وقت مبكر، وأخذ عنه عدد من الفضلاء، ومن أشهر من انتفع به شرف الدين المناوي والبدر بن الصواف، وقرأ عليه السخاوي وسمع منه وكتب من فوائده ونظمه. وكان جلال الدين السيوطي أيضًا ممن عُدُّوا في تلامذته. ودَرَّسَ الحديث بقبة البيبرسية، ثم تولى مشيخة مدرسة جانبك الجداوي بباب القرافة مدة قبل أن يُصْرَفَ عنها. ومع شهرة علمه لم يتول من المناصب ما عُدَّ مناسبًا لمكانته، وكان في غالب عمره من صوفية الأشرفية. كما كان أصحاب النوازل والمهمات يقصدونه بالفتوى، واشتهر بالدفاع عن أبي حنيفة ومذهبه، وبالمناضلة عن ابن عربي ونحوه مع ما وُصِفَ به من حسن الاعتقاد. كان واسع المشاركة في الفقه والحديث والأصول والعربية والفرائض والأدب والمنطق، قوي الحفظ، حاضر الجواب، طلق اللسان، قادرًا على المناظرة وإفحام الخصم. ووصفه السخاوي بأنه متواضع، طارح للتكلف، صافي الخاطر، حسن المحاضرة، محب للمذاكرة وإثارة الفوائد، ومستفيد حتى ممن هو دونه إذا وجد عنده ما لم يتقنه. ومع ذلك لم تخل ترجمته من النقد؛ فقد رأى السخاوي أن حافظته أقوى من تحقيقه، وأن كلامه أحسن من قلمه، وأنه كان كثير الانتقاد حتى لشيوخه، وربما أكثر من طرح المسائل المشكلة قبل أن يستقر عنده جوابها، حتى قال بعض معاصريه إن كلامه أوسع من علمه. ونقل السخاوي عن البقاعي اتهامًا شديدًا له بالكذب وعدم الاعتماد على بعض ما يرويه، غير أن هذا الحكم صدر في سياق خصومة حادة بينهما، في حين أثنى عليه غير واحد من العلماء وعدوه من أئمة الحنفية وحفاظ الحديث. أقبل على التأليف منذ نحو سنة 820هـ، وكثرت مصنفاته كثرة ظاهرة، ولا سيما في الحديث وتخريجه ورجاله والفقه الحنفي والأصول. فمن كتبه الحديثية «إتحاف الأحياء بما فات من تخريج أحاديث الإحياء»، و«منية الألمعي بما فات الزيلعي»، و«بغية الرائد في تخريج أحاديث شرح العقائد»، و«تقويم اللسان في الضعفاء» في مجلدين، و«الثقات ممن لم يقع في الكتب الستة» في 4 مجلدات، و«أسئلة الحاكم للدارقطني»، و«سنن الدارقطني على الستة»، وحواش على «المشتبه» و«التقريب» لابن حجر، وتخريج أحاديث «الاختيار شرح المختار» و«أصول البزدوي» و«تفسير أبي الليث» وغيرها. وصنف في الدفاع عن أبي حنيفة «الأجوبة على اعتراض ابن أبي شيبة على أبي حنيفة في الحديث»، و«تبصرة الناقد في كيد الحاسد»، كما رتب بعض المسانيد وبوبها، وألف في رجال كتب الحديث وأسانيدها. وله في التراجم «تاج التراجم» فيمن صنف من الحنفية، و«تراجم مشايخ المشايخ»، و«تراجم مشايخ شيوخ العصر»، و«معجم شيوخه». وله في الفقه والأصول شروح على «القدوري»، و«النقاية»، و«مختصر المنار»، و«درر البحار في المذاهب الأربعة»، وأجوبة عن اعتراضات ابن العز على «الهداية»، وأجوبة عن اعتراضات عز الدين بن جماعة على أصول الحنفية، وشرح «الورقات» لإمام الحرمين. وأفرد رسائل في مسائل فقهية متعددة، منها «البسملة»، و«رفع اليدين»، و«الأسوس في كيفية الجلوس»، و«الفوائد الجلة في اشتباه القبلة»، و«النجدات في السهو عن السجدات»، و«رفع الاشتباه عن مسألة المياه»، و«القول القاسم في بيان حكم الحاكم»، و«القول المتبع في أحكام الكنائس والبيع»، و«تخريج الأقوال في مسألة الاستبدال». كما صنف في الفرائض والعروض والصرف والمنطق والعربية، واختصر «تلخيص المفتاح»، وله شروح وحواش أخرى كثيرة. مرض في أواخر حياته مدة طويلة، وعانى من عسر البول والحصاة ثم سلس البول، وتنقل بين عدة منازل إلى أن استقر قبيل وفاته بحارة الديلم في القاهرة. وتُوُفِّيَ ليلة الخميس 4 ربيع الآخر سنة 879هـ، وصُلِّيَ عليه في اليوم التالي تجاه جامع المارداني في مشهد حافل، ودُفِنَ عند أبويه وأولاده بالقرب من المشهد المنسوب لعقبة بن عامر الجهني رضي الله عنه.
عرض النبذة وكتب المؤلف
كتاب خلاصة الأفكار شرح مختصر المنار لقاسم بن قطلوبغا PDF - مكتبة الكتب الإسلامية