مكتبة الكتب الإسلامية

أسرع موقع لقراءة وتحميل الكتب الإسلامية بشتى أقسامها PDF بروابط مجانية ومباشرة وسريعة

كتاب بينات الرسول صلى الله عليه وسلم ومعجزاته تأليف عبد المجيد بن عزيز الزنداني وآخرين PDF
كتاب بينات الرسول صلى الله عليه وسلم ومعجزاته تأليف عبد المجيد بن عزيز الزنداني وآخرين PDF

نبذة عن الكتاب:

يعرض عبد المجيد بن عزيز الزَّنداني ومؤلفون آخرون في هذا الكتاب دلائل صدق نبوَّة محمَّد صلَّى الله عليه وسلَّم من خلال خمسة مجالات: البشارات الواردة في كتب الدِّيانات السَّابقة، والإعجاز العلميِّ في القرآن والسُّنَّة، والتَّحدِّي بالقرآن، والمعجزات الخارقة للعادة، وما أخبر به الوحي عن الموت والبعث والحساب والجنَّة والنَّار. وينطلق الكتاب من أنَّ معرفة بيِّنات الرِّسالة هي الطَّريق إلى التَّحقُّق من صدق الرَّسول صلَّى الله عليه وسلَّم وصحَّة ما بلَّغه عن الله عزَّ وجلَّ، وأنَّ القرآن هو المعجزة الباقية بما يشتمل عليه من وجوه البيان والعلم والخبر.

ويبحث الفصل الأوَّل البشارات بالنَّبيِّ محمَّد صلَّى الله عليه وسلَّم في الكتب السَّابقة، فيورد نصوصًا من كتب اليهود والنَّصارى والهندوس والمجوس، ويعرض بعضها بلغاتها الأصليَّة إلى جانب ترجمتها، ثمَّ يقارنها بما ورد في القرآن والسُّنَّة والسِّيرة. وتنتظم هذه البشارات حول أميَّة النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم، واسمه ونسبه، ومكان بعثته، وصفاته، إلى جانب الأخبار التي يوردها الكتاب عن توقُّع ظهوره قبل البعثة وما وقع من إرهاصات قبل مولده وفي طفولته وقبل نزول الوحي.

ويورد المؤلِّفون في هذا السِّياق أخبار من ربطوا إيمانهم أو تصديقهم للنَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم بما عرفوه من البشارات والصِّفات السَّابقة، ومنهم عبد الله بن سلام رضي الله عنه، وزيد بن سعنة، وسلمان الفارسي رضي الله عنه، وورقة بن نوفل، والنَّجاشي، وعديُّ بن حاتم رضي الله عنه، كما يذكرون موقف هرقل. ثمَّ يناقشون ما يصفونه بالتَّحريف والإخفاء الذي أصاب بعض نصوص البشارات، ويقارنون في مواضع بين صيغها في النُّسخ واللُّغات المختلفة، ومن ذلك ما يتعلَّق بصفة النَّبيِّ الأميِّ واسمه ومكان ظهوره.

أما الإعجاز العلميُّ فيخصِّص له الكتاب الفصل الثَّاني، ويقارن فيه بين دلالات عدد من الآيات والأحاديث وبين معارف علميَّة حديثة في مجالات البحار والأرض والنَّبات والإنسان. ومن أمثلته الحاجز بين البحرين، ووصف النَّاصية، والجبال بوصفها أوتادًا، وتكوُّن الحبِّ والنَّبات، والحديد، وظلمات البحر اللُّجِّي، وحركة الأرض عند نزول الماء عليها، وتكوُّن اللَّبن، والحاجز بين النَّهر والبحر في منطقة المصبِّ. ويعرض في عدد من هذه المسائل تاريخ المعرفة العلميَّة بالظَّاهرة، ثمَّ يفسِّر النَّصَّ القرآنيَّ ويحدِّد وجه الإعجاز الذي يراه فيه.

ويمتدُّ البحث في الإعجاز العلميِّ إلى السُّنَّة النَّبويَّة، ويبرز فيه حديث وصف الجنين بعد الليلة الثَّانية والأربعين. ويعرض الكتاب تصوُّرات قديمة عن تكوُّن الجنين، ومراحل تطوُّر المعرفة بعلم الأجنَّة، ثمَّ يقارنها بما ورد في الحديث من وصف تخلُّق بعض أعضاء الجنين وتحديد زمن ذلك، ويجعل موافقة الوصف النَّبويِّ لما يورده من معارف علميَّة حديثة وجهًا من وجوه الاستدلال على صدق النُّبوَّة.

ويجعل الفصل الثَّالث القرآن نفسه بيِّنةً على الرِّسالة، فيبحث فصاحته وبلاغته، واعتراف فصحاء العرب بما وجدوه في نظمه وبيانه، ثمَّ التَّحدِّي بالإتيان بمثله، وبعشر سور، وبسورة من مثله. ولا يحصر هذا الفصل التَّحدِّي في الجانب البلاغيِّ، بل يضيف خصائص أخرى يعدُّها دلائل على مصدر القرآن، منها استمرار جدَّته، وتفرُّده، وخلوُّه من التَّناقض والاضطراب، وسعة ما يتناوله من المعارف، وما يتضمَّنه من أخبار الغيب.

وتدخل الأخبار الغيبيَّة ضمن هذا الاستدلال القرآنيِّ، فيفرِّق الكتاب بين أخبار الماضي، وما وقع في زمن النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم، وما أخبر به عن المستقبل. ويورد ضمن ذلك قصة هامان وغيرها من الأمثلة، كما يجعل الشَّريعة التي تضمَّنها القرآن والإعجاز العلميَّ الوارد فيه من العلامات الدَّالَّة على أنَّه ليس نتاجًا للمعارف البشريَّة التي كانت متاحةً في عصر النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم.

ويفرد الفصل الرَّابع للمعجزات الخارقة للعادة، لكنه يمهِّد لها ببحث توثيق أخبار المعجزات في القرآن والسُّنَّة. فيعرض حفظ القرآن بوصفه سجلًّا للأحداث التي ذكرها، ثمَّ يتناول نقل السُّنَّة ودور الصَّحابة رضي الله عنهم والتَّابعين في حفظ الأخبار، ومنهج نقد الرِّواية وتمييز المقبول من غيره، قبل سرد الوقائع التي يعتمد عليها في إثبات الخوارق.

وتتوزَّع الخوارق التي يسوقها الكتاب على العهدين المكِّيِّ والمدنيِّ؛ فمن الأوَّل حادثة الفيل، وانشقاق القمر، وحفظ الله عزَّ وجلَّ لنبيِّه صلَّى الله عليه وسلَّم، والإسراء والمعراج، وما وقع أثناء الهجرة. ومن العهد المدنيِّ يذكر ما جرى في بدر وأحد والأحزاب من صور التَّأييد، ومنها نزول الملائكة والمطر والنُّعاس وإرسال الرِّيح والجنود، ثمَّ يورد وقائع كثيرة في تكثير الطَّعام، مثل طعام غزوة تبوك وتمر جابر رضي الله عنه وما وقع لأبي هريرة رضي الله عنه وأمِّ المؤمنين عائشة رضي الله عنها وأمِّ سليم رضي الله عنها.

وتشمل الخوارق كذلك تكثير الماء في الحديبية وتبوك وغيرهما، ونبع الماء من بين أصابع النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم، وشفاء بعض المرضى والمصابين بدعائه، وشهادة الشَّجر برسالته، وانقياد بعض الحيوانات له، وحنين الجذع، وتسبيح الطَّعام، وما يورده الكتاب من صور استجابة الله عزَّ وجلَّ لدعائه في الاستسقاء وغيره، واستجابة دعائه لمن دعا لهم أو عليهم.

ويخصِّص الكتاب فصله الخامس لما يسمِّيه «الوعد الحقَّ»، فينتقل من دلائل صدق الرَّسول صلَّى الله عليه وسلَّم إلى ما أخبر به عن المصير بعد الحياة الدُّنيا. ويبدأ بالموت والحياة البرزخيَّة والفناء، ثمَّ البعث والنُّشور والحشر وطول الموقف والشَّفاعة لبدء الحساب، ويعرض الحساب والجزاء واقتصاص المظالم والميزان والحوض، ثمَّ سوق الكفَّار إلى النَّار والمرور على الصِّراط. وينتهي هذا المسار ببيان ما ورد في الجنَّة ونعيمها والنَّار وعذابها، باعتبار هذه الأخبار جزءًا ممَّا بلَّغه النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم عن الغيب والمصير الأخرويِّ.



إحصائيات الكتاب
قُرئ0مرةحُمِّل0مرة
يقرأه 0 الآنانضم معهم
يحمّله 0 الآنانضم معهم

عبد المجيد بن عزيز الزنداني
عبد المجيد بن عزيز الزنداني: مؤسس جامعة الإيمان في اليمن، ومؤسس الهيئة العالمية للإعجاز العلمي في القرآن والسنة في مكة المكرمة، وباحث يمني عُنِيَ بالعقيدة والإعجاز العلمي والدعوة، وكان له حضور سياسي بارز في اليمن. وُلِدَ في قرية الظهبي بمديرية الشعر في محافظة إب يوم 13 ذي الحجة 1360هـ الموافق 1 يناير 1942م، وأصله من منطقة زندان في مديرية أرحب بمحافظة صنعاء، وإليها نسبته، وينتمي إلى قبيلة أرحب. تلقى تعليمه الأول في الكُتّاب، ثم انتقل إلى عدن وأكمل فيها دراسته النظامية. وبعد ذلك سافر إلى مصر والتحق بكلية الصيدلة في جامعة عين شمس، ودَرَسَ فيها نحو سنتين قبل أن يتركها ويتجه إلى دراسة العلوم الشرعية، فقرأ فيها والتقى عددًا من علماء الأزهر، كما اتصل في مصر بعدد من الطلاب والشخصيات اليمنية، ومنهم محمد محمود الزبيري وعبده محمد المخلافي. عاد إلى اليمن في مرحلة قيام النظام الجمهوري، وشارك في النشاط المؤيد للثورة الجمهورية، وقدم عبر إذاعة صنعاء برنامج «الدين والثورة». وكان قريبًا من محمد محمود الزبيري حتى اغتياله سنة 1965م، ثم انتقل إلى عدن وتولى إدارة معهد النور العلمي في حي الشيخ عثمان. عاد إلى صنعاء بعد حركة نوفمبر 1967م، وتولى إدارة الشؤون العلمية في وزارة التربية والتعليم، وأسهم في التدريس ووضع المناهج التعليمية، وشارك سنة 1968م مع مجموعة من العلماء في تأليف كتاب «التوحيد» ليُدَرَّسَ في المرحلتين الإعدادية والثانوية. ثم عُيِّنَ رئيسًا لمكتب التوجيه والإرشاد عند إنشائه سنة 1975م، وعمل كذلك في وزارة المعارف. انتقل سنة 1978م إلى المملكة العربية السعودية، وتفرغ لمواصلة دراسة العلوم الشرعية، والتقى عددًا من علمائها، ومنهم عبد العزيز بن باز ومحمد بن صالح العثيمين، كما عمل في التدريس وإلقاء المحاضرات في المدارس والجامعات. وحصل لاحقًا على درجة الدكتوراه من جامعة أم درمان الإسلامية في السودان. تركز جانب كبير من نشاطه العلمي في قضايا الإيمان وربط بعض الآيات القرآنية والأحاديث النبوية بالظواهر والاكتشافات العلمية، وأسهم مع عدد من العلماء في تأسيس الهيئة العالمية للإعجاز العلمي في القرآن والسنة في مكة المكرمة، ثم تولى رئاستها. وأصبحت قضية الإعجاز العلمي من أبرز مجالات نشاطه ومحاضراته وكتاباته. شارك خلال ثمانينيات القرن العشرين في دعم الجهاد الأفغاني ضد الاتحاد السوفيتي، وزار أفغانستان والتقى عددًا من الشخصيات العاملة هناك، ومنهم عبد الله عزام. وأدى هذا الجانب من نشاطه، إلى جانب علاقاته بعدد من الشخصيات المرتبطة بالحركات الجهادية، إلى إثارة جدل سياسي وأمني واسع حوله في السنوات اللاحقة، وأدرجته وزارة الخزانة الأمريكية سنة 2004م ضمن قوائمها المرتبطة بدعم الإرهاب. كان من أبرز مؤسسي التجمع اليمني للإصلاح بعد قيام الوحدة اليمنية، وترأس مجلس شورى الحزب عدة دورات. وفي 11 أكتوبر 1993م اختِيرَ عضوًا في مجلس الرئاسة اليمني ممثلًا للحزب، واستمر في المجلس إلى أن استقال منه سنة 1996م. أسس في صنعاء جامعة الإيمان، التي تخصصت في العلوم الشرعية ودرس فيها طلاب من اليمن ومن دول متعددة، واستعان في وضع مناهجها والتدريس فيها بعدد من العلماء. وظلت الجامعة من أبرز المؤسسات العلمية المرتبطة باسمه. أعلن تأييده للثورة الشبابية اليمنية سنة 2011م، وشارك في الاعتصامات بساحة التغيير في صنعاء، ودعا إلى المحافظة على سلميتها، ورأى أن اختيار الحاكم وإقامة الحكم من مسؤولية الأمة. كما كانت له مواقف ونشاطات متصلة بالقضايا الإسلامية العامة، ومنها قضية فلسطين. أثار عدد من اجتهاداته ومشروعاته جدلًا، ومن ذلك ما عُرِفَ بـ«زواج فرند»، وقد أوضح أن مقصوده زواج مستوفٍ للأركان والشروط الشرعية مع عدم اشتراط امتلاك الزوجين مسكنًا مستقلًا في البداية. كما أعلن عن أبحاث في استخدام الأعشاب لعلاج بعض الأمراض، ومنها مرض نقص المناعة المكتسب، وأعلن حصوله على براءة اختراع متعلقة بطريقة علاجية بالأعشاب. وأثار ذلك نقاشًا واعتراضات في الأوساط الطبية. كما عرض في وقت سابق قصة عن تسجيل أصوات تحت الأرض وربطها بعذاب القبر، ثم تبين له أن المعلومات التي بُنِيَ عليها ذلك غير صحيحة، فتراجع عنها واعتذر عن نشرها. ومن أبرز مؤلفاته «علم الإيمان»، و«طريق الإيمان»، و«نحو الإيمان»، و«التوحيد»، و«توحيد الخالق»، و«البينة العلمية في القرآن الكريم»، و«تأصيل الإعجاز العلمي»، و«بينات الرسول صلى الله عليه وسلم ومعجزاته». وله بحوث ومقالات، منها «أو كظلمات في بحر لجي يغشاه موج»، و«الأقمار الصناعية تشهد بنبوة محمد»، و«منطقة المصب والحواجز بين البحار»، فضلًا عن عدد كبير من المحاضرات والتسجيلات في العقيدة والدعوة والإعجاز العلمي. بعد سيطرة الحوثيين على صنعاء سنة 2014م واقتحام جامعة الإيمان ومنزله، غادر العاصمة وتنقل داخل اليمن، ثم خرج إلى المملكة العربية السعودية سنة 2015م. وبعد نحو خمس سنوات انتقل في نوفمبر 2020م إلى تركيا واستقر في إسطنبول، وواصل منها نشاطه العلمي والدعوي، وأسهم في إنشاء جمعية تُعنى بالإعجاز العلمي. تُوُفِّيَ في أحد مستشفيات إسطنبول يوم الاثنين 13 شوال 1445هـ الموافق 22 أبريل 2024م، بعد معاناة مع المرض، عن 82 عامًا. وصُلِّيَ عليه في مسجد السلطان محمد الفاتح، ودُفِنَ يوم 23 أبريل في مقبرة أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه في إسطنبول.
عرض النبذة وكتب المؤلف