مكتبة الكتب الإسلامية

أسرع موقع لقراءة وتحميل الكتب الإسلامية بشتى أقسامها PDF بروابط مجانية ومباشرة وسريعة

كتاب مرويات غزوة الخندق تأليف إبراهيم بن محمد عمير المدخلي PDF
كتاب مرويات غزوة الخندق تأليف إبراهيم بن محمد عمير المدخلي PDF

نبذة عن الكتاب:

يدرس إبراهيم بن محمَّد عمير المدخلي في كتاب «مرويَّات غزوة الخندق» أحداث غزوة الأحزاب من خلال جمع الرِّوايات الواردة فيها وتمحيصها من جهة الإسناد والمتن، مستفيدًا من كتب الحديث والسِّيرة والمغازي والتَّاريخ والتَّفسير والتَّراجم. وقد أُعِدَّ الكتاب في أصله رسالةً لنيل درجة الماجستير من شعبة السُّنَّة في الجامعة الإسلاميَّة بالمدينة المنوَّرة، واختار مؤلِّفه غزوة الخندق رغبةً في جمع نصوصها ودراستها وتمييز المقبول منها من الضَّعيف، مع الوقوف على تفاصيل الغزوة وما تضمَّنته من أحداث وأحكام وعبر.

ويعتمد المؤلِّف منهج المحدِّثين في دراسة المرويَّات؛ فيورد الحديث، ويترجم لرجال إسناده من كتب التَّراجم، ويجمع ما يؤيِّده من الأحاديث والرِّوايات، ثمَّ يحكم على ما لم يسبق للنُّقَّاد الحكم عليه ولم يكن في الصَّحيحين بعد دراسة الرُّواة واتِّصال الإسناد وانتفاء العلَّة والشُّذوذ. وإذا لم يجد في الواقعة حديثًا يبدأ بما أورده ابن إسحاق باعتباره إمامًا في المغازي، ثمَّ يتتبَّع أقوال غيره من أصحاب السِّير والمغازي. ويظهر هذا المنهج في مواضع كثيرة من الكتاب؛ إذ لا يكتفي بنقل الخبر، بل يقارن طرقه، ويبيِّن مواضع الانقطاع والإرسال والضَّعف، ويرجِّح بين الأخبار عند اختلافها.

ويمهِّد للغزوة بتتبُّع الأحداث التي وقعت بعد غزوة أُحد وقبل الخندق، فيتناول حمراء الأسد، وسريَّة أبي سلمة رضي الله عنه، ووقعة الرَّجيع، وفاجعة بئر معونة، وإجلاء بني النَّضير، وغزوتي ذات الرِّقاع وبدر الموعد، والخروج إلى دومة الجندل، وغزوة بني المصطلق. ولا يورد هذه الوقائع لمجرَّد استكمال التَّسلسل الزَّمني، بل يربطها بالظُّروف السِّياسيَّة والعسكريَّة التي سبقت اجتماع الأحزاب، وما صاحبها من محاولات لإضعاف المسلمين أو النَّيل من هيبتهم بعد أُحد.

ويبحث السَّبب المباشر لغزوة الخندق من خلال المرويَّات التي تتحدَّث عن خروج نفر من يهود بني النَّضير إلى قريش وغطفان وتحريضهم على قتال النَّبي صلَّى الله عليه وسلَّم. ويعرض رواية ابن إسحاق وغيرها من الآثار، ثمَّ يفحص أسانيدها ويقارن ما أورده المفسِّرون وأصحاب المغازي، فيحكم على بعض الطُّرق بالانقطاع أو الضَّعف، ويجد لبعضها ما يقوِّي أصل القصَّة. وينتهي من مجموع الطُّرق إلى ثبوت الدَّور المباشر لبني النَّضير في تحزيب القبائل وجمعها لحرب المسلمين.

ويتتبَّع دور القوى التي شاركت في تكوين الأحزاب، فيعرض تحرُّكات الوفد المحرِّض واتِّصاله بقريش وغطفان وغيرها من القبائل، ثمَّ يفرد جانبًا لدور المنافقين وما ظهر منهم عند اشتداد الخطر. ويبحث كذلك نقض بني قريظة للعهد بعد وصول حيي بن أخطب إلى كعب بن أسد وتحريضه على الانضمام إلى الأحزاب، وهو ما جعل المسلمين أمام تهديد آخر من خلفهم في الوقت الذي كانوا يواجهون فيه الجموع المحاصرة للمدينة من الخارج.

ويعرض موقف المسلمين من اقتراب الأحزاب ابتداءً من مشاورة النَّبي صلَّى الله عليه وسلَّم لأصحابه في وسيلة الدِّفاع عن المدينة، وما اشتهر من إشارة سلمان الفارسي رضي الله عنه بحفر الخندق. ويتتبَّع الرِّوايات المتعلِّقة بالحفر، ومشاركة النَّبي صلَّى الله عليه وسلَّم أصحابه فيه، وتقسيم العمل بينهم، ومكان الخندق وطوله والمدَّة التي استغرقها إنجازه، ويوازن بين أقوال أهل المغازي في ذلك. وينقل قول من جعل مدَّة الحفر 6 أيَّام، ويذكر أنَّه قول الأكثر، كما يتناول ما واجه المسلمين أثناء العمل من مشقَّة وجوع وعقبات.

ويتناول وصول الأحزاب إلى مشارف المدينة، فيبحث عدد جيش المشركين وقادته وعدد المسلمين، ثمَّ ينتقل إلى ظروف الحصار وما زادها خطورةً من نقض بني قريظة للعهد ومحاولتهم فتح جبهة خلفيَّة على المسلمين، ومن مواقف المنافقين في تخذيل الصَّفِّ وإضعاف المعنويَّات. ويذكر في سياق الاستعداد لحماية المدينة نقل النِّساء والذَّراري إلى الحصون، فيربط التَّدابير الدِّفاعيَّة بطبيعة الأخطار التي أحاطت بالمسلمين من أكثر من جهة.

ويفصِّل ما جرى خلال المواجهة نفسها، فيجمع الرِّوايات المتعلِّقة بالحصار ومحاولات بعض المشركين اقتحام الخندق، والمبارزات التي وقعت، والقتلى من الفريقين، واشتداد القتال حتَّى شغل المسلمين عن بعض الصَّلوات. كما يفرد مباحث لأدوار عدد من الصَّحابة رضي الله عنهم، ومنهم سعد بن معاذ رضي الله عنه الذي أُصيب يوم الخندق بجرح كان سبب وفاته بعد ذلك، ونعيم بن مسعود رضي الله عنه، وحذيفة بن اليمان رضي الله عنه.

ويعتني بقصَّة نعيم بن مسعود رضي الله عنه ودوره في التَّخذيل بين الأحزاب وبني قريظة، فيجمع ما ورد فيها في كتب المغازي والسِّير، وينبِّه إلى ما يراه من مشكلات في أسانيد بعض تفاصيلها بدل أن يسوقها على أنَّ جميع جزئيَّاتها ثابتة. وتدور القصَّة على استثمار نعيم رضي الله عنه إسلامه الذي لم يكن قومه قد علموا به لإيقاع الشَّكِّ بين الأطراف المتحالفة، حتَّى اختلفت قريش وغطفان وبنو قريظة وفقد بعضهم الثِّقة ببعض.

ويتتبَّع نهاية الحصار وانهيار اجتماع الأحزاب، فيبحث ما وقع بينهم من نزاع، وما أرسله الله عزَّ وجلَّ عليهم من الرِّيح، وما ترتَّب على ذلك من رحيلهم عن المدينة وانتهاء الغزوة. ويعدُّ من نتائجها تغيُّر الموقف العسكري بعد أن عجزت قريش وحلفاؤها عن اقتحام المدينة، ويورد إخبار النَّبي صلَّى الله عليه وسلَّم بأنَّهم لن يغزوا المسلمين بعد ذلك، وهو ما يربطه المؤلِّف بانتقال المسلمين بعد الخندق إلى مرحلة مختلفة في مواجهة خصومهم.

ويختم الكتاب باستخراج الأحكام والفوائد والعبر من وقائع الغزوة، مستندًا إلى دلالة النُّصوص وما ثبت من عمل النَّبي صلَّى الله عليه وسلَّم وأصحابه رضي الله عنهم. ومن المسائل التي يناقشها الشُّورى في تدبير شؤون المسلمين، والأخذ بالأسباب وإعداد وسائل الدِّفاع، ومشاركة القائد جنوده في العمل، والاستفادة من الخبرات النافعة، والصَّبر والثَّبات في أوقات الشِّدَّة، والاستطلاع وجمع أخبار العدو، وجواز استعمال الخدعة في الحرب، وأهمِّيَّة الدُّعاء والاستنصار بالله عزَّ وجلَّ عند لقاء العدو. وبذلك تأتي الخاتمة جامعةً لما سبق تفصيله في أبواب الكتاب من دلالات فقهيَّة وتربويَّة وعسكريَّة مستفادة من مرويَّات الغزوة.



إحصائيات الكتاب
قُرئ0مرةحُمِّل0مرة
يقرأه 0 الآنانضم معهم
يحمّله 0 الآنانضم معهم

إبراهيم بن محمد عمير المدخلي
إبراهيم بن محمد عمير المدخلي: حاصل على الماجستير بالجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية عن كتابه: "مرويات غزوة الخندق".
عرض النبذة وكتب المؤلف
كتاب مرويات غزوة الخندق تأليف إبراهيم بن محمد عمير المدخلي PDF - مكتبة الكتب الإسلامية