مكتبة الكتب الإسلامية

أسرع موقع لقراءة وتحميل الكتب الإسلامية بشتى أقسامها PDF بروابط مجانية ومباشرة وسريعة

عبد المجيد بن عزيز الزنداني
عبد المجيد بن عزيز الزنداني: مؤسس جامعة الإيمان في اليمن، ومؤسس الهيئة العالمية للإعجاز العلمي في القرآن والسنة في مكة المكرمة، وباحث يمني عُنِيَ بالعقيدة والإعجاز العلمي والدعوة، وكان له حضور سياسي بارز في اليمن. وُلِدَ في قرية الظهبي بمديرية الشعر في محافظة إب يوم 13 ذي الحجة 1360هـ الموافق 1 يناير 1942م، وأصله من منطقة زندان في مديرية أرحب بمحافظة صنعاء، وإليها نسبته، وينتمي إلى قبيلة أرحب. تلقى تعليمه الأول في الكُتّاب، ثم انتقل إلى عدن وأكمل فيها دراسته النظامية. وبعد ذلك سافر إلى مصر والتحق بكلية الصيدلة في جامعة عين شمس، ودَرَسَ فيها نحو سنتين قبل أن يتركها ويتجه إلى دراسة العلوم الشرعية، فقرأ فيها والتقى عددًا من علماء الأزهر، كما اتصل في مصر بعدد من الطلاب والشخصيات اليمنية، ومنهم محمد محمود الزبيري وعبده محمد المخلافي. عاد إلى اليمن في مرحلة قيام النظام الجمهوري، وشارك في النشاط المؤيد للثورة الجمهورية، وقدم عبر إذاعة صنعاء برنامج «الدين والثورة». وكان قريبًا من محمد محمود الزبيري حتى اغتياله سنة 1965م، ثم انتقل إلى عدن وتولى إدارة معهد النور العلمي في حي الشيخ عثمان. عاد إلى صنعاء بعد حركة نوفمبر 1967م، وتولى إدارة الشؤون العلمية في وزارة التربية والتعليم، وأسهم في التدريس ووضع المناهج التعليمية، وشارك سنة 1968م مع مجموعة من العلماء في تأليف كتاب «التوحيد» ليُدَرَّسَ في المرحلتين الإعدادية والثانوية. ثم عُيِّنَ رئيسًا لمكتب التوجيه والإرشاد عند إنشائه سنة 1975م، وعمل كذلك في وزارة المعارف. انتقل سنة 1978م إلى المملكة العربية السعودية، وتفرغ لمواصلة دراسة العلوم الشرعية، والتقى عددًا من علمائها، ومنهم عبد العزيز بن باز ومحمد بن صالح العثيمين، كما عمل في التدريس وإلقاء المحاضرات في المدارس والجامعات. وحصل لاحقًا على درجة الدكتوراه من جامعة أم درمان الإسلامية في السودان. تركز جانب كبير من نشاطه العلمي في قضايا الإيمان وربط بعض الآيات القرآنية والأحاديث النبوية بالظواهر والاكتشافات العلمية، وأسهم مع عدد من العلماء في تأسيس الهيئة العالمية للإعجاز العلمي في القرآن والسنة في مكة المكرمة، ثم تولى رئاستها. وأصبحت قضية الإعجاز العلمي من أبرز مجالات نشاطه ومحاضراته وكتاباته. شارك خلال ثمانينيات القرن العشرين في دعم الجهاد الأفغاني ضد الاتحاد السوفيتي، وزار أفغانستان والتقى عددًا من الشخصيات العاملة هناك، ومنهم عبد الله عزام. وأدى هذا الجانب من نشاطه، إلى جانب علاقاته بعدد من الشخصيات المرتبطة بالحركات الجهادية، إلى إثارة جدل سياسي وأمني واسع حوله في السنوات اللاحقة، وأدرجته وزارة الخزانة الأمريكية سنة 2004م ضمن قوائمها المرتبطة بدعم الإرهاب. كان من أبرز مؤسسي التجمع اليمني للإصلاح بعد قيام الوحدة اليمنية، وترأس مجلس شورى الحزب عدة دورات. وفي 11 أكتوبر 1993م اختِيرَ عضوًا في مجلس الرئاسة اليمني ممثلًا للحزب، واستمر في المجلس إلى أن استقال منه سنة 1996م. أسس في صنعاء جامعة الإيمان، التي تخصصت في العلوم الشرعية ودرس فيها طلاب من اليمن ومن دول متعددة، واستعان في وضع مناهجها والتدريس فيها بعدد من العلماء. وظلت الجامعة من أبرز المؤسسات العلمية المرتبطة باسمه. أعلن تأييده للثورة الشبابية اليمنية سنة 2011م، وشارك في الاعتصامات بساحة التغيير في صنعاء، ودعا إلى المحافظة على سلميتها، ورأى أن اختيار الحاكم وإقامة الحكم من مسؤولية الأمة. كما كانت له مواقف ونشاطات متصلة بالقضايا الإسلامية العامة، ومنها قضية فلسطين. أثار عدد من اجتهاداته ومشروعاته جدلًا، ومن ذلك ما عُرِفَ بـ«زواج فرند»، وقد أوضح أن مقصوده زواج مستوفٍ للأركان والشروط الشرعية مع عدم اشتراط امتلاك الزوجين مسكنًا مستقلًا في البداية. كما أعلن عن أبحاث في استخدام الأعشاب لعلاج بعض الأمراض، ومنها مرض نقص المناعة المكتسب، وأعلن حصوله على براءة اختراع متعلقة بطريقة علاجية بالأعشاب. وأثار ذلك نقاشًا واعتراضات في الأوساط الطبية. كما عرض في وقت سابق قصة عن تسجيل أصوات تحت الأرض وربطها بعذاب القبر، ثم تبين له أن المعلومات التي بُنِيَ عليها ذلك غير صحيحة، فتراجع عنها واعتذر عن نشرها. ومن أبرز مؤلفاته «علم الإيمان»، و«طريق الإيمان»، و«نحو الإيمان»، و«التوحيد»، و«توحيد الخالق»، و«البينة العلمية في القرآن الكريم»، و«تأصيل الإعجاز العلمي»، و«بينات الرسول صلى الله عليه وسلم ومعجزاته». وله بحوث ومقالات، منها «أو كظلمات في بحر لجي يغشاه موج»، و«الأقمار الصناعية تشهد بنبوة محمد»، و«منطقة المصب والحواجز بين البحار»، فضلًا عن عدد كبير من المحاضرات والتسجيلات في العقيدة والدعوة والإعجاز العلمي. بعد سيطرة الحوثيين على صنعاء سنة 2014م واقتحام جامعة الإيمان ومنزله، غادر العاصمة وتنقل داخل اليمن، ثم خرج إلى المملكة العربية السعودية سنة 2015م. وبعد نحو خمس سنوات انتقل في نوفمبر 2020م إلى تركيا واستقر في إسطنبول، وواصل منها نشاطه العلمي والدعوي، وأسهم في إنشاء جمعية تُعنى بالإعجاز العلمي. تُوُفِّيَ في أحد مستشفيات إسطنبول يوم الاثنين 13 شوال 1445هـ الموافق 22 أبريل 2024م، بعد معاناة مع المرض، عن 82 عامًا. وصُلِّيَ عليه في مسجد السلطان محمد الفاتح، ودُفِنَ يوم 23 أبريل في مقبرة أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه في إسطنبول.
كتب عبد المجيد بن عزيز الزنداني PDF
عبد المجيد بن عزيز الزنداني - مكتبة الكتب الإسلامية