مكتبة الكتب الإسلامية

أسرع موقع لقراءة وتحميل الكتب الإسلامية بشتى أقسامها PDF بروابط مجانية ومباشرة وسريعة

كتاب نزهة الأفكار في شرح قرة الأبصار في سيرة النبي المختار صلى الله عليه وسلم لعبد العزيز الملطي شرح عبد القادر المجلسي PDF
كتاب نزهة الأفكار في شرح قرة الأبصار في سيرة النبي المختار صلى الله عليه وسلم لعبد العزيز الملطي شرح عبد القادر المجلسي PDF

نبذة عن الكتاب:

يشرح عبد القادر بن محمَّد بن محمَّد سالم المجلسي الشَّنقيطي في كتاب «نزهة الأفكار في شرح قرة الأبصار» منظومة «قرة الأبصار في سيرة النبي المختار» لعبد العزيز اللَّمطي، وهي منظومة في سيرة النَّبي محمَّد صلَّى الله عليه وسلَّم رتَّب صاحبها مسائل السِّيرة على أبواب تتتبَّع أحواله وأحداث حياته. ولم يقف " عند تفسير ألفاظ المنظومة وبيان مراد ناظمها، بل وسَّع مادَّتها بالأخبار والرِّوايات والتَّفاصيل المتعلِّقة بالسِّيرة، وصرَّح بأنَّه ذكر الغزوات النَّبويَّة وجلَّ ما اطَّلع عليه من البعوث والسَّرايا، وأنَّه أراد شرحًا يبيِّن ألفاظ «قرة الأبصار» للطُّلَّاب ويكشف ما يحتاج منها إلى البيان. واعتمد في ذلك اعتمادًا ظاهرًا على «شرح المواهب اللَّدنيَّة» للزُّرقاني، و«سيرة العراقي» وشرح المناوي عليها، و«عيون الأثر»، إلى جانب كتب أخرى ينقل عنها في مواضع الشَّرح.
ويبدأ المجلسي قبل الدُّخول في أحداث السِّيرة بشرح مقدِّمة النَّظم شرحًا مطوَّلًا، فيتناول البسملة من جهة مفرداتها وتركيبها وإعرابها وسبب الابتداء بها وحكمها وفضلها وقرآنيَّتها وكتابتها، ثمَّ يفسِّر الحمد والصَّلاة والسَّلام على النَّبي صلَّى الله عليه وسلَّم وما يتَّصل بألفاظ المقدِّمة من مسائل لغويَّة ونحويَّة وشرعيَّة. ويكشف هذا الاستهلال عن طبيعة الشَّرح في بقيَّة الكتاب؛ إذ قد تكون الكلمة أو العبارة القصيرة في المنظومة مدخلًا إلى استطراد في اللُّغة أو النَّحو أو الحديث أو الفقه أو العقيدة أو التَّفسير، مع نقل أقوال العلماء ومناقشة بعض الاختلافات التي تتَّصل بالمسألة.

ويبيِّن النَّاظم في مقدِّمته أنَّه جعل «قرة الأبصار» في علم السِّيرة النَّبويَّة، ورتَّبها على أبواب لتقريب مسائلها إلى الطَّالب، ويشرح المجلسي هذا المقصد بأنَّ ترتيب كلِّ نوع من مسائل السِّيرة في باب مستقلٍّ يجعل الوصول إلى المسألة أيسر من جمع الأنواع المختلفة من غير ترتيب. ويشرح كذلك مفهوم السِّيرة وما يدخل فيه من أحوال النَّبي صلَّى الله عليه وسلَّم وغزواته وأطواره، ويربط فضل هذا العلم بشرف موضوعه؛ لأنَّه يتناول أحوال النَّبي صلَّى الله عليه وسلَّم منذ ما قبل ولادته وخلال حياته إلى وفاته وانتقاله إلى الرَّفيق الأعلى.

ويفصِّل الكتاب نسب النَّبي صلَّى الله عليه وسلَّم، فيسرد عمود نسبه من محمَّد بن عبد الله إلى عدنان، ويتوقَّف عند كلِّ اسم من أسماء آبائه وأجداده لشرح اسمه ولقبه وكنيته وما رُوي من أخباره وسبب تسميته، وما يتَّصل بمكانته في قريش والعرب. ويقرِّر عند الحديث عن النَّسب أنَّ الجزء المتَّفق عليه هو نسبه صلَّى الله عليه وسلَّم إلى عدنان، ثمَّ يعرض الخلاف فيما فوق عدنان، وينقل الأقوال التي تحذِّر من الاعتماد على التَّفاصيل المضطربة في تلك الأنساب. ويتَّسع شرحه في هذا الباب لذكر عبد الله وعبد المطَّلب وهاشم وعبد مناف وقصي وكلاب ومرَّة وكعب ولؤي وغالب وفهر ومالك والنَّضر وكنانة وخزيمة ومدركة وإلياس ومضر ونزار ومعد وعدنان، مع بيان اشتقاق عدد من هذه الأسماء وما ارتبط بأصحابها من أخبار.

ويعرض ما يتَّصل بآباء النَّبي صلَّى الله عليه وسلَّم وأمِّه آمنة بنت وهب، وما سبق مولده من أخبار، ثمَّ يتناول مولده صلَّى الله عليه وسلَّم وما رُوي في زمنه ويومه ومكانه والعلامات والأحداث المتَّصلة به. ويشرح ما أورده النَّاظم من أخبار رضاعه وحضانته ونشأته، وما وقع له في صغره، ثمَّ يتابع مراحل شبابه وما عُرف من أحواله قبل البعثة، وما اتَّصل بزواجه من خديجة رضي الله عنها وبناء الكعبة وتحكيم قريش له في شأن الحجر الأسود.

ويتابع أخبار البعثة ونزول الوحي وما جرى في بدايات الدَّعوة، فيعرض مبعث النَّبي صلَّى الله عليه وسلَّم وما يتَّصل بعمره حينئذ، ونزول جبريل عليه السَّلام عليه بالوحي، وأوائل من آمن به، وانتقال الدَّعوة من طورها الأوَّل إلى الجهر بها. ويضمُّ إلى أبيات النَّظم تفاصيل تتعلَّق بمواقف قريش من الدَّعوة وما أصاب المسلمين من الأذى، وما وقع من الهجرة إلى الحبشة وما تلاها من أحداث، مستعينًا في توسيع الأخبار بالمصادر التي جعلها أصولًا لشرحه.

ويشرح الإسراء والمعراج وما أورده النَّاظم بشأنهما، ويذكر الأخبار المتَّصلة بهذه المعجزة وما وقع فيها من أحداث، ثمَّ يتابع الوقائع التي مهَّدت للهجرة إلى المدينة، وما جرى من لقاء الأنصار وبيعتهم للنَّبي صلَّى الله عليه وسلَّم، وخروج المسلمين من مكَّة، ثمَّ هجرة النَّبي صلَّى الله عليه وسلَّم وصاحبه أبي بكر الصِّدِّيق رضي الله عنه. ويستمرُّ بعد الوصول إلى المدينة في سرد ما ارتبط بتأسيس المجتمع الإسلامي فيها وما أعقب ذلك من المواجهة العسكريَّة مع قريش وغيرها.

ويمنح المجلسي المغازي مساحةً كبيرة تتجاوز مقدار ما تضمَّنته أبيات «قرة الأبصار» نفسها، وهو أمر نبَّه إليه في مقدِّمة شرحه حين صرَّح بإضافة الغزوات وجلِّ ما اطَّلع عليه من البعوث والسَّرايا. ويذكر عدد غزوات النَّبي صلَّى الله عليه وسلَّم، ويميِّز بين الغزوات التي وقع فيها قتال وغيرها، ثمَّ يفرد الوقائع الكبرى بتفاصيل أوسع. وعندما يصل إلى الغزوات التي ذكر النَّاظم وقوع القتال فيها بحضرة النَّبي صلَّى الله عليه وسلَّم، يسمِّي بدرًا وأحدًا والخندق وبني قريظة وبني المصطلق والطَّائف وحنين، ثمَّ يصرِّح بأنَّه سيضيف طرفًا من أخبار كلِّ واحدة منها لأنَّ النَّاظم لم يذكر تفاصيلها.

ويفصِّل غزوة بدر من حيث سببها وزمن خروج النَّبي صلَّى الله عليه وسلَّم إليها وما يتَّصل بموضع بدر، وعدد المسلمين والمشركين، وأهمِّ ما وقع فيها، وما ورد في فضل أهل بدر. كما تتَّسع مادَّة المغازي لأحداث أحد وما أصاب المسلمين فيها، والخندق وما صاحبها من حصار المدينة، وبني قريظة، وبني المصطلق، وغيرها من الوقائع. ويجمع الشَّارح أثناء ذلك بين السَّرد التَّاريخي وشرح أسماء المواضع والأشخاص والألفاظ، ويورد الاختلاف في تحديد بعض التَّواريخ والأعداد والتَّفاصيل حين يجده في المصادر التي ينقل عنها.

ويستوعب جانب البعوث والسَّرايا التي لم يفصِّلها أصل المنظومة، فيورد ما وصل إليه من أخبارها وأسماء قادتها ووجهاتها وما وقع فيها. ولا يعامل هذه الأخبار بوصفها قائمةً منفصلة عن السِّيرة العامَّة، بل يدرجها في سياق تطوُّر الدَّعوة وأحداث المرحلة المدنيَّة، مع بيان ما يتَّصل بالأسماء والأماكن والأزمنة كلَّما اقتضى الشَّرح ذلك. ولهذا يصبح قسم المغازي في «نزهة الأفكار» أوسع من الأبيات المشروحة نفسها، تحقيقًا لما أعلنه المجلسي في المقدِّمة من رغبته في إلحاق الغزوات والبعوث والسَّرايا بالنَّظم.

ويتابع أحداث السِّيرة بعد الغزوات الأولى، فيعرض ما يتَّصل بالحديبية وبيعة الرِّضوان، وخيبر، ومراسلات النَّبي صلَّى الله عليه وسلَّم ودعوته إلى الإسلام، ثمَّ فتح مكَّة وما وقع فيه، وغزوة حنين والطَّائف، وما أعقب ذلك من وقائع، وصولًا إلى تبوك وما تلاها. ويكثر خلال هذه الأحداث من ضبط أسماء الأشخاص والقبائل والأماكن، وتفسير الألفاظ التي قد تخفى على القارئ، وإيراد الرِّوايات المختلفة في الواقعة الواحدة.

ويتناول حَجَّ النَّبي صلَّى الله عليه وسلَّم وما يتَّصل بحجَّة الوداع وأحداثها، ثمَّ يصل إلى مرضه الأخير ووفاته صلَّى الله عليه وسلَّم. ويعرض ما ورد في زمن مرضه ومدَّته، وما وقع خلال أيَّامه الأخيرة، ثمَّ وفاته وتجهيزه ودفنه وما ارتبط بذلك من أخبار. ولا تنفصل هذه الأخبار عند المجلسي عن عادته في مناقشة الجزئيَّات؛ إذ يقارن بين ما ينقله أصحاب السِّير والشُّرَّاح، ويشرح الأسماء والمصطلحات، ويورد أحيانًا أكثر من قول في تحديد الواقعة أو تاريخها.

ويضمُّ الكتاب إلى التَّسلسل التَّاريخي للسِّيرة أبوابًا تتعلَّق بخصائص النَّبي صلَّى الله عليه وسلَّم وشمائله وأحواله، فلا يقتصر على الحروب والرِّحلات والتَّواريخ. ويشرح ما جاء في المنظومة من صفاته الخَلقيَّة والخُلقيَّة، وما يتَّصل بمعجزاته وخصائصه وفضائله، ويستطرد في الأخبار التي يرى أنَّها توضِّح المعنى المقصود من البيت. كما يذكر أفراد أسرته وأهل بيته وما يتَّصل بأزواجه وأولاده وقرابته، ويعرِّف بعدد من الأعلام الذين تمرُّ أسماؤهم في السِّيرة.

ويكشف الشَّرح في مواضع كثيرة عن عنايةٍ بتوثيق الخلاف داخل مادَّة السِّيرة نفسها؛ فإذا وجد اختلافًا في اسم شخص، أو زمن واقعة، أو عدد المشاركين فيها، أو ضبط اسم موضع، أو تفسير خبر، أورد الأقوال التي وقف عليها ونسبها إلى أصحابها. وقد يعقِّب على بعضها أو ينقل ترجيح أحد المحدِّثين أو أصحاب السِّير. ويظهر اعتماد الزُّرقاني بصفة خاصَّة في مواضع كثيرة، إلى جانب المناوي وغيره من أصحاب المصادر التي سمَّاها المجلسي في مقدِّمته.

ويجمع المجلسي مع ذلك مادَّةً لغويَّة واسعة حول أبيات عبد العزيز اللَّمطي؛ فيشرح المفردات، ويذكر اشتقاق الكلمات، ويضبط الأسماء، ويبيِّن وجوه الإعراب، ويشرح تراكيب الأبيات، ويستشهد بالشِّعر والقرآن الكريم والحديث وأقوال أهل اللُّغة. وقد يطول شرحه لمسألة لغويَّة وردت عرضًا في البيت، كما فعل منذ المقدِّمة في شرح البسملة والحمدلة والصَّلاة والسَّلام ومعاني «السِّيرة» و«السَّداد» و«المشفع» و«المختار» وغيرها. ولذلك يجمع الكتاب بين شرح منظومة في السِّيرة وبين مباحث لغويَّة ونحويَّة وفقهيَّة وحديثيَّة وعقديَّة تتولَّد من ألفاظها ومضامينها.

ويحافظ المجلسي على ظهور متن «قرة الأبصار» داخل الشَّرح؛ فيورد البيت أو جزءه ثمَّ يفكُّ ألفاظه ويبيِّن تركيبها، وبعد ذلك يوسِّع المسألة بما يراه محتاجًا إلى البيان. ولهذا يمكن التَّمييز في الكتاب بين مادَّتين متداخلتين: نظم عبد العزيز اللَّمطي الذي يحدِّد الهيكل العام وترتيب أبواب السِّيرة، وشرح عبد القادر المجلسي الذي يفسِّر ذلك النَّظم ويضيف إليه الأخبار والتَّفاصيل والمناقشات والنُّقول. ويؤكِّد المجلسي في خاتمة الكتاب أنَّ مقصوده كان تهذيب الشَّرح وتنقيحه وبيان كلام المؤلِّف وتوضيحه، وأنَّه لم يجد لـ«قرة الأبصار» شرحًا يقوم بحلِّ مشكلها وتفصيل مجملها على النَّحو الذي أراده.

ويصل الكتاب في خاتمته إلى الأبيات التي يختم بها عبد العزيز اللَّمطي منظومته بالدُّعاء وطلب العفو والرَّحمة والمغفرة والصَّلاة على النَّبي المختار صلَّى الله عليه وسلَّم وآله وصحبه رضي الله عنهم، فيشرح المجلسي ألفاظ هذه الأبيات كما فعل في سائر النَّظم، ويتعرَّض عند ذكر الصَّحابة رضي الله عنهم لمسألة عدد من كان حيًّا منهم عند وفاة النَّبي صلَّى الله عليه وسلَّم واختلاف الأقوال في ذلك. ثمَّ ينتهي بانتهاء نظم «قرة الأبصار»، بعد أن حوَّل أبياته المختصرة إلى شرح مطوَّل يجمع السَّرد التَّاريخي للسِّيرة النَّبويَّة، وتفسير ألفاظ النَّظم، وتراجم الأعلام، وضبط الوقائع والأماكن، وتفصيل المغازي والبعوث والسَّرايا، ونقل اختلاف أهل العلم فيما يتَّصل بتفاصيلها.



إحصائيات الكتاب
قُرئ0مرةحُمِّل0مرة
يقرأه 0 الآنانضم معهم
يحمّله 0 الآنانضم معهم

عبد القادر بن محمد بن محمد سالم المجلسي الشنقيطي
عبد القادر بن محمَّد بن محمَّد سالم المجلسي: قاضٍ ومفتٍ ومدرِّس موريتاني، عُنِيَ بالفقه المالكي والعقيدة والسيرة النبويَّة وعلم الكلام. وُلِدَ سنة 1241هـ الموافق 1825م في بلدة آمساقة شمالي غربي ولاية الترارزة في موريتانيا. نشأ في بيئة علميَّة، وتلقَّى تعليمه في محضرة والده، فدَرَسَ العلوم والمتون المتداولة في بيئته، ثمَّ اشتغل بالقضاء والإفتاء والتدريس بين أحياء قومه المجلسيِّين في غربي موريتانيا، وكان له شأن بينهم. خلَّف عددًا من المؤلَّفات في السيرة والعقيدة والفقه وعلم الكلام، من أشهرها «نزهة الأفكار على قرَّة الأبصار»، وهو شرح لكتاب «قرَّة الأبصار في سيرة النبي المختار صلى الله عليه وسلم» لعبد العزيز اللمطي، وله «نظم الواضح المبين في أنَّ أشرف العلوم أصل الدين»، وهو منظومة تقع في نحو 800 بيت. ومن مؤلَّفاته المخطوطة «العقيدة الكبرى» و«العقيدة الصغرى» في التوحيد، و«الدرر على المختصر»، المعروف بـ«ثمان الدرر في هتك أستار المختصر»، وهو شرح لـ«مختصر خليل» في 7 مجلَّدات، اختصر فيه «لوامع» والده. وله كذلك «تقريب المعاني على رسالة القيرواني»، و«المباحث الجليلة على شرح الوسيلة» في علم الكلام، وهو شرح لنظم المختار بن بونه. وقد حُفِظَ عدد من مؤلَّفاته المخطوطة في مكتبة دَبَّ سالم بنواكشوط. تُوُفِّيَ سنة 1337هـ الموافق 1918م في بلدة السباعيَّة بولاية الترارزة في موريتانيا.
عرض النبذة وكتب المؤلف
كتاب نزهة الأفكار في شرح قرة الأبصار في سيرة النبي المختار صلى الله عليه وسلم لعبد العزيز الملطي شرح عبد القادر المجلسي PDF - مكتبة الكتب الإسلامية