مكتب الكتب الإسلامية

أسرع موقع لقراءة وتحميل الكتب الإسلامية بشتى أقسامها PDF بروابط مجانية ومباشرة وسريعة

كتاب شفاء العليل في مسائل القضاء والقدر والحكمة والتعليل لابن القيم PDF
كتاب شفاء العليل في مسائل القضاء والقدر والحكمة والتعليل لابن القيم

نبذة عن الكتاب:

يَستقرئ ابن قيم الجوزية في هذا الكتاب مسائلَ القدر وما يتصل بها من أفعال الرب والحكمة والإرادة وخلق أفعال العباد، موزعًا بحثه على 30 بابًا تتدرج من أنواع التقدير إلى أصول الحكمة والفطرة. فيبدأ بتقدير المقادير قبل خلق السماوات والأرض، ثم تقدير الشقاوة والسعادة والأرزاق والآجال، وتقدير الجنين في بطن أمه، وتقدير ليلة القدر، والتقدير اليومي، ويتناول محاجة آدم وموسى عليهما السلام، ويبين أن سبق المقادير لا يقتضي ترك العمل بل يوجب الأخذ بالأسباب والاجتهاد. ثم يفصل مراتب القضاء والقدر الأربع: علم الله تعالى السابق بالأشياء قبل كونها، وكتابتها، ونفوذ مشيئته تعالى وإرادته، وخلقه تعالى الذوات والصفات وأفعال العباد، ويناقش صلة الإرادة بالمحبة والأمر. وينتقل إلى الهدى والضلال فيقسم الهداية إلى هداية عامة للمخلوقات، وهداية البيان والدلالة، وهداية التوفيق والإلهام، والهداية في الآخرة، ويتوسع في شواهد هداية الحيوان، ثم يبحث الطبع والختم والقفل والغشاوة وما شابهها، ويرد على تأويلات القدرية والجبرية، ويقرر تفرد الرب تعالى بالخلق مع إثبات فعل العبد وقدرته على الوجه الذي تدل عليه نصوص الوحي.

ويُحاكم ابن القيم بعد ذلك مذاهب المتكلمين في الكسب والجبر والفعل والانفعال، ويعرض الخلاف داخل المذهب الأشعري، ثم يصوغ مناظرتين مطولتين: إحداهما بين جبري وسني، والأخرى بين قدري وسني، يناقش فيهما المشيئة والأسباب وقدرة العبد والتسلسل وما يتفرع عن هذه الأصول. ويخص وقوع الشر ببحث مستقل، فيفرق بين القضاء الإلهي والمقضي، ويبين دخول الشر في بعض المقدورات دون نسبته إلى قضاء الرب تعالى من جهة حكمته وفعله، ثم يتوسع في إثبات الحكمة والتعليل في خلقه تعالى وأمره، ويسوق نصوص الوحي الدالة على ذلك، ويرد على شبه نفاة الحكمة بأوجه كثيرة، ويبحث الحكمة في خلق الكفر والفسوق وسائر الشرور، وما تتضمنه العبادات والمخلوقات من الغايات والحِكَم، ويتطرق في هذا السياق إلى مسألة فناء الجنة والنار. ثم يشرح معنى الإيمان بالقدر خيره وشره وحلوه ومره، ويمتنع عن الإطلاق المجمل في نسبة إرادة الشر وفعله إلى الرب تعالى، ويفسر دعاء النبي صلى الله عليه وسلم في الاستعاذة برضاه من سخطه، ومعنى قوله: «ماضٍ فيّ حكمك، عدلٌ فيّ قضاؤك»، ثم يبحث الرضا بالقضاء ويفرق بين الحكم الكوني والديني والإرادة الكونية والدينية. ويختم ببحث الفطرة التي فطر الله تعالى الناس عليها، فيتتبع أقوال العلماء في معناها ويفصل حديث «كل مولود يولد على الفطرة»، وينتهي إلى أن الفطرة مقتضية لمعرفة دين الإسلام ومحبته، من غير أن ينافي ذلك ما سبق في القضاء والقدر من الشقاوة والسعادة.


إحصائيات الكتاب
قُرئ0مرةحُمِّل0مرة
يقرأه 0 الآنانضم معهم
يحمّله 0 الآنانضم معهم

ابن قيم الجوزية
أبو عبد الله شمس الدين محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد الزُّرَعي الدمشقي، المعروف بابن قيم الجوزية: فقيه حنبلي وأصولي ومفسر ومحدّث ولغوي، وُلد بدمشق سنة 691هـ. أخذ الفرائض عن أبيه، وسمع من تقي الدين سليمان بن حمزة، وفاطمة بنت جوهر، وأبي بكر بن عبد الدائم، وغيرهم، وأخذ الأصول عن صفي الدين الهندي، ثم لازم ابن تيمية ملازمة طويلة منذ سنة 712هـ إلى وفاة شيخه سنة 728هـ، وتأثر به في منهجه العلمي واختياراته، وكان من أبرز ناشري علمه والمدافعين عن آرائه. تفقه في المذهب الحنبلي، وبرع في علوم متعددة، منها التفسير والحديث والفقه وأصوله والعربية والسلوك، واشتغل بالتدريس والإفتاء، ودرّس بالمدرسة الصدرية، وأمَّ بالجوزية. وكان شديد العناية بالكتب اقتناءً ومطالعةً وتأليفًا، حتى جمع مكتبة كبيرة بقي أولاده يبيعون منها بعد وفاته مدة طويلة. وأخذ عنه عدد من العلماء، منهم ابن رجب الحنبلي، وابن عبد الهادي، وأبناؤه، وغيرهم. تعرض للمحنة بسبب بعض آرائه وموافقته ابن تيمية في عدد من المسائل، فسُجن معه في دمشق، وأُفرج عنه بعد وفاة شيخه، كما امتحن في مسائل أخرى. وقد لازم خلال حبسه تلاوة القرآن وتدبره. وعُرف بكثرة العبادة وطول الصلاة والذكر، وذكر ابن كثير أنه كان كثير الصلاة والتلاوة حسن الخلق، وأنه كان يجلس بعد صلاة الفجر يذكر الله تعالى إلى ارتفاع النهار. خلّف عددًا كبيرًا من المصنفات في العقيدة والفقه والحديث والتفسير والسلوك والتربية وغيرها، من أشهرها «زاد المعاد في هدي خير العباد»، و«إعلام الموقعين عن رب العالمين»، و«مدارج السالكين»، و«مفتاح دار السعادة»، و«بدائع الفوائد»، و«جلاء الأفهام»، و«شفاء العليل في مسائل القضاء والقدر والحكمة والتعليل»، و«الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة»، و«إغاثة اللهفان من مصايد الشيطان»، و«الجواب الكافي» المعروف بـ«الداء والدواء»، و«طريق الهجرتين وباب السعادتين»، و«عدة الصابرين وذخيرة الشاكرين»، و«روضة المحبين ونزهة المشتاقين»، و«حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح»، و«الوابل الصيب من الكلم الطيب»، و«الروح»، و«الفوائد»، و«التبيان في أقسام القرآن»، و«أحكام أهل الذمة»، و«تحفة المودود بأحكام المولود»، و«الطرق الحكمية في السياسة الشرعية»، و«هداية الحيارى في أجوبة اليهود والنصارى»، و«الكافية الشافية» المعروفة بالنونية. امتازت كتبه بطول النفس في البحث، وكثرة الاستدلال، وجمع الأقوال ومناقشتها، والعناية بمعاني القرآن والحديث وأحوال القلوب والسلوك. كما كان له نظم كثير، ومن أشهره قصيدته النونية الطويلة. توفي بدمشق سنة 751هـ، واختلفت المصادر في تحديد يوم وفاته؛ فقيل ليلة الخميس 13 رجب، وقيل 3 رجب. وصُلِّي عليه في الجامع الأموي، ودُفن بمقبرة باب الصغير، وشيعه خلق كثير.
عرض النبذة وكتب المؤلف
كتاب شفاء العليل في مسائل القضاء والقدر والحكمة والتعليل لابن القيم PDF - مكتب الكتب الإسلامية