
نبذة عن الكتاب:
يَجْمَع هذا الكتاب أجوبة صالح بن عبد الرَّحمن الأطرم في جملة من مسائل الاعتقاد التي تدور على التوحيد والإيمان وما يناقضهما أو يقدح فيهما، مستدلًّا بالقرآن الكريم والسُّنَّة وأقوال أهل العلم، ومُعْتنيًا بتقرير عقيدة أهل السُّنَّة والجماعة وبيان ما يخالفها.
ويبدأ بتعريف العقيدة والمعتقد، ثمَّ يُفَصِّل أقسام التوحيد الثلاثة: توحيد الرُّبوبيَّة، وتوحيد الألوهيَّة، وتوحيد الأسماء والصِّفات. فيشرح توحيد الرُّبوبيَّة بإفراد الله تعالى بأفعاله من الخلق والرِّزق والإحياء والإماتة والملك والتدبير، ويُبَيِّن أنَّ الإقرار بذلك وحده لا يُدْخِل في الإسلام؛ لأنَّ مشركي العرب كانوا يقرُّون بجملة من معاني الرُّبوبيَّة مع صرف العبادة لغير الله تعالى. ثمَّ يقرِّر أنَّ توحيد الألوهيَّة هو إفراد الله تعالى بجميع أنواع العبادة، وأنَّ هذا هو مدلول شهادة «لا إله إلَّا الله»، ومقصود دعوة الرُّسل عليهم السَّلام، وأنَّ أوَّل واجب على المكلَّف الشَّهادتان، مع بيان مقتضى شهادة أنَّ محمَّدًا رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم من طاعته فيما أمر، وتصديقه فيما أخبر، واجتناب ما نهى عنه، وألَّا يُعبد الله تعالى إلَّا بما شرع.
ويُحَرِّر الفرق بين توحيد الرُّبوبيَّة وتوحيد الألوهيَّة، فيجعل الأوَّل متعلِّقًا بأفعال الله تعالى، والثَّاني بأفعال العباد، ويُبَيِّن أنَّ توحيد الرُّبوبيَّة يستلزم توحيد العبادة، وأنَّ توحيد الألوهيَّة يتضمَّن الإقرار بالرُّبوبيَّة وكمال الأسماء والصِّفات. ثمَّ يشرح توحيد الأسماء والصِّفات بإثبات ما أثبته الله تعالى لنفسه وما أثبته له رسوله صلَّى الله عليه وسلَّم من غير تحريف ولا تعطيل ولا تكييف ولا تمثيل، ويفرِّق بين فهم معنى الصِّفة وبين العلم بكيفيَّتها، ويعرض صور الإلحاد في أسماء الله تعالى وصفاته من التَّحريف والتَّعطيل والتَّشبيه والتَّكييف والتَّسمية بما لا يليق بجلاله.
ويعرض مفهوم العبادة بوصفها ذلًّا وخضوعًا وانقيادًا لله تعالى، تشمل الدُّعاء والرَّجاء والاستعانة والرُّكوع والسُّجود والذَّبح وسائر أنواع التَّقرُّب، ويربطها بالغاية من خلق الجنِّ والإنس وبأصل دعوة الأنبياء عليهم السَّلام، كما يُقَرِّر أنَّ عبادة الله تعالى لا تتحقَّق إلَّا بالكفر بالطَّاغوت واجتناب ما يُعبد من دونه.
ويُبَيِّن منزلة التوحيد وفضله وآثاره في الأمن والهداية والنَّجاة، ويذكر تفاوت أهله إلى ظالم لنفسه ومقتصد وسابق بالخيرات، ويحذِّر من الشِّرك ظاهرِه وخفيِّه، ويُفَصِّل الشِّرك إلى أكبر وأصغر؛ فالأكبر مخرج من الملَّة، ومن صوره الشِّرك في الدُّعاء والطَّاعة والمحبَّة والنِّيَّة والإرادة، والأصغر يشمل ما لا يبلغ حدَّ الشِّرك الأكبر من الأقوال والأعمال، ومنه الرِّياء والحلف بغير الله تعالى وبعض الألفاظ الممنوعة. كما يعرض ما يترتَّب على الشِّرك من حبوط العمل وفقد الأمن والهداية والطُّمأنينة والتفرُّق واضطراب القلب وفساد حال الفرد والمجتمع.
ويشرح الإيمان بأنَّه قول باللِّسان، واعتقاد بالجَنان، وعمل بالأركان، ويذكر أركانه السِّتَّة: الإيمان بالله تعالى، وملائكته، وكتبه، ورُسله عليهم السَّلام، واليوم الآخر، والقدر خيره وشرِّه، ويُقَرِّر أنَّه يزيد بالطَّاعة وينقص بالمعصية. كما يتناول معنى الإسلام العامِّ والخاصِّ، والطَّاغوت ورؤوسه، ونواقض الإسلام، والحكم بغير ما أنزل الله تعالى، والتفرُّق في الدِّين، ومفهوم الفرقة النَّاجية وخصائص أهل السُّنَّة والجماعة في لزوم النَّصِّ واتِّباع ما كان عليه النَّبي صلَّى الله عليه وسلَّم وأصحابه رضي الله عنهم.
ويبحث الكهانة والعرافة والتَّنجيم، فيُبَيِّن ما فيها من ادِّعاء علم الغيب والاستعانة بالشَّياطين، وما يترتَّب عليها من فساد الاعتقاد واضطراب النُّفوس والتفرقة بين النَّاس وتعلُّق القلوب بالشَّعوذة. ويفرِّق بين علم التَّسيير الجائز الذي يُستعان به في معرفة الجهات والقبلة والأوقات، وبين التَّنجيم الممنوع القائم على ربط الحوادث الأرضيَّة بحركات الكواكب وادِّعاء التَّأثير أو معرفة الغيب.
ويتناول ما يتَّصل بالقبور والغلوِّ في الصَّالحين، فيحذِّر من الطَّواف بالقبور والاستغاثة بالأموات والتعلُّق بهم، ويستدلُّ بقصَّة قوم نوح عليه السَّلام على أنَّ الغلوَّ في الصَّالحين كان بابًا إلى وقوع الشِّرك، وأنَّ البدعة قد تبدأ بقصد حسن ثمَّ تنتهي إلى فساد في الاعتقاد. ويجعل تعظيم النَّبي صلَّى الله عليه وسلَّم في اتِّباع سنَّته وطاعته وتصديق خبره وعبادة الله تعالى بما شرع، لا في الغلوِّ فيه أو صرف شيء من خصائص العبادة له.
ويُفَصِّل مسائل السِّحر، فيعرِّفه ويُبَيِّن حكمه، ويفرِّق بين ما له حقيقة وتأثير في الأبدان والقلوب بإذن الله تعالى الكوني وبين ما يقوم على التخييل، ويتناول خبر سحر النَّبي صلَّى الله عليه وسلَّم وبيان أنَّه لم يمسَّ الوحي ولا مقام النُّبوَّة، ثمَّ يفرِّق في علاج السِّحر بين حلِّه بسحر مثله، وهو ممنوع، وبين علاجه بالرُّقى والتعوُّذات والأدعية الشَّرعيَّة والأدوية المباحة.
ويبحث التوسُّل والشَّفاعة، فيذكر من صور التوسُّل المشروع التوسُّل بأسماء الله تعالى وصفاته، وبالأعمال الصَّالحة، وبدعاء الحيِّ الصَّالح، ويُفَرِّق بين الشَّفاعة المنفيَّة والمثبتة، ويجعل المثبتة موقوفةً على إذن الله تعالى ورضاه، ويحذِّر من تحويل الشَّفاعة إلى ذريعة لدعاء غير الله تعالى أو الاستغاثة به.
ويتناول عقيدة أهل السُّنَّة والجماعة في القرآن الكريم، فيُقَرِّر أنَّه كلام الله تعالى منزل غير مخلوق، ويعرض جملةً من آداب تلاوته وما يجب نحوه من التَّدبُّر والعمل والتَّعظيم، ثمَّ يُفَصِّل صور هجر القرآن، فيدخل فيها ترك تلاوته، والعمل به، والحكم والتحاكم إليه، والإعراض عن سماعه والانتفاع به. ويختم بمسائل الاستشفاء بالقرآن الكريم وكونه شفاءً للقلوب والأبدان مع الإيمان والإخلاص، والفرق بين الرُّقية الشَّرعيَّة والشَّعوذة، ثمَّ مسألة إهداء ثواب القراءة إلى الحيِّ أو الميِّت وما نُقل فيها من ترجيح وصول الثَّواب عند كثير من أهل العلم.
اضغط على إحدى أزرار أدوار النشر التالية لعرض الروابط الخاصة بها:














