مكتب الكتب الإسلامية

أسرع موقع لقراءة وتحميل الكتب الإسلامية بشتى أقسامها PDF بروابط مجانية ومباشرة وسريعة

كتاب شرح العقيدة الطحاوية لابن أبي العز الدمشقي PDF
كتاب شرح العقيدة الطحاوية لابن أبي العز الدمشقي

نبذة عن الكتاب:

يَشرح ابن أبي العز الدمشقي في كتابه هذا متنَ أبي جعفر الطحاوي في أصول الاعتقاد، متتبعًا عباراته بالبيان والاستدلال والمناقشة، ومعلنًا التزامه طريقة السلف في فهم النصوص والاحتجاج لها، مع الاعتماد على القرآن الكريم والحديث وأقوال الصحابة رضي الله تعالى عنهم والتابعين والأئمة، واستعمال الحجج العقلية في الرد على الاعتراضات الكلامية والفلسفية. فيبدأ بالتوحيد، فيميز توحيد الربوبية وتوحيد الإلهية وباب الأسماء والصفات، ويقرر إفراد الله تعالى بالعبادة، وإثبات ما ثبت من صفاته من غير تعطيل ولا تشبيه، ويناقش مذاهب النفاة والمشبهة وأهل الحلول والاتحاد، ثم يتوسع في مسائل العلو والاستواء والكلام والقرآن والرؤية، مثبتًا رؤية المؤمنين ربهم في الآخرة. ويتناول علم الله تعالى السابق وخلقه ومشيئته وحكمته، ثم النبوة والوحي وعبودية النبي محمد صلى الله عليه وسلم وختم النبوة به، والإسراء والمعراج، ووجوب تصديق ما جاء به واتباعه، مع تأكيده أن العقل الصريح لا يعارض النقل الصحيح، وأن الخلل ينشأ من تقديم أصول المتكلمين والفلاسفة على دلالة الوحي. ولا يقتصر على توضيح ألفاظ الطحاوي، بل يناقشها ويستدرك عليها عند الحاجة؛ فمن ذلك مناقشته حد الإيمان، وتنبيهه إلى أن التعبير بـ«مؤمنين» أدق من الاكتفاء بـ«عارفين» في أحد المواضع، لأن مجرد المعرفة لا تتحقق به حقيقة الإيمان.

ويُفَصِّل ابن أبي العز مسائل القدر، فيبحث العلم السابق والكتابة والمشيئة وخلق الأفعال وقدرة العبد واختياره، ويفرق بين القضاء والمقضي، ويرد على القدرية والجبرية في طرفي النفي والجبر. ثم يناقش حقيقة الإيمان وما يدخل في مسماه، وتفاضل أهله، وعلاقة القول والعمل به، وأحكام مرتكبي الكبائر، فيخالف الخوارج في التكفير بالذنوب، ويقرر أن من مات على ما دون الشرك من الذنوب من غير توبة فهو تحت مشيئة الله تعالى. ويتناول بعد ذلك أحكام أهل القبلة والجماعة والإمامة والطاعة والصلاة خلف البر والفاجر، وموقف أهل السنة من الصحابة رضي الله تعالى عنهم، كما يبحث الولاية والكرامات ويفرق بينها وبين الأحوال الشيطانية والسحر والكهانة والتنجيم، ويجعل موافقة الشريعة ميزانًا للحكم على الخوارق وأصحابها. ويشرح ما يتعلق باليوم الآخر من فتنة القبر وعذابه ونعيمه، والبعث والحساب والشفاعة والحوض والميزان والصراط والجنة والنار، ثم أشراط الساعة من خروج الدجال ونزول عيسى عليه السلام وخروج يأجوج ومأجوج والدابة وطلوع الشمس من مغربها. ويختم بتتبع أصول الفرق التي خالفت هذا الطريق، فيناقش المعتزلة والجهمية والجبرية والقدرية وغيرها، ويربط نشأة انحرافاتها بالغلو المتقابل والعدول عن الصراط المستقيم، ثم ينتهي إلى تفصيل طرائق الانحراف في التعامل مع الوحي بين التبديل والتحريف والتأويل الفاسد ودعوى أن معاني النصوص لا يعلمها الأنبياء وأتباعهم.


إحصائيات الكتاب
قُرئ0مرةحُمِّل0مرة
يقرأه 0 الآنانضم معهم
يحمّله 0 الآنانضم معهم

ابن أبي العز الدمشقي
علي بن علي بن محمد بن محمد ابن أبي العز، صدر الدين أبو الحسن الأذرعي الأصل الدمشقي الصالحي الحنفي، المعروف بابن أبي العز: قاض وفقيه ومؤلف، وُلد في الصالحية بدمشق يوم 22 ذي الحجة سنة 731هـ. ووقع في بعض المصادر والمخطوطات تسميته «محمد بن علي»، والصحيح أن اسمه علي، كما تدل عليه غالب كتب التراجم ومخطوطات مؤلفاته. نشأ في أسرة عُرفت بالعلم والقضاء؛ فكان أبوه وجده من القضاة، وكان في أسرته عدد من أهل التدريس والإفتاء. ولا تفصل المصادر مراحل دراسته الأولى، غير أن نشأته العلمية كانت في بيئة حنفية، ثم اتسع اشتغاله بالعلوم الشرعية، ولا سيما الفقه والأصول والحديث والعقيدة. أخذ عن عدد من العلماء، ومنهم إبراهيم بن علي الطرسوسي الحنفي، وصرح في بعض كتبه بأن ابن كثير من شيوخه. وتأثر كثيرًا بكتب ابن تيمية وتلاميذه، وأكثر من النقل من مؤلفات ابن القيم، ويرجح بعض الباحثين أنه اتصل به واستفاد منه مشافهة. ومن تلاميذه سعد بن محمد بن عبد الله ابن الديري، إذ أجازه ابن أبي العز. كان حنفي المذهب في الفقه، مع عناية ظاهرة بالنظر في الأدلة وعدم التعصب للمذهب. وقرر في كتابه «الاتباع» أن طالب العلم ينبغي له أن ينظر في الكتاب والسنة وكلام السلف وأقوال العلماء، وألا يجعل الحق وقفًا على إمام واحد. ويظهر هذا المنهج كذلك في كتابه «التنبيه على مشكلات الهداية»، الذي ناقش فيه عددًا من مسائل كتاب «الهداية» للمرغيناني من جهة الفقه والأصول والحديث. تولى التدريس في عدد من المدارس الحنفية بدمشق، منها المدرسة القيمازية، والركنية، والعزية البرانية، والجوهرية. كما تولى الخطابة في جامع الأفرم بدمشق، وخطب بحسبان من أعمال البلقاء مدة. وُلي قضاء الحنفية بدمشق في أواخر سنة 777هـ نيابة عن ابن عمه نجم الدين، ثم تولى القضاء بعد انتقاله. كما وُلي قضاء دمشق في المحرم سنة 779هـ، ثم نُقل إلى قضاء مصر، فأقام فيه مدة قصيرة ثم استعفى، وعاد إلى دمشق إلى التدريس والخطابة ووظائفه السابقة. تعرض للمحنة بسبب اعتراضه على قصيدة لعلي بن أيبك، إذ رأى أن فيها عبارات مخالفة لما يعتقده، فبيّن اعتراضاته عليها، فأثار ذلك خصومة ضده، واعتُقل وسُلب بعض وظائفه مدة. ثم رُفع أمره بعد ذلك فأُعيدت إليه وظائفه. ومن أشهر مؤلفاته «شرح العقيدة الطحاوية»، وهو أكثر كتبه ذيوعًا، و«الاتباع»، و«التنبيه على مشكلات الهداية»، وله رسالة في مسائل فقهية تتعلق بالصلاة خلف المخالف في بعض الفروع وصلاة الجمعة وماء الوضوء، كما نُسب إليه كتاب «النور اللامع فيما يعمل به في الجامع» المتعلق بالجامع الأموي بدمشق. توفي ابن أبي العز بدمشق في ذي القعدة سنة 792هـ، ودُفن بسفح جبل قاسيون.
عرض النبذة وكتب المؤلف
كتاب شرح العقيدة الطحاوية لابن أبي العز الدمشقي PDF - مكتب الكتب الإسلامية