
نبذة عن الكتاب:
يجمع هذا الكتاب جوابًا لابن تيمية في الحلف بغير الله تعالى والصلاة إلى القبور، يتبعه فصل في الاستغاثة. فيقرر في المسألة الأولى تحريم الحلف بغير الله تعالى، مستدلًا بالأحاديث الناهية عن الحلف بالآباء والكعبة وغيرها، ومبينًا أن اليمين بغير الله تعالى لا تنعقد ولا تجب بها الكفارة عند الحنث، وأن وصفها بالشرك لا يقتضي في كل صورة الشرك الأكبر المخرج من الملة؛ فمن حلف بغير الله تعالى معتقدًا عبادته كان حكمه غير من صدر منه الحلف تعظيمًا من غير اعتقاد العبادة. ثم ينتقل إلى الصلاة عند القبور أو إليها واتخاذ المساجد والسرج عليها، فيسوق الأحاديث والآثار الواردة في النهي عن ذلك، ومن بينها ما روي عن عائشة رضي الله عنها وابن عباس رضي الله عنهما وابن مسعود رضي الله عنه وعلي بن أبي طالب رضي الله عنه وغيرهم، ويبيّن النهي عن تشريف القبور والبناء عليها والصلاة في المقابر، مع التفريق بين ذلك وبين الزيارة المشروعة التي شرع فيها السلام على أهل القبور والدعاء لهم.
ويقرر ابن تيمية في "فصل في الاستغاثة" أن الدعاء والاستغاثة والعبادة والتوكل والإنابة والخشية والتضرع من حقوق الله تعالى وحده، فلا يُدعى نبي ولا ملك ولا شيخ بما لا يقدر عليه إلا الله تعالى، مع إثبات ما للرسول صلى الله عليه وسلم من حق الإيمان به وتعزيره وتوقيره وطاعته واتباعه ومحبته. ويفرق في هذا السياق بين دعاء الله تعالى وحده وبين سؤال الرسول صلى الله عليه وسلم أو غيره ما هو من خصائص الربوبية، ويستدل بالآيات في النهي عن دعاء الملائكة والأنبياء من دون الله تعالى، كما يعيد تقرير النهي عن الحلف بغير الله تعالى، مستشهدًا بأثر عبد الله بن مسعود رضي الله عنه وما ورد عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه. ويربط هذه الأحكام بأصل التوحيد؛ فحقوق المخلوقين تثبت على حسب ما أمر الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم، أما العبادة والاستعانة والتوكل والدعاء والاستغاثة فمصروفة لله تعالى وحده لا شريك له.
اضغط على إحدى أزرار أدوار النشر التالية لعرض الروابط الخاصة بها:














