مكتبة الكتب الإسلامية

أسرع موقع لقراءة وتحميل الكتب الإسلامية بشتى أقسامها PDF بروابط مجانية ومباشرة وسريعة

كتاب القطعية من الأدلة الأربعة لمحمد دكوري PDF
كتاب القطعية من الأدلة الأربعة لمحمد دكوري PDF
المؤلف:محمد دكوري

نبذة عن الكتاب:

يَبحث محمد دكوري في كتاب «القطعية من الأدلة الأربعة» صفةَ القطع في الأدلة الشرعية، من جهة حقيقتها وأسبابها وآثارها، ثم يَطبِّق ذلك على القرآن الكريم والسنة والإجماع والقياس، ليُبيِّن متى يبلغ الدليل درجةً ينقطع معها الاحتمال المؤثر، ويَلزم العمل به، ولا يبقى لمخالفته عذر معتبر. وقد انطلق من أن البحث في الأدلة لا يقف عند إثبات حجيتها، بل يمتد إلى تفاوتها في قوة الثبوت والدلالة، وإلى معرفة ما يبلغ منها من القوة حدًّا يفصل الاحتمال ويوجب اليقين. وجاء أصل الكتاب بحثًا أكاديميًّا اختاره المؤلف لمرحلة الماجستير في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، بعد ملاحظته أن كلام الأصوليين في القطعية متفرق في أبواب العلم ومناقشاته، فأراد جمع شتاته وتأليف مسائله في بناء واحد.

ويُمهِّد للموضوع بتحرير معنى القطع نفسه، فيَتتبَّع استعماله اللغوي الدال على الفصل والإبانة والنفاذ والحسم، ثم يَعرض استعمالاته في علوم مختلفة قبل أن يَخصَّ البحث باصطلاح الأصوليين. ويُبيِّن أن علماء الأصول يصفون بالقطع الدليلَ والحكمَ والمسألةَ والجوابَ وغيرها، غير أن هذه الاستعمالات كلها ترجع في النهاية إلى قطعية الدليل؛ فالحكم يكون قطعيًّا بسبب دليله، والمسألة تكون قطعية لأن الدليل فيها بلغ هذه المرتبة. ويَجمع أهم الصيغ التي استعملوها لذلك، مثل «الدليل القاطع»، و«الدليل المقطوع به»، و«الدليل القطعي»، و«الدليل المفيد أو الموجب للقطع».

ويَبحث صلة القطع بألفاظ العلم واليقين والجزم، فيعرض اختلاف الأصوليين في إطلاق «العلم»: فمنهم من يجعله مرادفًا للقطع واليقين، فلا يسمى ما احتمل النقيض علمًا إلا تجوزًا، ومنهم من يوسِّع لفظ العلم ليشمل القطع وما دونه من الرجحان. ويَستدل لاستعمال العلم بهذا المعنى الأوسع بطريقة الشافعي في «الرسالة»، حيث ميَّز بين «علم الإحاطة» وبين العلم القائم على الظاهر، فكان تقييد العلم بالإحاطة علامةً على بلوغه القطع. ثم يَنتهي إلى ترجيح أن لفظ العلم أعم استعمالًا من القطع.

ويُحدِّد للقطع عند الأصوليين معنيين: أحدهما الحكم الجازم الذي لا يحتمل النقيض مطلقًا، والثاني الحكم الجازم الذي لا يحتمل النقيض احتمالًا ناشئًا عن دليل معتبر. والفرق بينهما يظهر في الاحتمالات العقلية البعيدة؛ فالمعنى الأول لا يقبل أي احتمال، أما الثاني فلا تضر فيه الاحتمالات المجردة التي لا يسندها دليل. ومن هنا يَربط اختلاف الأصوليين في معنى القطع باختلافهم في مقدار الاحتمال الذي يستطيع إخراج الدليل من القطعية.

ثم يُعرِّف قطعية الدليل بأنها بلوغه أقصى القوة في ثبوته إلى مصدره وفي دلالته على المراد، بحيث تزول الشبهة المؤثرة وينقطع العذر في مخالفته. ويَجعل للقطعية جهتين مستقلتين: جهة الثبوت، أي صحة نسبة الدليل إلى مصدره، وجهة الدلالة، أي وضوح ما يدل عليه من الحكم. وقد يكون الدليل قطعيًّا في إحداهما دون الأخرى؛ فالقرآن الكريم مثلًا قطعي الثبوت، ولكن بعض ألفاظه تحتمل أكثر من معنى، فيبقى الاجتهاد جائزًا من جهة الدلالة. كما يقرر أن القطعية في الثبوت والقطعية في الدلالة متكافئتان من حيث القوة، فلا يُرجَّح دليل على آخر لمجرد أن قطعيته وقعت في جهة الثبوت وقطعية الآخر في جهة الدلالة.

ويَبحث ما يَمنح الدليل القطعية بعد أن لا تكون ثابتةً له بمجرده، فيخص الإجماع والقرائن بعناية واضحة. فقد يكون النص أو الخبر أو القياس قطعيًّا بذاته، وقد يكون الدليل في الأصل دون ذلك ثم ينضم إليه إجماع أو قرائن ترفعه إلى القطع. ويُمثِّل بخبر الواحد الذي قد يكتسب القطعية إذا أجمعت الأمة على قبوله أو احتفت به من القرائن ما يرفع احتمال الخطأ، كما قد يفيد الإجماع القطعية في جهة ثبوت الدليل أو في جهة دلالته.

ويُفصِّل في القرائن المؤثرة، فيجعلها داخلةً في الثبوت والدلالة معًا؛ فقد تقوِّي ثبوت الخبر حتى يبلغ القطع، وقد تجتمع حول لفظ ظاهر في العموم أو الوجوب أو النهي شواهد تدفع ما بقي من احتمالاته حتى يصبح المراد منه مقطوعًا به. ولهذا ينتقد إهمال القرائن عند الحكم على الأدلة، لأن تجريد النص أو الخبر من السياق والشواهد المحتفة به قد يؤدي إلى نفي القطعية عن دليل اكتسبها بمجموع ما اقترن به.

ويَميِّز في هذا السياق بين القطعية المطلقة والقطعية المقيدة. فالقطعية المطلقة تقوم على أسباب ظاهرة قريبة تُلزم الناظرين جميعًا متى عرفوا الدليل، أما القطعية المقيدة فتُبنى على قرائن متفرقة واستقراء ونظر قد يحيط به عالم دون آخر؛ فيبلغ أحد المجتهدين اليقين بسبب اجتماع القرائن عنده، بينما يقف غيره عند الظن لعدم اطلاعه على بعضها أو لاختلاف طريق فهمه لها. ومن ثم لا يعني وقوع الخلاف دائمًا أن الدليل لا يمكن أن يكون قطعيًّا عند أحد من المجتهدين، وإنما قد يمنع الخلاف دعوى القطعية المطلقة التي تستوي فيها أنظار الجميع.

وفي مقابل أسباب القطعية يَبحث ما يمنعها أو يضعفها، وأبرز ذلك الخلاف والاحتمال. فالخلاف قد يقع في ثبوت الدليل أو في دلالته أو في أصل حجيته، لكنه لا يرفع كل صورة من صور القطع بمجرد وجوده؛ إذ قد يكون الخلاف بعيدًا أو ناشئًا عن عدم الوقوف على بعض القرائن. ولذلك يفرِّق بين نفي القطعية المطلقة وبين نفي القطع عن كل ناظر بعينه.

أما الاحتمال فيُعامل بحسب قوته ومصدره؛ فإذا ورد على الدليل احتمال صحيح مستند إلى وجه معتبر ولم توجد قرائن تدفعه، منع بلوغ الدليل القطع، وإن كان الاحتمال مرجوحًا بقي الدليل حجةً راجحة لكنه لا يكون قطعيًّا. أما مجرد الاحتمال العقلي البعيد الذي لا يستند إلى شرع أو عادة فلا يُسقط القطعية؛ لأن فتح الباب لكل احتمال متخيَّل يفضي إلى إبطال القواطع كلها. ويَنبه لذلك إلى ضرورة التمييز بين الاحتمال الأصولي المؤثر وبين الاحتمالات الذهنية التي لا دليل عليها.

ثم يَنتقل إلى أثر القطعية في اصطلاحات أصول الفقه، فيعرض تفريق بعض العلماء بين «الدليل» و«الأمارة»: فالدليل عندهم ما يفضي النظر الصحيح فيه إلى العلم القطعي، والأمارة ما يفضي إلى غالب الظن. ولا يكتفي بنقل الاصطلاح، بل يَبحث مدى اطراده؛ لأن الطريق الذي يفيد القطع عند عالم قد لا يبلغه عند آخر، مما يجعل ربط اسم «الدليل» بالقطع وحده محل مناقشة.

ويَتناول كذلك أثر القطعية في التفريق بين «الفرض» و«الواجب»، خاصة عند الحنفية، حيث يرتبط الفرض بما ثبت بدليل قطعي والواجب بما ثبت بدليل دون ذلك، ويعرض اعتراض الجمهور الذين لا يفرِّقون بين الاسمين بهذا الاعتبار. كما يذكر أثر القطعية في مصطلحات أخرى، مثل التفريق بين «المفسر» و«المؤول» عند من يجعل المفسر ما تبيَّن مراده بدليل قطعي، والمؤول ما ظهر المراد منه بدليل غير قطعي.

ويُفصِّل بعد ذلك أثر القطعية في الاجتهاد والتخطئة؛ فالدليل الذي تحقق قطعه في الثبوت والدلالة لا يَبقى فيه مجال لاجتهاد يؤدي إلى مخالفته، ومن خالفه بعد تحقق قطعيته كان مخطئًا. أما إذا كانت القطعية في جهة واحدة دون الأخرى، امتنع الاجتهاد في الجهة القطعية وبقي جائزًا في الجهة الأخرى. ويُمثِّل بقوله تعالى: {وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ}؛ فالآية قطعية الثبوت، لكن دلالة «القروء» على الحيض أو الأطهار بقيت مجالًا للاجتهاد.

ويَربط ذلك بالقطعية المقيدة؛ فإذا حصل القطع لمجتهد بسبب قرائن استوفاها كان الدليل مانعًا له من الاجتهاد المؤدي إلى خلافه، أما من لم تحصل له تلك القرائن فعليه أن يستمر في النظر حتى يَستفرغ وسعه. ومن ثبتت عنده القطعية لم يستطع في الوقت نفسه أن يَجعل قول المخالف محتمل الصواب عنده؛ لأن اجتماع القطع بالصواب مع احتمال صحة نقيضه تناقض في نفس الحكم.

ثم يَبحث أثر القطع في التعارض والترجيح، فيُقرِّر امتناع التعارض الحقيقي بين دليلين قطعيين؛ لأن ثبوت مدلولين متناقضين على وجه القطع ممتنع. وإذا ظهر التعارض فلا بد من خلل في فهم أحد الدليلين، أو عدم تحقق القطعية في أحدهما، أو وقوع النسخ أو الجمع على وجه يرفع التناقض. وبناءً على ذلك لا محل للترجيح بين قطعيين متعارضين حقيقة، لأن الترجيح فرع إمكان تفاوت القوة، والقطع لا يبقي هذا النوع من الاحتمال.

ويَجعل القرآن الكريم والسنة أصل الأدلة القطعية وغيرها؛ فالقرآن الكريم أصل الشرع المحفوظ، والسنة بيان له ومصدر للأحكام، وما عداهما من الإجماع والقياس يَرجع في حجيته وبنائه إليهما. ثم يخص السنة من جهة الثبوت ببحث الخبر المتواتر وخبر الواحد. ويُقرِّر أن المتواتر اللفظي أو المعنوي لازم القطعية فيما تحقق فيه التواتر، لأن كثرة طرقه واستحالة تواطؤ ناقليه على الكذب تُفضي إلى العلم بمضمونه.

أما خبر الواحد فيرفض حصره دائمًا في الظن، ويُفصِّل بين خبر الواحد المجرد وبين الخبر المحتف بالقرائن. فيَخلص إلى جواز إفادة خبر الواحد القطع إذا انضمت إليه قرائن تبلغه تلك المرتبة، مستعرضًا أقوال العلماء في تلقي الأمة للخبر بالقبول، وشهرته، وتعدد طرقه، ومكان رواته، ومعرفة أئمة الحديث بأحوال النقل. ويَنقل في ذلك أن من أخبار الصحيحين ما يقطع به أئمة الحديث بسبب التواتر أو تلقي الأمة له بالقبول أو اجتماع قرائن خاصة حوله.

ثم يَنتقل في القرآن الكريم والسنة إلى جهة الدلالة، ويجعل «النص» في الاصطلاح الذي لا يحتمل إلا معنى واحدًا أوضح صور الدلالة القطعية عند الجمهور، ويقابله «المفسر» عند الحنفية في هذا الموضع. كما يبحث العموم والمفهوم؛ فيَجعل مفهوم الموافقة قابلًا للقطعية إذا استقر وجه الدلالة فيه، أما دلالة العام فقد اختلف فيها: فالحنفية يجيزون وصف العام المطلق بالقطعية قبل التخصيص، بينما لا يجعله جمهور الأصوليين قطعي الدلالة لمجرد صيغته. ويضيف أن مراعاة عرف العرب ومقاصد الشريعة في استعمال ألفاظ العموم قد ترفع دلالته إلى القطع عند من أحاط بتلك القرائن.

ويُخصِّص للإجماع فصلًا مستقلًا، فيَبحث أولًا قطعية حجيته ثم يَفصل بينها وبين كون كل صورة تسمى إجماعًا قطعيةً في نفسها. فالإجماع حجة قطعية، والحكم الثابت بالإجماع القطعي يكون صوابًا مقطوعًا به، لكن صور الإجماع تختلف: فمنها الإجماع السكوتي، والمنقول بخبر الواحد، والمستند إلى دليل غير قطعي، والإجماع بعد سبق الخلاف، وما اختلف في دخول بعض الأصناف في أهله. ولذلك لا يَسوِّي بين جميع ما يطلق عليه اسم الإجماع في درجة القطع.

ويَجعل أوضح صور الإجماع القطعي الإجماع القولي المشاهد أو المنقول نقلًا متواترًا؛ لأنه يجمع القطع بوقوع الاتفاق مع القطع بمضمونه. كما يبيِّن أن الخلاف الواقع في بعض طرق إثبات الإجماع أو شروطه لا يرفع أصل قطعية حجية الإجماع، وإن كان قد يمنع الحكم بالقطع على صورة مخصوصة من صوره.

ثم يَبحث القياس من حيث إمكان القطعية، فلا يَجعله ظنيًّا بالضرورة في جميع صوره؛ بل يقرر إمكان القياس القطعي إذا تحققت قطعية أركانه المؤثرة. ويَجمع ذلك في أمرين رئيسين: القطع بأن الوصف في الأصل هو علة الحكم، والقطع بوجود تلك العلة في الفرع؛ فإذا ثبت الأمران بدليل قطعي كان إلحاق الفرع بالأصل قطعيًّا.

ويُفصِّل لذلك في مسالك العلة، أي الطرق التي تُثبت أن وصفًا معينًا هو علة الحكم، ويجعل منها ما يكون قطعيًّا، وعلى رأسه النص والإجماع إذا دلا دلالةً قطعية على التعليل. كما يمكن أن تكتسب العلية القطع من دليل شرعي احتفت به قرائن ترفع ثبوته ودلالته إلى اليقين. فليس معيار القياس القطعي مجرد قوة شبه الفرع بالأصل، وإنما قيام دليل قاطع على التعليل ثم تحقق العلة في الفرع على وجه قاطع كذلك.

ويَعتمد المؤلف في جميع هذه الأبواب منهجًا مقارنًا؛ فيَجمع أقوال المتقدمين والمتأخرين من كتب الأصول وغيرها، ويَرتب أقوال العلماء في الأصل بحسب التسلسل الزمني لوفياتهم، ويَفصل عند الإحالة بين كتب الحنفية وكتب غيرهم، ويَخرِّج الأحاديث ويَذكر حكم العلماء عليها عند الحاجة، ويُعرِّف المصطلحات والأعلام التي يتوقف عليها فهم المسألة. كما يَحرص على إبقاء البحث داخل حدود «القطعية» نفسها، فلا يَستطرد في مسائل الحجية أو الضرورة والنظرية إلا بقدر اتصالها المباشر بالموضوع.

ويَخلص في نتائج بحثه إلى أن الدليل القطعي قد يكون قطعيًّا مطلقًا أو قطعيًّا بالنسبة إلى من استجمع أسباب القطع وقرائنه، وأن الاحتمال الصحيح المؤيد يمنع القطعية بخلاف الاحتمال العقلي المجرد، وأن القطع يمنع الاجتهاد المؤدي إلى مخالفة الدليل ويمنع التعارض الحقيقي والترجيح بين القواطع. ويُقرِّر كذلك قطعية المتواتر، وإمكان قطعية خبر الواحد بالقرائن، وإمكان القطع في دلالات النصوص والعموم والمفهوم بحسب نوع الدلالة وما يحتف بها، وقطعية حجية الإجماع مع تفاوت صوره، وإمكان القياس القطعي إذا كان التعليل وثبوت العلة في الفرع قطعيين. ثم يفتح مجالات أخرى للبحث، منها ضابط القطعية في الأدلة الشرعية الأخرى، وأثر القرائن والاحتمالات في سائر المسائل الأصولية، وأثر الاحتمال العقلي في القواطع الشرعية.



إحصائيات الكتاب
قُرئ0مرةحُمِّل0مرة
يقرأه 0 الآنانضم معهم
يحمّله 0 الآنانضم معهم

محمد دكوري
محمد دوكوري، عالم أصولي أفريقي نزيل النيجر، ومن خريجي قسم أصول الفقه بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، عُرف بالتفوق في الدراسات الأصولية وقوة البحث والتحليل. برز دوكوري في تخصص أصول الفقه، وحظي بتقدير عدد من أساتذته وزملائه، حتى وصفه الأستاذ الدكتور عبد الله البارقي، أستاذ أصول الفقه في الدراسات العليا بالجامعة الإسلامية، بأنه من أفضل من مر بقسم أصول الفقه في الجامعة من العرب والعجم، لما ظهر له من رسوخ في هذا الفن وقوة في البحث والتحقيق. ومن أبرز أعماله كتاب «القطعية من الأدلة الأربعة»، وهو في أصله رسالة علمية نال بها درجة الماجستير في أصول الفقه. وقد عُرف هذا العمل بالعناية بالتدليل والتحليل ودقة العبارة في معالجة المسائل الأصولية. وله كذلك تحقيق لكتاب «شرح مختصر ابن الحاجب» لعضد الدين الإيجي، إلى جانب بحث في الفتوى تتولى طباعته مؤسسة الشيخ ابن جبرين في المملكة العربية السعودية. وله اهتمام بالقضايا الفكرية والثقافية المتعلقة بالقارة الأفريقية وهويتها، ولا سيما ما خلفه الاستعمار الغربي من آثار في اللغات والثقافات المحلية. وكتب في الدفاع عن اللغات الأفريقية مقالات بعنوان «تغريدات اللسان الموؤود»، تناول فيها قضية المحافظة على الهوية اللغوية الأفريقية ومواجهة ما أصابها من تهميش. وأثنى عليه الشاعر الغيني محمد الأمين جابي في قصيدة أبرز فيها نبوغه في الفقه والقياس، وحدة ذكائه، وقوة ملكته العلمية، وصوره جامعًا في خصاله العلمية بين فقه الأئمة وقوة النظر والاجتهاد، فقال: هو شافعيٌّ في حداثة عمره وأبو حنيفةَ في حصافة أحمد هو مالكٌ في فقهه وقياسه ونبوغه وذكائه المتوقد وذكاءُ دكري عالمًا كذكائه عند التعامل ثاقبٌ لم يخمد بلغ اجتهادَ العالمين ومثلُه في السن يلهو في شباب أرغد ويجمع نشاط محمد دوكوري بين البحث الأصولي والتحقيق العلمي والكتابة في قضايا الهوية والثقافة الأفريقية.
عرض النبذة وكتب المؤلف
كتاب القطعية من الأدلة الأربعة لمحمد دكوري PDF - مكتبة الكتب الإسلامية