مكتبة الكتب الإسلامية

أسرع موقع لقراءة وتحميل الكتب الإسلامية بشتى أقسامها PDF بروابط مجانية ومباشرة وسريعة

كتاب التعليقات على متن لمعة الاعتقاد لعبد الله بن عبد الرحمن بن عبد الله بن جبرين PDF
كتاب التعليقات على متن لمعة الاعتقاد لعبد الله بن عبد الرحمن بن عبد الله بن جبرين PDF

نبذة عن الكتاب:

يشرح عبد الله بن عبد الرَّحمن بن عبد الله بن جبرين في هذا الكتاب متن «لمعة الاعتقاد الهادي إلى سبيل الرَّشاد» لابن قدامة المقدسي، بطريقةٍ تعليميَّة تقوم على تقسيم عبارات المتن إلى أسئلة وأجوبة، مع توضيح المفردات اللُّغويَّة وبيان المعاني العقديَّة والاستدلال لها من القرآن والسُّنَّة وأقوال السَّلف. ويصرِّح بأنَّه قصد إلى الاختصار ومراعاة مستوى الطُّلَّاب، فلم يتوسَّع في نقل أقوال الطَّوائف ومناقشة شبهها ولا في استقصاء النُّصوص، وإن كان يتعرَّض في أثناء الشَّرح لمذاهب المخالفين عند الحاجة إلى بيان وجه الاستدلال أو الرَّد على التَّأويل.

ويبدأ بالتَّعريف بابن قدامة وموضوع «لمعة الاعتقاد»، ويجعل محورها توحيد الأسماء والصِّفات وما يجب اعتقاده في النُّصوص الواردة فيها، مع ما يتَّصل بذلك من مسائل الغيب والاعتقاد. ثمَّ يوضِّح منهج أهل السُّنَّة في هذا الباب بإثبات ما وصف الله تعالى به نفسه وما وصفه به رسوله صلَّى الله عليه وسلَّم، وتلقِّي النُّصوص بالتَّسليم والقبول من غير ردٍّ ولا تحريفٍ ولا تشبيهٍ ولا تمثيل، مع نفي العلم بكيفيَّة الصِّفات وكنهها. ويفرِّق بين معرفة المعنى اللُّغوي للنَّص وبين إدراك الكيفيَّة، فيقرِّر أنَّ معاني ألفاظ الصِّفات معلومة من جهة اللُّغة، أمَّا حقيقتها وكيفيَّتها على ما هي عليه فمردُّ علمها إلى الله تعالى.

ويفصِّل ما يتَّصل بأسماء الله عزَّ وجلَّ وصفاته، فيبيِّن دلالة الأسماء الحسنى على صفات الكمال، ويتناول العلم والرَّحمة والعزَّة والحكمة والقهر، ثمَّ يعرض نماذج من الصِّفات الواردة في القرآن والسُّنَّة، كالوجه واليدين والنَّفس والمجيء والإتيان والرِّضا والمحبَّة والغضب والسَّخط والكراهية والنُّزول والعجب والضَّحك والاستواء والعلو. ويشرح دلالة النُّصوص عليها بحسب المنهج الذي يقرِّره، ويناقش تأويلات النُّفاة في عددٍ منها، كحمل اليد على النِّعمة أو القدرة، والمجيء على مجيء الأمر، والنُّزول على نزول الرَّحمة، والاستواء على الاستيلاء، ويجعل الأصل إبقاء النَّص على دلالته مع نفي مماثلة صفات الخالق لصفات المخلوقين.

ويتناول النُّصوص التي قد يشكل معناها، ويميِّز في التَّفويض بين تفويض الكيفيَّة والكنه وبين معرفة المعنى الظَّاهر للَّفظ، ثمَّ يشرح معاني التَّأويل واستعمالاته المختلفة؛ فيذكر استعماله بمعنى حقيقة الشَّيء وما يؤول إليه، وبمعنى التَّفسير وبيان المراد، وبمعنى صرف اللَّفظ عن الاحتمال الرَّاجح إلى المرجوح لدليل. ويعرض في هذا السِّياق أقوالًا للإمام أحمد والشَّافعي ومالك وغيرهم في الإيمان بنصوص الصِّفات وإمرارها من غير تكييف، ويجعل قول مالك في الاستواء مثالًا جامعًا لإثبات المعنى مع الجهل بالكيفيَّة.

وينتقل إلى لزوم السُّنَّة والاقتداء بالسَّلف والتَّحذير من المحدثات، فيشرح الأمر باتِّباع سنَّة النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم وسنَّة الخلفاء الرَّاشدين، ويعرض أقوال ابن مسعود وعمر بن عبد العزيز والأوزاعي وغيرهم في الوقوف عند ما ثبت من الدِّين وترك الابتداع والخوض بغير علم. ويؤكِّد أنَّ السَّلف لم يتركوا البحث في دقائق الغيب لعجزهم عن النَّظر، وإنَّما وقفوا عند حدود النُّصوص، ويجعل ذلك أصلًا في نقد التَّعمُّق الكلامي وما يفضي إليه من تجاوزٍ لما دلَّ عليه الوحي.

ويفرد للقرآن الكريم جملةً من المسائل، فيقرِّر أنَّه كلام الله تعالى المنزل على محمَّد صلَّى الله عليه وسلَّم، وأنَّ القرآن المتلو بالألسنة والمحفوظ في الصُّدور والمكتوب في المصاحف هو كلام الله، بسوره وآياته وحروفه وكلماته، ويتناول ما فيه من المحكم والمتشابه والنَّاسخ والمنسوخ والعامِّ والخاصِّ والأمر والنَّهي. ويعرض الخلاف في مسألة خلق القرآن والكلام، ويناقش القول بالكلام النَّفسي وما يرتبط به من تأويلات، مستدلًّا بما يراه دالًّا على أنَّ الله تعالى يتكلَّم بما شاء متى شاء، وأنَّ كلامه صفةٌ له وليس مخلوقًا.

ويبحث القضاء والقدر وأفعال العباد، فيقرِّر سبق علم الله تعالى بالأشياء وكتابتها ومشيئته لها وخلقه للمخلوقات وأفعالها، وتقديره للأرزاق والآجال، مع إثبات قدرة العبد وإرادته واختياره وكسبه الذي يستحقُّ عليه الثَّواب أو العقاب. ويردُّ على طرفي النَّفي والجبر؛ فلا يجعل فعل العبد خارجًا عن مشيئة الله تعالى وخلقه، ولا يجعل القدر حجَّةً للعبد على ترك الواجبات أو ارتكاب المحرَّمات. ويجمع بين الشَّرع والقدر بإثبات أنَّ الله تعالى أمر العباد ونهاهم وأعطاهم الاستطاعة، وأرسل الرُّسل وأنزل الكتب لإقامة الحجَّة، وأنَّ أفعالهم مع ذلك واقعة بقضائه وقدره.

ويعرض جملةً من أمور الغيب التي يجب الإيمان بها، فيتناول الإسراء والمعراج ويقرِّر وقوعهما للنَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم يقظةً بجسده وروحه، ثمَّ يبحث أشراط السَّاعة وفتنة المسيح الدَّجَّال ونزول عيسى عليه السَّلام وخروج يأجوج ومأجوج، وما يتَّصل بأحوال البرزخ من سؤال القبر ونعيمه وعذابه. ويتابع مسائل اليوم الآخر من البعث والحشر والحساب والميزان والصُّحف والصِّراط والحوض والشَّفاعة والجنَّة والنَّار، كما يتناول رؤية المؤمنين لربِّهم في الآخرة، ويجعل هذه الأخبار من الغيب الذي يُتلقَّى من النُّصوص الصَّحيحة من غير إخضاعه لما تستبعده العقول بمجرَّدها.

ويشرح مسائل الإيمان وما يتَّصل بالحكم على أهل القبلة، فيقرِّر عدم الجزم لمعيَّن بالجنَّة أو النَّار إلَّا من شهد له النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم، مع رجاء الخير للمحسن والخوف على المسيء، وعدم تكفير أهل القبلة بمجرَّد الذُّنوب. ثمَّ ينتقل إلى منزلة أمَّة محمَّد صلَّى الله عليه وسلَّم وفضائل الصَّحابة رضي الله عنهم، فيعرض ترتيب الخلفاء الرَّاشدين في الفضل والخلافة، ويشرح ما ورد في العشرة المبشَّرين بالجنَّة وغيرهم ممَّن ثبتت لهم البشارة، ويؤكِّد محبَّة الصَّحابة والتَّرضِّي عنهم ومعرفة سابقتهم والكفَّ عمَّا شجر بينهم، وحمل ما صحَّ من اختلافهم على الاجتهاد.

ويتناول كذلك أزواج النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم وحقَّهنَّ في التَّوقير والتَّرضِّي، ويخصُّ خديجة وعائشة رضي الله عنهما ببيان فضلهما، ويتعرَّض لمكانة معاوية رضي الله عنه. ثمَّ يشرح ما يقرِّره المتن في حقِّ ولاة الأمر من السَّمع والطَّاعة في غير معصية الله تعالى، وعدم الخروج عليهم وشقِّ جماعة المسلمين، مع بيان سقوط الطَّاعة إذا أُمر المسلم بمعصية، ويربط ذلك بما يترتَّب على اجتماع الكلمة من حفظ الأمن ودفع الفوضى وما يترتَّب على منازعة السُّلطان من المفاسد.

ويختم بموقف أهل السُّنَّة من البدع وأهلها، فيشرح معنى البدعة والمبتدع والهجر والمباينة والجدال المنهيِّ عنه، ويفرِّق بين الخصومة بغير علم وبين المجادلة بالتي هي أحسن لإظهار الحقِّ. ويعرض جملةً من الفرق التي ذكرها المتن، كالرافضة والجهميَّة والخوارج والقدريَّة والمرجئة والمعتزلة والكرَّاميَّة والكلَّابيَّة والسَّالمة، ويضيف الكلام على الأشاعرة، مبيِّنًا ما ينسبه إلى كلِّ طائفة من أصولٍ عقديَّة وما يخالفها فيه. ثمَّ يفرِّق بين الاختلاف في أصول الاعتقاد وبين الاختلاف الفقهي في الفروع، فيجيز الانتساب إلى المذاهب الفقهيَّة المعروفة لمن عجز عن معرفة الأدلَّة أو التَّرجيح بينها، مع وجوب اتِّباع الدَّليل عند ظهوره وترك التَّعصُّب، وينهي الشَّرح ببيان أسباب اختلاف الفقهاء وحجيَّة الإجماع.



إحصائيات الكتاب
قُرئ0مرةحُمِّل0مرة
يقرأه 0 الآنانضم معهم
يحمّله 0 الآنانضم معهم

عبد الله بن عبد الرحمن بن عبد الله بن جبرين
عبد الله بن عبد الرحمن بن عبد الله بن إبراهيم بن فهد بن حمد بن جبرين: عضو سابق في الإفتاء بالرئاسة العامة للبحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد، وأستاذ في العقيدة والفقه، من آل رشيد من عطية من بني زيد. وُلِدَ سنة 1352هـ في إحدى قرى القويعية بنجد، ونشأ في بلدة الرين في أسرة عُرِفَ عدد من رجالها بالإمامة والخطابة والقضاء والتعليم والعناية بالكتب ونسخها. بدأ تعلمه سنة 1359هـ على والده عبد الرحمن بن عبد الله بن جبرين، فتعلَّم القراءة والكتابة، وأتقن القرآن الكريم وهو في الثانية عشرة، ثم أتم حفظه سنة 1367هـ. وقرأ على والده مبادئ النحو و«الآجرومية»، و«الرحبية» في الفرائض، و«الأربعين النووية»، وحفظ بعض «عمدة الأحكام». ثم لازم عبد العزيز بن محمد الشثري المعروف بأبي حبيب، فقرأ عليه عددًا كبيرًا من كتب الحديث والتفسير والعقيدة والفقه، منها «صحيح مسلم»، و«صحيح البخاري»، ومختصر سنن أبي داود، وبعض سنن الترمذي مع «تحفة الأحوذي»، و«سبل السلام»، و«جامع العلوم والحكم»، وبعض «نيل الأوطار»، وتفسيري ابن جرير وابن كثير، و«كتاب التوحيد»، و«زاد المستقنع» وشيئًا من شروحه. انتقل إلى الرياض سنة 1374هـ، والتحق بمعهد إمام الدعوة العلمي، فنال الشهادة الثانوية سنة 1377هـ وكان الثاني بين الناجحين، ثم أكمل القسم العالي وتخرج سنة 1381هـ وكان الأول على دفعته، وعُدِلَتْ شهادته بكلية الشريعة. ثم التحق بمعهد القضاء العالي سنة 1388هـ، ونال درجة الماجستير سنة 1390هـ بتقدير جيد جدًا عن بحثه «أخبار الآحاد في الحديث النبوي». وبعد ذلك سجل للدكتوراه في كلية الشريعة بالرياض، وحصل عليها سنة 1407هـ بتقدير ممتاز مع مرتبة الشرف، وكانت رسالته تحقيق قسم من «شرح الزركشي على مختصر الخرقي». أخذ العلم عن عدد كبير من العلماء، منهم محمد بن إبراهيم آل الشيخ، وعبد العزيز بن باز، وعبد الله بن محمد بن حميد، وعبد الرزاق عفيفي، وصالح بن مطلق، وإسماعيل الأنصاري، وعبد العزيز بن ناصر بن رشيد، وحماد الأنصاري، ومناع القطان، وعمر بن مترك، ومحمد عبد الوهاب البحيري، وغيرهم. وكان من أكثر شيوخه تأثيرًا فيه عبد العزيز الشثري ومحمد بن إبراهيم وعبد العزيز بن باز. بدأ عمله الرسمي بعد تخرجه، فبُعِثَ مع هيئة للدعوة إلى المناطق الشمالية سنة 1380هـ، ثم عُيِّنَ مُدَرِّسًا في معهد إمام الدعوة من سنة 1381هـ حتى 1395هـ، ودَرَّسَ فيه الحديث والفقه والتوحيد والتفسير والمصطلح والنحو والتاريخ. وفي سنة 1395هـ انتقل إلى كلية الشريعة بالرياض، ودَرَّسَ فيها العقيدة، ومنها «التدمرية» و«شرح الطحاوية». وفي سنة 1402هـ انتقل إلى الرئاسة العامة للبحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد عضوًا في الإفتاء، وتولى الإجابة عن الفتاوى الشفهية والهاتفية، والكتابة في المسائل الفقهية والفرائض، ومراجعة البحوث والفتاوى المعدة للنشر، واستمر في هذا العمل حتى انتهاء خدمته الرسمية سنة 1418هـ. وكان له نشاط واسع في التدريس خارج نطاق الوظيفة؛ فأقام حلقات منتظمة في عدد من مساجد الرياض، ودَرَّسَ فيها كتبًا في التوحيد والعقيدة والحديث والفقه وأصوله والمصطلح والنحو، منها «العقيدة الواسطية»، و«شرح الطحاوية»، و«كتاب التوحيد»، و«زاد المستقنع»، و«بلوغ المرام»، و«الصحيحان»، وسنن أبي داود والترمذي، و«موطأ مالك»، و«رياض الصالحين»، و«نيل الأوطار»، و«الورقات»، و«البيقونية». كما شارك في الندوات والمحاضرات الدعوية داخل المملكة وفي أعمال التوعية في الحج. وعمل فترة إمامًا في مسجد آل حماد بالرياض، ثم كان يتولى الخطابة والإمامة عند الحاجة في عدد من الجوامع، كما ناب عن عبد العزيز بن باز في إمامة الجامع الكبير بالرياض سنة 1398هـ. ودَرَّسَ في المعهد العالي للقضاء خلال بعض السنوات مواد الفقه والسياسة الشرعية والأحوال الشخصية. وشارك كذلك في الإشراف على رسائل الماجستير والدكتوراه ومناقشتها في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، واستمر مرتبطًا بالبحث العلمي والإشراف الأكاديمي حتى بعد انتقاله إلى الرئاسة العامة للبحوث العلمية والإفتاء. وكانت عنايته العلمية منصبة على العقيدة والفقه والحديث، مع اهتمام خاص بالأدلة والترجيح بين الأقوال، وأخذ في الفروع بالمذهب الحنبلي مع النظر في الدليل، كما دَرَّسَ كتب العقيدة السلفية وشرحها، وأشرف على بحوث ورسائل في العقيدة والمذاهب المعاصرة. ومن أبرز مؤلفاته «أخبار الآحاد في الحديث النبوي»، و«التدخين مادته وحكمه في الإسلام»، و«الجواب الفائق في الرد على مبدل الحقائق»، و«الشهادتان معناهما وما تستلزمه كل منهما»، و«التعليقات على متن لمعة الاعتقاد»، وتحقيق «شرح الزركشي على مختصر الخرقي» في 7 مجلدات، و«الإسلام بين الإفراط والتفريط»، و«طلب العلم وفضل العلماء»، و«الإجابات البهية في المسائل الرمضانية». كما فُرِّغَ عدد من دروسه وشروحه المسجلة، ومنها شروح «زاد المستقنع»، و«بلوغ المرام»، و«الورقات»، و«البيقونية»، و«منار السبيل»، و«ثلاثة الأصول»، و«التدمرية». وتعرض لأزمة صحية في صفر سنة 1430هـ، وأُجْرِيَتْ له عملية لتغيير شرايين القلب، ثم أُصِيبَ بالتهاب رئوي ونُقِلَ للعلاج إلى ألمانيا، قبل أن يعود إلى المملكة لاستكمال علاجه. تُوُفِّيَ يوم 20 رجب سنة 1430هـ، ودُفِنَ في مقبرة العود بالرياض.
عرض النبذة وكتب المؤلف