مكتبة الكتب الإسلامية

أسرع موقع لقراءة وتحميل الكتب الإسلامية بشتى أقسامها PDF بروابط مجانية ومباشرة وسريعة

كتاب البيهقي وموقفه من الإلهيات تأليف أحمد بن عطية بن علي الغامدي PDF
كتاب البيهقي وموقفه من الإلهيات تأليف أحمد بن عطية بن علي الغامدي PDF

نبذة عن الكتاب:

يدرس أحمد بن عطية بن علي الغامدي في هذا الكتاب آراء أبي بكر البيهقي في مسائل الإلهيَّات، مستخرجًا إيَّاها من مؤلَّفاته، وموازنًا بينها وبين ما يقرِّره من مذهب السَّلف. ويقوم منهجه على عرض أقوال الفرق في المسألة بإيجاز، ثمَّ بيان موقف البيهقي وأدلَّته بالتَّفصيل، وتحديد مواضع موافقته للسَّلف أو مخالفته لهم، مع مناقشة ما يخالفهم فيه. ويصف البيهقي بأنَّه أشعريُّ العقيدة، لكنَّه يلفت إلى تميُّزه عن كثير من المتكلِّمين بكثرة اعتماده على نصوص الكتاب والسُّنَّة وآثار السَّلف، حتى وافقهم في إثبات بعض الصِّفات التي أوَّلها غيره من الأشاعرة، في حين ظهر أثر علم الكلام في توجيهه لجملة أخرى من النُّصوص.

ويتتبَّع في القسم المتعلِّق بحياة البيهقي البيئة التي نشأ فيها، فيعرض أحوال عصره السِّياسيَّة والاجتماعيَّة والعلميَّة، ثمَّ سيرته ونشأته في طلب العلم ورحلاته إلى خراسان والعراق والحجاز وغيرها، وشيوخه وتلاميذه وثقافته ومؤلَّفاته. ويبرز من شيوخه الحاكم أبا عبد الله في الحديث، وأبا الفتح العمري في الفقه، وأبا بكر ابن فورك في العقيدة وعلم الكلام، ويجعل للأخير أثرًا ظاهرًا في اتجاه البيهقي العقدي، ولا سيَّما في تأويل بعض أخبار الصِّفات. كما يعرض اتِّساع إنتاج البيهقي في الحديث والفقه والعقيدة، قبل أن ينتقل إلى تحليل منهجه في الاستدلال الذي يجمع فيه بين الأدلَّة النَّقليَّة والأدلَّة العقليَّة فيما يجعل للعقل مجالًا فيه.

ويفصِّل بعد ذلك منهج البيهقي في إثبات وجود الله عزَّ وجلَّ، فيبيِّن اعتماده على ما في المخلوقات من دلائل الحدوث والإتقان والتَّدبير، واستدلاله بالإنسان نفسه وما يطرأ عليه من انتقال بين الأحوال، وبالعالم وما فيه من تغير وحدوث وتركيب، للوصول إلى إثبات المحدِث والخالق. ويعرض المؤلِّف الأدلَّة العقليَّة التي يستعملها البيهقي إلى جانب النُّصوص الشَّرعيَّة، ويحلِّل بناءها ومقدِّماتها، ويقارنها بطرائق المتكلِّمين والسَّلف، مع تأكيد أنَّ البيهقي لم يحصر إثبات وجود الله تعالى في المسالك الكلاميَّة، بل استند كذلك إلى دلالة القرآن الكريم على الخالق من خلال آياته في الأنفس والآفاق.

ويتناول أسماء الله تعالى من حيث طريق إثباتها وحقيقتها وصلتها بالصِّفات، فيقرِّر أنَّ البيهقي يجعل مصدر إثبات الأسماء الكتاب والسُّنَّة وإجماع الأمَّة، فلا يُسمَّى الله عزَّ وجلَّ عنده بما لم يثبت به دليل. ثمَّ يناقش البحث مسألة الاسم والمسمَّى وما وقع فيها من خلاف، ويعرض تقسيمات البيهقي للأسماء بحسب دلالاتها، ويميِّز بين ما يدلُّ على الذَّات وما يتضمَّن معنى من معاني الصِّفات. ويتتبَّع كذلك العلاقة بين الأسماء والصِّفات، وما يترتَّب على إثبات الاسم من إثبات المعنى الذي يدلُّ عليه، مع مناقشة الأساس العقدي الذي بنى البيهقي عليه معالجته لهذه المسألة.

ويعرض أقسام الصِّفات عند البيهقي، ثمَّ ينتقل إلى الصِّفات التي يسمِّيها البحث «الصِّفات العقليَّة»، فيتناول صفات الذَّات وصفات الفعل. ويبحث في صفات الحياة والعلم والقدرة والإرادة والسَّمع والبصر والكلام، ويبيِّن موقف البيهقي من إثباتها ومن زيادتها على الذَّات ومن قدمها، ويناقش الأدلَّة العقليَّة والنَّقليَّة التي اعتمد عليها. كما يعرض صفات الفعل من الخلق والرِّزق والإحياء والإماتة والعفو والعقوبة ونحوها، ويبيِّن أنَّ البيهقي يجعل العقل والشَّرع طريقين لإثبات هذا النَّوع، ثمَّ يناقش المؤلِّف ما يتَّصل بذلك من مسألة قيام الأفعال الاختياريَّة بالله تعالى وموقف البيهقي منها.

ويخصِّص لصفة الكلام بحثًا موسَّعًا لما لهذه المسألة من موقعٍ في الخلاف العقدي، فيعرض مفهوم الكلام الإلهي عند البيهقي وصلته بالمذهب الأشعري، ومسألة الكلام النَّفسي والكلام الملفوظ، ثمَّ يبحث في قدم كلام الله تعالى ووحدته وموقف البيهقي من القرآن. ويعرض ردَّه على الجهميَّة والمعتزلة في القول بخلق القرآن، والأدلَّة التي يسوقها لإثبات أنَّ كلام الله عزَّ وجلَّ غير مخلوق، ثمَّ يناقش المؤلِّف تفسيره لحقيقة الكلام وموافقته للأشاعرة في جعله معنى قائمًا بالنَّفس، ويوازن ذلك بما يقرِّره من مذهب السَّلف في إثبات أنَّ الله تعالى يتكلَّم بما شاء متى شاء.

ويستقصي موقف البيهقي من الصِّفات الخبريَّة، ويجعل هذا الباب من أبرز المواطن التي يظهر فيها تردُّده بين الإثبات والتَّأويل. فيعرض الصِّفات الذَّاتيَّة الخبريَّة، ومنها الوجه والعينان واليدان وما ورد في بعض الأخبار من اليمين والأصابع، ويتتبَّع نصوص البيهقي في كلِّ صفة على حدة. ويبيِّن أنَّه يثبت بعض هذه الصِّفات اعتمادًا على صراحة الأدلَّة، بينما يؤوِّل نصوصًا أخرى أو يوجِّهها إلى معانٍ يراها المؤلِّف مخالفةً لطريقة السَّلف، ولذلك لا يكتفي بعرض كلام البيهقي، بل يناقش أدلَّته وتأويلاته ويقابلها بما ينقله عن أئمَّة السَّلف في إثبات الصِّفات من غير تكييف ولا تمثيل ومن غير تحريف ولا تعطيل.

وينتقل إلى صفات الفعل الخبريَّة، وفي مقدِّمتها الاستواء والنُّزول وما يتَّصل بهما من النُّصوص، فيتتبَّع موقف البيهقي من دلالاتها وطريقته في الجمع بين الإثبات والتَّنزيه. ويعرض ما ينقله البيهقي عن المتقدِّمين في الاستواء، ثمَّ يناقش توجيهه لبعض النُّصوص وتأويله ما يتعلَّق بالأفعال الاختياريَّة، ويقابل ذلك بما يعدُّه المؤلِّف منهج السَّلف في إثبات ما أثبته الله عزَّ وجلَّ لنفسه على الوجه اللَّائق به. كما يتناول النُّزول وما في معناه وبقيَّة الصِّفات التي عرض لها البيهقي، مبرزًا المواضع التي أثبت فيها ظاهر النَّصوص والمواضع التي صرفها فيها إلى معانٍ أخرى.

ويبحث مسألة رؤية الله تعالى في الآخرة، فيعرض الخلاف فيها وموقف البيهقي المثبت للرُّؤية، وأدلَّته من القرآن الكريم والسُّنَّة، وما يستند إليه في الردِّ على منكريها. ويتناول دلالة النُّصوص التي تثبت رؤية المؤمنين لربِّهم، ويميِّز بين إثبات أصل الرُّؤية وبين البحث في كيفيَّتها، ويبيِّن أنَّ البيهقي يثبتها من غير أن يجعل ذلك مستلزمًا للتَّشبيه أو الإحاطة بالله تعالى. ويقارن المؤلِّف هذا الموقف بأقوال الفرق التي نفت الرُّؤية، ويعدُّ إثبات البيهقي لها من المواضع التي وافق فيها ما يقرِّره من مذهب السَّلف.

ويختم مباحث الإلهيَّات بدراسة موقف البيهقي من خلق أفعال العباد، فيعرض الخلاف بين القدريَّة والجبرية وغيرهما، ثمَّ يتتبَّع تقرير البيهقي لعموم خلق الله عزَّ وجلَّ وقدرته ومشيئته، وأنَّ أفعال العباد داخلة في خلقه تعالى مع إثبات فعل العبد ومسؤوليَّته. ويبحث الأدلَّة التي استند إليها البيهقي من الكتاب والسُّنَّة وما أورده من حجج في الردِّ على مخالفيه، ويتناول صلة أفعال العباد بعلم الله تعالى السابق ومشيئته وقدرته، وبذلك يربط هذا المبحث بما سبقه من الكلام على صفات العلم والإرادة والقدرة والخلق.

وينتهي البحث إلى تقويمٍ عامٍّ لمنهج البيهقي في الإلهيَّات، فيؤكِّد المؤلِّف قوَّة عنايته بالأدلَّة النَّقليَّة وكثرة حفظه لنصوص السُّنَّة وآثار السَّلف، ويعدُّ ذلك سببًا في موافقته لهم في عدد من مسائل الأسماء والصِّفات، مع تقريره أنَّ تأثُّره بالمذهب الأشعري وعلم الكلام أدَّى به إلى مخالفتهم في مسائل أخرى، وبخاصَّة في حقيقة الكلام الإلهي وبعض الصِّفات الخبريَّة والأفعال الاختياريَّة. ومن ثمَّ تقوم دراسة الكتاب على التَّمييز الدَّقيق بين الجانبين في تراث البيهقي: جانب المحدِّث الذي يجمع النُّصوص ويعتمد عليها في تقرير الاعتقاد، وجانب المتكلِّم الذي يتدخَّل بالتَّأويل في توجيه بعض ما جمعه من نصوص الصِّفات.



إحصائيات الكتاب
قُرئ0مرةحُمِّل0مرة
يقرأه 0 الآنانضم معهم
يحمّله 0 الآنانضم معهم

أحمد بن عطية بن علي الغامدي
أحمد بن عطية بن علي الغامدي: أستاذ العقيدة بالجامعة الإسلامية في المدينة المنورة، ورئيس سابق لتحرير مجلة الجامعة الإسلامية. وُلِدَ سنة 1370هـ. تخصص في العقيدة والدراسات العقدية، وحصل على درجة الدكتوراه من كلية الشريعة والدراسات الإسلامية بجامعة الملك عبد العزيز، وكانت رسالته بعنوان «البيهقي وموقفه من الإلهيات». عمل أستاذًا للعقيدة في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، وتولى رئاسة تحرير مجلة الجامعة الإسلامية سنوات طويلة، وأسهم من خلالها في خدمة البحث العلمي والدراسات الشرعية. ترك عددًا من المؤلفات والتحقيقات في العقيدة، من أبرزها «الإيمان بين السلف والمتكلمين»، و«أثر المخدرات على الأمة وسبل الوقاية منها». كما عُنِيَ بتحقيق كتب العقيدة والتراث، فحقق «شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة» للالكائي، و«حياة الأنبياء بعد وفاتهم» للبيهقي، و«إثبات صفة العلو» لابن قدامة، و«الاقتصاد في الاعتقاد» لعبد الغني المقدسي، وشارك علي بن ناصر الفقيهي في تحقيق «الصواعق المنزلة على الطائفة الجهمية والمعطلة» لابن قيم الجوزية. تُوُفِّيَ في شهر محرم سنة 1432هـ الموافق ديسمبر 2010م، بعد معاناة مع مرض الكلى.
عرض النبذة وكتب المؤلف
كتاب البيهقي وموقفه من الإلهيات تأليف أحمد بن عطية بن علي الغامدي PDF - مكتبة الكتب الإسلامية