مكتبة الكتب الإسلامية

أسرع موقع لقراءة وتحميل الكتب الإسلامية بشتى أقسامها PDF بروابط مجانية ومباشرة وسريعة

كتاب أحكام القرآن الكريم لأبي جعفر الطحاوي PDF
كتاب أحكام القرآن الكريم لأبي جعفر الطحاوي PDF

نبذة عن الكتاب:

يَستخرج أبو جعفر أحمد بن محمَّد بن سلامة الطَّحاوي في هذا الكتاب ما تضمَّنته آيات القرآن من الأحكام، ويجعل المحكم أصلًا يُرَدُّ إليه المتشابه، ويستعين بسنَّة النَّبي صلَّى الله عليه وسلَّم في بيان ما يحتاج من القرآن إلى تفسير وتفصيل، وباللُّغة العربيَّة في تحديد دلالات الألفاظ، وبما رُوي عن الخلفاء الرَّاشدين والصَّحابة رضي الله عنهم والتَّابعين. ويقرِّر في مقدِّمته وجوب قبول ما جاء به الرَّسول صلَّى الله عليه وسلَّم كما يجب قبول القرآن الذي بلَّغه، ثمَّ يبني على ذلك طريقته في معالجة آيات الأحكام، فلا يقف عند ظاهر الآية منفردًا عمَّا يفسِّرها من السُّنَّة والآثار.

ويؤصِّل قبل الدخول في المسائل الفقهيَّة لجملة من القواعد التي يعتمدها في التَّأويل، فيبحث علاقة القرآن بالسُّنَّة، ويستدلُّ على أنَّ السُّنَّة قد تبيِّن الحكم الذي لم يُفصَّل في القرآن، كما يناقش النَّسخ بينهما ويقرِّر إمكان نسخ القرآن بالسُّنَّة كما ينسخ القرآن السُّنَّة، مستشهدًا بأحكام الزِّنا والوصيَّة للوارث وغيرها. ويبحث كذلك دلالة الظَّاهر، فيرى وجوب العمل بظاهر الخطاب حتَّى يقوم ما ينقل عنه، ويجعل العموم أولى بالآية من حملها على الخصوص حتَّى يدلَّ دليل على إرادة الخاصِّ، ويطبِّق ذلك على وقائع من تفسير الصَّحابة رضي الله عنهم للآيات وعملهم بما ظهر لهم من دلالاتها.

ويفتتح الأحكام بالطَّهارات، فيفسِّر آية الوضوء ويبحث المراد بالقيام إلى الصَّلاة، وهل يقتضي الوضوء لكلِّ صلاة أو يتعلَّق بمن كان محدثًا، ويعرض الأقوال والآثار المتعلِّقة بالمسألة ثمَّ ينظر في حججها. ويتتبَّع أحكام غسل أعضاء الوضوء ومسح الرَّأس والرِّجلين وما يتَّصل باختلاف القراءة والتَّأويل، ويناقش الغسل من الجنابة والتَّيمُّم وما يتعلَّق بالطَّهارة بالماء، مستعينًا بالآثار المرويَّة في تفسير الألفاظ القرآنيَّة وتمييز محكمها من محتملها.

ويتناول أحكام الصَّلاة من الآيات المتعلِّقة بها، فيبحث ما تدلُّ عليه النُّصوص في فرضها وأحوال أدائها وما يتَّصل بالقبلة وغيرها من المسائل، ويجمع إلى الآيات ما رُوي عن النَّبي صلَّى الله عليه وسلَّم والصَّحابة رضي الله عنهم في بيانها. ويظهر في هذه المباحث اهتمامه بالنَّاسخ والمنسوخ، ومن ذلك استدلاله بتحويل القبلة من بيت المقدس إلى المسجد الحرام على وقوع النَّسخ، وربطه الحكم المتأخِّر بما كان معمولًا به قبله دون إبطال ما وقع صحيحًا قبل ورود النَّاسخ.

ويفصِّل مسائل الزَّكاة وما يتعلَّق بالأموال التي تجب فيها، فيبحث دلالات القرآن وما جاءت به السُّنَّة في مقاديرها وأحكامها، ويعرض مسائل الذَّهب والفضَّة وعروض التِّجارة وضمِّ الأموال بعضها إلى بعض، كما يناقش أحكام الخلطة وما يترتَّب عليها في زكاة الماشية، ويوازن بين تأويلات أهل العلم للأحاديث والآثار حتَّى يختار ما تدلُّ عليه الحجَّة عنده.

ويبحث أحكام الصِّيام انطلاقًا من آيات سورة البقرة، فيتناول فرض صيام رمضان وما مرَّ به حكم الصِّيام، وأحكام الفطر والقضاء والفدية، وما يتعلَّق بالمريض والمسافر، وابتداء وقت الإمساك وانتهائه، وصيام أيَّام التَّشريق، وتأخير قضاء رمضان إلى دخول رمضان آخر. ويعرض في أثناء ذلك اختلاف أهل العلم، ويجمع الآثار الواردة في المسألة، ثمَّ يقابلها بدلالة الآية لتمييز ما بقي حكمه ممَّا تقدَّمه أو نُسخ به. ومن ذلك اعتماده آية الخيط الأبيض والأسود في تحديد ابتداء الصِّيام بطلوع الفجر، وربطه بينها وبين الآثار الواردة في المسألة.

ويضمُّ إلى الصِّيام أحكام الاعتكاف، فيبحث موضعه وما يتعلَّق باعتكاف الرِّجال والنِّساء، واشتراط الصِّيام له، ووقت دخول المعتكف وخروجه، ويستدلُّ بالقرآن والسُّنَّة وما نُقل عن الفقهاء في ترجيح ما يختاره. ثمَّ ينتقل إلى المناسك، فيتناول ما تضمَّنته آيات الحجِّ من الأحكام، ويبحث شعائر الحجِّ والطَّواف والصَّفا والمروة وغيرها، ويعرض اختلاف التَّأويل في الآيات، كما يتناول الحجَّ عن العاجز الذي أدركته الفريضة ولا يستطيع أداءها بنفسه، مستندًا إلى ما ورد عن النَّبي صلَّى الله عليه وسلَّم في ذلك.

ويعالج مسائل الأسرة من خلال الآيات الواردة في النِّكاح والطَّلاق وما يتفرَّع عنهما، فيبحث ما يتعلَّق بعقد النِّكاح وأحكام الأزواج، والطَّلاق والرَّجعة وما يترتَّب عليهما، ويعرض مسائل اللِّعان والقذف بين الزَّوجين وشروط جريان أحكامه، وينقل مذاهب أهل العلم ثمَّ يمتحنها بدلالة الآيات والآثار. ولا يكتفي بسرد الخلاف، بل يصرِّح في مواضع كثيرة بالحاجة إلى استخراج الصَّحيح من الأقوال، ثمَّ يسوق ما يعتمد عليه من النَّظر والنَّقل للوصول إليه.

ويمتدُّ بحثه إلى الأحكام الماليَّة والاجتماعيَّة التي تناولها القرآن، فيناقش الدُّيون وما يتَّصل بها، ويستدلُّ بآية إنظار المعسر على تغيُّر بعض الأحكام التي كانت جارية قبل نزولها، كما يبحث أحكام الرِّقِّ والعتق والمكاتبة. ويخصِّص للمكاتبة قسمًا يتناول فيه قوله تعالى: «والَّذين يبتغون الكتاب ممَّا ملكت أيمانكم فكاتبوهم»، فيبحث حقيقة المكاتبة وأحكام عقدها وفسخها، وما يحتاج منها إلى الحاكم وما يستقلُّ به المتعاقدان، ويوازن في ذلك بين أقوال الفقهاء ودلالة النَّصِّ والقياس على العقود المشابهة.

ويقوم عرض المسائل في الكتاب على طريقة جدليَّة واضحة؛ فيبدأ الطَّحاوي بالآية المراد تأويلها، ويحدِّد موضع الاحتمال فيها، ثمَّ يسوق أقوال أهل العلم وما استند إليه كلُّ قول من القرآن والسُّنَّة والآثار، وينظر في وجوه الاتِّفاق والاختلاف بينها، ويجيب عن الحجج المعارضة، ويستعمل دلالات اللُّغة والسِّياق والنَّسخ والعموم والخصوص والجمع بين النُّصوص للوصول إلى الحكم الذي تثبت حجَّته عنده. ويكثر لذلك في الكتاب إيراد الأحاديث والآثار بأسانيدها، فلا تأتي السُّنَّة عنده مادَّةً منفصلة عن تفسير الآية، بل تدخل في صميم بيان المراد منها وتفصيل حكمها، على الأصل الذي صرَّح به في مقدِّمته من التماس بيان متشابه القرآن بمحكمه، وبما أوضحته السُّنَّة واللُّغة العربيَّة وما رُوي عن السَّلف.



إحصائيات الكتاب
قُرئ0مرةحُمِّل0مرة
يقرأه 0 الآنانضم معهم
يحمّله 0 الآنانضم معهم

أبو جعفر أحمد بن محمد الطحاوي
الإمام العلامة الحافظ الكبير، محدث الديار المصرية وفقيهها، أبو جعفر أحمد بن محمد بن سلامة بن سَلَمَة بن عبد الملك الأَزْدِي الحَجْرِي المصري الطَّحَاوِي الحنفي، صاحب التصانيف، من أهل قرية طَحَا من أعمال مصر. مولده في سنة تسع وثلاثين ومائتين. وسمع من: عبد الغني بن رِفَاعَة، وهارون بن سعيد الأَيْلِي، ويونس بن عبد الأعلى، وبحر بن نصر الخَوْلَانِي، ومحمد بن عبد الله بن عبد الحكم، وعيسى بن مثرود، وإبراهيم بن مُنْقِذ، والربيع بن سليمان المُرَادِي، وخاله أبي إبراهيم المُزَنِي، وبَكَّار بن قتيبة، ومِقْدَام بن داود الرُّعَيْنِي، وأحمد بن عبد الله بن البَرْقِي، ومحمد بن عقيل الفِرْيَابِي، ويزيد بن سنان البصري، وطبقتهم. وبرز في علم الحديث وفي الفقه، وتفقه بالقاضي أحمد بن أبي عمران الحنفي، وجمع وصنف. حدث عنه: يوسف بن القاسم المَيَانِجِي، وأبو القاسم الطبراني، ومحمد بن بكر بن مَطْرُوح، وأحمد بن القاسم الخَشَّاب، وأبو بكر بن المقرئ، وأحمد بن عبد الوارث الزَّجَّاج، وعبد العزيز بن محمد الجوهري قاضي الصعيد، وأبو الحسن محمد بن أحمد الإِخْمِيمِي، ومحمد بن الحسن بن عمر التَّنُوخِي، ومحمد بن المظفر الحافظ، وخلق سواهم من الدماشقة والمصريين والرحالين في الحديث. وارتحل إلى الشام في سنة ثمان وستين ومائتين، فلقي القاضي أبا خازم، وتفقه أيضًا عليه. ذكره أبو سعيد بن يونس، فقال: عداده في حَجْر الأزد، وكان ثقة، ثبتًا، فقيهًا، عاقلًا، لم يخلف مثله. ثم ذكر مولده وموته. أخبرنا عمر بن عبد المنعم، أخبرنا أبو اليمن الكِنْدِي إجازة، أخبرنا علي بن عبد السلام، أخبرنا الشيخ أبو إسحاق في «طبقات الفقهاء»، قال: وأبو جعفر الطَّحَاوِي انتهت إليه رئاسة أصحاب أبي حنيفة بمصر، أخذ العلم عن أبي جعفر بن أبي عمران، وأبي خازم، وغيرهما، وكان شافعيًّا يقرأ على أبي إبراهيم المُزَنِي، فقال له يومًا: والله لا جاء منك شيء. فغضب أبو جعفر من ذلك، وانتقل إلى ابن أبي عمران، فلما صنف مختصره، قال: رحم الله أبا إبراهيم؛ لو كان حيًّا لكفر عن يمينه. صنف «اختلاف العلماء»، و«الشروط»، و«أحكام القرآن»، و«معاني الآثار». ثم قال: ولد سنة ثمان وثلاثين ومائتين. قال: ومات سنة إحدى وعشرين وثلاثمائة. قال أبو سليمان بن زَبْر: قال لي الطَّحَاوِي: أول من كتبت عنه الحديث المُزَنِي، وأخذت بقول الشافعي، فلما كان بعد سنين، قدم أحمد بن أبي عمران قاضيًا على مصر، فصحبته، وأخذت بقوله. قلت: من نظر في تواليف هذا الإمام علم محله من العلم، وسعة معارفه. وقد كان ناب في القضاء عن أبي عبيد الله محمد بن عَبْدَة، قاضي مصر، سنة بضع وسبعين ومائتين. وترقى حاله، فحكى أنه حضر رجل معتبر عند القاضي ابن عَبْدَة، فقال: أيش روى أبو عبيدة بن عبد الله بن مسعود، عن أمه، عن أبيه؟ فقلت أنا: حدثنا بَكَّار بن قتيبة، حدثنا أبو أحمد الزُّبَيْرِي، حدثنا سفيان، عن عبد الأعلى الثَّعْلَبِي، عن أبي عبيدة، عن أمه، عن أبيه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إن الله ليغار للمؤمن، فليغر». وحدثنا به إبراهيم بن أبي داود، حدثنا سفيان بن وكيع، عن أبيه، عن سفيان، موقوفًا. فقال لي الرجل: تدري ما تقول وما تتكلم به؟ قلت: ما الخبر؟ قال: رأيتك العشية مع الفقهاء في ميدانهم، ورأيتك الآن في ميدان أهل الحديث، وقل من يجمع ذلك. فقلت: هذا من فضل الله وإنعامه. قال ابن يونس: توفي في مستهل ذي القعدة سنة إحدى وعشرين. كتب إلينا عبد الرحمن بن محمد الفقيه، أخبرنا عمر بن طَبَرْزَد، أخبرنا محمد بن عبد الباقي، حدثنا أبو محمد الجوهري إملاء، حدثنا محمد بن المظفر، حدثنا أبو جعفر الطَّحَاوِي، حدثنا المُزَنِي، حدثنا الشافعي، حدثنا مالك، عن أبي النضر، عن أبي سلمة، عن عائشة، أنها قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصوم حتى نقول: لا يفطر، ويفطر حتى نقول: لا يصوم، وما رأيته استكمل صيام شهر قط إلا رمضان، وما رأيته أكثر صيامًا منه في شعبان. أخبرنا الحسن بن علي، أخبرنا جعفر بن منير، أخبرنا أبو محمد العثماني، أخبرنا علي بن المؤمل، أخبرنا محمد بن سلامة القُضَاعِي، حدثنا محمد بن الحسن بن عمر التَّنُوخِي سنة 398، سمعت أبا جعفر الطَّحَاوِي، حدثنا يزيد بن سنان، حدثنا يزيد بن بيان، عن أبي الرِّحَال، عن أنس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما أكرم شاب شيخًا لسنه إلا قيض الله له عند سنه من يكرمه». إسناده واه. أخبرنا أحمد بن المؤيد، وأحمد بن مؤمن، قالا: أخبرنا أبو المحاسن محمد بن السيد الأنصاري، أخبرنا نصر بن أحمد السُّوسِي، أخبرنا سهل بن بشر الإسفراييني، أخبرنا أبو القاسم سعيد بن محمد الإدريسي، حدثنا محمد بن الحسن بن عمر الناقد، أخبرنا أبو الطيب أحمد بن سليمان الحريري، قال: قال أبو جعفر الطَّحَاوِي: حدثنا أبو أمية، حدثنا عبد الله بن بكر، وعبيد الله بن موسى، قالا: حدثنا مهدي بن ميمون، عن واصل الأحدب، عن المعرور بن سويد، عن أبي ذر، قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في مسير له، فلما كان في بعض الليل تنحى، فلبث طويلًا، ثم أتانا، فقال: «أتاني آت من ربي، فأخبرني أنه من مات من أمتي لا يشرك بالله دخل الجنة». قال: قلت: وإن زنى وإن سرق؟ قال: «وإن زنى وإن سرق». متفق عليه من حديث شعبة عن واصل. مات سنة إحدى وعشرين: الطَّحَاوِي، ومَكْحُول البَيْرُوتِي، وأبو حامد الأَعْمَشِي، وأحمد بن مقرئ دمشق ابن ذَكْوَان، وأحمد بن عبد الوارث العَسَّال، وأبو علي بن رَزِين البَاشَانِي الهروي، وحاتم بن محبوب الهروي، وأبو علي الحسن بن محمد بن أبي هريرة الأصبهاني، وسعيد بن محمد أخو زبير الحافظ، وشيخ المعتزلة أبو هاشم الجُبَّائِي عبد السلام بن أبي علي، وإمام اللغة أبو بكر بن دُرَيْد، ومحمد بن نوح الجُنْدَيْسَابُورِي، وأبو حامد الحَضْرَمِي، ويوسف بن يعقوب النيسابوري الواهي، روى عن أبي بكر بن أبي شيبة. المصدر: كتاب سير أعلام النبلاء لشمس الدين الذهبي.
عرض النبذة وكتب المؤلف