مكتبة الكتب الإسلامية

أسرع موقع لقراءة وتحميل الكتب الإسلامية بشتى أقسامها PDF بروابط مجانية ومباشرة وسريعة

كتاب كشف الأسرار عن أصول فخر الإسلام البزدوي لعلاء الدين عبد العزيز بن أحمد البخاري PDF
كتاب كشف الأسرار عن أصول فخر الإسلام البزدوي لعلاء الدين عبد العزيز بن أحمد البخاري PDF

نبذة عن الكتاب:

يَشْرَح علاء الدين عبد العزيز بن أحمد البخاري في «كشف الأسرار عن أصول فخر الإسلام البزدوي» كتاب «أصول فخر الإسلام علي بن محمد البزدوي»، قاصدًا إلى كشف غوامض معانيه، وشرح رموزه وإشاراته، وتفصيل ما أُجمل من ألفاظه وعباراته. وقد رأى في أصل البزدوي كتابًا محكم الترتيب عظيم الفائدة، لكنه بالغ الإيجاز والدقة، لا تنكشف مسائله إلا لمن جمع بين قوة النظر ومعرفة الفروع؛ فجاء شرحه موسعًا لعبارته، رابطًا القاعدة الأصولية بتطبيقاتها الفقهية، ومبينًا مأخذ الحنفية في مسائل الخلاف، مع مناقشة الأقوال والاعتراضات والترجيح بينها.

ويتحرك الشرح داخل البناء الحنفي لأصول الفقه، فيبدأ من أصل البزدوي في تقسيم العلم إلى علم التوحيد والصفات وعلم الشرائع والأحكام، ثم يركز على الثاني بما يندرج فيه من الأسباب والعلل والشروط والحِل والحرمة والصحة والفساد وسائر الأحكام. ولا يمر البخاري على عبارات المتن مرورًا سريعًا، بل يحلل اللفظ نفسه من جهة اللغة والنحو والبلاغة والاصطلاح، ثم يبين وجه دخوله في مقصود المسألة، وقد يتتبع كلمة واحدة أو تركيبًا موجزًا حتى يظهر ما بني عليه من معنى أصولي أو فرع فقهي.

ويُفَصِّل دلالات الألفاظ على الطريقة الحنفية تفصيلًا دقيقًا، فيبحث الخاص وأحكامه، ثم الأمر وصيغته وموجبه وما يتعلق بالتكرار والفور وأضداد المأمور به، وصفة الحسن في المأمور، ثم النهي وما يقتضيه من فساد أو صحة بحسب تعلقه بذات الفعل أو وصفه. وينتقل إلى العام وصيغه وأحكامه وما يلحقه من تخصيص، ثم يبين مراتب وضوح الدلالة وخفائها، وما يتصل بالظاهر والنص والمفسر والمحكم، وبالمقابل الخفي والمشكل والمجمل والمتشابه، ويشرح كيف يختلف حكم كل مرتبة في الاستدلال والعمل.

ويجعل للحقيقة والمجاز والصريح والكناية وحروف المعاني موقعًا واسعًا؛ لأن اختلاف مدلولات الألفاظ يؤدي مباشرة إلى اختلاف الأحكام. فيناقش متى تترك الحقيقة إلى المجاز، وما أثر القرينة والعرف والحاجة، ثم يتتبع دلالات الحروف كالواو والفاء و«حتى» وحروف الجر، ويكثر من رد الفروع الفقهية إلى هذه الدقائق اللغوية. كما يشرح وجوه الوقوف على أحكام النظم، أي الطرائق التي يستفاد بها الحكم من تركيب النص ودلالته، فيميز مراتب الاستفادة التي تقوم على منطوق العبارة وما يلزم عنها من معنى وإشارة واقتضاء.

ويبحث في الكتاب والسنة من جهة ثبوتهما ودلالتهما، ثم يفرد للسنة مباحث واسعة تبدأ بتقسيم الأخبار إلى المتواتر والمشهور وخبر الواحد، وما يفيده كل قسم من العلم أو الطمأنينة أو وجوب العمل. ويتناول أحوال الرواة وشروط قبول روايتهم، والعدالة والضبط، وأقسام الانقطاع، ومراسيل الصحابة رضي الله عنهم وغيرهم، ومحل الخبر، ونقل المتون، والكتابة، والرواية بالمعنى، وإنكار الراوي لما رُوي عنه أو عمله بخلاف خبره. ويظهر في هذه المباحث منهج الحنفية في موازنة خبر الواحد بالأصول العامة والقياس وعمل الراوي ومدى شيوع الواقعة.

ويصل مباحث الأخبار بالمعارضة والبيان والنسخ؛ فيعرض ما يقع بين النصوص من تعارض ظاهري، وطرق دفعه بالجمع أو الترجيح أو إثبات التاريخ. ثم يقسم البيان إلى أنواعه، ويتناول بيان التغيير وبيان الضرورة وبيان التبديل، ويبحث النسخ من حيث محله وشروطه وأقسام الناسخ والمنسوخ. كما يشرح أفعال النبي صلى الله عليه وسلم ودلالتها، وما كان منها بيانًا أو تشريعًا أو مختصًا به، ثم يبحث شرائع من قبلنا ومتابعة الصحابة رضي الله عنهم والاقتداء بأقوالهم في المواضع التي تكون فيها حجة.

ويُحَرِّر الإجماع من حيث حقيقته وأهل انعقاده وشروطه وحكمه ومستنده، ويبين من يدخل في أهلية الاجتهاد التي ينعقد بها الإجماع، وما أثر مخالفة الواحد أو اختلاف مراتب المجتهدين. ولا يعزل الإجماع عن بقية الأدلة، بل يربط قوته بمستنده وبالطريق الذي تكوَّن منه، ويناقش ما إذا كان يمكن أن ينعقد عن قياس أو اجتهاد، وما يترتب على انعقاده من القطع بالحكم أو منع مخالفته.

ويمنح القياس مساحةً من أوسع مساحات الكتاب، فيبدأ بتفسير حقيقته وحجيته، ثم يفصل الأصل والفرع والحكم والعلة، ويبحث تعليل الأصول وما يصلح أن يكون مناطًا للحكم. ويتوسع في ركن القياس، وفي الطَّرْد، ومسالك إثبات العلل وحكمها، والعلة القاصرة والمتعدية، ثم يعالج الاستحسان باعتباره مقابِلًا لبعض صور القياس الظاهر عند قيام دليل أقوى يقتضي العدول عنه. ولا يقف عند بيان القياس المجرد، بل يدخل في صناعة الجدل المرتبطة به من الممانعة والمعارضة والمناقضة ووجوه دفع العلل والترجيح بينها والانتقال من علة إلى أخرى.

ويفرد لأحوال المجتهدين بابًا يبين فيه شروط الاجتهاد ومراتب أهله، وما يلزم الناظر من فهم النصوص ومعرفة الأصول والفروع والعلل. ثم يناقش الاختلاف في إصابة المجتهد وخطئه، وما يترتب على غلبة الظن، وعلاقة الاجتهاد بالقياس والاستحسان والترجيح. ويظل الجانب التطبيقي حاضرًا؛ فكل قاعدة تقريبًا يربطها بمسائل من العبادات والمعاملات والأنكحة والحدود وغيرها، ليظهر كيف تتحول الطريقة الأصولية إلى فروق عملية بين أبي حنيفة وصاحبيه وبين الحنفية وسائر الفقهاء.

ويبحث في أواخر الكتاب الأسباب والعلل والشروط والعلامات بوصفها من البنى التي تنتظم بها الأحكام الشرعية، فيقسم كل واحد منها ويبين أثر وجوده وعدمه في ثبوت الحكم. ثم ينتقل إلى العقل والأهلية، فيفرق بين أهلية الوجوب وأهلية الأداء، ويتناول أطوار الإنسان وما يعرض لأهليته من الصغر والجنون والعته والنوم والإغماء والمرض والموت وغير ذلك من العوارض السماوية، ثم العوارض المكتسبة كالسفه والسكر والهزل والإكراه والجهل والخطأ والسفر. ويبين أثر كل عارض في الخطاب والتصرفات والضمان والإثم وصحة العقود والعبادات، لتتصل مباحث الأصول في خاتمة الكتاب اتصالًا مباشرًا بحال المكلف ومدى صلاحيته لتحمل الحقوق والواجبات ومباشرة التصرفات الشرعية.



إحصائيات الكتاب
قُرئ0مرةحُمِّل0مرة
يقرأه 0 الآنانضم معهم
يحمّله 0 الآنانضم معهم

علاء الدين عبد العزيز بن أحمد البخاري
عبد العزيز بن أحمد بن محمد البخاري، علاء الدين: فقيه حنفي وأصولي من أهل بخارى، برع في الفقه وأصوله، ووَصَفَهُ بعض مترجميه بأنه من أئمة هذا الفن. تفقه على محمد المايمرغي، ووَصَفَتْهُ بعض المصادر بأنه عمه، وكان المايمرغي من تلاميذ شمس الأئمة محمد الكردري. وأخذ كذلك عن حافظ الدين الكبير محمد البخاري، واتصلت أسانيده الفقهية والأصولية بأئمة المذهب الحنفي. تخرج به جماعة من الفقهاء، منهم قوام الدين محمد الكاكي، وجلال الدين عمر بن محمد الخبازي، وغيرهما. ومن أشهر مصنفاته «كشف الأسرار شرح أصول البزدوي»، وهو من الشروح المطولة المعتمدة في أصول الحنفية، واشتمل على جملة من التحقيقات والتفريعات. وله «غاية التحقيق» في شرح «المنتخب الحسامي» للأخسيكثي، وقد صنفه بعد فراغه من «كشف الأسرار»، كما شرع في شرح «الهداية» للمرغيناني بطلب من قوام الدين الكاكي، لكنه لم يتمه، إذ وصل فيه إلى كتاب النكاح ثم أدركته الوفاة. تُوُفِّيَ سنة 730هـ.
عرض النبذة وكتب المؤلف