مكتبة الكتب الإسلامية

أسرع موقع لقراءة وتحميل الكتب الإسلامية بشتى أقسامها PDF بروابط مجانية ومباشرة وسريعة

كتاب التحقيقات على شرح الجلال للورقات تأليف فضل بن عبد الله مراد PDF
كتاب التحقيقات على شرح الجلال للورقات تأليف فضل بن عبد الله مراد PDF

نبذة عن الكتاب:

يحقق فضل بن عبد الله مراد في كتاب «التحقيقات على شرح الجلال للورقات» مسائل «شرح الجلال المحلي على الورقات» لإمام الحرمين الجويني، ولا يقف عند بيان ألفاظ الشرح أو توضيح مختصراته، بل يجمع ما تفرق حول مسائله في كتب الأصول، ويرجع إلى مصادر المذاهب مباشرة، ويصحح ما يرى أنه نُسب إلى بعض الأئمة على غير وجهه، ثم يربط القاعدة الأصولية بالفروع الفقهية حتى ينتقل الطالب من التجريد إلى التطبيق. وقد صرح المؤلف بأن مقصوده جمع التحقيقات والفرائد المتعلقة بالكتاب، ونقل المذاهب بلا واسطة، وتحقيق نسبتها، وبناء الفروع الفقهية على الأصول لتوضيح ما قد لا يتضح بمجرد العبارة النظرية.

ويبدأ من أول ألفاظ «الورقات» نفسها، فيناقش حتى سبب اقتصار إمام الحرمين على البسملة، ويقارن صنيع المصنفين المتقدمين في افتتاح الكتب بالبسملة أو الحمد والصلاة، ثم ينتقل إلى تعريفات «الأصل» و«الفرع» و«الفقه». وفي معنى الأصل لا يكتفي بتفسيره بما يبنى عليه غيره، بل يعرض الاعتراضات على هذا الحد، ثم يذكر إطلاقاته الاصطلاحية المشهورة: الدليل، والرجحان، والقاعدة المستمرة، والمقيس عليه، ويبين أن المراد في تركيب «أصول الفقه» هو الدليل.
ويطيل في تحقيق معنى الفقه لغة، فيراجع كتب اللغة ويقرر أن أصل دلالته هو الفهم، مع ورود إطلاقه على العلم والفطنة، ثم يناقش تقييد الشيرازي له بالفهم الدقيق وتقييد الرازي له بفهم غرض المتكلم. ويرفض التقييدين من جهة الوضع اللغوي، مستندًا إلى استعمالات القرآن وكلام أهل اللغة، ويخلص إلى أن الفقه في أصل اللسان أعم من فهم الدقائق وأعم من فهم الخطاب اللفظي وحده. كما يتتبع نسبة الأقوال إلى أصحابها، فيحدد موضع قول الشيرازي في «شرح اللمع»، ويقارن كلام الإسنوي والطوفي والزركشي والهندي وغيرهم في المسألة.

ثم ينتقل إلى تعريف الفقه اصطلاحًا بأنه معرفة الأحكام الشرعية التي طريقها الاجتهاد، فيحقق الفرق بين المعرفة والعلم، ويجمع ما قيل في اختصاص المعرفة بإدراك الجزئيات أو الإدراك بعد الجهل أو الإدراك المتجدد، مع ملاحظة استعمالها في اللغة مرادفة للعلم. ويناقش كذلك إطلاق العلم على الظن، ويقرر ورود هذا الاستعمال في اللغة والشرع وعرف الفقهاء، ثم يبحث جواز المجاز في التعريفات، ويستشهد بإجازة المجاز المشهور في الحدود، ليقرر أن استعمال العلم في تعريف الفقه فيما كان طريقه الاجتهاد لا يفسد الحد وإن كان الناتج عن الاجتهاد ظنيًا.
ويفكك عبارة «معرفة الأحكام» من جهة الاستغراق؛ فإن أريد جميع الأحكام تعذر وجود الفقيه الذي أحاط بكل مسألة، وإن أريد بعضها دخل العامي والمقلد، فيحل الإشكال بجعل المراد معرفة الأحكام بطريق الاجتهاد تحقيقًا أو بتهيؤ قريب يميز المجتهد القادر على استنباط الحكم عند النظر من العامي الذي لا يملك آلته. ثم يقرر أن وصف «التي طريقها الاجتهاد» ينبغي أن يعود إلى المعرفة نفسها لا إلى الأحكام فقط، لأن المقلد قد يعرف الحكم الاجتهادي لكنه يعرفه بطريق التقليد لا بطريق الاستنباط.
ويخص قيد «العملية» في تعريف الفقه بتحقيق مطول؛ لأن إمام الحرمين لم يذكره في «الورقات». ويرى أن العمل لا ينحصر في الجوارح، بل يشمل أعمال القلب من النية والإخلاص والإيمان والحسد والقنوط وغيرها، ولذلك يفرق بين القضية الاعتقادية من جهة كونها خبرًا يبحث علم الكلام في ثبوتها، وبين وجوب اعتقادها من جهة كونه حكمًا شرعيًا متعلقًا بعمل القلب، فهذا يدخل في الفقه. فالعلم بأن الجنة مخلوقة من جهة إثبات الخبر مسألة اعتقادية، أما العلم بوجوب الإيمان بذلك فهو حكم شرعي عملي. ومن هنا يرجح أن إغفال لفظ «العملية» يمكن أن يستوعب الاعتقاد والسلوك والأخلاق من جهة تعلق الأحكام الشرعية بأعمال القلوب، ولا يحصر الفقه في أعمال الجوارح الظاهرة.
ويفصل في الأحكام التي عدها إمام الحرمين سبعة، ويتوقف طويلًا عند الفرق بين الإيجاب والوجوب والواجب، والتحريم والحرمة والحرام ونظائرها. فالإيجاب عنده ينظر إليه من جهة خطاب الحاكم، والوجوب من جهة تعلق الحكم بالمكلف، والواجب من جهة وصف فعل المكلف نفسه؛ ولذلك لا يصح عند التحقيق تعريف الواجب بما يعرف به الإيجاب من غير تمييز بين الحكم ومتعلقه. ويطبق هذه الفروق على الصياغة الأصولية والاعتقاد في قدم خطاب الله تعالى وحدوث أفعال المكلفين، ثم يفسر سبب عدم إفراد إمام الحرمين الأحكام الوضعية من سبب وشرط ومانع في التقسيم، ويرجح رجوعها من حيث الثمرة إلى الأحكام التكليفية التي تتعلق بالأفعال بعد تحقق أسبابها وشروطها وانتفاء موانعها.
ويعرف علم أصول الفقه بأنه طرق الفقه الإجمالية، وكيفية الاستدلال بها، وحال المستفيد، ثم يحرر الفرق بين القاعدة الأصولية وتطبيقها الفقهي؛ فقولنا إن الأمر يفيد الوجوب قاعدة أصولية، أما وجوب فعل معين بدليل أمر خاص فمسألة فقهية، وكذلك الإجماع على ميراث بنت الابن أو قياس الأرز على البر أو استصحاب طهارة شخص معين ليست أصولًا في ذاتها، وإنما تذكر لتوضيح كيفية تنزيل الأصل على الفرع. ولهذا يجعل لب العلم في معرفة كيفية الاستفادة من الأدلة وطرق الجمع والترجيح عند تعارض دلالاتها، ثم معرفة صفة الشخص القادر على هذا الاستنباط.
ويتناول الأمر والنهي من جهة الصيغة والدلالة وما يخرجان إليه بالقرائن، فيبين أن صيغة الأمر قد تستعمل في الوجوب والندب والإباحة والتهديد والتسوية والتكوين وغيرها بحسب السياق، ويشرح أمثلة كل وجه، فلا يحمل «اعملوا ما شئتم» على طلب شرعي حقيقي، ولا «كونوا قردة خاسئين» على تكليف المكلف بفعل مقدور، بل يفرق بين الأمر التشريعي والأمر التكويني. ويمتد ذلك إلى النهي وما تدل عليه صيغته، وعلاقة الأمر والنهي بالتكرار والفور والاقتضاء وغيرها من المسائل التي ينبني عليها اختلاف فقهي.

ويحقق العام والخاص والتخصيص، فيربط بين العام والخاص كما يربط بين المطلق والمقيد والمجمل والمبين؛ فالخاص عنده ما تناول أفرادًا محصورين، والتخصيص هو إخراج بعض أفراد العام بدليل، كما يخرج المعاهدون من عموم الأمر بقتل المشركين. ولا يكتفي بالتعريف، بل يتابع أدوات العموم وصيغها ومخصصاتها، ويبين أثر كل نوع في الاستدلال. ثم يفصل بين التخصيص والنسخ من عدة جهات، وأهمها أن المخرج بالتخصيص لم يكن مرادًا بالحكم العام من الأصل، أما المنسوخ فقد كان حكمه ثابتًا مرادًا ثم رفع بدليل متأخر.
ويصنف دلالات المنطوق من أكثر من جهة؛ فمن جهة الطلب تكون أمرًا أو نهيًا أو إباحة، ومن جهة الشمول تكون عامًا وخاصًا ومطلقًا ومقيدًا، ومن جهة الوضوح تكون مجملًا أو مبينًا، والمبين قد يكون نصًا أو ظاهرًا أو مؤولًا. ويجعل النص ما لا يحتمل إلا معنى واحدًا، والظاهر ما كان أحد معانيه أرجح مع احتمال غيره، والمؤول ما صرف عن ظاهره بدليل. كما يربط الظهور والتأويل بالاشتراك والترادف والحقيقة والمجاز وسائر أسباب قوة الدلالة وضعفها.
ويبحث المجمل والمبين، ويقرر وقوع الإجمال في الكتاب والسنة لأن العرب قد تجمل كلامها ثم تبينه، ويناقش الحكمة من ذلك؛ فقد يكون الإجمال تهيئة للنفس لقبول البيان اللاحق، وقد تتفاوت النصوص في الظهور والخفاء ليظهر تفاوت الناس في الاستنباط. ثم يجعل البيان انتقالًا من الإشكال إلى التجلي، ويضم تحته النص والظاهر والتأويل بالدليل، ثم يصل هذا الباب بأفعال النبي صلى الله عليه وسلم وتقريراته وبالنسخ من جهة كون النسخ مبينًا لانتهاء مدة الحكم.
ويفصل في السنة والأخبار من جهة حجية قول النبي صلى الله عليه وسلم وفعله وتقريره، ثم من جهة طريق نقل السنة وقبول الرواية، ويصل هذه المباحث لاحقًا بشروط الاجتهاد؛ إذ لا يكتفي للمجتهد بمعرفة أحاديث الأحكام، بل يشترط أن يعرف الصحيح والضعيف، والجرح والتعديل، والمدلسين والمختلطين، وأن يتمكن من الوصول إلى رجال الأسانيد وطبقاتهم ومعرفة المؤثر من علل الحديث. ولا يشترط حفظ جميع السنة عن ظهر قلب، وإنما القدرة على معرفة مظان أحاديث الأحكام والتمييز بين مراتبها عند الحاجة.
ويشرح الإجماع من خلال تعريفه ومحترزاته في مسائل متعددة، ويقرر أن المراد بعلماء العصر في حده هم المجتهدون لا مجرد كل من انتسب إلى العلم، ولذلك لا يدخل العامة في تكوين الإجماع ولا يقدح خلافهم فيه. ثم يتتبع ما يتعلق بأهل الإجماع، ومحل الاتفاق، وإمكان انعقاده، وطرق معرفته، وصلته بالأدلة الأخرى، مع إعادة المذاهب إلى مصادرها ومحاولة تصحيح ما يرى أنه اشتهر في كتب المختصرات على غير دقة.

ويتوسع في القياس من جهة تعريفه وأركانه وشروط الأصل والفرع والحكم والعلة، ويقرر أن الأصل لا بد أن يكون ثابت الحكم بنص أو اتفاق معتبر، وأن القياس على أصل مقيس على أصل آخر يوقع في التطويل إذا أمكن إلحاق الفرع بالأصل الأول مباشرة. ثم يتناول القياس الجلي والخفي، ومسالك العلة، وما يصلح للترجيح بين الأقيسة، ويجعل التطبيق الفقهي حاضرًا في الشرح حتى يرى الطالب أثر اختلاف ضبط الأصل أو العلة في اختلاف النتيجة الفقهية.

ويبحث الاستصحاب والحظر والإباحة ثم ترتيب الأدلة عند التعارض، ويجمع وجوهًا كثيرة للترجيح بحسب نوع الدليل. ففي الأحكام يقدم ما يدفع المفسدة في مواضع معينة، وفي الدلالات يقدم النص على الظاهر، والحقيقة على المجاز، والمنطوق على المفهوم، وفي الأخبار يبحث تقديم المثبت على النافي مع استثناء ما يتعلق بدرء الحدود، وفي الأمر والنهي يقدم النهي عند التعارض لما يتضمنه من دفع المفسدة، وفي العام والخاص يقدم الخاص عند وقوع التعارض، وفي القياس يقدم الجلي على الخفي. ولا يجعل ترتيب الأدلة مجرد قائمة محفوظة، بل يرد كل تقديم إلى قوة الدلالة أو قوة الثبوت أو رجحان المعنى الذي يحمله.
وينتقل إلى المفتي والمستفتي والتقليد، فيوسع الشروط التي اختصرها «شرح الجلال» للمفتي؛ فيذكر الحاجة إلى معرفة الكتاب والسنة، ومواقع الإجماع والخلاف، والقياس، ولسان العرب، والناسخ والمنسوخ، وأحوال الرواة، وقواعد الأصول، مع عدم اشتراط إحاطة المجتهد بكل جزئية في كل فن. ويؤكد أن معرفة العربية المطلوبة ليست مجرد النطق، بل فهم أساليبها ونحوها وصرفها وبلاغتها ومفرداتها بالقدر الذي يحتاج إليه الاستنباط، من غير اشتراط بلوغ مرتبة أئمة العربية في كل مسائل الفن.
ويبحث التقليد فيعرفه بأخذ قول القائل من غير معرفة حجته أو مأخذه، ثم يرفض تسمية اتباع النبي صلى الله عليه وسلم تقليدًا؛ لأن قوله نفسه حجة شرعية، فالراجع إليه راجع إلى دليل لا إلى قول مجرد عن الحجة. كما يفرق بين المجتهد الذي لا يجوز له ترك ما أداه إليه نظره لمجرد تقليد غيره، وبين المستفتي الذي لا يملك آلة الاجتهاد فيلزمه سؤال أهل العلم. ثم يضم إلى ذلك جملة من ضوابط الفتوى، منها اشتراط العلم والعدالة في المفتي، وتحريم استفتاء المتساهل المتتبع للرخص، ومنع الإفتاء من غير ترجيح إذا كان في المسألة خلاف، ووجوب التثبت وتكرار النظر وعدم جعل الفتوى أداة لتحقيق الأغراض الشخصية أو الاحتيال على الأحكام.
ويختم مباحثه بالاجتهاد ومراتب أهله، فيميز بين المجتهد المستقل، والمجتهد المنتسب إلى مذهب، والمجتهد المقيد بأصول إمامه، ومن هو دون ذلك من أهل التخريج والترجيح وحفظ المذهب. لكنه يناقش بشدة الدعوى القائلة بخلو العصور المتأخرة من المجتهد أو بانغلاق باب الاجتهاد، ويرى أن القول بانقطاع الاجتهاد يفضي إلى حصر التعبد في أقوال السابقين بدل بقاء الرجوع إلى الكتاب والسنة لمن استكمل آلته، ويقرر أن أصول الاجتهاد الكبرى لا تتحول إلى أصول خاصة بكل مذهب، وإنما مدارها على الكتاب والسنة والإجماع والقياس والعربية وعلوم الحديث ومعرفة مواقع الاتفاق والخلاف وطرق التعارض والترجيح.
وتنتهي مسائله عند الخلاف في تصويب المجتهدين؛ فيفرق بين العقائد التي لا يحتمل أصلها تصويب المتناقضات، وبين المسائل الاجتهادية التي لم يقم فيها قاطع. وينقل قول من جعل كل مجتهد فيها مصيبًا وقول الجمهور بأن الحق واحد والمصيب واحد، ثم يبين أثر هذا الأصل في الفروع بمثال من اجتهد في القبلة فصلى إلى جهة غلب على ظنه صوابها ثم تيقن الخطأ؛ فعلى القول بأن الحق متعين يلزمه القضاء عند الشافعي لأن الاجتهاد أسقط الإثم ولم يجعل الجهة الخاطئة هي الحق، بينما لا يلزمه القضاء على القول بتصويب اجتهاده في الوقت الذي عمل فيه.



إحصائيات الكتاب
قُرئ0مرةحُمِّل0مرة
يقرأه 0 الآنانضم معهم
يحمّله 0 الآنانضم معهم

فضل بن عبد الله مراد
فضل بن عبد الله عبده مراد، أبو زكريا: فقيه وأصولي يمني، مؤسس مشروع «فقه العصر»، وأستاذ الفقه والقضايا المعاصرة بكلية الشريعة في جامعة قطر، وأستاذ مقاصد الشريعة والفقه وأصوله وقواعده بجامعة الإيمان، وعميد كلية الشريعة فيها سابقًا، والمقرر العام للجنة الاجتهاد والفتوى بالاتحاد العالمي لعلماء المسلمين. ينتسب إلى قبيلة مراد، واستقر أجداده في محافظة ريمة غربي صنعاء. حفظ القرآن الكريم على أحمد عبد الله عباس سنة 1985م بالحديدة، ثم التحق بدار القرآن الكريم بصنعاء، فأتم حفظه وقرأ القراءات السبع والعشر الصغرى من طريق الشاطبية والدرة، ثم قرأ العشر الكبرى من طريق طيبة النشر على إسماعيل عبد العال. أخذ العلم عن عدد كبير من العلماء؛ فمن أبرز شيوخه محمد بن إسماعيل العمراني، فدرس عليه أصول الفقه و«إرشاد الفحول» و«صحيح البخاري» و«نيل الأوطار» و«وبل الغمام» و«الدراري المضيئة» و«السيل الجرار» و«سبل السلام» و«سنن أبي داود» و«بداية المجتهد»، وأجازه في الإفتاء والتدريس والقضاء. وأخذ الفقه الشافعي واللغة والحديث عن محمد بن عبد الله الحسني ومحمد الغزالي الحسني وقاسم بحر، ودرس على محمد الجرافي فقه المعاملات و«مغني اللبيب» وآيات الأحكام، وأخذ عن ابن معياد الفقه والنحو والصرف والفرائض والتفسير. وأخذ عن عبد الكريم زيدان الفقه الحنفي، فقرأ عليه «بدائع الصنائع» كاملًا واختبره فيه، كما درس عليه الأصول والقواعد الفقهية والدعوة. ولازم محمد يوسف حربة وأخذ عنه الفقه والمصطلح والفقه المقارن والنحو والعقيدة الطحاوية، ولازم محمد يحيى آل قطران في النحو والصرف والفرائض، وأخذ عن محمد المختار الشنقيطي «المغني» لابن قدامة كاملًا، وألفية ابن مالك حفظًا وشرحًا، ولامية الأفعال، و«الرسالة» في المذهب المالكي وقواعد ميارة والمنجور. كما درس على حسن مقبولي الأهدل الفقه الشافعي وأصوله و«الفروق» للقرافي و«سبل السلام» و«صحيح البخاري» ومصطلح الحديث و«إرشاد الفحول»، وأخذ عن حسن حيدر الوائلي علم العلل والرجال والمصطلح و«صحيح مسلم» و«جامع الترمذي»، وأجازه رواية ودراية. ودرس على عبد الله الحاشدي علوم المصطلح والإسناد والتخريج والجرح والتعديل، وقرأ عليه «صحيح مسلم» كاملًا مع شرحه للنووي، وأخذ عن محمد حسن الددو الشنقيطي أصول الفقه من «مفتاح الأصول» لابن التلمساني، وسمع له في فقه المعاملات، كما لقي عبد العزيز بن باز ومحمد بن صالح العثيمين وسمع منهما بمكة. حصل على شهادتي دكتوراه؛ إحداهما في الفقه المقارن وأصوله بمرتبة الشرف الأولى من جامعة الإيمان باليمن، والثانية في الشريعة والقانون بامتياز من جامعة أم درمان بالسودان. وله عدد من الإجازات في القراءات والفقه، إلى جانب إجازة محمد بن إسماعيل العمراني له في الإفتاء والتدريس والقضاء، كما حصل على دبلوم تخصص في علم الطب. له مؤلفات وبحوث في الفقه والأصول والحديث والقواعد والقضايا المعاصرة، منها «المقدمة في فقه العصر»، و«النفس اليماني بشرح سنن أبي داود السجستاني»، و«مشروعية العمل الإسلامي وتعدده والانتماء إليه»، و«المرجعية الشرعية لمن؟»، و«من هو العالم؟»، و«الترجيح للفتاوى بالكثرة وأمر الأمير»، و«التحقيقات على شرح الجلال للورقات»، و«شرح قواعد السعدي»، و«شرح القواعد الخمس التي تدور عليها الشريعة»، و«ولاية المرأة»، و«دية المرأة»، و«فقه التنزيل»، و«الحج والعمرة من الكتاب والسنة»، و«الفوائد المنثورة في القواعد الضابطة للإجارة»، و«التعليقات على الموافقات» في المقاصد. وله في الحديث وعلومه «الجوهر النفيس بنظم أهل التدليس»، و«التنفيس عما تضمنه الجوهر النفيس»، و«قواعد الأسانيد ومهمات العلل» منثورًا ومنظومًا، و«أطراف الصحيحين»، و«شذوذ زيادة على الصدر»، و«الطرق الكاملة لحديث الزاد والراحلة»، و«شرح البيقونية»، كما كتب في عدد من المسائل الفقهية والعقدية، منها «ترجيح المذاهب الأربعة في مسألة قراءة الجنب والحائض للقرآن»، و«الإجازة لرفع اليدين في صلاة الجنازة»، و«عشرون قاعدة في الرد على أهل البدع في العقيدة»، و«إجماع السلف والخلف على ردة من سب الله ورسوله»، وله كذلك «التعليقات على القاسمي».
عرض النبذة وكتب المؤلف