
اضغط على إحدى أزرار أدوار النشر التالية لعرض الروابط الخاصة بها:
أسرع موقع لقراءة وتحميل الكتب الإسلامية بشتى أقسامها PDF بروابط مجانية ومباشرة وسريعة

كتاب الباعث على العقود في الفقه الإسلامي وأصوله لوهبة الزحيلي PDF من كتب أصول الفقه، يتناول مباحث الاستدلال بالأدلة الشرعية ودلالات الألفاظ وطرق استنباط الأحكام، وما يتصل بها من القياس والإجماع والاجتهاد والقواعد الأصولية.
اضغط على إحدى أزرار أدوار النشر التالية لعرض الروابط الخاصة بها:
وهبة بن مصطفى الزُّحيلي: أستاذ الفقه وأصوله بجامعة دمشق، ورئيس قسم الفقه الإسلامي ومذاهبه بكلِّيَّة الشريعة فيها، وعضو وخبير في عدد من المجامع الفقهيَّة والمؤسَّسات العلميَّة. وُلِدَ سنة 1932م في بلدة دير عطيَّة بريف دمشق، ونشأ في أسرة دينيَّة؛ وكان والده حافظًا للقرآن الكريم، يعمل بالزراعة والتجارة.
درس المرحلة الابتدائيَّة في دير عطيَّة، ثمَّ التحق بالكلِّيَّة الشرعيَّة في دمشق، وأتمَّ فيها المرحلة الثانويَّة بعد 6 سنوات من الدراسة، وكان الأوَّل على حملة الثانويَّة الشرعيَّة سنة 1952م، كما حصل على الثانويَّة العامَّة في الفرع الأدبي.
انتقل إلى مصر لمواصلة دراسته، فالتحق بكلِّيَّة الشريعة في الأزهر، وحصل على الشهادة العالية سنة 1956م وكان الأوَّل في دفعته، ثمَّ نال إجازة تخصُّص التدريس من كلِّيَّة اللغة العربيَّة بالأزهر. ودرس في الوقت نفسه الحقوق بجامعة عين شمس، فحصل على ليسانس الحقوق سنة 1957م بتقدير جيِّد.
واصل دراساته العليا في كلِّيَّة الحقوق بجامعة القاهرة، فنال دبلوم معهد الشريعة سنة 1959م، وكان بحثه في «الذرائع في السياسة الشرعيَّة والفقه الإسلامي». ثمَّ حصل على الدكتوراه في الحقوق، تخصُّص الشريعة الإسلاميَّة، في 15 رمضان 1382هـ الموافق 9 فبراير 1963م، بمرتبة الشرف الأولى مع التوصية بتبادل الرسالة مع الجامعات الأجنبيَّة، وكانت أطروحته بعنوان «آثار الحرب في الفقه الإسلامي: دراسة مقارنة بين المذاهب الثمانية والقانون الدولي العام»، بإشراف محمَّد سلام مدكور.
تلقَّى العلم في دمشق على عدد من العلماء، منهم محمود ياسين في الحديث، ومحمود الرنكوسي في العقائد، وحسن الشطِّي في الفرائض، وهاشم الخطيب في الفقه الشافعي، ولطفي الفيومي في أصول الفقه ومصطلح الحديث، وأحمد السمَّاق في التجويد، وحمدي جويجاتي في علوم التلاوة، وأبو الحسن القصَّاب في النحو والصرف، وحسن حبنَّكة وصادق حبنَّكة الميداني في التفسير، وصالح الفرفور في علوم اللغة العربيَّة.
وأخذ في مصر عن عدد من علماء الأزهر وأساتذة الشريعة والقانون، منهم محمود شلتوت، وعبد الرَّحمن تاج، وعيسى منُّون، وجاد الرب رمضان، ومحمود عبد الدايم، ومصطفى عبد الخالق، وعبد الغني عبد الخالق، ومحمَّد أبو زهرة، وعلي الخفيف، ومحمَّد البنَّا، ومحمَّد الزفزاف، ومحمَّد سلام مدكور، وفرج السنهوري.
عُيِّنَ مدرِّسًا في جامعة دمشق سنة 1963م، ثمَّ رُقِّيَ إلى أستاذ مساعد سنة 1969م، ثمَّ إلى أستاذ سنة 1975م. ودَرَّسَ الفقه وأصول الفقه والفقه المقارن في كلِّيَّة الشريعة، كما دَرَّسَ موادَّ الشريعة في كلِّيَّة الحقوق، وشارك في تدريس طلَّاب الدراسات العليا والإشراف على رسائلهم.
أُعِيرَ إلى كلِّيَّة الشريعة والقانون بجامعة محمَّد بن علي السنوسي في مدينة البيضاء بليبيا مدَّة سنتين، ثمَّ عاد إليها أستاذًا زائرًا لإلقاء محاضرات في الدراسات العليا. كما أُعِيرَ إلى كلِّيَّة الشريعة والقانون بجامعة الإمارات بين سنتي 1984م و1989م، وأُوفِدَ أستاذًا زائرًا إلى جامعة الخرطوم وجامعة أم درمان الإسلاميَّة، وألقى محاضرات ودروسًا في عدد من البلدان، منها قطر والكويت.
شارك في تطوير البرامج الأكاديميَّة، فوضع خطَّة الدراسة في كلِّيَّة الشريعة بجامعة دمشق في أواخر ستينيَّات القرن العشرين، وأسهم في وضع خطَّة قسم الشريعة في كلِّيَّة الشريعة والقانون بجامعة الإمارات، كما شارك في إعداد مناهج المعاهد الشرعيَّة في سورية سنة 1999م. وأنشأ «مجلَّة الشريعة والقانون» في جامعة الإمارات، وتولَّى رئاسة اللجنة الثقافيَّة العليا ولجنة المخطوطات فيها.
أشرف على عدد كبير من رسائل الماجستير والدكتوراه وناقشها في جامعات دمشق وبيروت والخرطوم وغيرها، وزاد عدد الرسائل التي أشرف عليها أو ناقشها على 70 رسالة. وتتلمذ عليه عدد من الأساتذة والباحثين، منهم محمَّد الزحيلي، ومحمَّد فاروق حمادة، ومحمَّد نعيم ياسين، وعبد الستَّار أبو غدَّة، وعبد اللطيف فرفور، ومحمَّد أبو ليل، وعبد السلام العبادي، ومحمَّد الشربجي، وماجد أبو رخية، وبديع السيِّد اللحَّام، وحمزة حمزة.
كان عضوًا في المجمع الملكي لبحوث الحضارة الإسلاميَّة في الأردن، وخبيرًا في مجمع الفقه الإسلامي الدولي بجدَّة، والمجمع الفقهي الإسلامي بمكَّة، ومجامع فقهيَّة في الهند والولايات المتَّحدة والسودان، كما كان عضوًا في مجلس الإفتاء الأعلى في سورية، ولجنة البحوث والشؤون الإسلاميَّة، وهيئة تحرير «مجلَّة نهج الإسلام» بوزارة الأوقاف السوريَّة.
وتولَّى رئاسة هيئة الرقابة الشرعيَّة لشركة المضاربة والمقاصَّة الإسلاميَّة في البحرين، ثمَّ رئاسة الهيئة الشرعيَّة للبنك الإسلامي الدولي في المؤسَّسة العربيَّة المصرفيَّة في البحرين ولندن، كما تولَّى رئاسة لجنة الدراسات الشرعيَّة للمؤسَّسات الماليَّة الإسلاميَّة، وعمل خبيرًا في الموسوعة العربيَّة الكبرى بدمشق، وعضوًا مراسلًا في عدد من الموسوعات الفقهيَّة.
خلَّف إنتاجًا علميًّا واسعًا في الفقه وأصوله والتفسير والقانون والعلاقات الدوليَّة والقضايا المعاصرة. ومن أشهر مؤلَّفاته «الفقه الإسلامي وأدلَّته»، و«أصول الفقه الإسلامي»، و«الوجيز في الفقه الإسلامي»، و«الوجيز في أصول الفقه»، و«الوسيط في أصول الفقه الإسلامي»، و«الفقه الإسلامي في أسلوبه الجديد»، و«موسوعة الفقه الإسلامي المعاصر»، و«موسوعة الفقه الإسلامي والقضايا المعاصرة»، و«قضايا الفقه والفكر المعاصر».
ومن كتبه في الفقه والقانون «آثار الحرب في الفقه الإسلامي»، و«نظرية الضرورة الشرعيَّة»، و«نظرية الضمان»، و«العلاقات الدوليَّة في الإسلام»، و«المعاملات الماليَّة المعاصرة»، و«المصارف الإسلاميَّة»، و«الرخص الشرعيَّة: أحكامها وضوابطها»، و«الضوابط الشرعيَّة للأخذ بأيسر المذاهب»، و«تجديد الفقه الإسلامي»، و«حوار حول تجديد الفقه الإسلامي».
وألَّف في التفسير وعلوم القرآن «التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج»، و«التفسير الوسيط»، و«التفسير الوجيز»، و«الموسوعة القرآنيَّة الميسَّرة»، و«القصة القرآنيَّة: هداية وبيان»، و«القرآن الكريم: بنيته التشريعيَّة وخصائصه الحضاريَّة».
وله كذلك مؤلَّفات في السيرة والأخلاق والفكر الإسلامي، منها «شمائل المصطفى صلى الله عليه وسلم»، و«أصول الإيمان والإسلام»، و«الأسرة المسلمة في العالم المعاصر»، و«العالم الإسلامي في مواجهة التحدِّيات الغربيَّة»، و«حقوق الإنسان في الإسلام»، و«حق الحرِّيَّة في العالم»، كما كتب تراجم لعدد من الأعلام، منهم عبادة بن الصامت رضي الله عنه، وأسامة بن زيد رضي الله عنه، وسعيد بن المسيَّب، وعمر بن عبد العزيز، والإمام الشافعي.
وعُنِيَ كذلك بتحقيق كتب التراث وتخريج أحاديثها، فعمل على «تحفة الفقهاء» للسمرقندي، و«جامع العلوم والحكم» لابن رجب، و«الأنوار في شمائل النبي المختار» للبغوي، و«طريق الهجرتين وباب السعادتين» لابن قيِّم الجوزيَّة، كما قدَّم وحقَّق «نيل الأوطار» للشوكاني و«شرح صحيح مسلم» للنووي.
شارك في البرامج الإذاعيَّة والتلفزيونيَّة، وكانت له أحاديث في الإذاعة السوريَّة، منها برامج في تفسير القرآن الكريم مثل «قصص من القرآن» و«القرآن والحياة»، كما شارك في عدد من الندوات والبرامج في سورية والإمارات والكويت والسعوديَّة.
مُنِحَ سنة 2008م جائزة أفضل شخصيَّة إسلاميَّة في الاحتفال الذي أقامته الحكومة الماليزيَّة بمناسبة العام الهجري الجديد في بوتراجايا، كما نال كتابه «التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج» جائزة أفضل كتاب في العالم الإسلامي سنة 1995م.
تُوُفِّيَ في دمشق مساء السبت 23 شوَّال 1436هـ الموافق 8 أغسطس 2015م، عن نحو 83 عامًا.














