مكتب الكتب الإسلامية

أسرع موقع لقراءة وتحميل الكتب الإسلامية بشتى أقسامها PDF بروابط مجانية ومباشرة وسريعة

قراءة وتحميل كتاب الفعلان لرضي الدين أبي الفضائل الصاغاني PDF
قراءة وتحميل كتاب الفعلان لرضي الدين أبي الفضائل الصاغاني PDF

نبذة عن الكتاب:

يَجمع رضي الدين أبو الفضائل الحسن بن محمد الصاغاني في هذا الكتاب طائفة واسعة من مصادر الأفعال الواردة على بناء «فَعَلان»، مع بيان معانيها وما يشاركها من صيغ المصدر واللغات المختلفة في نطقها واستعمالها. وقد نبّه في صدر كتابه إلى حاجة طالب الحديث والخبر ومتتبع السنة والأثر إليه، ثم شرع في ترتيب مادته على أبواب حروف المعجم، مبتدئًا بباب الهمزة ومنتهيًا بباب الياء. ويكشف حديثه عن «الشنآن» في أول الكتاب عن الأصل الدلالي الذي يلحظه في هذا البناء، إذ يقرر أن «فَعَلان» بناء يكثر في معاني الحركة والاضطراب، ولذلك يعد بعض ما خرج عن هذا المعنى شاذًّا من جهة الدلالة، ويميّز في الوقت نفسه بين الشذوذ في المعنى والشذوذ في اللفظ.

ويرتب الصاغاني الألفاظ بحسب الحرف الأخير من أصولها؛ فيجمع في باب الباء مثلًا «الثوبان» و«الذوبان» و«الرغبان» و«الرهبان» و«الضربان» و«الوثبان»، ثم ينتقل إلى التاء والثاء والجيم وسائر الحروف حتى الياء. ويذكر عند كل مصدر فعله الذي اشتق منه، ويشرح معناه، ثم يضم إليه ما ورد للفعل نفسه من مصادر أخرى، وقد يفرق بين معاني الفعل الواحد وما يصلح «فَعَلان» مصدرًا له وما لا يصلح. ففي «الذوبان» يجعله مصدرًا لذوب الشيء نقيض الجمود، ثم يناقش استعمال الفعل في وجوب الحق وثبوته، وينقل فيه قول الأصمعي، كما يسوق في «الرهبان» وجوهًا أخرى للمصدر مع بيان أصلها الدلالي.

ولا يقف الكتاب عند جمع الأبنية وضبطها، بل يتحول في مواضع كثيرة إلى معجم دلالي صغير؛ فيتتبع اختلاف معاني المادة الواحدة واستعمال الفعل حقيقةً ومجازًا وتوسعًا. ففي «النَّظران» يرد الأصل إلى طلب الإدراك، ثم يفرع عليه النظر بمعنى الانتظار، والتعطف والرحمة، والاعتبار والتأمل، والمقابلة، والتكهن، والعلم، مستشهدًا بآيات من القرآن الكريم لكل استعمال يناسبه. ويصنع مثل ذلك في ألفاظ الحركة والسير والصوت والسيلان والاضطراب والميلان والوثب وغيرها، فيفرق بين دقائق متقاربة من المشي والعدو؛ كالهدجان والدَّرَجان والوخدان والعسلان والنَّسلان، أو بين أحوال الصوت والحركة والسيلان، رابطًا كل مصدر باستعمال العرب له.

ويعتني الصاغاني بتعدد اللغات والروايات في اللفظ الواحد؛ فيذكر اختلاف الحركات، ويثبت ما ورد بغير همز أو بإبدال صوت من آخر، وينبه إلى اللغة القوية والضعيفة والشاذة، ويذكر أحيانًا قيدًا في الاستعمال لا يستفاد من مجرد المعنى. فمن ذلك نقله عن ابن السكيت أن «الدَّجَجان» لا يقال إلا للجماعة، وبيانه الفرق بين «عَرَج عَرَجانًا» لمن مشى مشية الأعرج من غير أن يكون أعرج، وبين المصدر المستعمل في الأعرج نفسه، وإيراده لغات متقاربة مثل «الضوجان» و«الضيجان»، و«الجوظان» و«الجيظان»، و«الطلغان» و«الطلفان». كما يجمع للفعل الواحد عددًا من المصادر حين تثبت في اللغة، فيتيح النظر في تنوع الأبنية التي تؤدي المعنى نفسه.

ويستند الكتاب في توثيق مادته إلى القرآن الكريم والحديث والشعر وكلام أئمة اللغة؛ فينقل عن الأصمعي وأبي عبيدة وابن السكيت وابن الأعرابي وغيرهم، ويورد الأبيات لإثبات اللفظ أو معناه أو وجه استعماله، وقد يناقش نسبة الشاهد أو اختلاف الرواية فيه. ومن أمثلته استشهاده بالشعر على «اللهبان» و«الهدجان» و«اللمعان» و«الرسفان» وغيرها، واستعماله الآيات في بيان دلالات «النظر»، وربطه بعض الألفاظ بما جاء في الحديث والدعاء، كما في «الحفدان» الذي يفسره بتدارك السير ويصل به قول القنوت: «وإليك نسعى ونحفد». وتظل عنايته منصبة على إثبات المصدر وضبطه وردّه إلى فعله وتحرير دلالته، حتى يختم أبواب المعجم بمصادر الياء مثل «الجريان» و«الغثيان» و«الغشيان» و«الغليان» و«الهذيان» و«الهِمْيان».



إحصائيات الكتاب
قُرئ 0 مرة حُمِّل 0 مرة
يقرأه 0 الآن انضم معهم
يحمّله 0 الآن انضم معهم

رضي الدين أبو الفضائل الصاغاني

أبو الفضائل رضي الدين الحسن بن محمد بن الحسن بن حيدر بن علي العدوي العمري اللُّهوري الصاغاني، ويقال الصَّغاني: فقيه حنفي ومحدّث ولغوي، وُلد بمدينة لاهور من بلاد الهند. والمشهور في أكثر المصادر أن مولده كان في صفر سنة 577هـ، وورد في بعض التراجم أنه سنة 557هـ. نشأ بغزنة، وأخذ العلم أولًا عن والده، ثم رحل في طلبه، فدخل بغداد ومكة واليمن والهند، وسمع من عدد كبير من الشيوخ.

سمع بمكة من أبي الفتوح نصر بن أبي الفرج، وقرأ عليه «صحيح البخاري» و«مسند الشافعي»، وسمع بعدن من إبراهيم بن يعقوب الحَسَناباذي، والنظام محمد بن الحسن المرغيناني، كما سمع ببغداد من جماعة. وروى عنه الحافظ شرف الدين الدمياطي، ونظام الدين محمود بن عمر الهروي، وأبو البقاء ابن الصباغ، وغيرهم. وكان كثير الرحلة، وقد دخل بغداد سنة 615هـ، ثم أرسله الخليفة العباسي رسولًا إلى صاحب الهند سنة 617هـ، وأقام هناك مدة، ثم عاد إلى بغداد، وأُرسل مرة أخرى إلى الهند، قبل أن يستقر في بغداد في أواخر حياته.

بلغ منزلة عالية في اللغة حتى عُدَّ من أعلم أهل عصره بها، ووُصف بأنه حامل لواء العربية في زمانه، مع رسوخ في الحديث والفقه ومشاركة في علوم أخرى. وكان صالحًا صدوقًا قليل الكلام في فضوله، عُرف بالتصنيف والتحقيق وجمع اللغة والحديث، وانتشرت كتبه بين العلماء.

خلّف عددًا كبيرًا من المصنفات، من أشهرها «مجمع البحرين» في اللغة، و«العباب الزاخر واللباب الفاخر» وهو معجم كبير لم يتمه، و«التكملة والذيل والصلة» على «صحاح» الجوهري، و«الشوارد» في اللغة، و«الأضداد»، وكتب في «فعال» و«فعلان» و«فعول» و«الافتعال»، و«أسماء الأسد»، و«أسماء الذئب»، و«التراكيب»، و«توشيح الدريدية»، و«العروض»، و«شرح أبيات المفصل».

وله في الحديث «مشارق الأنوار النبوية من صحاح الأخبار المصطفوية»، جمع فيه أحاديث من الصحيحين وغيرها ورتبها ترتيبًا خاصًا، و«مصباح الدجى»، و«الشمس المنيرة»، وشرح مختصر على «صحيح البخاري»، و«در السحابة في معرفة مواضع وفيات الصحابة»، وكتاب في الضعفاء، ورسائل في الأحاديث الموضوعة. وله كذلك كتب في الفرائض والتصريف ومناسك الحج وغيرها.

توفي ببغداد ليلة الجمعة 19 شعبان سنة 650هـ، ودُفن أولًا بداره في الحريم الطاهري. وكان قد أوصى أن يُنقل بعد وفاته إلى مكة، وجعل لمن يتولى نقله 50 دينارًا، فنُقل إليها ودُفن بها.

عرض النبذة وكتب المؤلف