مكتب الكتب الإسلامية

أسرع موقع لقراءة وتحميل الكتب الإسلامية بشتى أقسامها PDF بروابط مجانية ومباشرة وسريعة

قراءة وتحميل كتاب الجمل في النحو للخليل بن أحمد الفراهيدي PDF
قراءة وتحميل كتاب الجمل في النحو للخليل بن أحمد الفراهيدي PDF

نبذة عن الكتاب:

يرتب الخليل بن أحمد الفراهيدي مادة «الجمل في النحو» على وجوه الإعراب وما يتصل بها من وظائف الحروف واختلاف معانيها، جاعلًا الرفع والنصب والجر والجزم الأصول التي تنتظم تحتها مسائل الكتاب. ويصرح في مقدمته بأنه جمع وجوه هذه الأحكام، ثم ألحق بها مباحث الألفات واللامات والهاءات والتاءات والواوات وما يجري من «لا»، وأنه يبين كل معنى في بابه محتجًا بالشواهد القرآنية والشعرية. ويقدم النصب على سائر الأبواب لكثرة طرقه ووجوهه، ثم ينتقل إلى الرفع والخفض والجزم، قبل أن يتجه إلى دراسة الحروف من جهة مواقعها وأعمالها ودلالاتها.

ويجعل للنصب أوسع أقسام الكتاب، فيعد له 51 وجهًا تتجاوز التقسيم المشهور للمنصوبات إلى صور تركيبية ودلالية كثيرة. فيبدأ بالمفعول به والمصدر والقطع والحال والظرف، ثم عمل «إن» وأخواتها وخبر «كان» وأخواتها، والتفسير والتمييز والاستثناء والنفي والنصب بـ«حتى» وبجواب الطلب المقترن بالفاء. ويتناول كذلك التعجب والنداء والإغراء والتحذير، والمصادر الواقعة موقع الأفعال، والمدح والذم والترحم والاختصاص، والنصب على الموضع، وعلى الاستغناء وتمام الكلام، وعلى فقدان الخافض، وبـ«كم» الاستفهامية، وبالبدل والمشاركة والقسم وإضمار «كان» وغير ذلك من الوجوه.

ولا يقف في هذه الأبواب عند تسمية الحكم الإعرابي؛ بل يفسر سبب النصب وعلاقته بالمعنى الذي يؤديه التركيب. ففي الحال مثلًا يربط النصب بوقوع الفعل في هيئة مخصوصة لصاحبه، ويفرق بينها وبين المفعول به، وفي الظرف يفسر تسميته بوقوع الفعل فيه، وفي الاستثناء يجعل خروج المستثنى من مشاركة المذكورين في الفعل أساسًا لفهم نصبه. ويستعمل في مواضع كثيرة تقدير المحذوف ورد الكلام إلى أصله، كما يفعل في المصادر الموضوعة موضع الأفعال، والمدح والذم والاختصاص، وما ينصب بفعل مضمر دل عليه السياق.

ويعطي للمعنى منزلة بارزة في تحليل التراكيب؛ فيميز بين اللفظ وموقعه، وبين الإعراب الظاهر وما يقتضيه المحل، ويعرض لما يسميه النصب على الموضع لا على الاسم، والنصب على المعنى، والنصب عند الاستغناء وتمام الكلام. ومن هنا يفسر اختلاف الحركة في تراكيب متشابهة ظاهرًا تبعًا لاكتمال الجملة أو تعلق اللفظ بما قبله، ويجيز أحيانًا أكثر من وجه إذا اختلف التقدير الذي يحمل عليه الكلام.

ثم يجمع وجوه الرفع، ويجعلها 21 وجهًا، ومنها الفاعل ونائب الفاعل والمبتدأ وخبره واسم «كان» وخبر «إن»، وما بعد «مذ»، والمنادى المفرد، والحكاية، والحمل على الموضع، والقسم، والصرف، والفعل المستأنف وبعض وجوه الاستفهام والنفي. ويذكر علامات الرفع التي يستعملها، ثم يفصل كل وجه بالأمثلة، ويبين مواضع انتقال الكلام من النصب إلى الرفع إذا استؤنف أو قُطع عما قبله أو حُمل على جملة مقدرة جديدة.

ويكشف باب الرفع خاصة عن عنايته بالحكاية والاستئناف وتقدير الجمل؛ فالكلام المحكي قد يبقى على صورته ولا يعمل فيه الفعل المتقدم كما يعمل في المفعول الصريح، والفعل قد يرفع إذا استؤنف به معنى جديد بعد أن كان السياق يحتمل نصبه أو جزمه. ويستعمل مفهوم «الصرف» للدلالة على العدول بالتركيب من وجه إلى آخر عند اختلاف التقدير، وهو مفهوم يتكرر في أبواب النصب والرفع والجزم ويصل بين الإعراب والمعنى.

أما الخفض فيتناول فيه الجر بالحروف والإضافة والجوار والبنية والبدل والقسم و«حتى» و«منذ» وإضمار «رُبَّ» وغيرها. ويولي الخفض بالجوار عناية خاصة، فيعرض الصور التي يتبع فيها اللفظ ما جاوره في الحركة مع أن علاقته المعنوية بغيره، ويضع لذلك شروطًا وقيودًا، ويورد عليه شواهد من الشعر والقراءات. كما يفرق بين الجر الذي ينشأ عن عامل ظاهر وبين ما يتصل ببنية الكلمة أو بطريقة استعمال العرب لها.

ويجعل للجزم 12 وجهًا، فيبحث الأمر والنهي وجوابهما إذا خلا من الفاء، والمجازاة وجوابها، والجزم بـ«لم» وأخواتها، والجزم بالبنية، وبرد حركة الإعراب على ما قبلها، وبالدعاء، والحذف، وما يورده من استعمالات أخرى. ويشرح العلامات التي يعدها للجزم في الصحيح والمعتل والأفعال المتصلة بعلامات التثنية والجمع، ويتتبع ما يحذف من النون أو حروف العلة، وما يثبت أحيانًا في بعض الاستعمالات، مستشهدًا بلغات العرب والشعر.

وبعد أبواب الإعراب ينتقل الكتاب من تركيب الجملة إلى دراسة الحروف نفسها، فيفرد الألف بأنواعها ووظائفها، فيتناول ألف الوصل والقطع والاستفهام والتثنية والضمير والتأنيث والتعريف والإلحاق والتعجب والتقرير والتنبيه وغيرها. ولا ينظر إلى الألف من جهة الرسم وحده، بل من جهة الأصل والزيادة والبدل والوظيفة الصرفية أو النحوية التي تؤديها، فيوضح أحكام حركتها وسقوطها واتصالها بما قبلها وما يميز نوعًا منها من نوع آخر.

ويمضي بالطريقة نفسها في اللامات، فيفرق بين لام الملك والأمر والخبر و«كي» والجحود والاستغاثة والنداء والقسم والتوكيد والشرط وجواب القسم والتعريف وغيرها، كما يتتبع المواضع التي تأتي فيها اللام بمعنى حرف آخر أو تكون زائدة أو أصلية في بنية الكلمة. وتقوم المعالجة هنا على الجمع بين المعنى والعمل؛ فلا يكفي عنده أن تتشابه صورة اللام في الكلمات حتى تكون من نوع واحد، وإنما يميزها بما تؤديه في السياق وبما تحدثه من أثر إعرابي.

ثم يفصل الهاءات والتاءات والواوات، فيفرق في الهاء بين الأصلية وهاء الضمير والتأنيث والتنبيه والاستراحة والوصل وغيرها، وفي التاء بين الأصلية وتاء التأنيث وتاء الفاعل والمخاطب والقسم والزيادة وما يقع منها بدلًا من حرف آخر في بعض اللغات. ويبحث الواو من جهة أصالتها واستئنافها وعطفها والقسم بها ووقوعها بمعنى «رُبَّ» أو غير ذلك، ومن جهة كونها علامة إعراب أو ضميرًا أو حرفًا يتعرض للقلب والإعلال. وبهذا تمتزج في هذه الفصول مباحث النحو والصرف والأصوات واللهجات.

ويخصص لـ«لا» فصلًا واسعًا يفرق فيه بين استعمالها في النهي والجحد والاستثناء والتحقيق والعطف والتبرئة، وبين مجيئها بمعنى «لكن» أو «لم» أو «ليس»، وما تكون فيه صلة أو حشوًا أو واقعة موقع حرف آخر. ويعقب ذلك بفصل في اختلاف معاني «ما»، فيفصل «ما» النافية والموصولة والاستفهامية والشرطية والظرفية والزائدة والواصلة والمكررة، ويبين عملها أو إهمالها بحسب الاستعمال، وما يلزم بعض صورها من الفاء في الجواب.

وتقوم طريقة «الجمل» على كثرة التمثيل والمقارنة بين الصور؛ فالحكم يذكر أولًا، ثم يورد له مثال من كلام العرب، ويتبعه كثيرًا بشاهد قرآني أو شعري، ثم يفسر موضع الشاهد أو يذكر القراءة الأخرى وما يترتب عليها من اختلاف الإعراب. ويستحضر لغات القبائل واختلاف الاستعمال، ويذكر في بعض المواضع أقوال البصريين والكوفيين أو آراء يونس وغيره، وقد يعرض أكثر من تخريج للعبارة ثم يرجح أحدها أو يبين وجه كل قراءة.

ويجمع الكتاب بذلك بين تصنيف الظواهر بحسب حركات الإعراب وبين تحليل معاني الأدوات والبنى؛ فالرفع والنصب والخفض والجزم ليست عنده أبوابًا للحركات وحدها، بل تتفرع عنها قضايا العامل والحذف والتقديم والتأخير والحمل على المعنى والموضع، والحال والظرف والاختصاص والاستثناء والنداء والشرط والدعاء. كما أن أبواب الحروف لا تقتصر على إحصائها، بل تكشف انتقال الحرف الواحد بين وظائف مختلفة تبعًا للسياق.

وترد في النص المرفق بعد العبارة التي يعلن عندها تمام الكتاب مواد أخرى متصلة بمباحثه؛ منها تفسير الفاءات، وتقسيمها إلى فاء النسق والاستئناف وجواب المجازاة وجواب الطلب والعماد وغيرها، ثم فصول في النونات والباءات والياءات، يتناول فيها نون الإعراب والتوكيد والتنوين، والباء في الخفض والتعجب وغيرها، وأقسام الياء من ياء الإضافة إلى ياء التثنية والجمع والإطلاق. ويلي ذلك فصل في «رويد» ووجوه استعمالها اسم فعل وصفة وحالًا ومصدرًا، وفصل في الفرق بين «أم» و«أو»، ولا سيما «أم» المعادلة والمنقطعة واختلاف الجواب باختلاف تركيب السؤال. وينتهي النص المرفق بهذا الفرق بين الأداتين.



إحصائيات الكتاب
قُرئ 0 مرة حُمِّل 0 مرة
يقرأه 0 الآن انضم معهم
يحمّله 0 الآن انضم معهم

الخليل بن أحمد الفراهيدي

الإمام، صاحب العربية، ومنشئ علم العروض، أبو عبد الرحمن الخليل بن أحمد الفَرَاهِيدِي البصري، أحد الأعلام.

حدث عن: أيوب السَّخْتِياني، وعاصم الأحول، والعَوَّام بن حوشب، وغالب القَطَّان.

أخذ عنه سيبويه النحو، والنضر بن شميل، وهارون بن موسى النحوي، ووهب بن جرير، والأصمعي، وآخرون.

وكان رأسًا في لسان العرب، دَيِّنًا، ورعًا، قانعًا، متواضعًا، كبير الشأن. يقال: إنه دعا الله أن يرزقه علمًا لا يسبق إليه، ففتح له بالعروض. وله كتاب «العين» في اللغة. وثقه ابن حبان. وقيل: كان متقشفًا، متعبدًا.

قال النضر: أقام الخليل في خُصٍّ له بالبصرة، لا يقدر على فلسين، وتلامذته يكسبون بعلمه الأموال. وكان كثيرًا ما ينشد:

وإذا افتقرت إلى الذخائر لم تجد
ذخرًا يكون كصالح الأعمال

وكان، رحمه الله، مفرط الذكاء.

ولد سنة مائة، ومات سنة بضع وستين ومائة. وقيل: بقي إلى سنة سبعين ومائة. وكان هو ويونس إمامي أهل البصرة في العربية، ومات ولم يتمم كتاب «العين»، ولا هذبه، ولكن العلماء يغرفون من بحره.

قال ابن خلكان: الخليل بن أحمد بن عمرو بن تميم الأزدي. قيل: كان يعرف علم الإيقاع والنغم، ففتح له ذلك علم العروض. وقيل: مر بالصفارين، فأخذه من وقع مطرقة على طست، وهو معدود في الزهاد. كان يقول: إني لأغلق علي بابي، فما يجاوزه همي.

وقال: أكمل ما يكون الإنسان عقلًا وذهنًا عند الأربعين.

وعنه قال: لا يعرف الرجل خطأ معلمه حتى يجالس غيره.

قال أيوب بن المتوكل: كان الخليل إذا أفاد إنسانًا شيئًا، لم يره بأنه أفاده، وإن استفاد من أحد شيئًا، أراه بأنه استفاد منه.

قلت: صار طوائف في زماننا بالعكس.

المصدر: كتاب سير أعلام النبلاء لشمس الدين الذهبي.

عرض النبذة وكتب المؤلف