مكتب الكتب الإسلامية

أسرع موقع لقراءة وتحميل الكتب الإسلامية بشتى أقسامها PDF بروابط مجانية ومباشرة وسريعة

قراءة وتحميل كتاب الألفاظ المهموزة وعقود الهمز لابن جني PDF
قراءة وتحميل كتاب الألفاظ المهموزة وعقود الهمز لابن جني PDF
المؤلف: ابن جني

وصف الكتاب:

يجمع هذا الكتاب رسالتين لأبي الفتح عثمان بن جني تتصلان بضبط العربية في الكتابة، لكن لكل منهما غرضه وبناؤه الخاص؛ فالأولى، «الألفاظ المهموزة»، تجمع الألفاظ الشائعة التي تدخل الهمزة في أصولها أو تصاريفها وتضبط استعمالها، أما الثانية، «عقود الهمز»، فتعالج جملة من القواعد التي يحتاج إليها الكاتب في رسم الهمزة والألف، والتمييز بين ما يكتب بالألف وما يكتب بالياء، وأحكام المقصور والممدود وما يتصل بذلك من مقاييس كتابية. ومن ثم تتكامل الرسالتان في خدمة الكتابة العربية: إحداهما تجمع المادة اللفظية التي يكثر وقوع الالتباس فيها، والأخرى تضع ضوابط عامة يرجع إليها في رسم نظائرها.

يصرح ابن جني في «الألفاظ المهموزة» بأنه جمع ألفاظًا مهموزة كثيرة الاستعمال يحتاج الكاتب إلى معرفتها، ورتبها على حروف المعجم تقريبًا لها، متجنبًا الوحشي والغريب. ويبدأ بحرف الألف فيجعله مهملًا، ثم ينتقل إلى الباء والتاء والثاء والجيم وسائر الحروف حتى الواو والياء، ويترك ما لم يجد فيه مادة مما يدخل في غرضه. ويقوم ترتيب الرسالة على الحرف الأول من الكلمة، لا على موضع الهمزة نفسها، مما يجعلها معجمًا صغيرًا سريع المراجعة لمن أراد التحقق من همز كلمة شائعة.

ولا يقتصر في الرسالة الأولى على ذكر الفعل المفرد، بل يجمع معه تصاريفه ومزيده وما يتصل بأصله، فيورد مثلًا «بدأ» و«ابتدأ» و«أبدأ»، و«برأ» و«أبرأ» و«بارأ» و«تبرأ» و«استبرأ»، و«بطأ» و«تباطأ» و«استبطأ»، كما يجمع «قرأ» و«اقترأ» و«تقرأ» و«أقرأ» و«قارأ» و«تقارأ» و«استقرأ». ويبين أحيانًا معنى اللفظ إذا كان محتاجًا إلى تفسير، فيشرح نحو «جبأت عن الشيء» و«خسأت الكلب» و«صبأت إلى الدين» و«ناوأت الرجل»، فيجمع بذلك بين إثبات الهمزة وضبط الاشتقاق وبيان الدلالة.

ويمتد هذا الجمع إلى أبنية متعددة من المجرد والمزيد والمطاوعة والمشاركة، فيظهر من خلاله ثبات الهمزة وانتقالها مع تغير الصيغة. ثم يلحق ابن جني بالأفعال أمثلة من مصادرها، مثل «تقيؤ» و«تلكؤ» و«تمرؤ» و«ترادؤ» و«تمالؤ» و«تباطؤ» و«تطأطؤ»، ليبين صورة الهمزة في المصادر كما بينها في الأفعال. ولذلك لا تؤدي «الألفاظ المهموزة» وظيفة القائمة الإملائية المجردة فحسب، بل تكشف شبكة من التصاريف التي تنتمي إلى الجذر المهموز وتعين الكاتب على تجنب إسقاط الهمزة أو تغيير موضعها.

أما «عقود الهمز» فتنتقل من جمع الأمثلة المفردة إلى بيان الضوابط العامة للرسم. فتبحث الهمزة الواقعة في الطرف إذا رسمت في صورة الياء، وتقرر أنها همزة ثابتة وليست كياء الاسم المنقوص التي قد تحذف، ولذلك تبقى في نحو «قارئ» و«مقرئ» و«متلكئ» و«مستبطئ» و«منشئ»، كما تثبت في مواضع الوقف والجزم في الأفعال المهموزة. وتبين كذلك كتابة الهمزة المتطرفة بالألف إذا كانت مفتوحة بعد فتح، في أمثلة من نحو «مستبطأ» و«مخطأ» و«مبتدأ»، رابطًا صورة الهمزة بحركتها وحركة ما قبلها.

ثم تتسع الرسالة الثانية إلى معرفة ما يكتب بالياء وما يكتب بالألف، فتبحث الاسم المقصور الثلاثي من جهة أصل ألفه؛ فإن كان واوي الأصل كتب بالألف، مستدلًا على الأصل بما يظهر في التثنية والجمع والتصريف، وإن كان يائي الأصل ذكر ما يجوز في رسمه. فإذا زاد المقصور على 3 أحرف بين حكم رسمه، واستثنى ما كانت قبل ألفه ياء مفتوحة، كما يفرق في الرسم بين الاسم «يحيى» والفعل «يحيا». ويجري الأفعال في هذه الأحكام مجرى الأسماء، فيميز بين الواوي في نحو «دعا» و«غزا» و«عدا»، واليائي في نحو «سعى» و«رمى» و«قضى»، ثم يبين حكم المزيد على 3 أحرف واتصال الضمائر بالفعل المعتل الآخر.

ويعالج كذلك رسم عدد من الحروف والأسماء المبنية، فيقرر الأصل في كتابة الحروف بالألف ثم يذكر ما خالفه، مثل «بلى» و«حتى» و«إلى» و«على»، ويربط بعض صور الرسم بالإمالة أو بحال الكلمة عند اتصال الضمير أو بكثرة الاستعمال. كما يتناول الاسم الممدود، فيبين رسمه في نحو «السماء» و«الرداء» و«الدعاء»، ثم يشرح ما يحدث عند إضافته إلى الضمير في الرفع والجر والنصب، وما يقع عند التنوين، جامعًا بين الرسم وحالة الكلمة الإعرابية.

وتختم «عقود الهمز» بجملة من المقاييس العملية التي تعين على التصرف عند الاشتباه؛ فإذا تردد الكاتب في لفظة أهي مقصورة أم ممدودة، حملها على القصر، لأن قصر الممدود جائز ومد المقصور خطأ، وإذا اشتبه عليه أصل الألف في كلمة ثلاثية أهو من الياء أم الواو كتبها بالألف، لأن كتابة ذوات الياء بالألف أيسر من كتابة ذوات الواو بالياء، وإذا تردد في التذكير والتأنيث حمل اللفظ على التذكير باعتباره الأصل. وبذلك يجمع الكتاب بين معجم تطبيقي للألفاظ المهموزة في الرسالة الأولى، وقواعد إملائية صرفية تضبط الهمز والألف والقصر والمد في الرسالة الثانية، فيخدم حاجة الكاتب من جهتي حفظ الألفاظ ومعرفة القياس الذي يهتدي به فيما لم يحفظه.



إحصائيات الكتاب
قُرئ 0 مرة حُمِّل 0 مرة
يقرأه 0 الآن انضم معهم
يحمّله 0 الآن انضم معهم

ابن جني

إمام العربية، أبو الفتح عثمان بن جِنِّي الموصلي، صاحب التصانيف.

كان أبوه مملوكًا روميًّا لسليمان بن فهد الموصلي.

وله ترجمة طويلة في «تاريخ الأدباء» لياقوت.

لزم أبا علي الفارسي دهرًا، وسافر معه حتى برع وصنف، وسكن بغداد، وتخرج به الكبار.

وله «سر الصناعة»، و«اللمع»، و«التصريف»، و«التلقين في النحو»، و«التعاقب»، و«الخصائص»، و«المقصور والممدود»، و«ما يذكر ويؤنث»، و«إعراب الحماسة»، و«المحتسب في الشواذ».

وله نظم جيد.

خدم عضد الدولة وابنه، وقرأ على المتنبي «ديوانه»، وشرحه، وله مجلد في شرح بيت لعضد الدولة.

أخذ عنه: الثمانيني، وعبد السلام البصري.

توفي في صفر سنة اثنتين وتسعين وثلاثمائة.

ولد قبل الثلاثين وثلاثمائة، وكان أعور.

المصدر: كتاب سير أعلام النبلاء لشمس الدين الذهبي.

عرض النبذة وكتب المؤلف