مكتبة الكتب الإسلامية

أسرع موقع لقراءة وتحميل الكتب الإسلامية بشتى أقسامها PDF بروابط مجانية ومباشرة وسريعة

متن مذكرة أصول الفقه على روضة الناظر لمحمد الأمين الشنقيطي PDF
متن مذكرة أصول الفقه على روضة الناظر لمحمد الأمين الشنقيطي PDF

نبذة عن الكتاب:

يَشْرَح محمد الأمين بن محمد المختار الشنقيطي في هذه المذكرة مسائل كتاب «روضة الناظر وجنة المناظر» لابن قدامة المقدسي، متابعًا عباراته في ترتيب المباحث، ثم يزيد عليها إيضاحًا وتحريرًا واستدلالًا، ويناقش مواضع الخلاف، ويعترض على بعض التقسيمات أو التعليلات، ويختار ما يترجح لديه بالدليل. ولا يقتصر على شرح مراد ابن قدامة، بل يستدرك ما لم يذكره، ويفصل المجمل، ويصل المسائل الأصولية بتطبيقاتها الفقهية والآيات القرآنية والأحاديث، مع حضور ظاهر للمباحث العقدية واللغوية والحديثية التي تمس أصل المسألة الأصولية.

ويفتتح بحقيقة الحكم وأقسامه، فيبين الحكم العقلي والعادي والشرعي، ثم يقسم الحكم الشرعي إلى تكليفي ووضعي، ويفصل الواجب والمندوب والمباح والمكروه والحرام. ويحرر تقسيمات الواجب باعتبار ذاته ووقته وفاعله، فيبحث الواجب المعين والمخير، والمضيق والموسع، والعيني والكفائي، ثم قاعدة «ما لا يتم الواجب إلا به»، ويميز فيها بين ما لا يتم نفس الواجب إلا به وما لا يتم الوجوب إلا به. ويتناول كذلك ما لا يتم ترك الحرام إلا بتركه، والزيادة على القدر الواجب، ثم أحكام المندوب والإباحة الشرعية والبراءة الأصلية والكراهة والتحريم.

ويولي العلاقة بين الأمر والنهي عناية خاصة، فيناقش إمكان اجتماع الطاعة والمعصية في الفعل الواحد باختلاف الجهة، ويعرض الخلاف في الصلاة في المكان المغصوب، وفي النهي هل يقتضي فساد المنهي عنه بحسب تعلقه بذات الفعل أو وصفه أو أمر خارج عنه. ثم يبحث قاعدة «الأمر بالشيء نهي عن ضده»، فيفصل بين القول بأنه عين النهي عن الضد، والقول بأنه يستلزمه، والقول بعدم الأمرين، ويرجح الاستلزام دون العينية. ويربط هذه المسألة بمبحث الكلام النفسي، وينتقد بناء بعض الأصوليين عليها حين يجعلون الأمر معنى مجردًا عن اللفظ والصيغة.

ويمضي إلى شروط التكليف وما يرجع منها إلى المكلف أو إلى الفعل، فيبحث العقل والبلوغ والنوم والنسيان والسكر والإكراه وخطاب الكفار بفروع الشريعة، وإمكان الفعل المأمور به والعلم به. ويحرر ما يكون من خطاب التكليف وما يرجع إلى خطاب الوضع، ولا سيما في الأحكام المترتبة على أفعال الصبي والمجنون والنائم والناسي والسكران، فيفرق بين المؤاخذة التكليفية وبين ضمان المتلفات وربط الأحكام بالأسباب.

ويتناول بعد ذلك الأدلة النقلية، فيبحث حقيقة القرآن وثبوته ودلالته، ويقرر أن القرآن كلام الله تعالى بألفاظه ومعانيه، ويرد على القول بتجريد الكلام الإلهي من الحروف والألفاظ. ثم يعالج الحقيقة والمجاز، ودلالات الألفاظ، والأمر والنهي، والعام والخاص، والمطلق والمقيد، والمجمل والمبين، والمنطوق والمفهوم، ومفهوم الموافقة والمخالفة، وما تتصل به هذه المباحث من التخصيص والتأويل. ويكثر من الأمثلة القرآنية والفقهية التي تكشف أثر القاعدة اللغوية في استخراج الحكم.

ويبحث النسخ من حيث حقيقته وشروطه وأدلته وصوره، ويفصل في نسخ القرآن بالقرآن، والسنة بالسنة، والسنة بالقرآن، وغير ذلك من العلاقات بين الأدلة، مع الاستدلال بالأمثلة التي وقع فيها رفع حكم متقدم بحكم متأخر. ويتصل بذلك بحث التعارض الظاهري بين النصوص وطرق الجمع بينها قبل اللجوء إلى النسخ أو الترجيح، بما يحفظ لكل دليل مجاله متى أمكن إعماله.

ويعرض السنة من جهة حجيتها وأخبارها وما يصلح منها للاحتجاج، ويتناول المتواتر والآحاد وشروط الرواية والقبول، ويعتني بتمييز الصحيح والحسن مما لا تقوم به الحجة. ويظهر أثر علوم الحديث في بنائه الأصولي؛ إذ يجعل معرفة درجات الأخبار وأسباب ضعفها من الأدوات اللازمة للمجتهد، فلا يصح الاستنباط عنده بمجرد وجود رواية دون النظر في صلاحيتها للاحتجاج.

ويفصل في الإجماع، فيبحث إمكان وقوعه وحجيته، ويميز الإجماع القطعي من الظني؛ فالقطعي عنده هو الإجماع القولي المشاهد أو المنقول بطريق التواتر، أما السكوتي والمنقول بالآحاد فدلالته ظنية. ويشرح معنى تقديم الإجماع القطعي على نص ظاهره المخالفة، فلا يجعله تقديمًا لقول الأمة على الوحي، وإنما تقديمًا للمستند القطعي الذي قام عليه الإجماع على النص الآخر الذي ظهر تعارضه معه.

ويجعل الاستصحاب من الأصول التي يرجع إليها عند فقد الناقل، ويفصل أنواعه، وفي مقدمتها استصحاب العدم الأصلي والبراءة الأصلية حتى يقوم دليل يغير الحكم. ويستدل له بجملة من الآيات التي دلت على عدم المؤاخذة قبل البيان، ويبين الفرق بين الإباحة الشرعية والإباحة العقلية، وما يترتب على ذلك من كون رفع الأولى نسخًا دون الثانية.

ويستوعب القياس وأركانه ومسالك العلة وطرق إثباتها، فيبحث الأصل والفرع والحكم والعلة، ثم المناسبة والإخالة وغيرها من مسالك التعليل. ويصل ذلك بالمصالح التي تترتب على الأحكام، كحفظ العقل في تعليل تحريم المسكر، ويعرض الاعتراضات الواردة على القياس ومواطن قوة الاستدلال وضعفه، مع استحضار الخلاف بين الأصوليين في بعض طرق إثبات العلل وصور الإلحاق.

ويختم بمباحث الاجتهاد والتقليد وترتيب الأدلة والترجيح. فيعرف الاجتهاد ببذل الفقيه وسعه في النظر في الأدلة لتحصيل حكم الله تعالى في المسألة، ويشترط للمجتهد معرفة مدارك الأحكام من الكتاب والسنة والإجماع والاستصحاب والقياس، والناسخ والمنسوخ، ومواضع الإجماع والخلاف، ودلالات الألفاظ، وما يحتج به من الحديث، والقدر اللازم من العربية، ويصحح تجزؤ الاجتهاد. أما التقليد فهو قبول قول الغير من غير معرفة دليله، ويخص موضعه بالاجتهاديات، أما اتباع النص أو الإجماع فليس تقليدًا.

ويرتب طرق معالجة التعارض بأن يبدأ بالجمع بين الدليلين متى أمكن، فإن تعذر وعرف المتأخر كان ناسخًا للمتقدم، فإن لم يعرف التاريخ انتقل إلى الترجيح. ويجعل الترجيح تقوية أحد الدليلين المتعارضين، ثم يفصل وجوهه في الأخبار من جهة السند والمتن وغيرها، ككثرة الرواة، وقوة الضبط، وورع الراوي، وكونه صاحب القصة، وقوة الدلالة. وتنتهي المذكرة عند هذا المستوى التطبيقي الذي يجمع بين فهم نص «روضة الناظر»، ونقد بعض مباحثه، وتحرير محل النزاع، ثم تنزيل قواعد الأصول على النصوص والفروع.



إحصائيات الكتاب
قُرئ0مرةحُمِّل0مرة
يقرأه 0 الآنانضم معهم
يحمّله 0 الآنانضم معهم

محمد الأمين الشنقيطي
محمد الأمين بن محمد المختار بن عبد القادر بن محمد بن أحمد نوح بن محمد بن سيدي أحمد بن المختار الجكني الشنقيطي، من أولاد الطالب أوبك، من ذرية كرير بن الموافي بن يعقوب بن جاكن الأبر، جد القبيلة المعروفة بالجكنيين، التي يرجع نسبها إلى حمير. وُلِدَ سنة 1325هـ عند ماء يسمى «تنبة» من أعمال كيفا في موريتانيا. نشأ يتيمًا؛ إذ تُوُفِّيَ والده وهو لا يزال صغيرًا يقرأ في جزء عم من القرآن الكريم، فتربى في بيت أخواله، وهم من بني عمومته؛ لأن والدته كانت ابنة عم أبيه. وكان البيت الذي نشأ فيه عامرًا بالعلم والأدب، في بيئة شنقيطية عُرِفَت بانتشار العلم والأدب والفروسية. وقد خَلَّفَ له أبوه ثروة من المال والحيوان، ولم يكن له ولد سواه. بدأ تعلمه صغيرًا، وكان في أول أمره أميل إلى اللعب، ثم حُبِّبَتْ إليه القراءة بعد أن أدرك بنفسه قاعدة قراءة الحروف بالحركات. وحفظ القرآن الكريم على خاله عبد الله بن محمد المختار بن إبراهيم بن أحمد نوح، وفرغ منه وهو في العاشرة من عمره. ثم تعلم رسم المصحف العثماني على ابن خاله سيدي محمد بن أحمد بن محمد المختار، وقرأ عليه التجويد في مقرأ نافع برواية ورش من طريق أبي يعقوب الأزرق، وقالون من رواية أبي نشيط، وأخذ عنه سندًا بذلك إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وكان حينئذ قد بلغ 16 عامًا. دَرَسَ في بيت أخواله بعض مختصرات الفقه المالكي، ومنها رجز ابن عاشر، كما دَرَسَ الأدب والنحو على زوجة خاله، وأخذ عنها الآجرومية، وأنساب العرب وأيامهم، والسيرة النبوية، ونظم الغزوات لأحمد البدوي الشنقيطي وشرحه، ونظم عمود النسب وشرحه في القدر المتعلق بالعدنانيين. ثم أخذ عن غيرهم الفقه المالكي من «مختصر خليل»، والنحو من «ألفية ابن مالك» وغيرها، والصرف والأصول والبلاغة وشيئًا من الحديث والتفسير، أما المنطق وآداب البحث والمناظرة فحصلهما عن طريق المطالعة. عُرِفَ بعلو الهمة في التحصيل، فلم يكن يجاوز مسألة دَرَسَها حتى يستوعبها ويمحصها، ولو استغرق ذلك ليلًا كاملًا من المطالعة وتتبع كلام الشراح. وكان واسع الحفظ والاطلاع في العقيدة والتفسير والحديث والأصول والعربية، يحفظ آلاف الأبيات من أشعار العرب وشواهد اللغة، وأكثر أحاديث الصحيحين، و«ألفية ابن مالك»، و«مراقي السعود»، و«ألفية العراقي»، ومنظومات في السيرة والغزوات والأنساب والمتشابه من ألفاظ القرآن، ومتونا في الفقه. وكان يقول إنه دَرَسَ كل آية من القرآن على حدة، وتتبع أقوال العلماء فيها. وظهر تمكنه خاصة في التفسير، كما ظهر في دروسه ومحاضراته ومناظراته ومؤلفاته. قرر في دروسه وكتبه عقيدة أهل السنة والجماعة، ولا سيما في باب الأسماء والصفات، واستدل لها بالأدلة النقلية والعقلية، مع معرفة واسعة بمذاهب المتكلمين وأدلتهم ووجوه الاعتراض عليها. وكان قد دَرَسَ علوم الكلام والمنطق دراسة واسعة، ثم انتهى إلى أن السلامة في اتباع القرآن الكريم وهدي النبي صلى الله عليه وسلم، وظهر هذا المنهج في مصنفاته المبكرة والمتأخرة، ومنها «رحلة الحج إلى بيت الله الحرام» و«أضواء البيان». تولى في موريتانيا التدريس والفتيا والقضاء، وكان يقضي بين المتخاصمين بعد إثبات رضاهما بالتحاكم إليه، ويكتب الدعوى والجواب والحكم، ثم يحيلهما إلى من يختارانه من العلماء أو الحكام للتصديق والتنفيذ. وكان يقضي في القضايا المختلفة عدا الدماء والحدود، وكان أحد عضوَي لجنة الدماء التي كانت تُعْرَضُ عليها أحكام القتل للمصادقة. خرج من بلاده في 7 جمادى الآخرة سنة 1367هـ قاصدًا الحج عن طريق البر، وهو ينوي العودة إلى موريتانيا، ودون فوائد تلك الرحلة ومباحثاتها في «الرحلة إلى بيت الله الحرام». وبعد الحج توجه إلى المدينة النبوية وعزم على الاستقرار بها، وكان يقول: «ليس من عمل أعظم من تفسير كتاب الله في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم». أتاح له استقراره في بلاد الحرمين التوسع في دراسة المذاهب الفقهية المختلفة والحديث والكتاب والسنة؛ إذ كانت دراسته في بلاده يغلب عليها الفقه المالكي، فازداد اطلاعًا على مذاهب الفقهاء وأدلتهم، وظهر أثر ذلك بوضوح في مناقشاته الفقهية في «أضواء البيان». دَرَّسَ تفسير القرآن في المسجد النبوي، وأتم تفسير القرآن كله، ثم شرع فيه مرة ثانية، ولم يجاوز سورة براءة قبل وفاته، وقد فُرِّغَ ما وُجِدَ من هذه الدروس وطُبِعَ في «العذب النمير من مجالس الشنقيطي في التفسير». كما دَرَّسَ التفسير في دار العلوم بالمدينة من سنة 1369هـ إلى انتقاله إلى الرياض سنة 1371هـ. انتقل إلى الرياض ودَرَّسَ التفسير والأصول في المعهد العلمي وكليتي الشريعة واللغة العربية، وخصص درسًا لمدرسي المعهد في بعض مؤلفات ابن تيمية، كما دَرَّسَ الأصول لكبار الطلبة في مسجد محمد بن إبراهيم، ولخواص تلامذته في بيته، وأملى شرحًا على «مراقي السعود». وفي سنة 1381هـ انتقل إلى الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، ودَرَّسَ فيها التفسير والأصول وآداب البحث والمناظرة، وكان عضوًا في مجلسها. كما دَرَّسَ في المعهد العالي للقضاء بالرياض منذ افتتاحه سنة 1386هـ بوصفه من الأساتذة الزائرين. وسافر سنة 1385هـ على رأس بعثة من الجامعة الإسلامية إلى 10 دول إفريقية، بدأت بالسودان وانتهت بموريتانيا، واستمرت أكثر من شهرين، وألقى خلالها دروسًا ومحاضرات وخاض مباحثات علمية، ثم فُرِّغَتْ هذه المادة واعْتُنِيَ بها وطُبِعَتْ بعنوان «الرحلة إلى إفريقيا». وعندما شُكِّلَتْ هيئة كبار العلماء في 8 رجب 1391هـ كان واحدًا من أعضائها، كما كان عضوًا في المجلس التأسيسي لرابطة العالم الإسلامي. عُرِفَ بالزهد والقناعة والبعد عن مظاهر الدنيا، فلم يكن يحتفظ من المال إلا بما يكفيه شهرًا، ويوزع ما زاد على فقراء الطلبة والعجزة والأرامل من قرابته، ولم يكن يهتم بمظهره وملبسه، حتى إنه لم يكن يميز بين فئات العملة الورقية. كما امتنع عن بيع كتبه في حياته، وكان يريد أن تصل إلى طلاب العلم مجانًا. وروى محمد بن صالح العثيمين أنه استهان بمظهره أول ما رآه، فلما بدأ الشنقيطي دَرْسَه تبين له أنه أمام عالم واسع العلم، فانتفع بعلمه وسمته وزهده وورعه. ترك عددًا من المؤلفات في التفسير والأصول والمنطق والفقه والأنساب والفرائض. فمن مؤلفاته المبكرة «خالص الجمان في ذكر أنساب بني عدنان»، وقد ألفه قبل البلوغ ثم دفنه؛ لأنه كتبه بنية التفوق على الأقران، وله رجز طويل في فروع مذهب مالك يتعلق بالبيوع والرهون، و«ألفية في المنطق»، ونظم في الفرائض، وشرح على «سلم الأخضري» في المنطق. ومن أشهر كتبه بعد استقراره في بلاد الحرمين «منع جواز المجاز في المنزل للتعبد والإعجاز»، و«دفع إيهام الاضطراب عن آيات الكتاب» الذي كتبه في 15 ليلة سنة 1373هـ، و«مذكرة أصول الفقه على روضة الناظر»، و«آداب البحث والمناظرة»، و«أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن»، وهو أكبر كتبه، و«بيان الناسخ والمنسوخ في آي الذكر الحكيم». وأملى شرحًا كاملًا تقريبًا على «مراقي السعود»، وطُبِعَ بعد ذلك باسم «نثر الورود على مراقي السعود»، وهي تسمية وضعها محققه ولم يسمه المؤلف بهذا الاسم. وله كذلك فتاوى وأجوبة، منها فتوى في التعليل بالحكمة، وبحث في حكم السعي فوق سقف المسعى، ورسالة في حكم الصلاة في الطائرة، وأجوبة في مسائل عقدية وفقهية، منها مقر العقل، ودخول الكافر المساجد، ودخول أهل الكتاب في لفظ المشركين. وله محاضرات منها «منهج التشريع الإسلامي وحكمته»، و«المثل العليا»، و«المصالح المرسلة»، و«الإسلام دين كامل»، و«منهج ودراسات لآيات الأسماء والصفات»، ومحاضرة حول شبهة الرقيق. غلب عليه في أواخر حياته التحرز الشديد من الفتيا، فكان يتجنب الجزم فيما لا يقوم عليه عنده نص قاطع، ويقول عند اضطراره للجواب: «العلماء يقولون كذا وكذا». كما كان يرجع عن اجتهاده إذا ظهر له خلافه؛ ومن أمثلة ذلك أنه كان يرى نسخ تحريم القتال في الأشهر الحرم وينصره مدة، ثم رجع عنه وقرر بقاء حرمتها، كما رجع في «أضواء البيان» عن عدد من المسائل التي كان قد قررها في شرحه لـ«مراقي السعود». تُوُفِّيَ ضحى يوم الخميس 17 ذي الحجة سنة 1393هـ في منزله بمكة المكرمة، وصلى عليه عبد العزيز بن باز بعد صلاة الظهر، ودُفِنَ في مقبرة المعلاة بريع الحجون.
عرض النبذة وكتب المؤلف