مكتبة الكتب الإسلامية

أسرع موقع لقراءة وتحميل الكتب الإسلامية بشتى أقسامها PDF بروابط مجانية ومباشرة وسريعة

كتاب العقد المنظوم في الخصوص والعموم لشهاب الدين القرافي PDF
كتاب العقد المنظوم في الخصوص والعموم لشهاب الدين القرافي PDF

نبذة عن الكتاب:

يَستقصي شهاب الدين أحمد بن إدريس القرافي في كتاب «العقد المنظوم في الخصوص والعموم» دقائقَ العموم والخصوص والإطلاق والتقييد استقصاءً يتجاوز العرض المعتاد لهذه المباحث في كتب أصول الفقه؛ إذ ألَّفه بعدما وجد اضطرابًا في تمييز العام من المطلق، وقلةً في صيغ العموم التي أحصاها الأصوليون، وحصرًا للمخصصات المتصلة في أنواع لا تستوعب عنده وجوه التركيب العربي، وتسويةً بين مسائل تختلف أحكامها في النية والتخصيص وحمل المطلق على المقيد. فَقَصَد إلى تحرير هذه الفروق وإقامة ضوابط تمنح طالب الأصول ملكةً في معرفة مواقع العموم والخصوص وما يلتبس بهما، ورتب بحثه على 25 بابًا.

ويَبدأ بتحرير اصطلاحي «العام» و«الأعم»، فيُفرِّق بين العموم اللفظي والعموم المعنوي، ويَجعل «العام» أنسب باللفظ و«الأعم» بالمعنى، حتى يُفهم عند إطلاق الأول شمول اللفظ لأفراده، وعند إطلاق الثاني سعة المعنى نفسه. ثم يَنبِّه إلى أن العلماء قد يطلقون العموم على معنيين مختلفين: عموم الشمول الذي يتناول الحكم فيه كل فرد من أفراد العام، وعموم الصلاحية أو البدل الذي يوجد في المطلق؛ فقول «رقبة» في الأمر بإعتاق رقبة يَصلح لكل رقبة على البدل، لكن امتثال الحكم يحصل بفرد واحد، بخلاف العام الذي يَستمر حكمه مع كل فرد يتحقق من أفراده.

ويُوسِّع البحث بتمييز العموم الواقع في الألفاظ من العموم الواقع في المعاني؛ فاللفظ لا يُحكم بعمومه إلا بعد معرفة وضعه اللغوي ودلالته، أما المعنى فقد يوصف بالسعة والشمول من غير توقف على لفظ معين، كعموم الجنس لأنواعه أو عموم العدل أو المطر ونحوهما. ثم يُدقِّق في حقيقة الاشتراك بين هذين الاستعمالين، وينتهي إلى أن العموم اللفظي والعموم المعنوي ليسا شيئًا واحدًا من كل وجه؛ لأن العموم اللفظي قائم على وضع اللغة واستيعاب الأفراد، بينما المعنى الكلي تَكفي فيه الصلاحية للصدق على أفراد متعددة من غير اشتراط استيفائها جميعًا.

ويَعقد تمهيدًا منطقيًّا دقيقًا للفرق بين الكلي والكلية والكل، وبين الجزئي والجزئية والجزء؛ لأن الخلط بينها يُفسد عنده فهم صيغ العموم. فالكلي معنى يقبل الصدق على أفراد، والجزئي ما لا يقبل تلك الشركة بهذا الاعتبار، أما الكلية فهي الحكم على كل فرد فرد من أفراد المادة، في حين أن الكل هو المجموع من حيث هو مجموع. ويَستدل على الفرق بأن الحكم قد يصح على كل فرد ولا يصح على المجموع، وقد يصح على المجموع ولا يثبت لكل واحد من أجزائه. ثم يَربط ذلك مباشرة باللغة، فيجعل صيغ العموم موضوعة للكلية، وأسماء الأجناس للكلي، وأسماء الأعداد للكل، والأعلام للجزئي.

ثم يَبحث حقيقة مسمى العموم نفسه، وهي من أكثر مسائل الكتاب تفصيلًا؛ فيَرفض أن يكون اللفظ العام موضوعًا لمجرد القدر المشترك بين الأفراد، لأن ذلك يجعله مطلقًا يكتفى في امتثاله بفرد واحد، كما يَرفض أن يكون موضوعًا لخصوصيات الأفراد؛ لأن ذلك يحوله إلى لفظ مشترك بين مسميات غير متناهية. ويَرفض كذلك جعله موضوعًا لمجموع الأفراد من حيث هو مجموع؛ لأن هذا يَمنع الاستدلال بالعام في النفي والنهي على كل فرد على حدة، كما يَرد تصوره موضوعًا للقدر المشترك مقيدًا بعدد أو بسلب النهاية.

ويُحرِّر بعد إبطال هذه الاحتمالات حدًّا للعام يقوم على أن صيغة العموم موضوعة للقدر المشترك مع وصف يَتبع ذلك القدر بحكمه في جميع موارده؛ فالمسمى واحد وليس مشتركًا بين مسميات متعددة، ومع ذلك لا يقتصر حكمه على فرد كما يقع في المطلق، بل كلما وُجد فرد من أفراد ذلك المعنى تبعه الحكم. ويَجعل هذا «التتبع» هو الفارق الحاسم بين العام والمطلق. ثم يَعرض عددًا من حدود الأصوليين، ومنها حدود لفخر الدين الرازي، ويفحص قيودها واحدًا واحدًا، ويُبيِّن ما يدخل فيها مما ليس من العموم أو يخرج عنها مما ينبغي دخوله، مستعملًا في ذلك أسماء الأعداد والجمع والنكرات والمشترك والحقيقة والمجاز.

ويُفرد للفرق بين العام والمطلق بحثًا واسعًا؛ فالمطلق عنده موضوع لمعنى كلي من غير وصف التتبع، ولذلك يَكفي تحقق فرد منه، أما العام فيتبع الحكم فيه جميع المحال التي يصدق عليها. ويُناقش تعريفات المطلق والنكرة واسم العدد والمعرفة، ويُنبِّه إلى أن الإطلاق والتقييد أمران نسبيان؛ فقد يكون اللفظ مطلقًا بالقياس إلى تعبير ومقيدًا بالقياس إلى تعبير أوسع منه، وضابط التقييد أن يُضاف إلى مسمى اللفظ معنى زائد يحد من إطلاقه. ثم يضع تعريفات خاصة للعام والمطلق واسم العدد والنكرة، مستفيدًا من التمييز السابق بين الكلي والكل والكلية.

ويَستقصي صيغ العموم استقصاءً يتجاوز ما وجده في المصنفات قبله؛ إذ صرَّح في المقدمة بأنه لم يجد فيها إلا نحو 20 صيغة، بينما انتهى بحثه إلى أكثر من ذلك بكثير. فلا يَقتصر على «كل» و«من» و«ما» والأسماء الموصولة والنكرة في سياق النفي، بل يَتتبع وجوه العموم في أدوات الشرط والاستفهام والموصولات والظروف وغيرها، ويُحلِّل منشأ العموم في التركيب: هل هو من ذات اللفظ، أو من الشرط، أو من النفي والنهي، أو من اجتماع عناصر الجملة؟ ومن أمثلة توسعه صيغ الشرط التي يَعد منها «من» و«ما» و«أي» و«مهما» و«حيثما» و«كيفما» و«متى ما» وما يؤدي وظيفتها في تعليق الحكم على كل مورد يَتحقق فيه الشرط.

ويُولي عناية خاصة للفروق الدقيقة التي يَنشأ عنها العموم؛ فالنكرة في الإثبات ليست كالنكرة في النفي أو النهي، لأن قول القائل بوجود رجل لا يقتضي أكثر من فرد، بينما نفي الرجل يَستغرق أفراد الجنس، وكذلك النهي عن فرد من جنس بصيغة النكرة يقتضي عنده منع دخول الحقيقة في الوجود على أي فرد، فينشأ منه العموم. ويَربط هذه الفروق بأحكام الأمر والنهي والخبر المثبت والخبر المنفي، فلا يَعامل الصيغة الواحدة المعاملة نفسها بمجرد اشتراكها في بعض الألفاظ.

ويُحرِّر معنى التخصيص وعلاقته بالتقييد والاستثناء، ويناقش المخصصات المتصلة التي جرى الأصوليون على حصرها في الاستثناء والشرط والغاية والصفة. ويَعترض على هذا الحصر من جهتين: الأولى أن بعض ما يسمونه تخصيصًا هو عند التحقيق تقييد لحال العام أو زمانه أو وصفه لا إخراج لفرد من أصل العموم، والثانية أنه إذا سُلم لهم عدُّ هذه التراكيب مخصصات فلا وجه لحصرها في أربعة؛ لأن الحال والمفعول لأجله ونظائرهما تؤدي وظيفة قريبة منها، فتبلغ الوجوه عنده نحو عشرة.

ويُبيِّن أن العام قد يكون عامًا في الأشخاص مع بقائه مطلقًا في الأحوال والأزمنة والبقاع والمتعلقات، ومن هنا يَفرق بين إخراج الشخص من جميع الأحوال وبين تقييد الحكم بحال معينة. فالصفة والشرط والغاية قد لا تُخرج فردًا من العموم أصلًا، وإنما تُقيِّد الحالة التي يثبت فيها الحكم، أما الاستثناء إذا أخرج فردًا في جميع أحواله فله شأن آخر. وهذا التمييز بين التخصيص والتقييد من المفاتيح التي يعيد بها القرافي تفسير عدد كبير من مسائل الأصول.

ثم يَبحث المخصصات المنفصلة، ويَقسمها إلى ما يكون بغير السمع وما يكون بالسمع، ويَدخل في الأول التخصيص بالعقل وما شابهه من الأدلة التي تمنع دخول بعض الأفراد في ظاهر العموم، ويَبحث بعد ذلك وجوه التخصيص بالأدلة الشرعية وما يترتب عليها من العمل بالعام. ويَناقش كذلك وجوب البحث عن المخصص قبل التمسك بالعموم، ويَخالف تصوير ضعف الظن الحاصل من عدم العثور عليه؛ فالمجتهد الواسع الحفظ والاطلاع قد يَحصل له بعد الاستقراء ظن قوي يقارب القطع بعدم وجود مخصص لم يقف عليه.

ويُفصِّل في أثر النية على العموم، ويفرق بين النية المؤكدة والنية المخصصة. فالنية التي توافق مدلول اللفظ في فرد أو في بعض ما تناوله لا تُخرج بقية الأفراد من حكمه، لأنها لم تعارض العموم فيها، وإنما أكدت الحكم في الفرد المنوي. أما إذا نوى المتكلم إخراج بعض الأفراد من مدلول لفظه، كانت النية معارضة لدلالة العموم في ذلك البعض، وهنا تظهر وظيفة التخصيص. ويُطبِّق هذه القاعدة على مسائل الأيمان والطلاق وغيرها ليُبيِّن أن مجرد استحضار فرد معين عند الكلام لا يساوي قصد إخراج سائر الأفراد.

ويَعتني كذلك بعلاقة الضمائر والصفات والاستثناءات بما سبقها من عمومات، فيَبحث هل عود ضمير لا يصح معناه إلا في بعض أفراد العام يوجب تخصيص العام كله بذلك البعض، أم يمكن إبقاء العموم وحمل الضمير على معنى أخص دل عليه السياق؟ ويَستدل بكثرة رجوع الضمير في القرآن الكريم إلى معنى مستفاد من السياق لا إلى ظاهر اللفظ السابق بحروفه، ويرى أن المحافظة على دلالة العموم قد تكون أولى من حمله على الخصوص لمجرد عود ضمير لاحق.

ويَبحث أيضًا أثر عطف الخاص على العام، وما إذا كان العطف يقتضي تخصيص المعطوف عليه، ويُحلِّل في هذا السياق حديث «لا يقتل مسلم بكافر ولا ذو عهد في عهده» وما أُثير حوله في الخلاف مع الحنفية، فيَفصل دلالة العطف عن متعلقاته وظروفه، ويُبيِّن أن اشتراك المعطوف والمعطوف عليه في أصل الحكم لا يقتضي بالضرورة اشتراكهما في جميع القيود والأسباب. ثم يَميز بين عطف عام على عام دخله التخصيص، وعطف خاص بلفظه على عام، فلا يجعل جميع الصور من باب واحد.

ويَجعل لحمل المطلق على المقيد بابًا مستقلًا، يبدأ فيه بتمييزه عن تخصيص العموم؛ لأن التقييد عنده زيادة وصف على المعنى المطلق، أما التخصيص فتنقيص لأفراد العام. ثم يَعرض الأحوال المشهورة لاتحاد الحكم والسبب أو اختلافهما، ويناقش أمثلة الرقبة في الكفارات، والزكاة في السائمة، والوضوء والتيمم، وحبوط العمل بالردة، ويُبيِّن أن اتحاد السبب يقوي حمل المطلق على المقيد لأن العمل بالمقيد حينئذ يَجمع بين الدليلين، بينما اختلاف الأسباب قد يدل على اختلاف المصالح فلا يكون نقل القيد من أحد الموضعين إلى الآخر لازمًا.

ويُناقش الخلاف بين المالكية والشافعية والحنفية في تقييد المطلق عند اختلاف السبب، ويعرض القول بالحمل مطلقًا، والمنع مطلقًا، والقول المتوسط بإمكان التقييد عن طريق القياس إذا ثبت الجامع. ويَختبر حجج هذه الاتجاهات من جهة علاقة المطلق بالمقيد، وهل التخيير بين أفراد المطلق مدلول لفظي أو حكم عقلي، وهل زيادة القيد تُعد رفعًا للنص أم بيانًا زائدًا عليه. كما يَستعمل أمثلة السلامة من العيوب في الرقاب لبحث الفرق بين ما يدخل في مسمى اللفظ وما يَلحقه من قيد خارجي.

ويَتناول صورة ورود المطلق مع قيدين متضادين، فيقرر أن القيدين إذا تعارضا بحيث لا يكون أحدهما أولى من الآخر سقطا وبقي المطلق على إطلاقه، ويُمثِّل لذلك بوجوه الرواية في غسل الإناء من ولوغ الكلب، حيث ورد التقييد بأولى الغسلات وورد التقييد بأخراها، فيَبقى إطلاق وقوع التراب في إحدى الغسلات عند تعارض القيدين. ثم يَربط إمكان القياس في التقييد باتحاد الحكمة أو تقاربها، فلا يكفي مجرد التشابه الصوري بين الأسباب.

ويَختم أبواب الكتاب بتحريرٍ أدق لمسألة حمل المطلق على المقيد، فيرفض التسوية بين الأمر والنهي وخبر الثبوت وخبر النفي، كما يرفض التسوية بين تعلق كل واحد منها بكلي أو كل أو كلية. ويُقسِّم الصور الممكنة إلى 12 قسمًا: أربعة منها يَصح إدراجها في حمل المطلق على المقيد، وهي الأمر وخبر الثبوت إذا تعلق كل منهما بكلي أو كل؛ لأن مدلول المطلق يبقى موجودًا داخل المقيد، فيتحقق العمل بالدليلين. أما الصور الثماني الأخرى -ومنها النهي والنفي، وما تعلق بالكلية- فهي عنده من حمل العام على الخاص والتخصيص، لا من تقييد المطلق؛ لأن إضافة الوصف فيها تُخرج بعض ما شمله الحكم الأول بدل أن تزيد وصفًا مع إبقاء مدلوله كاملًا.

ويَنتهي هذا التحرير إلى قاعدة عملية في الترجيح بين الأدلة: لا يكفي تشابه الصيغ الظاهر للحكم بأنها من باب واحد، بل يجب النظر هل اجتمع مدلولا الدليلين فعلًا في المقيد، أم أُخرج بعض مدلول الأول بالثاني؛ ففي الأولى تقييد وجمع بين الدليلين، وفي الثانية تخصيص وتنقيص من العموم. ولذلك يَحذِّر من التسوية بين هذه الصور في التخريج الأصولي والفقهي، لأن الخلط بينها يُغيِّر الحكم المستنبط من النص.



إحصائيات الكتاب
قُرئ0مرةحُمِّل0مرة
يقرأه 0 الآنانضم معهم
يحمّله 0 الآنانضم معهم

شهاب الدين القرافي
أحمد بن إدريس بن عبد الرحمن الصنهاجي، شهاب الدين أبو العباس القرافي: فقيه أصولي مالكي مصري، من كبار علماء المالكية في عصره. نُسب إلى صنهاجة من بربر المغرب، وأصله من قرية من قرى صعيد مصر، وقيل إن نسبته إلى القرافة لزمته حين سئل عنه في أثناء غيابه فقيل إنه توجه إلى القرافة، فكتب اسمه «القرافي». وُلد ونشأ في مصر، وانتهت إليه رئاسة الفقه المالكي بها. أخذ العلم عن جماعة من العلماء، من أبرزهم عز الدين بن عبد السلام الذي لازمه وأخذ عنه كثيرًا من علومه، وجمال الدين ابن الحاجب، وشرف الدين الفاكهاني، وأبو عبد الله البقوري، كما أخذ عن شرف الدين محمد بن عمران الكوكي، وشمس الدين محمد بن إبراهيم المقدسي. وبرع في الفقه وأصوله والعلوم العقلية، وكانت له معرفة بالتفسير والعربية وغيرها من العلوم، وتخرج به عدد من أهل العلم. تولى التدريس بالمدرسة الصلاحية والطيبرسية، وعُرف بحسن إلقاء الدروس ودقة النظر والتحقيق. وكان واسع العناية بالقواعد والفروق الفقهية والأصولية، وبتمييز تصرفات المفتي والقاضي والإمام، كما اعتنى بالمقاصد والمصالح والوسائل وعلاقتها بالأحكام، وأكثر من نقل آراء شيخه عز الدين بن عبد السلام ومناقشتها. من أشهر مؤلفاته «الذخيرة» في الفقه المالكي، و«أنوار البروق في أنواء الفروق»، و«الإحكام في تمييز الفتاوى عن الأحكام وتصرف القاضي والإمام»، و«تنقيح الفصول» وشرحه في أصول الفقه، و«شرح المحصول»، و«العقد المنظوم في الخصوص والعموم»، و«شرح التهذيب»، و«شرح الجلاب»، و«التعليقات على المنتخب»، و«الأمنية في إدراك النية»، و«الاستغناء في أحكام الاستثناء». وله كذلك «الأجوبة الفاخرة في الرد على الأسئلة الفاجرة»، و«اليواقيت في أحكام المواقيت»، و«الاستبصار فيما يدرك بالأبصار»، و«الانتقاد في الاعتقاد»، وكتاب في الأدعية وما يجوز منها وما يكره، و«البيان في تعليق الأيمان»، و«الخصائص» في قواعد العربية، إلى جانب مؤلفات أخرى في الفقه والأصول والعقيدة واللغة. وكان إلى جانب اشتغاله بالعلوم الشرعية والعقلية عارفًا بصناعة بعض الآلات، وذكر عن نفسه أنه صنع شمعدانًا يبين مرور ساعات الليل بتغيرات وحركات آلية، وتتغير فيه ألوان الشمعة وعينا أسد مع مرور الساعات، ويظهر عند الفجر شخص يشير إلى الأذان، وذكر أنه عجز عن إحداث الكلام فيه. توفي القرافي بدير الطين في جمادى الآخرة سنة 684هـ الموافق 1285م، ودُفن بالقرافة.
عرض النبذة وكتب المؤلف
كتاب العقد المنظوم في الخصوص والعموم لشهاب الدين القرافي PDF - مكتبة الكتب الإسلامية