مكتب الكتب الإسلامية

أسرع موقع لقراءة وتحميل الكتب الإسلامية بشتى أقسامها PDF بروابط مجانية ومباشرة وسريعة

كتاب إيضاح الدليل في قطع حجج أهل التعطيل لبدر الدين محمد بن إبراهيم بن جماعة PDF
كتاب إيضاح الدليل في قطع حجج أهل التعطيل لبدر الدين محمد بن إبراهيم بن جماعة

نبذة عن الكتاب:

يُدافِع بدر الدين محمد بن إبراهيم بن جماعة في كتابه «إيضاح الدليل في قطع حجج أهل التعطيل» عن تنزيه الله تعالى في باب الذات والصفات، قاصدًا إبطال حجج طرفَي التعطيل والتشبيه؛ إذ يذكر أن مذهب المعتزلة أفضى إلى تعطيل الصفات، وأن مذهب المشبهة أفضى إلى التجسيم والحلول، ويجعل طريق الحق مباينًا للقولين. ويقرر أن نصوص الصفات تُفهم في ضوء لسان العرب وما فيه من الحقيقة والمجاز والكناية والاستعارة والحذف والإضمار، مع القطع بأن ما لا يليق بجلال الله تعالى من صفات المحدثين غير مراد. ثم يبين مسلكين لأهل الحق في المتشابه: مسلك السلف في تنزيه الله تعالى مع السكوت عن تعيين المراد وتفويض علمه إليه تعالى، ومسلك أهل التأويل في حمل الألفاظ المحتملة على معانٍ عربية تليق بجلاله تعالى عند الحاجة إلى دفع شبه المشبهة والمعطلة، ويقرر أن الفريقين متفقان في أصل التنزيه. ومن هذا الأساس يناقش حجج القائلين بالجهة والتحيز والتجسيم، ويستدل بالنقل والعقل واللغة، وينبه إلى أن حمل ألفاظ الصفات على ظواهر تقتضي صفات الأجسام خروج عن التنزيه الذي دلت عليه المحكمات، كما يحذر في المقابل من نفي ما ثبت لله تعالى على وجه يفضي إلى التعطيل.

ويُطبِّق ابن جماعة هذا المنهج على نصوص مخصوصة، فيبدأ بـ30 موضعًا من القرآن الكريم تتعلق بالصفات، فيبحث الاستواء على العرش، والفوقية والعلو، والصعود والعروج والنزول، والإتيان، والوجه، واليد واليمين، والعين، والنفس، والجنب، والساق، والقرب، والحجاب، والحياء، والمحبة، والغضب، والنور، واللقاء، والروح، والرضا، والدنو، والمعية، والمرصاد، وغيرها، ويشرح ما تحتمله ألفاظها في العربية بما ينفي عنها لوازم الجسمية والحدوث. ثم ينتقل إلى ما ورد في الأخبار الصحيحة، فيتناول أحاديث الصورة والنزول والضحك والجارية وغيرها من أخبار الصفات، فيبحث أسانيدها وألفاظها ووجوه حملها على ما يليق بالله تعالى، ويصل هذا القسم إلى الحديث 31. ويعقد بعده قسمًا للأحاديث الضعيفة والموضوعة التي استُدل ببعضها في مسائل الصفات، فيذكر أسباب ضعفها باختصار، ويناقش معانيها على تقدير ثبوتها، ويستمر حتى الحديث 36؛ ومن ذلك ما ورد في الجلوس على الكرسي وأطيطه ونحو ذلك. ويقوم الكتاب بذلك على الجمع بين نقد الرواية وتحليل الدلالة اللغوية والنظر العقلي، لقطع الاستدلال بالنصوص الواهية أو بالظواهر التي يعتقد أنها تستلزم التشبيه، مع إبقاء أصل التنزيه والإيمان بما ثبت من النصوص هو الميزان الذي يرد إليه ما اختلف فيه.


إحصائيات الكتاب
قُرئ0مرةحُمِّل0مرة
يقرأه 0 الآنانضم معهم
يحمّله 0 الآنانضم معهم

بدر الدين محمد بن إبراهيم بن جماعة
محمد بن إبراهيم بن سعد الله بن جماعة بن علي بن جماعة بن حازم بن صخر الكناني الحموي الشافعي، بدر الدين، أبو عبد الله، قاضي القضاة: فقيه ومحدث ومفسر وخطيب، وُلد بحماة في شهر ربيع الآخر سنة 639هـ. وورد في بعض التراجم أن مولده سنة 649هـ. نشأ مشتغلًا بالعلم، وسمع الحديث بمصر من أصحاب البوصيري، ومن علي بن القسطلاني، وأجازه ابن مسلمة وغيره، كما قرأ بدمشق على أصحاب الخشوعي. وأخذ النحو عن ابن مالك، واشتغل بالفقه والأصول والحديث والتفسير وغيرها من العلوم، وتقدم في العلم حتى عُد من أعيان علماء عصره. وأفتى في سن مبكرة، وعُرض بعض فتواه على محيي الدين النووي فاستحسن جوابه. تولى عددًا من المناصب العلمية والقضائية، فدرس بالقيمرية في دمشق، وولي قضاء القدس وخطابتها، ثم نُقل إلى قضاء القضاة بالديار المصرية، وبعد ذلك ولي قضاء دمشق وجُمعت له معه الخطابة ومشيخة الشيوخ وتدريس المدرسة العادلية وغيرها. ثم أعيد إلى قضاء الديار المصرية، وسار في القضاء سيرة حسنة، وظل فيه حتى كبر وضعف بصره فاستقال. عُرف بالديانة والصيانة والعفاف والورع وكف الأذى، ووُصف بالعقل وحسن السيرة وسعة المشاركة في العلوم. وكان له اشتغال بالحديث رواية ودراية، وحدث عنه جماعة من أهل العلم، كما كان له نظم وشعر، ومن شعره في بيان جهات أموال بيت المال: جهات أموال بيت المال سبعتها في بيت شعر حواها فيه كاتبه خمس وفيء خراج جزية عشر وإرث فرد ومال ضل صاحبه وله أيضًا شعر في الوعظ والآداب والشوق، ونظم في شروط الدعاء المستجاب، وكانت له عناية بالتعليم والتأديب وآداب أهل العلم. ترك عددًا من المصنفات في الحديث والتفسير والفقه والسياسة الشرعية والآداب، من أشهرها «المنهل الروي في الحديث النبوي»، و«كشف المعاني في المتشابه من المثاني»، و«غرة التبيان لمن لم يسم في القرآن»، ويذكر له أيضًا «التبيان في مبهمات القرآن»، و«تذكرة السامع والمتكلم في آداب العالم والمتعلم»، و«تحرير الأحكام في تدبير أهل الإسلام»، و«مستند الأجناد في آلات الجهاد»، و«تجنيد الأجناد وجهات الجهاد»، و«إيضاح الدليل في قطع حجج أهل التعطيل»، و«الفوائد الغزيرة المستنبطة من حديث بريرة»، و«المسالك في علوم المناسك»، وله مختصر في السيرة النبوية، وأراجيز في قضاة مصر وقضاة دمشق والخلفاء، ورسالة في الأسطرلاب. ومن كتبه البارزة «كشف المعاني في المتشابه من المثاني»، وقد اعتنى فيه ببيان الفروق بين الآيات المتشابهة في الألفاظ والتراكيب، وتوجيه اختلاف التقديم والتأخير، والإفراد والجمع، واختيار الألفاظ بحسب السياق. ومن أمثلة ذلك تفريقه بين قوله تعالى: ﴿رب اجعل هذا بلدًا آمنًا﴾ وقوله: ﴿رب اجعل هذا البلد آمنًا﴾، وبين قوله: ﴿فلا تقربوها﴾ وقوله: ﴿فلا تعتدوها﴾، وبين تقديم المغفرة أو العذاب بحسب سياق الآيات. وكان له عناية بعلوم الحديث، فصنف «المنهل الروي في الحديث النبوي»، وجمع فيه خلاصة من علوم الحديث مع زيادات، كما عُني بعلوم القرآن ومبهماته ومتشابهه، وبآداب العالم والمتعلم، وبأحكام القضاء والسياسة وتدبير شؤون المسلمين. توفي بمصر ليلة الاثنين 21 جمادى الأولى سنة 733هـ، ودُفن بالقرافة. وورد في بعض التراجم أنه توفي سنة 744هـ.
عرض النبذة وكتب المؤلف
كتاب إيضاح الدليل في قطع حجج أهل التعطيل لبدر الدين محمد بن إبراهيم بن جماعة PDF - مكتب الكتب الإسلامية