مكتبة الكتب الإسلامية

أسرع موقع لقراءة وتحميل الكتب الإسلامية بشتى أقسامها PDF بروابط مجانية ومباشرة وسريعة

كتاب من أصول الفقه على منهج أهل الحديث تصنيف زكريا بن غلام قادر الباكستاني PDF
كتاب من أصول الفقه على منهج أهل الحديث تصنيف زكريا بن غلام قادر الباكستاني PDF

نبذة عن الكتاب:

يَضَع زكريا بن غلام قادر الباكستاني في هذا الكتاب مجموعةً واسعة من القواعد الأصولية التي يبني عليها فقه أهل الحديث ومنهجهم في الاستدلال، ويردها أساسًا إلى الكتاب والسنة الصحيحة وفهم السلف الصالح، مع نقد ما دخل مصنفات الأصول عند المتأخرين من علم الكلام، والفروض النظرية التي لا يترتب عليها فرع فقهي، والقواعد التي يرى أنها نشأت من الرأي ثم جُعلت حاكمةً على النصوص. ولا يسلك طريقة المتون الأصولية الجامعة لجميع الأقوال، بل يرتب المسائل في صورة قواعد متتابعة، ويستدل لها بالنصوص والآثار ونقول أئمة الحديث والفقه، ولا سيما الشافعي وأحمد وابن تيمية وابن القيم والشوكاني وغيرهم.

ويمهد لذلك ببيان منزلة أهل الحديث في الفقه، ناقلًا ثناء عدد من الأئمة على عنايتهم بجمع السنة وتمييز صحيحها من سقيمها وفهم معانيها واستنباط الأحكام منها، ثم يحدد الأصل الذي يقوم عليه هذا المسلك: أن الكتاب والسنة والآثار المأثورة عن الصحابة رضي الله عنهم والسلف هي الأصول التي تُنشأ منها القواعد وتُفرَّع عليها الفروع، لا أن توضع قواعد عقلية ابتداء ثم ترد إليها النصوص ولو خالفتها. ومن هنا ينتقد كل مسألة تُدرج في أصول الفقه مع أنها لا تعين على الاستنباط ولا يثمر الخلاف فيها أثرًا فقهيًّا، ويميز بين القواعد المستفادة من الشرع، والقواعد اللغوية اللازمة لفهم الخطاب، وبين ما يراه من محض الرأي.

ويجعل «الدليل» محورًا مركزيًّا في الكتاب، ويقرر أن الأصل المنصوص هو الذي تبنى عليه المسألة، وأن الحكم الشرعي لا يثبت بحديث ضعيف. ويشدد في هذا الباب على اشتراط صحة الحديث حتى في فضائل الأعمال؛ لأن الاستحباب نفسه حكم شرعي يحتاج إلى دليل ثابت. ثم يضيف إلى صحة النقل ضرورة فهم الدليل على وفق ما نُقل عن السلف، وحمله على ظاهره وعمومه حتى يقوم دليل صحيح يصرفه، فلا يكون قول الجمهور أو مجرد الاحتمال أو مخالفة العرف كافيًا لإخراجه عن دلالته.

ويفرع على هذا الأصل قواعد متعددة؛ منها عدم التفريق في الحجية بين خبر الآحاد والمتواتر في أبواب الأحكام التي يبحثها، وتقديم الخبر الصحيح على القياس، والعمل بالحديث إذا ثبت ولو لم يُعرف إمام بعينه عمل به، وعدم تركه لمخالفة عالم أو طائفة أو عمل مستقر. كما يقرر أن النص إذا أطلق حكمًا لم يجز تقييده بلا دليل، وأن ما علقه الشرع باسم أو وصف يترك على إطلاقه حتى يرد التحديد، وأن الاحتياط لا يكون مسوغًا لترك السنة بعد ظهورها، بل يكون الاحتياط في موافقتها.

ويبحث الإجماع باعتباره حجة شرعية، ويعرفه باتفاق مجتهدي أمة محمد صلى الله عليه وسلم بعد وفاته على حكم، ثم يميز بين إمكان التحقق من إجماع الصحابة رضي الله عنهم وبين الإجماعات المدعاة بعد عصرهم، فيرى أن العلم بإجماع المتأخرين متعذر غالبًا لاتساع البلدان وكثرة العلماء. ويقرر أن نقل الخلاف المعتبر يمنع دعوى الإجماع، وأنه إذا تعارض ناقل للإجماع مع من أثبت وجود مخالف قُدِّم المثبت للخلاف، مع عناية خاصة بأقوال الصحابة رضي الله عنهم وموقعها في الاستدلال.

ويجعل القياس دليلًا تابعًا للنصوص لا طريقًا مستقلًا ينافسها، ويضيق مجال استعماله إلى موضع الحاجة عند عدم وجود دليل مباشر، مستشهدًا بعبارة الشافعي في أن القياس يكون عند الضرورة. ويقبل القياس الصحيح الذي يجمع بين متماثلين في معنى دل الشرع على اعتباره، ويرفض التوسع في استنباط علل لا يدل عليها نص أو لغة أو إلغاء فارق معتبر. كما يقرر إمكان القياس على الحكم الذي قيل إنه «على خلاف الأصل» متى ثبت حكمه بدليل وعرفت علته، لأن ثبوته بالنص يجعله أصلًا صالحًا للإلحاق.

ويفرد للنسخ والجمع والترجيح جملة من القواعد، فيفرق بين اصطلاح السلف الواسع في «النسخ» وبين اصطلاح المتأخرين الذي يقصره على رفع الحكم، ويشترط دليلًا في ثبوت النسخ ولا يكتفي بالاحتمال، وينفي دخوله في الأخبار والقواعد الكلية، ولا يجيز إثباته بالقياس. وإذا ظهر التعارض بين حديثين صحيحين قدّم الجمع بينهما ما أمكن، ولا يلجأ إلى الترجيح مع إمكان الجمع، كما يرفض الجمع القائم على تأويل بعيد لا تحتمله دلالة النص.

ويتوسع في دلالات الألفاظ ابتداءً من تقرير أن ألفاظ الكتاب والسنة تحمل أولًا على حقيقتها الشرعية عند ثبوتها، وأن المعاني اللغوية يُرجع فيها إلى استعمال العرب. ثم يبحث الأمر فيجعله مقتضيًا للوجوب والفور، ويرى أن الأمر المطلق يقتضي التكرار في عرف الشرع، ويفصل الأمر بعد الحظر، والخبر الوارد بمعنى الأمر، وصرف الأمر من الوجوب إلى الاستحباب عند قيام القرينة. ويقابل ذلك بالنهي، فيجعله دالًّا على التحريم، ويربطه بفساد المنهي عنه بحسب تعلق النهي بالفعل.

ويعرض العام والخاص في مجموعة كبيرة من القواعد، فيقرر وجوب العمل بالعام حتى يثبت المخصص، وأن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب، وأن الصورة النادرة داخلة في العموم، وأن تخصيص بعض أفراد العام بالذكر لا يقتضي حصر الحكم فيها دون قرينة. ويقدم الخاص على العام عند اجتماعهما، ويستبقي ما بقي من عموم النص بعد التخصيص، ويعد السياق من وجوه بيان المراد، لكنه لا يجيز تخصيص العام بمجرد العقل أو القياس. ويلحق بذلك المطلق والمقيد، فيرفض تقييد المطلق أو إطلاق المقيد بغير حجة، ثم يثبت حجية مفهوم الموافقة ومفهوم المخالفة مع سقوط الثاني إذا دل دليل على أن المذكور لا يختص بالحكم.

ويُفَصِّل أحكام التكليف من زاوية عملية، فيسوي بين الفرض والواجب في الحكم، ويقرر المبادرة إلى الواجب الذي لم يحدد له وقت، والإتيان بالمقدور منه عند العجز عن تمامه، وقاعدة «ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب» مع التفريق بينها وبين ما لا يتم أصل الوجوب إلا به. ثم يبحث المندوب والمكروه والمحرم والمباح، ويجعل الأصل في الأشياء الإباحة، ويقرر أن ما أدى إلى محرم فهو محرم، وأن قصد المعصية وعزم القلب عليها له أثره بحسب الدليل. ويعالج كذلك أهلية التكليف، فيسقطه عمن لم يبلغ أو زال عقله، ويميز بين سقوط الإثم وبين ضمان حقوق العباد في الأموال والمتلفات.

ويوازن في باب الاجتهاد والتقليد بين وجوب اتباع الدليل وبين مراعاة قدرة المكلف؛ فلا يجيز لمن بلغه الدليل أو قدر على البحث عنه أن يتركه لتقليد عالم، لكنه يجيز التقليد لمن عجز عن الاجتهاد لضيق وقت أو ضعف آلة أو تكافؤ الأدلة عنده، مستندًا إلى أن التكليف بحسب الاستطاعة. ويقرر عدم الخروج عن أقوال السلف في المسألة التي تكلموا فيها بقول يحدث بعدهم بلا مستند، وأن المجتهدين لا يكونون جميعًا مصيبين في الحكم نفسه، وأن مخالفة الدليل محل للإنكار، مع ذكر قاعدة استحباب الخروج من الخلاف في موضعها وضوابطها.

ويضم إلى ذلك طائفة من القواعد الفقهية العامة؛ كالأمور بمقاصدها، وبناء الشريعة على تحصيل المصالح وتكميلها، والتسوية بين المتماثلات، واعتبار المعاني والمقاصد في الأحكام، والحكم للغالب، وعدم تغير الأحكام الشرعية المحددة بتغير الزمان والمكان، وأن اليقين لا يزول بالشك، والضرورات تبيح المحظورات، والعادة محكمة، ودرء المفاسد مقدم على جلب المصالح. ويصل بهذه القواعد بين الأصول النظرية وبين التطبيقات الفقهية، فلا يجعلها مجرد صيغ محفوظة بل يبين مجال إعمالها وحدودها.

ويخصص جانبًا واسعًا للبدعة، مؤسسًا إياه على قاعدة أن الأصل في العبادات المنع حتى يقوم دليل، وفي العادات الإباحة. ويرفض تقسيم البدعة الشرعية إلى حسنة وسيئة، ويقرر أن حسن النية لا يجعل العبادة المحدثة مشروعة، وأن شيوع فعل تعبدي بين الناس أو وقوع الخلاف فيه لا يكفي لإثبات مشروعيته. كما يمنع تقييد العبادة المطلقة بزمان أو مكان أو عدد أو هيئة لم يدل عليها الشرع، ويميز المصلحة المرسلة عن إحداث عبادة جديدة؛ إذ يجعل الأولى متعلقة بوسائل ومصالح لم يقصد بها إنشاء عبادة مستقلة.

وينتهي إلى مباحث تتصل بنقد الحديث من جهة تأثير القواعد الأصولية فيه، فيرفض تضعيف الحديث الصحيح لمجرد مخالفته قياسًا أو عقلًا أو أصلًا نظريًّا تقرر عند الفقيه؛ لأن القياس الصحيح لا يناقض النص الصحيح، والعقل الصريح لا يعارض النقل الثابت. وتظل القاعدة الحاكمة لجميع تلك المباحث أن الأصل يبدأ من النص الصحيح، ثم يُفهم بلسان العرب وما ثبت عن السلف، وتبنى عليه القواعد والفروع، ولا يُجعل ما صاغه الناظر من رأي أو قياس أو اصطلاح أصلًا يُرد إليه حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم.



إحصائيات الكتاب
قُرئ0مرةحُمِّل0مرة
يقرأه 0 الآنانضم معهم
يحمّله 0 الآنانضم معهم

زكريا بن غلام قادر الباكستاني
زكريا بن غلام قادر الباكستاني: مؤلف كتاب "ما صح من آثار الصحابة في الفقه"، و"من أصول الفقه على منهج أهل الحديث".
عرض النبذة وكتب المؤلف
كتاب من أصول الفقه على منهج أهل الحديث تصنيف زكريا بن غلام قادر الباكستاني PDF - مكتبة الكتب الإسلامية