
نبذة عن الكتاب:
يختصر عبد الرَّحمن بن يحيى المعلِّمي اليماني في هذه الرسالة جملةً من تقريرات بدر الدِّين ابن جماعة على متن «قواعد الإعراب الصغرى» لابن هشام الأنصاري، فيورد مسائل المتن ثمَّ يضمُّ إليها ما اختاره من شرح ابن جماعة من تنبيهاتٍ وتفصيلاتٍ وخلافاتٍ نحويَّة. وتنتظم مادَّة الكتاب في ثلاثة أبواب: الجمل، والظَّرف والجارُّ والمجرور، ثمَّ الأدوات التي يكثر دورانها في الكلام.
ويبدأ بباب الجمل، فيشرح حدَّ الكلام والجملة، وينقل التَّنبيه إلى أنَّ الكلام لا يُشترط فيه صدوره من ناطقٍ واحد، ولا قصد المتكلِّم إليه، ولا إفادة المخاطب أمرًا يجهله على الصَّحيح. ثمَّ يفرِّق بين الجملة الاسميَّة والفعليَّة، مع بيان دلالة الاسم على الثُّبوت والفعل على التَّجدُّد، ويعرض تقسيم الجملة إلى كبرى وصغرى. ويتتبَّع بعد ذلك الجمل السَّبع التي لها محلٌّ من الإعراب: الواقعة خبرًا، وحالًا، ومفعولًا به، والمضاف إليها، والواقعة جوابًا لشرط جازم إذا اقترنت بالفاء أو «إذا» الفجائيَّة، والتابعة لمفرد، والتابعة لجملة لها محلٌّ، ويضيف إلى أصل المتن تفصيلاتٍ في مواضع الخلاف، كوقوع الجملة الإنشائيَّة خبرًا، ووقوع الجملة في موضع نائب الفاعل، وما يُحكى بالقول وما لا يكون محكيًّا به.
ويُفصِّل في الجملة المضاف إليها، فيعرض ما يُضاف إلى الجمل من أسماء الزَّمان و«حيث» و«آية» و«ذي» و«لدن» و«ريث»، وما قيل في «قول» و«قائل»، وينقل الخلاف في بعض هذه الألفاظ وفي تقدير «أنْ» بعد بعضها. كما يشرح سبب كون جواب الشرط الجازم في محلِّ جزم إذا اقترن بما يمنع ظهور الجزم في صدره، ويبيِّن أنواع الجملة التابعة للمفرد، وما يقع من التَّبعيَّة بين الجمل.
ويقابل ذلك بالجمل السَّبع التي لا محلَّ لها من الإعراب: الابتدائيَّة أو المستأنفة، وصلة الموصول، والمعترضة، والمفسِّرة، وجواب القسم، وجواب الشرط غير الجازم أو الجازم غير المقترن بما يجعله ذا محلٍّ، والتابعة لجملة لا محلَّ لها. ويعرض في أثناء ذلك خلاف سيبويه والمبرِّد في بعض صور الاستئناف، ومسألة مصدر «كان» النَّاقصة، والفروق التي تُميِّز الجملة المعترضة من الحاليَّة، وحقيقة الجملة المفسِّرة، وما وقع من خلاف في محلِّها، وبعض الأوهام في إعراب جواب القسم. ثمَّ يبيِّن حكم الجملة الخبريَّة بعد النَّكرات والمعارف، فتكون بعد النَّكرة المحضة صفةً، وبعد المعرفة المحضة حالًا، وقد تحتمل الوجهين إذا لم تكن النَّكرة أو المعرفة محضة.
وينتقل إلى باب الظَّرف والجارِّ والمجرور، فيقرِّر وجوب تعلُّقهما بفعل أو بما في معناه، ويضيف ما يتَّصل بالتَّعلُّق بما أُوِّل بمشبه الفعل، ويناقش الأقوال المخالفة في عامل الظَّرف والمجرور في نحو «زيد عندك» و«زيد في الدار». ويبحث إمكان تعلُّقهما بالأفعال النَّاقصة، وأفعال المدح والذَّم، وحروف المعاني، ويميِّز حروف الجرِّ التي لا تتعلَّق بشيء، كالزَّائد و«لعلَّ» و«لولا» وكاف التَّشبيه، مع عرض علل النُّحاة وخلافاتهم في هذه المسائل.
ويبيِّن بعد ذلك أنَّ حكم الظَّرف والجارِّ والمجرور بعد المعرفة والنَّكرة يجري مجرى حكم الجمل؛ فيتعيَّن كونهما صفةً في موضع، وحالًا في موضع، ويحتملان الوجهين في مواضع أخرى. ثمَّ يناقش حذف متعلَّقهما إذا وقعا صفةً أو صلةً أو خبرًا أو حالًا، وما يُقدَّر من «كائن» أو «استقرَّ»، والخلاف في ترجيح تقدير الفعل أو الوصف، ويعرض مواضع أخرى يجب فيها حذف المتعلِّق، كرفع الاسم الظَّاهر، وبعض الاستعمالات التي يُفهم فيها المحذوف من المقام، والحذف على شريطة التَّفسير، والقسم بغير الباء.
ويبحث كذلك الاسم المرفوع بعد الظَّرف أو الجارِّ والمجرور إذا اعتمدا على نفي أو استفهام أو وقعا صفةً أو صلةً أو خبرًا أو حالًا، ويعرض مذاهب النُّحاة في إعرابه: أهو مبتدأٌ مؤخَّر، أم فاعلٌ، وهل يكون العامل فيه الظَّرف أو المجرور نفسه أم يعمل بطريق النِّيابة عن فعلٍ محذوف؟ كما يبيِّن أثر الاعتماد وعدمه في اختلاف الأحكام، ويورد الحجج التي استند إليها أصحاب الأقوال المختلفة.
ويخصِّص الباب الثالث لخمسٍ وعشرين أداةً يكثر دورانها في الكلام، فيعرض معانيها وأعمالها وما يتَّصل بها من الخلاف. فيبدأ بالواو لمطلق الجمع، والفاء للتَّرتيب والتَّعقيب، و«ثمَّ» للتَّرتيب والمهلة، ويناقش ما نُقل في إمكان تخلُّف بعض هذه الدَّلالات. ثمَّ يتناول «قد» وما تأتي له من التَّحقيق والتَّوقُّع والتَّقليل، مع التَّنبيه إلى أنَّ هذه المعاني ليست مجتمعةً في كلِّ استعمال، ويبحث السِّين و«سوف» في الدَّلالة على الاستقبال، ثمَّ «لم» في الجزم والنَّفي وقلب معنى المضارع إلى الماضي، و«لمَّا» وما تزيده على «لم» من استمرار النَّفي إلى الحال وتوقُّع ثبوت المنفي.
ويواصل شرح الأدوات ببحث «لن»، ثمَّ «إذن» بوصفها حرف جواب وجزاء، فيعرض الخلاف في بساطتها وتركيبها وعملها في نصب المضارع، وشروط هذا النَّصب من التَّصدير والاستقبال والاتِّصال، وما يجوز الفصل به بينها وبين الفعل. ويتناول «إذا» ودلالتها على الزَّمان المستقبل، و«لو» وما تقتضيه من امتناع ما يليها واستلزامه لتاليه، و«لمَّا» في نحو «لمَّا جاءني زيد أكرمته» وما وقع من خلاف في حرفيَّتها واسميَّتها، و«لولا» الدَّالَّة على الامتناع لوجود، مع بيان حكم الاسم المرفوع بعدها. ثمَّ يشرح «نعم» وما تأتي له من التَّصديق والوعد والإعلام والوعيد، و«بلى» في إيجاب النَّفي، و«إذ» بوصفها ظرفًا للماضي وما وقع في تصرُّفها من خلاف، و«كلَّا» بين الرَّدع والزَّجر ومعنى «حقًّا» والاستفتاح والجواب.
ويتوسَّع في وجوه «لا»، فيقسِّم النَّافية منها إلى أقسام، منها النَّافية للجنس، والنَّافية للوحدة، والعاطفة بشروطها، والواقعة جوابًا مناقضًا لـ«نعم»، وغيرها من صور النَّفي، مع بيان مواضع وجوب تكرارها، ثمَّ يذكر مجيئها للنَّهي وزيادتها للتَّوكيد. ويتناول «إنْ» في استعمالها للشَّرط والنَّفي، والخلاف في إعمال النَّافية عمل «ليس»، وزيادتها في بعض التَّراكيب، وتخفيفها من «إنَّ» الثَّقيلة.
ويعرض أحوال «أنْ» عرضًا أوسع، فيشرح استعمالها حرفًا مصدريًّا ناصبًا للمضارع، ويناقش موقع المصدر المؤوَّل بها في نحو «عسى زيد أن يقوم»، والخلاف في «أنْ» الموصولة بالماضي والأمر، وما ورد من جزم المضارع أو رفعه بعدها، ثمَّ يذكر مجيئها مخفَّفةً من الثَّقيلة، ومفسِّرةً بعد جملةٍ تتضمَّن معنى القول دون حروفه، وزائدةً للتَّوكيد، مع بيان أشهر مواضع زيادتها.
ويختم مسائل الأدوات بوجوه «مَن» و«أيّ» و«ما». فيذكر مجيء «مَن» شرطيَّةً واستفهاميَّةً وموصولةً ونكرةً موصوفة، ويشير إلى إمكان احتمال التَّركيب الواحد لهذه الأوجه بحسب السِّياق. ويعرض «أيّ» في الشَّرط والاستفهام والموصوليَّة والوصف والتَّوصُّل إلى نداء ما فيه «أل»، وما وقع من خلاف في بنائها وإعرابها. ثمَّ يفصِّل وجوه «ما»، فتأتي اسمًا موصولًا، وشرطيَّةً زمانيَّةً وغير زمانيَّة، واستفهاميَّة، وتعجُّبيَّة، ونكرةً موصوفة، ومعرفةً تامَّة، كما تأتي حرفًا للنَّفي، ومصدريَّةً وغير زمانيَّة أو دالَّةً على الزَّمان، وكافَّةً، وزائدةً للتَّوكيد، ويناقش في هذه الأقسام عملها ومواقعها وما وقع بين النُّحاة من خلاف في تفسير بعض تراكيبها.
اضغط على إحدى أزرار أدوار النشر التالية لعرض الروابط الخاصة بها:














