مكتبة الكتب الإسلامية

أسرع موقع لقراءة وتحميل الكتب الإسلامية بشتى أقسامها PDF بروابط مجانية ومباشرة وسريعة

كتاب إشكال صرفي وجوابه لعبد الرحمن بن يحيى المعلمي اليماني PDF
كتاب إشكال صرفي وجوابه لعبد الرحمن بن يحيى المعلمي اليماني PDF

نبذة عن الكتاب:

يُحرِّر عبد الرَّحمن بن يحيى المعلِّمي اليماني في هذه الرسالة مسألةً في تصريف طائفة من جموع التَّكسير التي جاءت على نحو «خطايا» و«بلايا» و«برايا» و«حوايا»، مفسِّرًا سبب عدول العرب في هذه الكلمات عن الصُّورة التي قد تقتضيها القواعد الجارية في نظائر مثل «رسائل» و«صحائف» و«عجائز». ويعرض الإشكال من خلال تتبُّع المراحل الصَّرفيَّة التي يمكن أن تمرَّ بها الكلمات، ثمَّ يفسِّر الصِّيغة المستعملة بما يمنع وقوع اللَّبس الذي كان سيترتَّب على إجراء القاعدة المعتادة.

ويبدأ بعرض نماذج متوازية يردُّ فيها الجمع إلى مادَّته ومفرده وما تقتضيه مراحل الإبدال، فيقابل «خطيئة» بـ«خطايا»، و«بليَّة» بـ«بلايا»، و«بريئة» بـ«برايا»، ويضمُّ إليها أمثلة من نحو «شوايا» و«بغايا» و«حوايا». ويوازن هذه الصِّيغ بما يقع في «صحيفة» و«صحائف»، ليستبين سبب اختلاف المعالجة الصَّرفيَّة مع تقارب الأبنية.

ويبيِّن أنَّ هذه الأمثلة لو جرت على القاعدة التي تجري عليها «رسائل» و«صحائف» و«عجائز» لأدَّى ذلك في بعض مراحل التَّصريف إلى صيرورة الجمع منقوصًا. ويفرِّق في بيان ذلك بين ما كان أصله يائيًّا، كالأصول التي ترجع إليها «شوايا» و«بلايا» و«بغايا» و«حوايا»، وبين ما كان همزيًّا، كما في «خطايا» و«برايا»، موضِّحًا أنَّ لكلِّ قسم طريقًا صرفيًّا ينتهي إلى الإشكال نفسه.

ويشرح في القسم الهمزي أنَّ الهمزة إذا وقعت طرفًا بعد همزة مكسورة اقتضت قاعدة أخرى إبدالها ياءً، كما يقع في نظائر «الجائي»، ولو أُجريت هذه القاعدة هنا لأفضت الصِّيغة إلى اسم منقوص. والمنقوص إذا نُكِّر حُذفت ياؤه ونُوِّن، فيؤول اللفظ في نحو جمع «خطيئة» و«بليَّة» إلى صورة من قبيل «خطاءٍ» و«بلاءٍ»، فتلتبس صيغة الجمع بالمصدر.

ويجعل المعلِّمي تجنُّب هذا الالتباس سببًا للعدول عن مقتضى تلك السلسلة من الإبدالات؛ فأُبدل الحرف الواقع بعد ألف الجمع ياءً مفتوحة، وجُعل ما بعدها ألفًا، فاستقرَّت الصِّيغة على «خطايا» و«بلايا» ونظائرهما. وبهذا يفسِّر بناء هذه الجموع على أنَّه معالجة صرفيَّة تمنع انتهاء الكلمة إلى صورة منقوصة تلتبس بلفظ آخر.

ويفرِّق بعد ذلك بين هذه الأمثلة وبين نحو «دعاوى» و«فتاوى»، لأنَّ الواو الواقعة بعد الألف في هذين الجمعين ليست في مفرديهما من جنس الواو التي تكون حرف مدٍّ زائدًا في أمثلة أخرى؛ فمفردهما «دعوى» و«فتوى»، والواو فيه أصلية وليست حرف مدٍّ زائدًا تقتضي القاعدة قلبه همزة. ولذلك يذكر إمكان مجيء الجمع على «دعاوي» و«فتاوي»، أو على «دعاوى» و«فتاوى»، بحسب الوجه الذي تُلحق به الصِّيغة.

ويصل المعلِّمي بهذا التَّحليل إلى جواب الإشكال الذي طال استشكاله له، رابطًا بين قواعد الإبدال، وأحكام المنقوص، وأصول الحروف في المفرد، ومراعاة أمن اللَّبس في الصِّيغة النَّهائيَّة؛ فتقوم الرسالة على تفسير سبب مجيء «خطايا» وأخواتها على صورتها المستعملة بدل الاقتصار على تقريرها بوصفها صيغًا محفوظة.



إحصائيات الكتاب
قُرئ0مرةحُمِّل0مرة
يقرأه 0 الآنانضم معهم
يحمّله 0 الآنانضم معهم

عبد الرحمن بن يحيى المعلمي اليماني
عبد الرحمن بن يحيى بن علي بن مُحُمَّد بن أبي بكر بن محمد بن حسن المعلِّمي العُتْمي اليماني: عالم ومحقق يمني، عُني بالحديث ورجاله والفقه واللغة والأنساب وتحقيق التراث. وُلد في أواخر سنة 1312هـ بقرية المحاقرة من عزلة الطُّفَن، من مخلاف رازح بناحية عُتْمة في اليمن. وقد كان مشهورًا في أسرته قديمًا الانتساب إلى أبي بكر الصديق رضي الله عنه، ثم رجع هو عن ذلك ورجح أن نسب آل المعلِّمي يرجع إلى قبيلة بجيلة. نشأ في بيت يغلب عليه التدين والصلاح، وقرأ القرآن على والده وعلى رجل من عشيرته، وتعلم القراءة والكتابة، ثم درس في الحِجَرية القرآن والتجويد والحساب واللغة التركية. وكانت عنايته بالنحو من أوائل مظاهر نبوغه العلمي؛ فبدأ بقراءة «الآجرومية» وشرح الكفراوي على أخيه، ثم أقبل بنفسه على كتب العربية، وطالع «مغني اللبيب» لابن هشام مدة طويلة، ولخص قواعده، حتى تكونت له مَلَكة قوية في النحو وهو في سن مبكرة. قرأ بعد ذلك الفقه الشافعي والفرائض على أحمد بن محمد بن سليمان المعلِّمي، فدرس عليه «منهاج الطالبين» للنووي وطرفًا من علم الفرائض، وأجازه شيخه إجازة عامة في الحديث وغيره من العلوم سنة 1335هـ، وكان عمره نحو 23 سنة. كما عُني بالحساب والأدب والشعر، وأكثر من قراءة كتب الأدب، ومنها «مقامات الحريري»، وبدأ نظم الشعر منذ شبابه. وعمل في تلك المرحلة كاتبًا عند محمد بن علي الذاري حاكم عُتْمة. رحل سنة 1337هـ إلى محمد بن علي الإدريسي، وأقام عنده إلى وفاته سنة 1341هـ، فقرأ عليه وذاكره في عدد من العلوم، ولا سيما الحديث والنحو، وكان من برنامجه قراءة «صحيح مسلم» ومذاكرة الطلبة وتدريسهم. ثم أسند إليه الإدريسي أعمالًا في القضاء ومراقبة القضاة والكتابة والمراسلات، مع اشتغاله بالتعليم والمذاكرة والتأليف. وبعد وفاة الإدريسي تنقل بين عدد من البلدان، فأقام في عدن، ثم انتقل مدة إلى إندونيسيا، وألف فيها سنة 1344هـ كتاب «تحقيق الكلام في المسائل الثلاث». انتقل بعد ذلك إلى الهند، ووصل حيدراباد الدكن سنة 1345هـ، فالتحق بدائرة المعارف العثمانية، وظل يعمل فيها إلى سنة 1371هـ. وكانت هذه المرحلة من أخصب مراحل حياته العلمية، إذ انصرف إلى تصحيح كتب التراث ومقابلة مخطوطاتها والتعليق عليها، وشارك في النشاط العلمي للدائرة. وبلغ ما حققه استقلالًا أو مشاركة في أثناء إقامته بالهند نحو 40 مجلدًا. كما أخذ هناك عن محمد عبد القدير الصديقي القادري، فقرأ عليه بعض «صحيح البخاري» و«صحيح مسلم»، وأجازه بهما وبالسنن الأربع و«الموطأ». غادر الهند متجهًا إلى المملكة العربية السعودية في ذي القعدة سنة 1371هـ، ونزل جدة أولًا، وعمل مدة قصيرة مدرسًا في مدرسة الأنجال، ثم عُيّن أمينًا لمكتبة الحرم المكي الشريف في 18 جمادى الآخرة سنة 1372هـ. وأقام بمكة نحو 15 سنة متفرغًا للبحث والتحقيق والتأليف والتدريس، واتخذ من غرفته في المكتبة مسكنًا له. وكان يعين الباحثين، ويعمل على فهرسة المكتبة واستكمال مقتنياتها، ويعقد درسًا بعد الفجر في المسجد الحرام، وله دروس بعد العصر في النحو والبلاغة والفقه والفرائض. ومن تلاميذه أبو تراب الظاهري، وعبد الله بن محمد الحكمي، وعبد الرحمن بن أحمد المعلمي، ومحمد بن عبد الرحمن المعلمي، ومحمد بن عثمان الكَنَوي، وغيرهم. أكثر المعلِّمي من التأليف، وتجاوزت مؤلفاته ورسائله 120 عملًا في العقيدة والحديث والفقه والأصول والتفسير واللغة وغيرها. ومن أبرزها «التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل»، وهو من أكبر كتبه، و«طليعة التنكيل»، و«تعزيز الطليعة»، و«شكر الترحيب»، و«الأنوار الكاشفة على ما في كتاب أضواء على السنة من الخلل والتضليل والمجازفة»، و«رفع الاشتباه عن معنى العبادة والإله والفرق بين التوحيد والشرك بالله»، و«تحقيق الكلام في المسائل الثلاث»، و«الوحدان»، و«إرشاد العامة إلى الكذب وأحكامه»، و«حكم العمل بالحديث الضعيف»، و«معجم شواهد النحو واللغة»، إلى جانب رسائل كثيرة في مسائل الحديث والفقه والعقيدة والتفسير والعربية. وكان من أبرز المحققين للتراث في عصره، ولا سيما كتب الحديث والرجال والأنساب. فمن الكتب التي استقل بتحقيقها أو تصحيحها «التاريخ الكبير» و«كتاب الكنى» للبخاري، و«المعاني الكبير» لابن قتيبة، و«تاريخ جرجان» للسهمي، و«الجرح والتعديل» لابن أبي حاتم، و«تذكرة الحفاظ» للذهبي، و«الموضح لأوهام الجمع والتفريق» للخطيب البغدادي، و«الفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة» للشوكاني، و«بيان خطأ محمد بن إسماعيل البخاري في تاريخه» لابن أبي حاتم، و«الإكمال» لابن ماكولا، و«الأنساب» للسمعاني، و«المنار المنيف» لابن القيم. وشارك في تحقيق كتب أخرى، منها «السنن الكبرى» للبيهقي، و«الكفاية في علم الرواية» للخطيب البغدادي، و«الدرر الكامنة» لابن حجر، و«صفة الصفوة» لابن الجوزي، و«المنتظم»، و«عمل اليوم والليلة» لابن السني، و«الاعتبار» للحازمي، و«مسند أبي عوانة»، و«دلائل النبوة» لأبي نعيم. عُرف بدقة التحقيق والصبر على تتبع النصوص والرجال والأسانيد، وبالعناية الشديدة بضبط الأسماء والأنساب ومقابلة المصادر، وظل مشتغلًا بذلك إلى أواخر حياته، حتى إن أجزاء من تحقيقه لكتابَي «الإكمال» و«الأنساب» لم تُطبع إلا بعد وفاته. توفي بمكة المكرمة يوم الخميس 6 صفر سنة 1386هـ، بعد أن صلى الفجر في المسجد الحرام وعاد إلى مكتبة الحرم التي كان يقيم فيها، فتوفي هناك. وشُيعت جنازته من المسجد الحرام ودُفن بمقبرة المعلاة. وكان قد أوصى بمكتبته لمكتبة الحرم المكي الشريف، فضُم إليها بعد وفاته 625 كتابًا و17 مخطوطة مصورة.
عرض النبذة وكتب المؤلف
كتاب إشكال صرفي وجوابه لعبد الرحمن بن يحيى المعلمي اليماني PDF - مكتبة الكتب الإسلامية