مكتب الكتب الإسلامية

أسرع موقع لقراءة وتحميل الكتب الإسلامية بشتى أقسامها PDF بروابط مجانية ومباشرة وسريعة

رسالة المباحث المرضية المتعلقة بمن الشرطية لابن هشام الأنصاري PDF
رسالة المباحث المرضية المتعلقة بمن الشرطية لابن هشام الأنصاري

نبذة عن الكتاب:

يَبحث ابن هشام الأنصاري في رسالته «المباحث المرضية المتعلقة بمن الشرطية» 3 مسائل نحوية جرى البحث فيها بينه وبين تقي الدين أبي الحسن السبكي، تتصل بـ«مَن» الشرطية وغيرها من أسماء الشرط وما يترتب على معانيها من أحكام الإعراب والعمل والدلالة. فيبدأ بالسؤال عن سبب الحكم باسمية «مَن» الشرطية وحرفية «إنْ» الشرطية مع اشتراكهما في معنى الشرط، فيفرق بينهما بأن «إنْ» لا تدل إلا على تعليق جملة بأخرى بعلاقة الشرط والجزاء، فهي دالة على معنى في غيرها فقط، أما «مَن» فتدل في أصل وضعها على الشخص العاقل، وهو معنى قائم بنفسه يثبت لها الاسمية، ثم تتضمن فوق ذلك معنى الشرط. ومن هذا يقرر أن أسماء الشرط جمعت بين معنى اسمي قائم بالنفس ومعنى حرفي عارض، وأن بناءها ناشئ عن تضمنها معنى الحرف، ويصحح حد الحرف بأنه ما دل على معنى في غيره فقط حتى لا تدخل فيه أسماء الشرط والاستفهام. ويتصل بذلك بحث العامل والمعمول؛ إذ يناقش احتجاج الكوفيين بأسماء الشرط على إمكان أن يكون كل من شيئين عاملًا في الآخر ومعمولًا له، ويبين أن اسم الشرط بمنزلة كلمتين من جهة دلالته على معناه الاسمي ومعنى الشرط، فلا يصح قياس ترافع المبتدأ والخبر عليه.

ويُحَرِّر ابن هشام في المسألة الثانية خبرَ اسم الشرط إذا وقع مبتدأ، على إثر مناقشة حديث استدل به الحنفية في قراءة المأموم، وما أثير حول مرجع الضمير في جوابه، فيقرر أن الخبر هو جملة فعل الشرط لا جملة الجواب؛ لأن «مَن» من حيث معناها الاسمي مع فعل الشرط تؤلف إسنادًا تامًّا، وإنما افتقر الشرط إلى الجواب من جهة التعليق بين المعنيين لا من جهة الخبرية، ولذلك لا يلزم أن يشتمل جواب الشرط على ضمير يعود إلى اسم الشرط. ثم ينتقل في المسألة الثالثة إلى قول محمد بن الحسن الشيباني في الفرق بين «أي عبيدي ضربك فهو حر» و«أي عبيدي ضربته فهو حر»، وما وجّه به ابن جني هذا الفرق من شدة اتصال الفعل بالفاعل دون المفعول، فيعرض توجيه عموم الفعل تبعًا لعموم الفاعل، ثم يذكر اعتراض ابن مالك الذي سوى بين الصورتين وجعل الفعل عامًّا سواء كان الضمير العام فاعلًا أم مفعولًا، مستشهدًا ببيت العباس بن مرداس رضي الله عنه في خطاب النبي صلى الله عليه وسلم؛ وتنتهي الرسالة عند هذا الخلاف في مدى سريان العموم من اسم الشرط إلى الفعل باختلاف موقع الضمير منه.


إحصائيات الكتاب
قُرئ0مرةحُمِّل0مرة
يقرأه 0 الآنانضم معهم
يحمّله 0 الآنانضم معهم

جمال الدين ابن هشام الأنصاري النحوي
جمال الدين أبو محمد عبد الله بن يوسف بن أحمد بن عبد الله بن يوسف، المعروف بابن هشام الأنصاري، من أئمة العربية في عصره. وُلد بمصر في ذي القعدة سنة 708هـ، ونشأ بها، ولزم شهاب الدين عبد اللطيف بن المرحل، وتلا على ابن السراج، وسمع من أبي حيان ديوان زهير بن أبي سلمى من غير أن يلازمه، وحضر دروس تاج الدين التبريزي، وقرأ على تاج الدين الفاكهاني معظم شرحه على «الإشارة». وتفقه أول أمره على المذهب الشافعي، ثم انتقل إلى المذهب الحنبلي قبل وفاته بنحو خمس سنين، وحفظ «مختصر الخرقي» في أقل من أربعة أشهر. أقبل ابن هشام على علوم العربية حتى أتقنها وفاق فيها كثيرًا من أقرانه، وتصدر للتدريس، وتخرج به جماعة من أهل مصر وغيرهم، منهم ابن الملقن، الذي أخذ عنه العربية، وإبراهيم الأميوطي، وجلال الدين التبريزي الميلاسي، وتقي الدين السبكي، وبرهان الدين الدجوي. وعُرف بدقة البحث وقوة التحقيق وكثرة الاستدراك وحسن التصرف في العبارة، مع التواضع ودماثة الخلق ورقة القلب. وكان كثير المناقشة لأبي حيان ومخالفته في عدد من المسائل، مع استفادته من تراثه النحوي. واشتهر أمره في الأقطار حتى نقل ابن خلدون أنه كان يسمع في المغرب بظهور عالم في العربية بمصر يقال له ابن هشام، ووصف ما بلغه من منزلته بعبارة «أنحى من سيبويه». خلّف ابن هشام مصنفات كثيرة كان لها انتشار واسع في علوم العربية، وفي مقدمتها «مغني اللبيب عن كتب الأعاريب»، و«أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك»، و«شذور الذهب» وشرحه، و«قطر الندى وبل الصدى» وشرحه، و«الإعراب عن قواعد الإعراب»، و«عمدة الطالب في تحقيق تصريف ابن الحاجب»، و«رفع الخصاصة عن قراء الخلاصة»، و«التحصيل والتفصيل لكتاب التذييل والتكميل»، و«الجامع الصغير» و«الجامع الكبير» في النحو، و«نزهة الطرف في علم الصرف»، و«موقد الأذهان» في الألغاز النحوية، و«الكواكب الدرية في شرح اللمحة البدرية»، وله شروح على الشواهد، وشرح لـ«بانت سعاد»، وشرح للبردة، و«التذكرة» في خمسة عشر جزءًا، وشرح لـ«التسهيل» بقي مسودة. وكان ابن هشام صاحب ملكة قوية في تحرير المسائل النحوية وعرض الخلاف فيها، ولم يقتصر أثره على التدريس، بل صارت كتبه من أشهر المصنفات في النحو والإعراب. وله نظم، ومن شعره أبيات في الحث على الصبر في طلب العلم وابتغاء المعالي. وتوفي بمصر ليلة الجمعة 5 ذي القعدة سنة 761هـ، عن نحو 53 سنة.
عرض النبذة وكتب المؤلف
رسالة المباحث المرضية المتعلقة بمن الشرطية لابن هشام الأنصاري PDF - مكتب الكتب الإسلامية