
نبذة عن الكتاب:
يَجمع شهاب الدِّين أحمد بن محمد القَسْطَلَّاني في كتاب «المواهب اللَّدُنِّيَّة بالمِنَح المُحمَّديَّة» سيرة النَّبيِّ محمد صلى الله عليه وسلم وشمائله وخصائصه ودلائل نبوَّته وعباداته، ويُرتِّب مادَّته في 10 مقاصد تمتدُّ من الكلام على نبوَّته ونسبه ومولده وبعثته إلى وفاته صلى الله عليه وسلم وما يتَّصل بمكانته في الآخرة. ويعتمد في عرض هذه الموضوعات على القرآن الكريم والأحاديث والآثار وكتب السِّيرة والمغازي والشَّمائل، ويجمع الرِّوايات والأقوال، ويعقِّب عليها في مواضع بالموازنة والجمع والتَّرجيح وبيان اختلاف أهل العلم.
ويَسرد في المقصد الأوَّل سيرة النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم منذ ما أورده في سبق نبوَّته، ثمَّ يتناول طهارة نسبه، وما رُوي من آيات حمله وولادته، ورضاعه وحضانته، وأحوال نشأته قبل البعثة، ثمَّ بدء الوحي ومراتب الدَّعوة وما لقيه صلى الله عليه وسلم وقومه في مكَّة، وصولًا إلى الهجرة. ويتابع بعد ذلك وقائع العهد المدني مرتَّبةً على السِّنين، فيعرض المغازي والسَّرايا والبعوث والوفود والعهود وما اقترن بها من أحداث، ويشرح عددًا من الأحكام والمسائل المتَّصلة بتلك الوقائع، حتَّى يبلغ أواخر حياته صلى الله عليه وسلم.
ويُخصِّص المقصد الثَّاني لأسمائه صلى الله عليه وسلم وما تدلُّ عليه من صفاته، ثمَّ يجمع أخبار أسرته ومن اتَّصل بخدمته وشؤونه؛ فيذكر أولاده، وأزواجه أمَّهات المؤمنين رضي الله عنهنَّ، وسراريه، وأعمامه وعمَّاته، وإخوته من الرَّضاعة وجدَّاته، وخدمه ومواليه وحرسه. ويتناول أمراءه ورسله وكتَّابه وكتبه إلى أهل الإسلام في الشَّرائع والأحكام، ومكاتباته إلى الملوك وغيرهم، ثمَّ مؤذِّنيه وخطباءه وحُداته وشعراءه، وآلات حربه ودوابَّه، والوفود التي قدمت عليه صلى الله عليه وسلم.
ويَصف في المقصد الثَّالث خَلق النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم وخُلقه؛ فيجمع أوصاف هيئته وجمال صورته وأعضائه وخاتم النُّبوَّة وما ورد في صفته الظَّاهرة، ثمَّ ينتقل إلى أخلاقه الزَّكيَّة وأوصافه؛ من حلمٍ وحياءٍ وشجاعةٍ وجودٍ وتواضعٍ ورحمةٍ وحسن عشرةٍ وغيرها. ويُتبع ذلك بما تدعو إليه ضرورة حياته البشريَّة، فيعرض هديه في المأكل والمشرب واللِّباس والفراش، ومعاشرته لأزواجه، ونومه ويقظته وسائر ما يتعلَّق بعاداته وأحوال معيشته صلى الله عليه وسلم.
ويَجمع في المقصد الرَّابع معجزاته صلى الله عليه وسلم ودلائل صدق رسالته، فيتناول القرآن الكريم وإعجازه، ثمَّ ما رُوي من الآيات الحسِّيَّة وغيرها، كانشقاق القمر، ونبع الماء، وتكثير الطَّعام، وحنين الجذع، وتسليم الحجر والشَّجر، وما وقع من إجابة دعائه وإخباره بأمور تحقَّقت بعد إخباره بها، وما أظهره الله تعالى على يديه من خوارق عدَّها من أعلام نبوَّته.
ويَفرد المقصد الخامس للإسراء والمعراج، فيجمع رواياتهما ويتناول زمن وقوعهما وكيفيَّتهما، وما شاهده النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم في تلك الرِّحلة، وعروجه في السَّماوات ولقاءه بالأنبياء عليهم السلام، وما يتَّصل بسدرة المنتهى والآيات الكبرى وفرض الصَّلوات، ويعرض ما وقع بين العلماء من خلاف في بعض تفاصيل الإسراء والمعراج والرُّؤية وما يتعلَّق بذلك من مسائل.
ويَستقرئ في المقصد السَّادس ما ورد في القرآن الكريم من تعظيم قدر النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم ورفعة ذكره وإثبات رسالته، فيتناول الآيات الدَّالَّة على صدق نبوَّته وعلوِّ منزلته، وما أقسم الله عزَّ وجلَّ به ممَّا يتَّصل به، ووجوب طاعته واتِّباعه، وما أُخذ له من الميثاق على الأنبياء عليهم السلام، وما ورد من ذكر صفته وبشارته في الكتب السَّابقة. ويضمُّ إلى ذلك خصائصه التي اختصَّه الله تعالى بها على غيره من الأنبياء، وما اختصَّت به أمَّته من الفضائل والأحكام.
ويُفصِّل في المقصد السَّابع وجوب محبَّة النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم واتِّباع سُنَّته والاقتداء بهديه وسيرته، ويبيِّن علامات المحبَّة وآثارها وما يقتضيه الاتِّباع من تعظيم أمره ونهيه. ثمَّ يبحث حكم الصَّلاة والسَّلام عليه صلى الله عليه وسلم وفضلهما وصفتهما ومواطنهما، ويعقد بعد ذلك فصلًا لمحبَّة أصحابه رضي الله عنهم وآله وقرابته وأهل بيته وذُرِّيَّته وما لهم من الحقوق.
ويَعرض في المقصد الثَّامن ما نُقل من طِبِّه صلى الله عليه وسلم وتدبيره للأمراض والعاهات، فيجمع ما ورد في الأغذية والأدوية والرُّقى والعلاج وما يتَّصل بحفظ الصِّحَّة، ثمَّ ينتقل إلى تعبيره للرُّؤى وما ورد عنه في أحكامها وآدابها، ويجمع ما أخبر به من المغيَّبات والأحداث المستقبلة التي تناولتها الأخبار الواردة في هذا الباب.
ويَتتبَّع في المقصد التَّاسع عبادات النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم وهديه فيها، فيبدأ بالطَّهارة وما يتَّصل بالوضوء والسِّواك والغُسل والتَّيمُّم، ثمَّ يتناول صلاته صلى الله عليه وسلم وصفاتها وأوقاتها ونوافلها وما كان يقوله فيها، ويتابع هديه في الزَّكاة والصِّيام والحجِّ والذِّكر والدُّعاء وتلاوة القرآن وسائر وجوه العبادة، جامعًا بين وصف عمله وما ورد من أقواله وأدعيته في تلك المواطن.
ويَختم المقصد العاشر بأواخر حياة النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم؛ فيذكر دلائل اقتراب أجله ومرضه وما وقع في أيَّامه الأخيرة، ثمَّ وفاته صلى الله عليه وسلم وما أعقبها من تغسيله وتجهيزه والصَّلاة عليه ودفنه وما اتَّصل بذلك من أخبار. ويعقد بعد ذلك فصلًا لزيارة قبره الشَّريف ومسجده، ثمَّ يتناول فضائله في الآخرة وما خصَّه الله تعالى به يوم القيامة، ومن ذلك السِّيادة والشَّفاعة والمقام المحمود والحوض والكوثر وما أورده من مراتب تكريمه ورفعة منزلته صلى الله عليه وسلم.
اضغط على إحدى أزرار أدوار النشر التالية لعرض الروابط الخاصة بها:














