مكتبة الكتب الإسلامية

أسرع موقع لقراءة وتحميل الكتب الإسلامية بشتى أقسامها PDF بروابط مجانية ومباشرة وسريعة

كتاب المصباح المضي في كتاب النبي الأمي ورسله إلى ملوك الأرض من عربي وعجمي لابن حديدة الأنصاري PDF
كتاب المصباح المضي في كتاب النبي الأمي ورسله إلى ملوك الأرض من عربي وعجمي لابن حديدة الأنصاري PDF

نبذة عن الكتاب:

يجمع جمال الدِّين ابن حديدة الأنصاري في كتاب «المصباح المضي في كُتَّاب النَّبيِّ الأُمِّيِّ ورسله إلى ملوك الأرض من عربيٍّ وعجميٍّ» أخبار كُتَّاب النَّبيِّ محمَّد صلَّى الله عليه وسلَّم ورسله، ونصوص مكاتباته إلى الملوك وغيرهم، وما اتَّصل بهذه المراسلات من أخبار المرسَل إليهم ومواقفهم من الدَّعوة. ويعتمد في جمع مادَّته على مصنَّفات أهل الحديث والسِّير والتَّاريخ وغيرها، ويضمُّ الطُّرق المتعدِّدة للخبر لما يشتمل عليه بعضها من فوائد لا توجد في بعضها الآخر، مع عزو ما ينقله إلى مصادره وحذف أكثر الأسانيد تجنُّبًا للإطالة، والإبقاء على ما تدعو الحاجة إلى ذكره من الصَّحابيِّ أو بعض التَّابعين.

ويمهِّد ابن حديدة لموضوع الكتاب بالتَّعريف بنسب النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم، فيسوق نسبه، ويتناول أسماء آبائه وما قيل في معانيها، ويعرض ما نُقل في امتداد نسبه إلى عدنان وما بعده، مع ذكر الخلاف والاضطراب في بعض الأنساب. ويضمُّ إلى ذلك طرفًا من أخبار مولده صلَّى الله عليه وسلَّم، وأسمائه وكُناه، وكفالته، وزواجه من خديجة رضي الله عنها، وبعثته وهجرته ووفاته، ليجعل التَّعريف بصاحب الرِّسالة مدخلًا إلى الحديث عن كُتَّابه ورسله ومكاتباته.

ويخصِّص القسم الأوَّل للكُتَّاب الذين كتبوا للنَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم، ويبدأ بالكلام على الكتابة عنه في صلح الحديبية، فيناقش ما ورد في الخبر من نسبة الكتابة إليه صلَّى الله عليه وسلَّم، وينقل تفسيرها بأنَّه أمر بالكتابة، وأنَّ الكاتب يومئذٍ عليُّ بن أبي طالب رضي الله عنه. ثمَّ يجمع أسماء من تولَّوا الكتابة له من الصَّحابة رضي الله عنهم، ويذكر أنَّه تتبَّع ما فاته في بعض المصنَّفات حتى جمع نحو 44 كاتبًا، ورتَّب أسماءهم على حروف المعجم بعد تقديم الخلفاء الأربعة رضي الله عنهم.

ويترجم لهؤلاء الكُتَّاب ترجمةً تتجاوز مجرَّد إثبات أسمائهم، فيذكر أنسابهم وكُناهم وأخبار إسلامهم وهجرتهم ومواقفهم مع النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم، وما تولَّوه من أعمال، وما ورد في فضائلهم، وشيئًا من أخبارهم إلى وفاتهم. ويبدأ بأبي بكر الصِّدِّيق رضي الله عنه، ثمَّ عمر بن الخطَّاب وعثمان بن عفَّان وعليِّ بن أبي طالب رضي الله عنهم، ويمضي في بقيَّة الكُتَّاب بحسب ترتيبه، مستطردًا عند الحاجة إلى الروايات المتعلِّقة بالشَّخص أو الحادثة التي يوردها.

ويجعل القسم الثَّاني في رسل النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم ومن أرسلهم إليهم من الملوك وغيرهم لدعوتهم إلى الإسلام، فيرتِّب أسماء الرُّسل، ويترجم لكلِّ رسول، ويبيِّن الجهة التي أُرسل إليها وما حمله من كتابٍ أو رسالة، وما جرى له في مهمَّته. ومن هؤلاء جرير بن عبد الله، وحاطب بن أبي بلتعة، والحارث بن عمير، وخالد بن الوليد، ودحية بن خليفة الكلبي، وسليط بن عمرو، وشجاع بن أبي وهب، وعبد الله بن حذافة، وأبو موسى الأشعري، والعلاء بن الحضرمي، وعمرو بن العاص، وعمرو بن أميَّة الضمري، وعمرو بن حزم، ومعاذ بن جبل رضي الله عنهم، وغيرهم ممَّن تولَّوا نقل رسائل النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم أو تبليغ أوامره ودعوته.

ويتتبَّع بعد ذلك مكاتبات النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم ومراسلاته إلى ملوك العرب والعجم وغيرهم، ويصرِّح بأنَّه يقصد إلى جمع أجوبتهم ومواقفهم كذلك؛ فيذكر من أسلم منهم، ومن أقرَّ بالرِّسالة ولم يدخل في الإسلام، ومن أسلم ثمَّ ارتدَّ، وما ورد فيمن أقرَّ بنبوَّته قبل مولده أو بُشِّر به، ويضمُّ إلى أصل المكاتبة ما يتعلَّق بها من تفسير غريب اللُّغة والأخبار والفوائد.

ويبدأ هذا الجانب بصحيفة المدينة التي كتبها النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم بين المهاجرين والأنصار ووادع فيها اليهود، فيورد نصَّها وما اشتملت عليه من تنظيم العلاقة بين الجماعات التي ضمَّتها المدينة، وما قرَّرته من أحكام الدِّيات والفداء والنُّصرة والأمن والمسؤوليَّة عن الجناية وردِّ المنازعات إلى الله عزَّ وجلَّ ورسوله صلَّى الله عليه وسلَّم. ثمَّ يشرح الألفاظ الغريبة الواردة فيها، مثل الرَّبعة والمعاقل والعاني والدَّسيعة والفتك والاشتجار، ويضيف ما اتَّصل بالصحيفة من أخبار يهود المدينة والأوس والخزرج وأسماء يثرب وأحوالها.

ويفصِّل في مراسلات النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم إلى النَّجاشي ملك الحبشة، فيجمع نصوص كتبه إليه، وخبر إسلام النَّجاشي، وما جرى للمسلمين في الحبشة، ويتناول زواج أمِّ حبيبة رضي الله عنها من النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم هناك، وإرسال النَّجاشي ابنه، وما يتَّصل بوفادة عمرو بن العاص رضي الله عنه إلى الحبشة قبل إسلامه ثمَّ إسلامه عند النَّجاشي وعودته إلى المدينة. ويتَّسع من أصل المكاتبات إلى الوقائع التي تفسِّر الصِّلات بين النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم والحبشة وأهلها.

ويجمع أخبار كتاب النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم إلى هرقل قيصر الرُّوم، وإرساله دحية بن خليفة الكلبي رضي الله عنه إليه، فيورد نصَّ الكتاب والرِّوايات المختلفة الواردة فيه، وما نُقل من مخاطبة دحية لقيصر، وما دار من سؤال هرقل عن النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم وصفاته ودعوته. ويضمُّ إلى ذلك أخبارًا متَّصلة بالرُّوم والمسيح عيسى عليه السلام والحواريِّين، وما ورد في إرسال أبي بكر الصِّدِّيق رضي الله عنه إلى هرقل في واقعةٍ أخرى.

ويتناول كتاب النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم إلى المقوقس صاحب مصر والإسكندرية، وإرسال حاطب بن أبي بلتعة رضي الله عنه إليه، وما جرى بينهما من مخاطبةٍ في أمر النُّبوَّة والرِّسالة، وما كان من جواب المقوقس وهداياه. ويتوسَّع في الأخبار المتَّصلة بمصر، فيورد خبر مارية رضي الله عنها وما يتَّصل بها، ويذكر أخبارًا في المقوقس والمغيرة بن شعبة رضي الله عنه، ثمَّ يجمع ما نُقل في فضل مصر وأهلها.

ويعرض مكاتبة كسرى أبرويز ملك الفرس، وما كان من تمزيقه كتاب النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم ودعائه عليه بتمزيق ملكه، ثمَّ يتتبَّع ما اتَّصل بذلك من أخبار ملك الفرس وزواله. ويورد في هذا السِّياق خبر سراقة بن مالك رضي الله عنه وما سبق من بشارة النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم له بسواري كسرى، ثمَّ يذكر ما نُقل في ابتداء سلطان الفرس باليمن، وإيوان كسرى، ورؤيا الموبذان، ووفادة عبد المطَّلب على سيف بن ذي يزن وما نُقل من بشارته بظهور النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم، وأخبار سطيح وشق.

ويواصل جمع المكاتبات والبعوث المتعلِّقة بأطراف الجزيرة العربيَّة، فيذكر إرسال خالد بن الوليد رضي الله عنه إلى بني الحارث بن كعب بنجران، وكتاب النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم إلى أكيدر دومة الجندل، ومكاتبته لأسيبخت صاحب هجر، وإرساله إلى جبلة بن الأيهم الغسَّاني، ومكاتباته إلى جيفر وعبد ابني الجلندى ملكي عُمان، وما دار بين عمرو بن العاص رضي الله عنه وبين عبد بن الجلندى في دعوته إلى الإسلام، كما يورد كتابه لجنادة الأزدي وقومه وغيرها من المراسلات التي وصلت بها الدَّعوة إلى القبائل وأصحاب السُّلطان.

ويقرن ابن حديدة نصوص الكتب والرَّسائل بشرح ما يحتاج إلى البيان من ألفاظها، والتَّعريف بالأعلام والبلدان والقبائل الواردة فيها، وجمع اختلاف الرِّوايات في الحادثة الواحدة، وذكر أسباب إسلام بعض الرُّسل أو الملوك ومن اتَّصل بهم، ووفَيَات عددٍ من الصَّحابة رضي الله عنهم وأخبارهم. ولذلك تمتدُّ مادَّة «المصباح المضي» من توثيق الكُتَّاب والرُّسل ونصوص المكاتبات إلى الأخبار التاريخيَّة والسِّيريَّة واللُّغويَّة التي تفسِّر الأشخاص والبلدان والوقائع المحيطة بهذه المراسلات.



إحصائيات الكتاب
قُرئ0مرةحُمِّل0مرة
يقرأه 0 الآنانضم معهم
يحمّله 0 الآنانضم معهم

جمال الدين أبو عبد الله ابن حديدة الأنصاري
محمد، أو عبد الله، بن علي بن أحمد بن عبد الرحمن بن حسن الأنصاري، أبو عبد الله، جمال الدين ابن حديدة: مؤرخ عُني بالحديث، وكتب الأجزاء والطباق. مقدسي الأصل، سكن القاهرة، وكان بها خازن الكتب في الخانقاه الصلاحية. وصنف «المصباح المضي في كُتَّاب النبي الأمي ورسله إلى ملوك الأرض من عربي وعجمي»، وهو مخطوط في الأحمدية بحلب، الرقم 280، في نحو 160 ورقة، فرغ من تأليفه بمصر في ذي القعدة سنة 779هـ، ثم طُبع. قال الزبيدي: وبنو حديدة قبيلة من الأنصار. المصدر: كتاب الأعلام لخير الدين الزركلي.
عرض النبذة وكتب المؤلف
كتاب المصباح المضي في كتاب النبي الأمي ورسله إلى ملوك الأرض من عربي وعجمي لابن حديدة الأنصاري PDF - مكتبة الكتب الإسلامية